جهات إسرائيلية تتهم واشنطن بتسريب أنباء عن عملياتها العسكرية السرية

TT

جهات إسرائيلية تتهم واشنطن بتسريب أنباء عن عملياتها العسكرية السرية

في الوقت الذي كان فيه وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستين، يزور إسرائيل، نشرت في تل أبيب اتهامات متبادلة بين البلدين بتسريب معلومات عن عمليات إسرائيلية خارج الحدود. وفي حين ربط الإسرائيليون هذه التسريبات الأميركية بالانتقام من سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نشر الأميركيون أن «ضابطاً إسرائيلياً هو الذي سرّب خبراً عن عملية قبل ساعات من تنفيذها في إحدى الدول العربية المعادية».
وجاء في هذا النبأ أن «مصدراً إسرائيلياً سرب إلى وسيلة إعلام أجنبية معلومات حول عملية عسكرية (حساسة في دولة عدو)، نفذتها إحدى وحدات النخبة الإسرائيلية». وأكد الأميركيون أن «التسريب تم قبل يوم واحد من تنفيذ العملية، لكن الضابط الإسرائيلي الذي سربها لم يكن على علم بأن تنفيذ هذه العملية العسكرية قد تأجل. وعندما علم، اتصل بوسيلة الإعلام الأجنبية طالباً أن تؤجل نشر الخبر». وحسب صحيفة «هآرتس»، فإن «العملية العسكرية المذكورة نفذت في نهاية المطاف على أرض تلك الدولة العربية المعادية، وجاءت ضمن جهود إسرائيل لمنع التموضع الإيراني في سوريا. وقلائل في قيادة الجيش والحكومة كانوا على علم بها؛ إذ إنها كانت عملية معقدة جداً وتشكل خطراً على حياة الجنود في مكان تنفيذها، لذلك جرى التخطيط لتنفيذها بعد استعدادات طويلة وتدريبات صعبة أجرتها (وحدة النخبة)».
وكان تبادل الاتهامات الإسرائيلي - الأميركي قد بلغ أوجه، في الأسبوع الماضي، عندما نشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نبأً مفاده بأن «إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها تقف وراء مهاجمة السفينة الإيرانية (سافيز)»، الثلاثاء الماضي، نقلاً عن مصدر رسمي أميركي. وقد سبق لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن نشرت تقريراً، الشهر الماضي، قالت فيه إن إسرائيل استهدفت خلال الفترة الماضية، ما لا يقل عن 12 ناقلة نفط إيرانية أو تحمل نفطاً إيرانياً متجهة إلى سوريا، فيما وصف بـ«فتح جبهة جديدة في الصراع الإسرائيلي - الإيراني». وقد أكدت مصادر في تل أبيب أن هذا التسريب أثار غضب كبار المسؤولين في جهاز الأمن وأثار قلقاً إزاء الهدف الأميركي منه.
وتسود القناعة لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة بأن «جهات أميركية مسؤولة عن تسريب معلومات لوسائل إعلام أجنبية عن عمليات عسكرية إسرائيليّة». وبحسب موقع «واللا» الإخباري في تل أبيب، فإنه «من غير الواضح سبب التسريبات، لكن مصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة ادّعت أن التسريبات المقلقة تشير إلى تغيير سياسات الإدارة الأميركية تجاه الحرب الإسرائيلية السرية على إيران. وحذرت هذه المصادر من أن يؤدي التسريب إلى كشف طرق عمل الكوماندوز الإسرائيلي في الدول المعادية. ولذلك قرر المسؤولون أن يطرح الموضوع أمام وزير الدفاع؛ أوستين».
وكانت مصادر إسرائيلية أخرى قد عدّت التسريبات جزءاً من الحرب النفسية ضد إيران، وكتب المحلّل العسكري لموقع «واللا»، أمير بوحبوط، يقول: «في البداية، كان من غير الواضح لضباط الجيش الإسرائيلي إن كان النشر في وسائل الإعلام المختلفة جزءاً من عملية دعائية للضغط على إيران، ولتعزيز إنجازات عمليات الكوماندوز البحري، أو أن الحديث عن تسريبات مُوجّهة».
وفي ضوء التلميح الأميركي بأن مصدر التسريب إسرائيلي، نقل بوحبوط عن مصادر في الأجهزة الأمنية، نفيها التام للأمر؛ أكان ذلك من «الموساد» (المخابرات الخارجية)، أم من الجيش الإسرائيلي. وقالت هذه المصادر إن النشر شكّل «مفاجأة خالصة» لها. وأكد بوحبوط أن «أياً من الجهات المخوّلة في الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، لا تبدو قادرة على الشرح من هو المسؤول عن التسريبات بشكل واضح، لكن يمكن الفهم أن حماية المعلومات خرجت عن السيطرة، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى ضرر على العمليات مستقبلاً». ونقل الموقع عن مسؤول عسكري آخر أنه «في هذه المرحلة، لا توجد أي معلومات سرّبت من قبل مصادر إسرائيلية لوسائل إعلام أجنبية حول عمليات منسوبة لإسرائيل، وفي حال توفرت معلومات كهذه، فسيُفتح فحص في الأجهزة الأمنية لإيضاح التفاصيل من قبل الجهات المخوّلة».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).