مواجهة جديدة بين سان جيرمان وتشيلسي.. وبايرن في لقاء محفوف بالمخاطر أمام شاختار

دوري أبطال أوروبا يستأنف نشاطه بمباراتين في افتتاح ذهاب الدور ثمن النهائي اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الساخنة مع سان جيرمان اليوم (أ.ب)  -  شفاينشتايغر استعاد لياقته وجاهز للمشاركة مع ريال مدريد اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الساخنة مع سان جيرمان اليوم (أ.ب) - شفاينشتايغر استعاد لياقته وجاهز للمشاركة مع ريال مدريد اليوم (أ.ف.ب)
TT

مواجهة جديدة بين سان جيرمان وتشيلسي.. وبايرن في لقاء محفوف بالمخاطر أمام شاختار

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الساخنة مع سان جيرمان اليوم (أ.ب)  -  شفاينشتايغر استعاد لياقته وجاهز للمشاركة مع ريال مدريد اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الساخنة مع سان جيرمان اليوم (أ.ب) - شفاينشتايغر استعاد لياقته وجاهز للمشاركة مع ريال مدريد اليوم (أ.ف.ب)

يتجدد الموعد بين باريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي عندما يلتقيان اليوم على ملعب «بارك دي برانس» في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما يسعى بايرن ميونيخ الألماني إلى العودة من أوكرانيا بأقل الأضرار عندما يتواجه مع شاختار دونيتسك.
في المواجهة الأولى التي تعتبر الأبرز في الدور ربع النهائي إلى جانب تلك التي ستجمع برشلونة الإسباني بمانشستر سيتي الإنجليزي الأسبوع المقبل، يأمل سان جيرمان في تجاوز الإصابات التي يعاني منها من أجل تكرار نتيجة المباراة التي جمعته الموسم الماضي مع النادي اللندني في ذهاب الدور ربع النهائي. وخرج فريق المدرب لوران بلان فائزا من ملعبه بنتيجة 3 - 1 بفضل هدفين من الأرجنتينيين إيزيكييل لافيتزي وخافيير باستوري وآخر بهدية من مدافعه الحالي البرازيلي ديفيد لويز الذي انتقل هذا الموسم إلى نادي العاصمة الفرنسية قادما من تشيلسي.
لكن الفوز الذي حققه حينها رجال بلان لم يكن كافيا لبلوغ الدور نصف النهائي إذ تمكن تشيلسي من خطف البطاقة بفوزه إيابا بهدفين نظيفين سجلهما البديلان الألماني أندري شورله والسنغالي ديمبا با، مستفيدا من أفضلية الهدف الذي سجله البلجيكي أدين هازار في ملعب «بارك دي برانس» من ركلة جزاء.
ويدخل الفريقان إلى مواجهتهما القارية الثالثة، بعد أن جمعهما دور المجموعات خلال نسخة 2004 - 2005 (فاز تشيلسي 3 - صفر في بارك دي برانس وتعادلا صفر - صفر في ستامفورد بريدغ)، في ظروف متناقضة تماما إذ خلد لاعبو تشيلسي للراحة في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بسبب عدم تأهلهم إلى الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس المحلية بعد خسارتهم المفاجئة الشهر الماضي أمام برادفورد سيتي (درجة ثانية)، فيما عانى سان جيرمان الأمرين في مباراة السبت مع كاين في الدور المحلي حيث اضطر لإكمال اللقاء بتسعة لاعبين بسبب إصابة العاجي سيرج أورييه والبرازيلي لوكاس.
وكان بلان استخدم تبديلاته الثلاث بسبب إصابة كل من يوهان كاباي والبرازيلي ماركينيوس وبلايز ماتويدي، ما اضطر فريقه إلى إكمال اللقاء بتسعة لاعبين بعد إصابة أورييه ولوكاس وهذا الأمر تسبب في النهاية باكتفائه بنقطة بعد أن كان متقدما 2 - صفر حتى الدقيقة 88. ووضعت هذه المشاكل المزيد من الضغط على بلان الذي يأمل على الأقل أن يتعافى بليز ماتودي عقب إصابته بكدمة أمام كاين وعن ذلك قال: «مررنا بصعوبات مماثلة قبل المباراة الأولى ضد برشلونة (في دور المجموعات) ونجحنا في تخطيها»، حيث فاز في سبتمبر (أيلول) الماضي 3 - 1 على الفريق الكتالوني وهو يلعب من دون لافيتزي وزلاتان إبراهيموفيتش.
