تايلاند.. وجهة الباحثين عن الشمس في عز الشتاء

تحاول استعادة سمعتها بتسهيلات جديدة للسياح

تايلاند.. وجهة الباحثين عن الشمس في عز الشتاء
TT

تايلاند.. وجهة الباحثين عن الشمس في عز الشتاء

تايلاند.. وجهة الباحثين عن الشمس في عز الشتاء

الاضطراب السياسي الذي عم تايلاند في العام الماضي وانتهى إلى انقلاب عسكري من جنرال هو الآن رئيس الوزراء، وحادث مقتل سائحين بريطانيين من الشباب على شاطئ جزيرة كو تاو التايلاندية، كانا من العوامل التي أسهمت في انخفاض الإقبال السياحي على تايلاند بنسبة 6.6 في المائة في العام الماضي. ولم تساعد متاعب الاقتصاد الروسي في دعم السياحة التايلاندية في العام الماضي بسبب انهيار سعر الروبل وإحجام السياح الروس عن السفر.
لكن تايلاند تظل ضمن الدول العشر الأوائل في العالم سياحيا بشهادة منظمة السياحة العالمية، كما ظلت السياحة من أهم مصادر الدخل الرئيسية في البلاد لمدة ثلاثة عقود. وتحاول تايلاند الحفاظ على مكانتها خصوصا مع زيادة شهرة دول مجاورة مثل كمبوديا ولاوس وبورما كوجهات سياحية جديدة.
وتفتتح تايلاند هذا العام 12 مدينة جديدة للسياحة مع العديد من الطرق السياحية الجديدة. كما تشمل استراتيجية تايلاند في استعادة سمعتها السياحية إدخال تغييرات على مناهج التعليم لحث الصغار على احترام السياح مع الفخر بكونهم تايلانديين والقيام بدورهم في تعزيز سمعة البلاد.
وعلى الرغم من المتاعب العابرة التي صاحبت عام 2014 في تايلاند فإن عدد السياح في البلاد ما زال عند معدلات قياسية، ووصل خلال العام الماضي إلى 24 مليون سائح. وكان متوسط زمن الإقامة نحو عشرة أيام. وتسهم السياحة بنسبة 7.9 في المائة من إجمالي الدخل القومي التايلاندي، كما أن الخدمات والصناعات المساعدة للسياحة تسهم هي الأخرى بنسبة 16.7 في المائة من إجمالي الدخل التايلاندي. لكن عام 2014 كان يمثل كبوة سياحية لتايلاند بسبب الانقلاب العسكري، حيث هبط عدد السياح من ذروة بلغها في عام 2013 بعدد 26.5 مليون سائح.
وتقع بانكوك في المركز الثالث عالميا بعد لندن ونيويورك كواحدة من المدن عالية الإقبال من الزوار الأجانب. وتعتمد تايلاند على مصادر متنوعة من السياح نصفهم تقريبا من منطقة شرق آسيا، خصوصا من اليابان وماليزيا. ومن الغرب يأتي السياح من بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة، كما يتوافد العديد من السياح الأستراليين على تايلاند.
من إيجابيات السياحة التايلاندية أن أكثر من نصفها (55 في المائة) هم سياح يعيدون زيارتها بعد استمتاعهم بالزيارة الأولى. ويعد موسم الذروة في تايلاند هو فصل الشتاء الذي يهرب فيه السياح من الدول الغربية من البرد. ومؤخرا زادت مؤشرات السياحة الصينية التي يفوق عدد سياحها الأربعة ملايين سائح في تايلاند سنويا. وتمثل الصين الآن الدولة الأولى سياحيا إلى تايلاند تليها ماليزيا ثم اليابان. وفيما يتوجه السياح الآسيويون إلى بانكوك فإن الغربيين يفضلون الشواطئ والجزر بالإضافة إلى بانكوك.

