سان جيرمان لتأكيد الجدارة والعبور لنصف النهائي... وبايرن ميونيخ للثأر واستعادة الأمل

تشيلسي مرشح لتكرار انتصاره على بورتو اليوم وحجز بطاقة في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا

لاعبو بورتو أمام تحدٍ صعب لتعويض خسارة الذهاب أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو أمام تحدٍ صعب لتعويض خسارة الذهاب أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان لتأكيد الجدارة والعبور لنصف النهائي... وبايرن ميونيخ للثأر واستعادة الأمل

لاعبو بورتو أمام تحدٍ صعب لتعويض خسارة الذهاب أمام تشيلسي (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو أمام تحدٍ صعب لتعويض خسارة الذهاب أمام تشيلسي (أ.ف.ب)

يتطلع لبايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب إلى تعويض خسارته ذهابا 2 - 3 عندما يحل ضيفا على باريس سان جيرمان الفرنسي اليوم في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، فيما تبدو مهمة تشيلسي الإنجليزي أسهل للعبور إلى نصف النهائي عندما يلتقي بورتو البرتغالي في مدينة إشبيلية بعد انتصاره ذهابا بهدفين نظيفين.
في المباراة الأولى ما زال بايرن ميونيخ يؤمن بقدرته على قلب الأمور لصالحه أمام منافسه الفرنسي رغم صعوبة المهمة. وخلال تاريخ دوري الأبطال استطاعت 5 فرق تحويل خسارتها في ذهاب دور الثمانية إلى فوز. وعانى بايرن من ذات المصير في نسخة 2011 في مواجهة إنتر ميلان الإيطالي، لكنه يأمل في السير على نهج مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي حقق هذا الإنجاز النادر قبل عامين عندما خسر في مباراة الذهاب على ملعب أولد ترافورد صفر- 2 قبل أن يهزم باريس سان جيرمان على ملعبه 3 - 1 إيابا في فرنسا.
ولم يسبق لبايرن الفوز على سان جيرمان في باريس، وسيخوض الفريق مواجهة الإياب دون هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، وبعد تعادل مخيب محليا بالدوري الألماني مع يونيون برلين 1 - 1 السبت.
ولخص جوشوا كيميش لاعب وسط البايرن ما يتطلع إليه فريقه بالقول: «نحن مقتنعون بأننا سنتأهل لأننا الفريق الأفضل، في مباراة الذهاب كنا الطرف الأفضل، لكن النتيجة لم تعكس هذا للأسف، ستعتمد مواجهة الإياب على نفسيتنا، لكن أيضاً على فاعليتنا».
توقع اللاعب البالغ 26 عاماً القادر على شغل مراكز عدة تسجيل فريقه أكثر من هدفين وأوضح: «سدد لاعبو بايرن 12 مرة على مرمى سان جيرمان ذهاباً وسجلوا هدفين، فيما بلغ عدد تسديدات سان جيرمان ثلاث كرات فقط وكلها سجلت».
وفي غياب ليفاندوفسكي ظهرت معاناة البايرن على استغلال الفرص الكثيرة أمام مرمى الخصم، لكن المدرب هانزي فليك بإمكانة الاعتماد على تشكيلة شبه كاملة بعد انضمام ليون جوريتسكا وكينغسلي كومان وجيروم بواتينغ ولوكاس هيرنانديز للتدريبات الأخيرة وظهورهم بشكل جيد. وقال فليك: «لوكاس هيرنانديز وليون جوريتسكا تدربا وظهرا بحال جيد. ونفس الأمر ينطبق على بواتينغ وكومان. نفترض أن أولئك الذين تدربوا يمكنهم المشاركة».
