جنرال إسرائيلي سابق ينتقد سلوك الحكومة مع «أبو مازن»

جنرال إسرائيلي سابق ينتقد سلوك الحكومة مع «أبو مازن»

الثلاثاء - 1 شهر رمضان 1442 هـ - 13 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15477]
انتقد المسؤول السابق عن الملف الفلسطيني في الجيش الإسرائيلي اللواء كميل أبو ركن سلوك الحكومة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ب)

انتقد المسؤول السابق عن الملف الفلسطيني في الجيش الإسرائيلي، اللواء كميل أبو ركن، سلوك حكومة بنيامين نتنياهو مع السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس (أبو مازن)، وقال خلال مقابلة أجرتها معه قناة التلفزيون الرسمية، «كان11» إن «رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن شريك، وكان يجب التعامل معه بشكل آخر».

وأبو ركن (62 عاماً) عربي من سكان قرية عسفيا وابن الطائفة العربية الدرزية، وقال في مقابلة لمناسبة خلع البزة العسكرية والانتقال للحياة المدنية بعد خدمة 35 سنة في الجيش الإسرائيلي، إن «أبو مازن أثبت نفسه على مدار فترة ولايته، وأثبت أنه يعارض العنف، وكان علينا التصرف بشكل مختلف معه».

وكان أبو ركن في السنوات الثلاث الأخيرة منسقاً لأعمال الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، وبحكم منصبه؛ أدار العلاقات المباشرة مع السلطة والتنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الفلسطينية والجيش الإسرائيلي. وقد شهد انقطاعاً في هذا التنسيق طيلة السنة الماضية، على أثر إعلان الحكومة الإسرائيلية نيتها فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وضم 30 في المائة من أراضي الضفة الغربية (غور الأردن وشمال البحر الميت)، وهو المخطط الذي جرى تجميده شرطاً فرضته الإمارات قبيل التوقيع على اتفاق السلام. وقال أبو ركن في هذا الشأن: «الحديث عن ضم المستوطنات للسيادة الإسرائيلية، هو الذي دفع أبو مازن لتقليص التنسيق الأمني مع إسرائيل. لقد تخوفت من أن يؤدي تطبيق خطة الضم بالضفة إلى التصعيد الأمني، وبالتالي إلى زعزعة استقرار السلطة الفلسطينية، ولذلك حذرت منه. وقلت في حينه إنني واثق بأن الفلسطينيين قرروا الذهاب حتى النهاية في هذه المعركة. كانوا يائسين تماماً. ديونهم للبنوك بلغت ملياري شيقل (600 مليون دولار). كانوا مستعدين لأن يسلموا مفاتيح السلطة لإسرائيل، كي تدير إسرائيل مكانهم شؤون المواطنين ومتطلبات حياتهم».

وأوضح أبو ركن الموقف الإسرائيلي من الانتخابات الفلسطينية، فقال إن «إسرائيل لا تتدخل في الشؤون الداخلية، ولكنها تتخوف من نتائجها. وفي حال جرت الانتخابات، وفازت (حماس) بالضفة، فمن المؤكد أننا لن نكون على تواصل مع كيان سياسي فلسطيني يضم حركة (حماس)؛ فهي حركة إرهاب». وسئل عن معنى ذلك بشكل عملي، فقال إن الحال ستكون كما كانت عندما أوقفت السلطة التنسيق الأمني، «فقد عملنا من جانبنا من دون تنسيق، وحافظنا على مصالح إسرائيل الأمنية من دون مشكلات تقريباً. ونحن جاهزون اليوم لمواجهة أي تطور، بما في ذلك زيادة التوتر».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة