التراجع يغلب على أداء الأسواق الخليج.. ودبي تقود الانخفاض بـ3.25 في المائة

البورصة الأردنية ترتفع بدعم من كافة قطاعاتها

متابعون يراقبون نشاط سوق الأسهم في بورصة دبي (أ.ف.ب)
متابعون يراقبون نشاط سوق الأسهم في بورصة دبي (أ.ف.ب)
TT

التراجع يغلب على أداء الأسواق الخليج.. ودبي تقود الانخفاض بـ3.25 في المائة

متابعون يراقبون نشاط سوق الأسهم في بورصة دبي (أ.ف.ب)
متابعون يراقبون نشاط سوق الأسهم في بورصة دبي (أ.ف.ب)

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 3.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3834.56 نقطة بضغط قاده قطاع السلع. وتراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.29 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9439.37 نقطة بضغط قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. كما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.13 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6681.52 نقطة بضغط قاده قطاع عقار. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.69 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12605.46 نقطة بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية. كما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1440.53 نقطة بضغط من قطاع البنوك التجارية. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6694.02 نقطة بدعم من قطاعي المال والخدمات. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2196.62 نقطة.

* البورصة السعودية تعود للتراجع
تراجعت مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 27.69 نقطة أو ما نسبته 0.29 في المائة ليغلق عند مستوى 9439.37 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 372.1 مليون سهم بقيمة 9.6 مليار ريال نفذت من خلال 169.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 58 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 90 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التطوير العقارية بنسبة 1.15 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.43 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 6.54 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 1.02 في المائة.
وسجل سعر سهم أسيج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 28.60 ريال تلاه سهم الإعادة السعودية بنسبة 4.13 في المائة وصولا إلى سعر 11.10 ريال، في المقابل سجل سعر سهم إسمنت الشرقية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.99 في المائة وصولا إلى سعر 57.00 ريال تلاه سهم كهرباء السعودية بواقع 7.13 في المائة وصولا إلى سعر 18.10 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 834.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 9.90 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 511.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.00 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 82.8 مليون سهم تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 22.2 مليون سهم.

* تراجع ملموس في سوق دبي
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 128.72 نقطة أو ما نسبته 3.25 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3834.56 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع السلع، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 3.56 في المائة وأرابتك بنسبة 4.31 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.92 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 5.14 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.97 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 2.69 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.02 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 537.9 مليون سهم بقيمة 1.1 مليار درهم نفذت من خلال 10.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 31 شركة واستقرار أسعار شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 5.98 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 4.82 في المائة.
وسجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.750 في المائة وصولا إلى سعر 0.948 درهم تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 1.520 في المائة وصولا إلى سعر 0.535 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك المشرق أعلى نسبة تراجع بواقع 9.290 في المائة وصولا إلى سعر 127.0 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام البحرين بواقع 7.350 في المائة وصولا إلى سعر 1.260 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 342.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.830 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 218.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.310 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 160 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.302 درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 111.7 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تهبط
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.42 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة ليقفل عند مستوى 6681.52 نقطة بضغط قاده قطاع عقار. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 187.2 مليون سهم بقيمة 27.1 مليون دينار نفذت من خلال 4914 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تأمين بنسبة 13.32 في المائة تلاه قطاع صناعية بنسبة 10.3 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع عقار بنسبة 8.74 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 7.89 في المائة.
وسجل سعر سهم تعليمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.160 دينار تلاه سعر سهم صافتك بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.055 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الاتحاد ع أعلى نسبة تراجع بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.140 دينار تلاه سعر سهم ك تلفزيوني بواقع 6.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.0285 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 41.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.024 دينار تلاه سهم ميادين بواقع 20.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.037 دينار.

* البورصة القطرية تنخفض
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 87.45 نقطة أو ما نسبته 0.69 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12605.46 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.6 مليون سهم بقيمة 437.3 مليون ريال نفذت من خلال 4988 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.55 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.55 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.05 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.83 في المائة.
وسجل سعر سهم أعمال أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.92 في المائة وصولا إلى سعر 18.70 ريال تلاه سعر سهم التحويلية بواقع 2.85 في المائة وصولا إلى سعر 50.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف أعلى نسبة تراجع بواقع 1.87 في المائة وصولا إلى سعر 105.0 ريال تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 26.50 ريال. واحتل سهم الطبية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.38 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.31 مليون سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 53.3 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 37.2 مليون ريال.

* تراجع طفيف في البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.52 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1440.53 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 258.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 12.23 نقطة واستقر قطاع الاستثمار وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بواقع 23.34 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 11.99 نقطة.
وسجل سعر سهم أريج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.5 في المائة وصولا إلى سعر 0.580 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 1.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.336 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم سلام أعلى نسبة تراجع بواقع 5.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.132 دينار تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 2.23 في المائة وصولا إلى سعر 0.175 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 491.5 ألف دينار تلاه سهم أريج بواقع 460 ألف.

* البورصة العمانية ترتفع
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 18.82 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة ليقفل عند مستوى 6694.02 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 32.2 مليون سهم بقيمة 8.7 مليون ريال نفذت من خلال 1866 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.20 في المائة ، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.36 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.33 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك نزوى أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.094 ريال تلاه سعر سهم أونك القابضة بواقع 1.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم عمان والإمارات القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.60 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 ريال تلاه سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع 1.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.149 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 11.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.275 ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 4.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.094 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.2 مليون ريال تلاه سهم النهضة للخدمات بواقع 1.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.484 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.28 في المائة لتقفل عند مستوى 2196.62 نقطة، وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.8 مليون سهم بقيمة 7.9 مليون دينار نفذت من خلال 3727 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 57 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.30 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.18 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك القاهرة عمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 3.39 دينار تلاه سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأردنية للتعمير بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار تلاه سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.3 مليون دينار تلاه سهم المقايضة للنقل والاستثمار بواقع 475.9 ألف دينار.



«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».


تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)
كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)

تبدو احتمالات الانتقال السلس، وفي الوقت المحدد للقيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة البنك المركزي، مهددة، ما يفتح الباب أمام سيناريو صراع محتمل حول الجهة التي ستتولى إدارة السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

وتتزايد الشكوك بشأن قدرة وورش على الحصول على موافقة مجلس الشيوخ بكامل أعضائه قبل انتهاء ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول، في 15 مايو (أيار)، رغم أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ من المقرر أن تعقد جلسة استماع حول الترشيح يوم الثلاثاء المقبل، وفق «رويترز».

كما تتصاعد المخاوف بشأن عملية التثبيت، في ظل معارضة السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي تعهّد بعرقلة التصويت إلى حين انتهاء وزارة العدل من تحقيقها بشأن إشراف باول على أعمال تجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن.

ورغم تأكيد رئيس اللجنة المصرفية، السيناتور تيم سكوت، ثقته بأن التحقيق قد يُستكمل خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، لا تزال الأزمة قائمة دون مؤشرات على تسوية وشيكة.

وقال الرئيس ترمب إنه يصر على استكمال التحقيق، حتى بعد أن أبطل قاضٍ فيدرالي هذا الشهر مذكرات استدعاء حكومية، واصفاً إياها بأنها ذريعة للضغط على باول لدفعه إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلنت المدعية العامة لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، وهي من حلفاء ترمب، عزمها الطعن في قرار المحكمة، فيما قام محققان فيدراليان بزيارة موقع أعمال التجديد في «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً، وطلبا جولة ميدانية، لكن طلبهما قوبل بالرفض، ما أدى إلى تبادل انتقادات رسمية بين الجانبين.

ماذا بعد 15 مايو؟

في حال لم يتم تثبيت وورش بحلول هذا التاريخ، فقد أشار باول إلى أنه سيواصل العمل رئيساً «مؤقتاً» لمجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» المؤلف من 7 أعضاء، التزاماً بما ينص عليه القانون، وهو ما حدث في حالات سابقة.

في المقابل، قال ترمب إنه قد يعمد إلى إقالة باول إذا بقي في منصبه، وهي خطوة غير مسبوقة من المرجح أن تواجه طعناً قضائياً واسع النطاق، على غرار النزاع القانوني القائم بشأن محاولة إقالة ليزا كوك، أحد محافظي «الاحتياطي الفيدرالي».

دونالد ترمب ينظر في حين يتحدث جيروم باول في البيت الأبيض 2 نوفمبر 2017 (رويترز)

ولا تزال القضية مطروحة أمام المحكمة العليا الأميركية، في حين تواصل ليزا كوك أداء مهامها في منصبها.

كما أشار محللون إلى احتمال أن يُحاول البيت الأبيض تعيين محافظ آخر في «الاحتياطي الفيدرالي»، مثل ستيفن ميران، المستشار الاقتصادي السابق لترمب، إلا أن قانونية هذه الخطوة لا تزال غير محسومة.

وتجدر الإشارة إلى أن تجربة مماثلة حدثت عام 1978، عندما عيّن الرئيس جيمي كارتر رئيساً مؤقتاً لـ«الاحتياطي الفيدرالي» لتفادي فراغ قيادي، قبل تعديل القوانين لاحقاً التي شددت من شروط التعيين، وأكدت ضرورة موافقة مجلس الشيوخ.

وقال ديريك تانغ، المحلل في شركة «إل إتش ماير»: «البيت الأبيض يملك خيار الطعن أو عدمه، لكن اللجوء إلى التصعيد القانوني قد يضعف ثقة الأسواق باستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي)»، مضيفاً أن الأسواق حتى الآن لا تزال غير متأثرة بشكل واضح بهذه التوترات.

توقيت حساس

مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، وما يرافقه من ضغوط تضخمية على الأسر، يُستبعد أن يقدم «الاحتياطي الفيدرالي» على خفض أسعار الفائدة قريباً.

وقال كريشنا غوها، نائب رئيس مجلس إدارة «إيفركور آي إس آي»: «الضغط السياسي على البنك المركزي، في ظل صدمة أسعار الطاقة، ينطوي على مخاطر، حتى إن لم يُترجم إلى نتيجة مباشرة، لأنه قد يرفع توقعات التضخم إذا شعر المستثمرون بضعف قدرة (الفيدرالي) على كبحه».

ومن المتوقع أن يواجه وورش خلال جلسة الاستماع المقبلة في مجلس الشيوخ دعماً جمهورياً واسعاً، مقابل أسئلة حادة من الديمقراطيين الذين يخشون أن يؤدي تثبيت مرشح ترمب إلى تقويض استقلالية البنك المركزي.

وقال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض: «لا يزال التركيز منصبّاً على العمل مع مجلس الشيوخ لتثبيت كيفن وورش رئيساً لـ(الاحتياطي الفيدرالي) في أسرع وقت ممكن».

ورغم ذلك، فإن عامل الوقت يظل تحدياً رئيسياً، إذ لم يسبق لمجلس الشيوخ أن أنجز عملية تثبيت رئيس لـ(الاحتياطي الفيدرالي) في أقل من شهر إلا في حالات نادرة، ولم يكن ذلك لمنصب بهذه الحساسية.

ويقول محللون إن المرحلة المقبلة قد تحمل اختباراً صعباً للعلاقة بين السياسة النقدية والضغوط السياسية، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على ثقة الأسواق واستقلالية البنك المركزي.