وكان جوريتسكا وهيرنانديز قد غادرا الملعب بسبب إصابات عضلية خلال مباراة الذهاب أمام سان جيرمان، بينما تعرض بواتينغ وكومان للإصابة خلال مواجهة يونيون برلين.
في المقابل يأمل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب سان جيرمان أن يكرر فريقه الأداء الكبير الذي قدمه ذهابا مرة جديدة أمام البطل الألماني في ملعب بارك دي برنس وقال: «أدرك أننا كنا أفضل خارج ملعبنا، بينما نقدم أداء أقل نسبيا على ملعبنا، هذه أمور سيتعين علينا إعادة النظر فيها في نهاية الموسم، لكن نأمل أن تتغير الأمور أمام البايرن». وأشار بوكيتينو إلى أن فريقه قد يفتقد اليوم لقائده ماركينيوس الذي تعرض لإصابة في العضلات في لقاء الذهاب، وأوضح «لا أعرف إن كان سيشارك أم لا، سنرى كيف سيكون الأمر قبل المباراة، ربما يتمكن من المشاركة. لكني لا أعتقد أنه سيكون في التشكيلة الأساسية من البداية». لكن لاعب الوسط الإيطالي الدولي ماركو فيراتي سيكون جاهزا للمشاركة بعد أن أمضى أسبوعا في العزل الصحي عقب إصابته بفيروس «كورونا» المستجد خلال وجوده مع منتخب بلاده أثناء التوقف الدولي.
وأضاف بوكيتينو: «فيراتي عاد للتدريبات لكن من الصعب مشاركته من البداية، كما نقوم أيضا بتقييم حالة أليساندرو فلورينزي الذي تعرض أيضا للإصابة بفيروس (كورونا)». وقال بوكيتينو الذي سبق ووصف بايرن ميونيخ بأنه أفضل فريق في أوروبا والعالم، بأن نتيجة مباراة اليوم سيحددها أسلوب لعب فريقه وأوضح «كان من الصعب علينا الاحتفاظ بالكرة في مواجهة برشلونة بمباراة الإياب بالجولة السابقة، بغض النظر عن الطرف الذي يلعب فإن الأمر يتعلق بالموقف الجماعي، مباراة البايرن تشكل تحديا فيما يتصل بالحفاظ على الكرة والضغط على المنافس، سنواجه لحظات صعبة ونحتاج لإظهار تكاتفنا وتلاحمنا».
وكان بوكيتينو قد كرر في أكثر من مناسبة أنه يحتاج وقتاً ليضع بصمته في نادي باريس سان جيرمان، وها هو يكمل يومه المائة وهو في وضع مطمئن، حيث يمتلك زمام الأمور عشية استضافته بايرن ميونيخ.
وتم التعاقد مع بوكيتينو أصلاً على أنه الرجل الذي سيأتي بالكأس الأوروبية التي طال انتظارها للفريق الفرنسي، خلفاً للألماني المقال توماس توخيل الذي وصل بالفريق إلى نهائي البطولة القارية الموسم الماضي وخسر أمام البايرن.
بعد نحو ثلاثة أشهر من تعيينه في إطار صفقة مبدئية تمتد 18 شهراً، لا يزال في السباق إلى المجد الأوروبي، وبات أقرب بخطوة إلى تسلم الكأس دون الحاجة لانتظار وقت طويل كما يظن.
وبعد فوزين مذهلين خارج أرضه 4 - 1 في برشلونة و3 - 2 في بايرن، أصبح سان جيرمان في وضعية مناسبة لإقصاء حامل اللقب والعبور إلى نصف النهائي. وكان سان جيرمان خارقاً خارج أرضه، مستفيداً من الأداء الناري لنجمه كيليان مبابي، مع الفوز في آخر تسع مباريات خارج الأرض بحصاد 26 هدفاً. وسجل مبابي أهدافاً مذهلة في مباريات كبيرة في مرسيليا وليون، وكانت له ثلاثية في برشلونة وثنائية في ميونيخ.
وفي المباراة الثانية التي ستقام في مدينة إشبيلية الإسبانية التي استضافت أيضا لقاء الذهاب بسبب قيود السفر الخاصة بجائحة «كورونا»، يبدو تشيلسي هو الطرف المرشح للتأهل إلى نصف النهائي بعد أن نجح في الانتصار 2 - صفر على بورتو الأسبوع الماضي.