* سياحة العرب
* ما يهم العرب في قرار السفر إلى تايلاند سياحيا هو التأكد من أنها تنعم بالاستقرار والأمان الذي يوفر رحلة سياحية سعيدة، وكذلك التعرف على المواقع السياحية الجديرة بالزيارة في تايلاند.
الرأي السائد في دوائر وزارات الخارجية الغربية هو أن الأغلبية الساحقة من السياح تتمتع بعطلات سعيدة وآمنة في تايلاند بشرط مراعاة التقاليد المحلية وعدم الوجود في مناطق معزولة في ساعات متأخرة.
ويشير موقع «تريب أدفايزر» السياحي إلى أن تايلاند قد تكون أكثر أمانا من بعض الدول الغربية وعلى السياح الوعي بما حولهم واتباع السلوك الرشيد لتجنب المتاعب. ومن النصائح الأخرى عدم ارتداء المجوهرات أو الساعات الثمينة وعدم تركها في الغرف الفندقية والاستعانة بالخزائن الخاصة سواء في الغرفة أو لدى الفندق. وتسري هذه الإجراءات أيضا على الكاميرات وجوازات السفر والأموال.
وعلى الشواطئ يجب تجنب الأماكن المعزولة والالتزام برايات الأمان للسباحة حيث لا يوجد عمال إنقاذ بحري على الشواطئ التايلاندية. وينصح الموقع أيضا بعدم التجول ليلا في مناطق معزولة أو مظلمة. ويمكن استخدام سيارات التاكسي بشرط معرفة السائح لوجهته وعدم الدخول في دردشة لا داعي لها مع السائق.
وفي حالة استخدام «التوك توك» فلا بد من التفاوض على الثمن قبل ركوبه، ويجب السؤال عن الثمن قبل شراء هدايا أو تناول الطعام سواء في مطاعم أو من البائعين في الشوارع. ويجب الحرص على عدم إبراز مبالغ كبيرة من المال أو فرز أوراق العملة وعدها علنا في الشارع بعد تسلمها من أجهزة الصرف الآلي.
يجب أيضا تجنب عروض الصداقة والابتسامات المفاجئة التي تواجه السياح، وعدم الثقة في الأغراب خصوصا هؤلاء الذين يريدون اصطحابك إلى حيث توجد «عروض خاصة» أو «أوكازيونات». ويجب شراء التذاكر من المواقع الرسمية وليس من بائعين يحومون حولها، كما يجب الاحتفاظ برقم الشرطة السياحية في كل الأوقات.
وتبدو هذه النصائح مفيدة للعديد من الدول الأخرى أيضا وليس فقط لتايلاند.

* الطقس
* تنقسم تايلاند إلى منطقتين من حيث الطقس، الشمالية وتغطي معظم أنحاء البلاد وتنتمي إلى طقس السافانا المدارية، والأطراف الجنوبية للبلاد وهي استوائية. وتتعرض تايلاند إلى ثلاثة مواسم سنويا: الأول بارد نسبيا وجاف ويقع بين شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير (شباط)، وهو موسم مشمس وتسوده درجات حرارة ما بين 28 نهارا و15 ليلا. وتهبط درجات الحرارة كثيرا في المناطق الجبلية، أما في بانكوك فتصل درجة الحرارة نهارا خلال هذا الفصل إلى 30 درجة.
الموسم الثاني يقع بين شهري مارس (آذار) ومايو (أيار)، وهو حار وجاف وتصل فيه درجات الحرارة نهارا إلى 35 درجة. أما الموسم الثالث فهو موسم أمطار المونسون ما بين شهري مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، وتصل فيه درجات الحرارة نهارا إلى متوسط 32 درجة، وهي حرارة لا تقل كثيرا عن هذا المعدل أثناء الليل أيضا. وتهطل الأمطار عادة في العصر والمساء، ويستمر الموسم الممطر نحو ستة أسابيع، وهو يشيع جوا من الرطوبة العالية في أنحاء تايلاند.