وقال قائد سان جيرمان البرازيلي تياغو سيلفا: «أعتقد أنه كان بإمكان رابطة الدوري أن تحمينا»، معتبرا أنه كان من الأفضل لو تأجلت مباراة نهاية الأسبوع من أجل التحضير لدوري الأبطال بشكل أفضل. مضيفا: «على السلطات الكروية الفرنسية التفكير بشكل أفضل بباريس سان جيرمان وموناكو أيضا (يواجه آرسنال الإنجليزي في نفس المسابقة)».
وتابع: «من الصعب جدا أن تلعب مباراة كل 3 أيام. وبوجود مباراة هامة مثل تلك التي ستجمعنا بتشيلسي، فكان بالإمكان تأجيل مباراتنا ضد كاين من أجل أن نحضر بشكل أفضل».
وكان سيلفا ضمن التشكيلة التي فازت على تشيلسي في ذهاب ربع نهائي الموسم الماضي لكن قلب دفاع ميلان الإيطالي السابق اعترف بأن الفريق اللندني أقوى حاليا مما كان عليه الموسم الماضي، قائلا: «يملكون الآن لاعبا رائعا في المقدمة هو الإسباني دييغو كوستا وآخر في الوسط بشخص الإسباني الآخر سيسك فابريغاس والصربي نيمانيا ماتيتش. سيكون الوضع معقدا لكن يجب أن نفكر بإيجابية».
وسيكون كوستا متحمسا لخوض اللقاء بعد أن غاب عن الفريق في مبارياته المحلية الثلاث الأخيرة بسبب الإيقاف، كما بإمكان المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو الاعتماد على الوافد الجديد الجناح الكولومبي خوان كوادرادو القادم من فيورنتينا الإيطالي.
ويأمل سان جيرمان الذي سيعود إليه الإيطالي - البرازيلي تياغو موتا والأوروغواياني أدينسون كافاني بعد أن أراحهما بلان أمام كاين، أن يحقق النتيجة المرجوة أمام جماهيره بهدف تعزيز حظوظه ببلوغ ربع النهائي للموسم الثالث على التوالي، معولا على سجله القاري المميز في «بارك دي برانس» حيث لم يذق طعم الهزيمة في 32 مباراة متتالية، وتحديدا منذ الدور الأول لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي لموسم 2006 - 2007 حين خسر أمام هابوعيل تل أبيب الإسرائيلي.
وفي المقابل، لم يحقق تشيلسي، الساعي إلى حجز بطاقته في ربع النهائي للمرة الرابعة في المواسم الخمسة الأخيرة، سوى فوز واحد في الأراضي الفرنسية من أصل 6 زيارات سابقة وكان في تلك المباراة التي تغلب خلالها على سان جيرمان 3 - صفر في دور المجموعات خلال نسخة 2004 - 2005.
وسيعمل جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي للحد من الخطورة التي يشكلها إبراهيموفيتش حتى في ظل ابتعاد الأخير كثيرا عن مستواه هذا الموسم مثله مثل باريس سان جيرمان تماما.
لكن اللاعب السويدي أحرز هدفه الرابع فقط من اللعب المفتوح هذا الموسم أمام كاين.
وكان دييغو كوستا مهاجم تشيلسي قد وصف زلاتان بالمهاجم الوحش وقال: «إنه ضمن أفضل المهاجمين في تاريخ كرة القدم».
أما ديفيد لويز فأشار إلى أن اللعب بجوار إبراهيموفيتش كان عاملا مؤثرا في انتقاله إلى باريس سان جيرمان من تشيلسي.
وقال لويز: «بالطبع مورينهو يعرفه جيدا من إنترناسيونالي وسيضع خطة لإيقافه لكن عندما يكون زلاتان في مستواه فإنه لا يقهر». وعن الراحة التي نالها تشيلسي هذا الأسبوع بعد خروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي واكتمال صفوفه مما يعزز من أسهمه لمواصلة التقدم في أوروبا ضحك بلان مدرب سان جيرمان قائلا: «مورينهو عبقري، خسر مباراة الكأس ومنح نفسه أسبوعا إضافيا للاستعداد لمواجهتنا».
وعلى ملعب «أرينا لفيف» يتواجه بايرن ميونيخ مع مضيفه شاختار دونيتسك للمرة الأولى في مباراة يسعى من خلالها النادي البافاري إلى تحقيق نتيجة إيجابية قبل العودة إلى معقله «أليانز أرينا».
ومن المؤكد أن المواجهة لن تكون سهلة على بايرن في مواجهة رجال المدرب الروماني ميرسيا لوشيسكو الذين يخوضون دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم بعيدين نحو ألف كيلومتر عن قاعدتهم الجماهيرية وملعبهم «دونباس أرينا» بسبب النزاع الدموي القائم في شرق أوكرانيا بين السلطات الأوكرانية والثوار الانفصاليين المدعومين من روسيا. وقد اعترف نجم بايرن الهولندي آريين روبن بأن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا متوتر بعض الشيء من زيارته الأوكرانية التي تأتي بعد فوز كاسح ومدو على هامبورغ 8 - صفر في الدوري المحلي، وهو قال بهذا الصدد: «بالطبع نحن على علم بالوضع القائم (الوضع الأمني)، وهذا الأمر يؤثر علينا جميعا. لا يمكنك أن تذهب إلى هناك وأنت تتجاهل ما يحصل». وسافر بايرن إلى لفيف أمس ظهرا على أن يغادرها فور انتهاء اللقاء مباشرة، ما يعني بأنه سيوجد على الأراضي الأوكرانية لـ36 ساعة فقط بسبب مخاوفه من الوضع هناك.
وقد اعترف غوارديولا أيضا بأنه يشعر بالقلق حيال الوضع في أوكرانيا، فيما يؤكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه ليس هناك أي أسباب تدعو الفريق الألماني للقلق بحسب المتحدث باسمه الذي أكد أن سلامة جميع المشاركين مضمونة.
وبعيدا عن الأوضاع الأمنية، يسعى شاختار إلى تحقيق فوزه الأول في أوكرانيا على منافس ألماني منذ 35 عاما وتحديدا منذ 1980 حين تغلب على إنتراخت فرانكفورت 1 - صفر في الدور الأول من مسابقة الكأس الاتحاد الأوروبي لكن ذلك لم يكن كافيا لتجريد الفريق الألماني من اللقب وذلك لأن الأخير فاز على أرضه 3 - صفر. وكان شاختار خرج من هذا الدور خلال موسم 2012 - 2013 من المسابقة الأوروبية الأم على يد بوروسيا دورتموند بعد أن تعادل معه في دونيتسك 2 - 2 وخسر إيابا خارج ملعبه صفر - 3. أما أبرز مواجهة له مع منافس ألماني فكانت على أرض محايدة في تركيا حين توج بقيادة لوشيسكو بلقب النسخة الأخيرة من كأس الاتحاد الأوروبي بفوزه على فيردر بريمن 2 - 1 في نهائي 2009.
وهذه المرة الثالثة التي يوجد فيها شاختار في الدور ثمن النهائي (جميعها في المواسم الخمسة الأخيرة) ونجح مرة واحدة فقط في بلوغ ربع النهائي بفوزه على روما الإيطالي خلال موسم 2010 - 2011.
ويعاني شاختار من عدم تعافي لاعب وسطه البرازيلي برنارد من الإصابة وخرج من التشكيلة، وكذلك من إيقاف لاعب الوسط الدفاعي تاراس ستيبانينكو.
وذكرت وسائل إعلام أن برنارد البالغ من العمر 22 عاما يعاني من مشكلة في أربطة الكاحل لكنها نقلت عن آرتور جلاشينكو طبيب الفريق قوله إن الإصابة لا تدعو للقلق ولا تحتاج لتدخل جراحي.
أما بايرن، فهو يسعى إلى مواصلة مشواره على أقله إلى نصف النهائي وللمرة الرابعة على التوالي، علما بأنه تخطى الدور ثمن النهائي في النسختين الأخيرتين على حساب آرسنال الإنجليزي. وتلقى البايرن دفعة معنوية قوية بعودة لاعب خط الوسط تشابي ألونسو إلى صفوف الفريق بعد تعافيه من الإصابة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!