ويقدم تشيلسي تحت قيادة مدربه الجديد الألماني توماس توخيل عروضا جيدة، حيث لم يخسر سوى مباراة واحدة من 15 مباراة في جميع المسابقات. وبعد الانتصار الثمين خارج ملعبه على بورتو 2 - صفر عاد تشيلسي وحقق فوزا كبيرا آخر على مضيفه وجاره اللندني كريستال بالاس 4 - 1 محليا ليعود للمنافسة على مكان مؤهل بدوري الأبطال الموسم المقبل.
وقال توخيل قبل مواجهة الإياب مع بورتو: «أثبتنا أننا نملك في تشيلسي جينات الأبطال، نلعب بنهم كبير وبثقة كبيرة أيضا، نريد مواصلة اللعب بشراسة وجدية من أجل حجز مكان بنصف نهائي دوري الأبطال».
وبعدما وُصف بأنه «التلميذ المدلّل» للمدرب السابق فرنك لامبارد، أكد مايسون ماونت جدارته كنجم في تشكيلة توماس توخيل، حيث يضع عليه المدرب الألماني آمالا كبيرة لحسم مواجهة اليوم ضد بورتو. ولعب الدولي الإنجليزي الذي بلغ عامه الـ22 في يناير (كانون الثاني) الماضي تحت إشراف لامبارد في ديربي كاونتي في موسم 2018 - 2019 على سبيل الإعارة من تشيلسي، قبل أن يمنحه الأخير بداياته في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تولى الإشراف على النادي اللندني في الموسم التالي، وأثمر أداؤه المؤثر والحيوي عن حجز مقعد منتظم في تشكيلة مدرب منتخب إنجلترا غاريث ساوثغيت.
وتجسّدت أهمية ماونت بالنسبة لتشيلسي في طريقة إنهائه للهدف الأول في الفوز 2 - صفر على بورتو ذهاباً الأسبوع الماضي. وعندما أبقاه توخيل على دكة البدلاء لإراحته أمام وست بروميتش ضمن منافسات الدوري مطلع الشهر الحالي، افتقد تشيلسي لحضوره وحيويته ومني بهزيمة قاسية 2 - 5 على أرضه، كانت الأولى في جميع المسابقات منذ وصول المدرب الألماني.
في المقابل ما زال البرتغالي سيرجيو أوليفيرا هداف بورتو الذي غاب عن مواجهة الذهاب الأسبوع الماضي، يدرك أنه بإمكان فريقه قلب الأمور ضد النادي اللندني.
وبعد قرابة الشهر من قيادته بورتو إلى تأهل مثير إلى ربع نهائي البطولة القارية الأسمى على حساب مواطنه كريستيانو رونالدو وزملائه في يوفنتوس بطل إيطاليا، يأمل أوليفيرا ابن الـ28 عاماً أن تشكّل عودته هو والمهاجم الإيراني مهدي طارمي قيمة لفريقه اليوم.
وغاب أوليفيرا عن المباراة الأولى بسبب الإيقاف بعد تحصله على بطاقة إنذار ثانية في إياب ربع النهائي أمام يوفنتوس الذي سجل خلاله هدفاً غالياً من ضربة حرة في الشوط الإضافي الثاني (115)، بعد أول من ركلة جزاء في الشوط الأول ليقود فريقه إلى التأهل رغم الخسارة 3 - 2 بأفضلية الأهداف خارج الديار بعد فوزه 2 - 1 في البرتغال.
ومن المرتقب عودة أوليفيرا أمام تشيلسي اليوم رغم معاناته من إصابة عضلية طفيفة أجلسته على دكة البدلاء في فوز فريقه السبت 2 - صفر على مضيفه تونديلا، ضمن منافسات البرتغالي قبل أن يدخل في الدقيقة 67. ويضع المدرب سيرجيو كونسيساو آماله على أوليفيرا وقال: «فضلت إراحته لأنه من الصعب المجازفة أن أبدأ به أساسيا، كان علينا توخي الحذر. لدينا مباراة صعبة أمام تشيلسي وأنا أثق في الجميع».


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.