* عوامل الجذب
* هناك العديد من عوامل الجذب السياحي في تايلاند، منها المدن الصاخبة والشواطئ الساحرة ومئات الجزر الاستوائية والمتاحف والمواقع الأثرية والبيئة المدارية الغنية بالطيور والحيوانات. ويأتي السياح أحيانا إلى تايلاند لتعلم مهارات جديدة في دورات تدريب منها دورات في الطبخ واليوغا والمساج.
ويحتفل أهل تايلاند بالعديد من المهرجانات المحلية منها مهرجان الألعاب النارية ومهرجان الأفيال. وتعد مولات التسوق في بانكوك من عوامل الجذب السياحي وكذلك سوق «تشاوتوشاك» شمال بانكوك التي تعقد في نهاية كل أسبوع ويمكن الوصول إليها عبر مترو الأنفاق أو القطار المعلق. وهي تعتبر من أكبر الأسواق في العالم ويباع فيها كل شيء تقريبا من الأغراض المنزلية وحتى الحيوانات النادرة.
كما توجد العديد من الأسواق الليلية الموجهة للسياح وتبيع لهم الهدايا وقمصان «التيشيرت» والساعات الرخيصة. وتعد أسواق تايلاند ومطارها من أكثر الصور السياحية انتشارا على موقع «إنستغرام» وقبل معالم عالمية مثل «تايمز سكوير» في نيويورك أو «إيفل تاور» في باريس.
ومن النشاطات الفريدة في تايلاند ركوب الفيلة في مسارات بين الغابات الاستوائية. وتنتمي أفيال تايلاند إلى البيئة المحلية وكانت تستخدم في الماضي في تجارة قطع الأخشاب، ثم تحولت إلى النشاط السياحي بعد منع قطع الأشجار في عام 1989.
ويذهب بعض السياح إلى تايلاند لأغراض العلاج الطبي، وهو قطاع ينمو باستمرار. وتتمتع تايلاند بمستشفيات معروفة عالميا وأطقم طبية خبيرة بعضها تلقى تدريبه في الدول الغربية. وتنمو هذه السياحة بمعدل 16 في المائة سنويا. وتحتوي مستشفيات تايلاند على أحدث المعدات الطبية، كما أنها أرخص ثمنا من مستشفيات الغرب. وتضم تايلاند أكبر مستشفى في قارة آسيا واسمه «بومرونغراند». وبلغ عدد سياح العلاج الطبي نحو ثلاثة ملايين سائح في العام الماضي.

* وجهات تايلاندية
هذه نخبة لأهم الوجهات السياحية في تايلاند، وهي تغطي فقط أهم الوجهات المعروفة سياحية لكنها لا تشمل العديد من الوجهات الجديدة في أنحاء تايلاند:
• العاصمة بانكوك: وتضم نحو ثمانية ملايين نسمة من السكان، وتعد من المراكز السياحية والاستثمارية المهمة في آسيا. وهي توفر الكثير من عوامل الجذب السياحي للزائر مثل القصور والمتاحف والأسواق. وهي تضم شبكة جيدة من المواصلات العامة منها القطار المعلق «سكاي ترين» وهو رخيص وسهل الاستخدام ويفتح للسائح آفاق الزيارة لأرجاء المدينة. ويمكن زيارة المنتجع المائي «فلو هاوس» الذي يوفر العديد من المسابح والألعاب المائية في وسط المدينة، أو زيارة قصر «غراند بالاس» التاريخي.
• بوكيت: وهي أكبر جزيرة في تايلاند تقع في جنوب البلاد وتتصل مع الأراضي التايلاندية بجسر معلق. وهي جزيرة استراتيجية في خطوط التجارة البحرية بين الهند والصين وكانت تاريخيا تعتمد على تجارة المطاط والقصدير لكنها الآن تعتمد تماما على السياحة. وتوفر بوكيت للسياح بيئة استوائية طبيعية ودورات تدريب رياضية تشمل اليوغا وشواطئ رملية مع خلجان هادئة توفر مواقع جيدة للسباحة في مياه نظيفة. ويستمتع السياح بزيارة المدينة والمحميات الطبيعية للنمور وزيارة الغابات بعربات التلفريك المعلقة. وتنتشر أيضا رياضات الإبحار وصيد الأسماك.
• باتايا: وهي مدينة ساحلية جنوبية تقع على خليج بانكوك بتعداد يفوق المليون نسمة. وهي تتمتع بمناخ حار طوال شهور العام. ويصل السياح إليها عبر القطار أو بالباص أو السيارات الخاصة من بانكوك في غضون 90 دقيقة. ويمكن أيضا الطيران الداخلي إليها في رحلة تستغرق 45 دقيقة. وهي تشتهر بتوفير المناخ الهادئ للسياح مع رياضة الغولف والعديد من المنتجعات وحدائق الحيوانات وقرية الأفيال. ويمكن أيضا القيام برحلات بحرية بغواصة تستكشف الشعب المرجانية في الخليج.



جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.


مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
TT

مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)

السفر بحد ذاته مُتعب، والذهاب إلى المطار وإجراءات الأمن تجربة مُجهدة في كثير من الأحيان، والأمر أصبح أكثر تعقيداً بعدما فُرضت قواعد السوائل على مستوى العالم، في خطوة متسرعة في عام 2006 بوصفها «إجراء مؤقتاً» للحماية من المتفجرات.

وعلى الرغم من الوعود المتكررة، لا تزال هذه القواعد سارية حتى اليوم في عدد من مطارات العالم.

في بريطانيا، وفي عام 2019، تعهّد بوريس جونسون بتخفيف هذه القواعد في المطارات الرئيسية بالمملكة المتحدة، بحلول عام 2022، بما يسمح بكميات أكبر من السوائل ويلغي الحاجة إلى فحصها بشكل منفصل.

ثم قامت حكومة ريشي سوناك بتمديد هذا الموعد النهائي إلى 1 يونيو (حزيران) 2024، غير أنه لم يتغير القانون في الموعد المذكور، لكن، اليوم، من المرجح أن ينتهي الركاب في مطار هيثرو بلندن، أكثر مطارات أوروبا ازدحاماً، من إجراءات التفتيش بوتيرة أسرع، بعدما عدّل أكبر مطار في المملكة المتحدة قواعده الخاصة بحمل السوائل والإلكترونيات، عقب تحديث لأجهزة المسح كلَّف مليار جنيه إسترليني.

وأفاد المطار، في بيان رسمي، بأنه يمكن للركاب، الآن، صعود الطائرة بقنينات سوائل تبلغ سَعتها لترين، كما أنهم لن يضطروا لإخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة، ووضعها في حاويات منفصلة. وبهذا القرار يمكن أيضاً للمسافرين وداع الأكياس البلاستيكية الشفافة، إذ لن يعود استخدامها مطلوباً لحمل السوائل عند نقطة التفتيش.

من المقرر أن تُسهم أجهزة الفحص الجديدة بتقنية التصوير المقطعي (CT) في تقليل الوقت الذي يضطر الركاب لقضائه أثناء المرور عبر إجراءات الأمن، وهو أمر سيستقبله المسافرون إلى الخارج بترحيب كبير.

وعلى الرغم من أن هذا الخبر يُعد تطوراً مهماً، فإن مطار هيثرو ليس أول مطار في لندن يطبّق هذه الخطة؛ إذ إن مطارات جاتويك وستانستيد ولندن سيتي تسمح، بالفعل، للركاب بالاحتفاظ بالسوائل داخل حقائبهم، بل إن مطارات بريطانية أخرى، مثل إدنبرة وبرمنغهام، قامت أيضاً برفع الحد المسموح به للسوائل. في المقابل، لا تزال بعض المطارات في المملكة المتحدة، مثل لوتون ومانشستر، تفرض قاعدة 100 ملليلتر.

ويتمتع مطار هيثرو، بالفعل، بسُمعة جيدة فيما يتعلق بأوقات الانتظار عند نقاط التفتيش الأمني. ففي العام الماضي فقط، تُوِّج مطار غرب لندن بلقب أكثر مطارات أوروبا التزاماً بالمواعيد، حيث انتظر أكثر من 97 في المائة من الركاب أقل من خمس دقائق لإنهاء إجراءات الأمن.

وقال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، توماس وولدباي: «يمكن لجميع مسافري هيثرو، الآن، ترك السوائل وأجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل حقائبهم عند التفتيش الأمني، مع تحولنا إلى أكبر مطار في العالم يُطبق أحدث تقنيات الفحص الأمني. وهذا يعني وقتاً أقل في التحضير لإجراءات الأمن، ووقتاً أطول للاستمتاع بالرحلة، إضافة إلى تقليل استخدام ملايين الأكياس البلاستيكية أحادية الاستعمال».

يُعد مطار هيثرو الأكثر ازدحاماً في أوروبا (أ.ف.ب)

القواعد الجديدة في مطار هيثرو:

يمكن الآن ترك السوائل داخل الحقائب أثناء المرور عبر إجراءات الأمن.

يُسمح بالاحتفاظ بالسوائل في عبوات تصل سَعتها إلى لترين.

يمكن ترك الأجهزة الإلكترونية داخل الحقائب أثناء التفتيش الأمني.

لم تعد هناك حاجة لاستخدام الأكياس البلاستيكية الشفافة للسوائل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended