تركيا: إفراج مشروط عن أدميرالات «بيان مونترو»

القبض على 84 عسكرياً وشرطياً بتهمة الانتماء إلى «حركة غولن»

أفرجت تركيا عن أدميرالات وقعوا بياناً يحذّر الحكومة من الانسحاب من «اتفاقية مونترو» في ظل نقاش حول مشروع «قناة إسطنبول» الذي يتحمس له الرئيس رجب طيب إردوغان (أ.ب)
أفرجت تركيا عن أدميرالات وقعوا بياناً يحذّر الحكومة من الانسحاب من «اتفاقية مونترو» في ظل نقاش حول مشروع «قناة إسطنبول» الذي يتحمس له الرئيس رجب طيب إردوغان (أ.ب)
TT

تركيا: إفراج مشروط عن أدميرالات «بيان مونترو»

أفرجت تركيا عن أدميرالات وقعوا بياناً يحذّر الحكومة من الانسحاب من «اتفاقية مونترو» في ظل نقاش حول مشروع «قناة إسطنبول» الذي يتحمس له الرئيس رجب طيب إردوغان (أ.ب)
أفرجت تركيا عن أدميرالات وقعوا بياناً يحذّر الحكومة من الانسحاب من «اتفاقية مونترو» في ظل نقاش حول مشروع «قناة إسطنبول» الذي يتحمس له الرئيس رجب طيب إردوغان (أ.ب)

أفرجت السلطات التركية، أمس (الثلاثاء)، عن 14 أدميرالاً متقاعداً بالقوات البحرية بشرط الخضوع للرقابة القضائية وعدم السفر داخل البلاد أو خارجها، بعد أسبوع من الاعتقال والتحقيقات على خلفية توقيعهم ضمن 104 أدميرالات على بيان صدر بعد منتصف ليل السبت قبل الماضي يحذر الحكومة من الانسحاب من «اتفاقية مونترو» الموقعة عام 1936 في ظل النقاش حول مشروع «قناة إسطنبول» الذي يتحمس له الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وتضمن بيان الأدميرالات، الذي عدّه إردوغان وحكومته تلميحاً لانقلاب عسكري، دعوة الجيش للحفاظ على مبادئ الدستور بعد إعلان الرئيس التركي عن التوجه لوضع دستور جديد.
وأُطلق سراح جميع الأدميرالات المتقاعدين الذين نُقلوا إلى محكمة الجنايات في أنقرة، مع حظر السفر داخل البلاد وخارجها، كما أحيل العميد البحري المتقاعد إرغون منجي إلى المحكمة، مع طلب توقيف بتهمة «الاتفاق لارتكاب جرائم ضد أمن الدولة أو النظام الدستوري».
واعتقل 10 أدميرالات في 5 أبريل (نيسان) الحالي، وجرى التنبيه على 4 آخرين بالتوجه بأنفسهم إلى مديرية الأمن في أنقرة في غضون 3 أيام، بسبب تقدمهم في العمر.
وقالت صحيفة «حرييت»، المقربة من الحكومة التركية، إن السلطات التركية وجهت إلى الأدميرالات 5 أسئلة، خلال التحقيق معهم، هي: «متى سمعت عن البيان المذكور؟ هل عقد اجتماع تحضيري له؟ هل كنت تعلم متى وأين سينشر؟ هل هناك أي إضافات أو حذف بخلاف النص الذي وافقت عليه؟ من أعطى الشكل النهائي للبيان؟». وأشارت الصحيفة إلى أنه جرى التحقيق مع الأدميرالات بشأن ما إذا كان لديهم صلات داخل القوات المسلحة التركية، وما إذا كانت لديهم صلات مع جهات أجنبية.
وذكرت وسائل إعلام تركية أخرى أن الأدميرالات تركوا في الحجز 6 أيام قبل أن يبدأ التحقيق معهم.
وقوبل قرار الإفراج عن الأدميرالات المتقاعدين بترحيب كبير من جانب أحزاب المعارضة التركية، التي عدّت أن قضيتهم كانت محاولة من جانب إردوغان لاصطناع أجندة لصرف الأنظار عن المشكلات التي تعانيها البلاد؛ وفي مقدمها الوضع الاقتصادي المتدهور.
واتخذت قضية الأدميرالات بُعداً آخر انطلاقاً من أن «اتفاقية مونترو» تمس جميع الدول المطلة على البحر الأسود وحركة السفن في مضيقي البسفور والدردنيل. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الجمعة، إن روسيا تتوقع أن تتعامل جميع الدول بمسؤولية مع تنفيذ أحكام «اتفاقية مونترو» بشأن وضع مضيقي البسفور والدردنيل. وأضافت: «لا نرى بدائل للنظام القانوني الدولي، الذي أقيم على أساس (اتفاقية مونترو). ونتوقع أن تتخذ جميع الدول المعنية نهجاً مسؤولاً حيال التقيد بها، وبالطبع لتركيا الدور الخاص في هذا الأمر».
وشددت زاخاروفا على أن أي محاولات لمراجعة «اتفاقية مونترو» ستؤثر على مصالح روسيا، مضيفة: «نحن نعدّ هذه الاتفاقية العامل الأساسي للاستقرار والأمن في البحر الأسود، خصوصاً فيما يتعلق بالملاحة البحرية».
وأعادت «اتفاقية مونترو» سيادة تركيا على مضيقي البسفور والدردنيل، وتم اعتمادها في مؤتمر حول نظام مضائق البحر الأسود عقد عام 1936 في مدينة مونترو بسويسرا. وتحافظ الاتفاقية على حرية المرور عبر المضائق للسفن التجارية فقط. في الوقت نفسه، يختلف أسلوب المرور بالنسبة للسفن الحربية لدول البحر الأسود والدول غير المطلة على البحر الأسود. ويمكن لدول البحر الأسود أن تبحر سفنها الحربية من أي فئة عبر المضيق في وقت السلم بتصريح من الحكومة التركية. وبالنسبة للسفن الحربية التابعة لدول غير مطلة على البحر الأسود، فقد تم فرض قيود كبيرة على الفئة والحمولة.
في الوقت ذاته، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، أمس، القبض على 84 من عناصر الجيش والشرطة، غالبيتهم لا يزالون بالخدمة، لاتهامهم بالانتماء إلى «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016. وشمل قرار القبض 84 اسماً؛ هم: 64 عسكرياً من رتب مختلفة، و20 من الشرطة.
ووجهت إلى المعتقلين تهمة إجراء اتصالات أو تلقي اتصالات عن طريق الهواتف العمومية مع أو من عناصر في «حركة غولن»، خلال الفترة التي سبقت محاولة الانقلاب في 2016.
في سياق متصل، كشف تقرير لـ«جمعية حقوق الإنسان التركية»، عن تعرض أكثر من 3 آلاف طالب تركي لانتهاكات حقوقية بين عامي 2015 و2019 أثناء ممارستهم أنشطة سياسية قانونية وحرية تعبير في معارضة النظام. وأشار التقرير إلى اعتقال 2077 طالباً بسبب الأحداث التي شاركوا فيها خلال هذه الفترة، وقُبض على 203 منهم، وحكم على 152 طالباً بـ506 سنوات، فيما أصيب 720 طالباً بجروح نتيجة عنف الشرطة وهجمات المدنيين، وقتل 23 طالباً خلال الاجتماعات والمظاهرات.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.