مسؤول أمني كبير في إسرائيل: نتنياهو كارثة استراتيجية

قال إن الصدام مع أوباما لن يمر مرور الكرام وستكون له نتائج حتمية

مسؤول أمني كبير في إسرائيل: نتنياهو كارثة استراتيجية
TT

مسؤول أمني كبير في إسرائيل: نتنياهو كارثة استراتيجية

مسؤول أمني كبير في إسرائيل: نتنياهو كارثة استراتيجية

اتهم تشاك فرايلخ، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بجلب «كارثة استراتيجية» على إسرائيل من خلال صدامه المباشر مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وإصراره حتى الآن على السفر إلى واشنطن وإلقاء خطاب أمام الكونغرس لمناكفته.
وكتب فرايلخ، في صحيفة «هآرتس»، أمس، أن «اللقمة السائغة التي طبخها السفير الإسرائيلي في واشنطن، دريمر (غير البارع والنشيط الحزبي)، مع رئيس مجلس النواب الأميركي المصقول، الذي تحركه اعتبارات حزبية ضيقة، قد تحول إلى أكبر ضرر لتاريخ (العلاقات المميزة) مع الولايات المتحدة. ليس المقصود مجرد حدث عابر آخر، تفوح منه رائحة الوقاحة الإسرائيلية الرشيقة، وإنما أزمة عميقة، سيستغرق الأمر عشر سنوات لإعادة ترميمها، وخاصة أنها سببت ضررا لا يمكن إصلاحه للجهود المبذولة لصد برنامج إيران النووي».
ويقول فرايلخ، إن «الرد الأميركي الاستثنائي، يعكس غضبا متراكما إزاء دولة تعتمد في أمنها ورخائها على الولايات المتحدة، ولكن تسمح لنفسها بالبصق مرارا وتكرارا في وجهها، وتجاوزت هذه المرة كل الحدود». ويضيف أن الغضب الذي ظهر علانية الآن بسبب خطوة رئيس الوزراء، تراكم على مر السنين، على خلفية مجموعة متنوعة من «شرور إسرائيل» خاصة في المسألة الفلسطينية والمستوطنات، التي جعلت دعم أعضاء الكونغرس والإدارة لإسرائيل صعبا وأكثر مبررا. فهذه هي المرة الأولى التي يجعل فيها ظهور رئيس الوزراء أمام الكونغرس إسرائيل جانبا في الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين. منذ قيام الدولة بذلت كل الحكومات الإسرائيلية والقيادة اليهودية الأميركية جهودا كبرى لجعل إسرائيل مسألة تهم الحزبين، وفوق كل جدل سياسي بينهما. وكان هذا الدعم من قبل الحزبين أحد أسس «العلاقات المميزة».
وأضاف أن إعلان نائب الرئيس جو بايدن وغيره من النواب الديمقراطيين «عن مقاطعة خطاب نتنياهو، مخيف حقا. فإظهار هذا الغضب، غير المسبوق في تاريخ العلاقات الثنائية، يهدف إلى التوضيح لإسرائيل بأنها إذا سمحت لنفسها بالاستهزاء بالرئيس، فإن الولايات المتحدة ستكيل لها الصاع صاعين».
ويتابع فرايلخ: «إن إمكانية بقاء مقعد نائب الرئيس، الذي يقع خلف المنصة في الكونغرس، شاغرا أمام الكاميرات، يجب أن يثير هزة في القدس». يضاف إلى ذلك أن الظهور المخطط الذي ينطوي في الأساس على محاولة لتجنيد الكونغرس ضد الإدارة، يضع إسرائيل بين السلطتين، وهو عمل غير مسؤول في حد ذاته، ومصيره الفشل في كل الأحوال. فإسرائيل لم تنجح أبدا بتجنيد الكونغرس ضد المواقف الحازمة للإدارة. ويكمن سر نجاحها في تشجيع الإدارة على المضي في اتجاهات يسهل تبنيها، ولكن ربما متحفظة لأسباب مختلفة. منذ فشل جهود منع بيع طائرات الأواكس للسعودية في عام 1981، حذرت كل الحكومات الإسرائيلية من تكرار محاولة تجنيد الكونغرس للدخول في صدام مباشر مع الإدارة. كان يمكن تحمل الضرر لو أن ظهور نتنياهو كان يستهدف تحقيق هدفه المعلن، منع الإدارة من التوقيع على اتفاق (سيئ) مع إيران، والذي يمكنه فعلا أن يعرض إسرائيل إلى تهديد وجودي. ولكن ليس من الواضح فقط أن هذا الهدف لن يتحقق، وإنما من الواضح أن المحرك الحقيقي للزيارة كان محاولة من قبل رئيس الحكومة لاستغلال منصة الكونغرس لأغراضه الحزبية عشية الانتخابات، ولتحقيق مآرب رئيس مجلس النواب جون باينر الكامنة في دق إسفين تاريخي بين الديمقراطيين والجمهوريين في المسألة الإسرائيلية. لقد حقق الخطاب المرتقب منذ الآن، نتائج معكوسة لهدف نتنياهو المعلن: فقد أعلن عشرة مشرعين، من بين المؤيدين لفرض عقوبات جديدة على إيران، عن إلغاء دعمهم وتبني موقف الرئيس الذي يقول إنه يجب الانتظار حتى نهاية، الموعد المحدد للاتفاق مع إيران، قبل تحديد عقوبات إضافية. لقد انهارت تماما الآن إمكانية فرض العقوبات التي حظيت حتى الآن بدعم من الحزبين في الكونغرس، وشكلت قاعدة للموقف الأميركي – الإسرائيلي من إيران، وليس من الواضح ما إذا كانت هذه العقوبات ستحظى بتأييد الغالبية بعد ذلك، وإذا تم ذلك فسيكون بتأييد جمهوري ضيق، في مسألة عملت إسرائيل طوال العقدين الأخيرين من أجل ترسيخها كمسألة تهم الحزبين».
ويرى فرايلخ أنه «على ضوء ذلك وفي ظل الأجواء القاتمة التي تولدت، سيكون من الصعب الآن تجنيد غالبية في الحزبين لفرض عقوبات حتى في حال فشل المحادثات، وهي مسالة كانت شبه مضمونة. لقد دمر نتنياهو بيديه قاعدة الدعم الأميركي لصراعه ضد النووي الإيراني الذي بناه بجهد كبير. ويجب أن يضاف إلى ذلك الغضب الذي أثاره بين المؤيدين الراسخين لإسرائيل بسبب تدخله الفظ في السياسة الأميركية وإهانة الرئيس، وهي مسألة لن يكون من السهل نسيانها. حتى الجمهوريون الذين يعتبرون الرابح الوحيد من هذه الكارثة، سيسجلون لأنفسهم نقطة للمتابعة، ولا سيما أن من سمح لنفسه بدخول اللعبة السياسية لصالح طرف من دون غيره، يمكنه أن ينتقل إلى المعسكر المنافس عندما تتغير الظروف».
ومع أن فرايلخ يعتقد أن «العلاقات الإسرائيلية - الأميركية تعتمد على أسس راسخة ولن تتغير حاليا، وستواصل الإدارة دعمنا في عدة قضايا، حتى وإن لم يكن ذلك برغبة واضحة، ولكن نتنياهو الذي يطمح لأن يكون خبيرا في كل ما يتعلق بالولايات المتحدة، أخضع المصالح الاستراتيجية الأكثر أهمية لإسرائيل لمعايير انتخابية، والضرر سيأتي. وفي كل مرة سيتوفر فيها للإدارة المجال الحقيقي لتحكيم رأيها فإنها ستتذكر خطوات رئيس الحكومة، الذي دخل في مواجهة شديدة معها في المسألة الفلسطينية».
من جهة ثانية، أعد قسم الاستخبارات في وزارة الخارجية الإسرائيلية، تقريرا سريا ينقض ادعاءات نتنياهو حول قرب التوصل إلى اتفاق بين إيران والدول الست الكبرى. ويقول إن فرص توصل إيران والقوى العظمى إلى اتفاق إطار حول المشروع النووي الإيراني، حتى نهاية، منخفضة جدًا. وحسب التقرير، فإن تحليل الخطاب الذي ألقاه الزعيم الروحي الأعلى لإيران، علي خامنئي، في الأسبوع الماضي، يؤكد مرة أخرى تقلص فرص التوصل إلى اتفاق.



تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)

أفادت تايوان بأنها ستبدأ تسلّم مقاتلات «إف-16 في» من الولايات المتحدة العام الحالي مع تشغيل خط الإنتاج «بكامل طاقته»، وذلك بعد أن زار مسؤولون بارزون في وزارة الدفاع الولايات المتحدة.

وشكت تايوان، التي تواجه تهديداً عسكرياً متزايداً من الصين، من التأخير المتكرر في تسلم الأسلحة التي طلبتها من الولايات المتحدة، وهي أهم داعم دولي للجزيرة ومورد الأسلحة الرئيسي لها، علماً أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها.

ووافقت الولايات المتحدة في عام 2019 على بيع طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» إلى تايوان بقيمة ثمانية مليارات دولار، وهي صفقة من شأنها ‌أن ترفع ‌أسطول طائرات «إف-16» في الجزيرة إلى أكثر من ‌200 طائرة، لكن المشروع واجه بعض العراقيل، منها مشكلات في البرمجيات.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية، في بيان صدر في وقت متأخر السبت، إن هسو سزو-تشين نائب الوزير زار خط تجميع طائرات «إف-16 في» التابع لشركة «لوكهيد مارتن» في ولاية ساوث كارولاينا الاثنين لتفقد أول طائرة، وكان برفقته نائب رئيس أركان القوات الجوية تيان تشونغ-يي.

وأضافت الوزارة أن عمليات التسليم ستبدأ العام الحالي، دون الخوض في تفاصيل.

وخصصت شركة «لوكهيد مارتن» ‌عدة مئات من العاملين لتجميع الطائرات ‌المتبقية، وأكدت أنه «لا توجد أي عقبات سواء في توريد قطع الغيار ‌أو القوى العاملة، ويجري الإنتاج بكامل طاقته وفق جدول عمل ‌من نوبتين».

وأكدت شركة «لوكهيد مارتن» في بيان أنها ملتزمة «بتوفير قدرات ردع متطورة لدعم أهداف تايوان الأمنية»، مضيفة أنها «ستواصل العمل من كثب مع الحكومة الأميركية لتسريع التسليم حيثما أمكن ذلك».

وقالت الوزارة إن طائرة «إف-16 في» هي طراز ‌جديد مصمم خِصِّيصاً لتايوان، ولذلك هناك حاجة إلى رحلات تجريبية متواصلة لضبط أنظمتها بدقة، ويجب إجراء الاختبارات بعناية فائقة.

يشار إلى أن تايوان أقدمت على تحويل 141 طائرة من طرازي «إف-16 إيه/بي» القديمين إلى طراز «إف-16 في»، وطلبت 66 طائرة جديدة من طراز «إف-16في»، مزودة بأنظمة إلكترونيات طيران وأسلحة ورادار متطورة لمواجهة القوات الجوية الصينية بشكل أفضل، بما في ذلك مقاتلاتها الشبح من طراز «جيه-20».

وذكرت الوزارة الأحد أن هسو حضر حفل تسليم في الولايات المتحدة لطائرتين من أصل أربع طائرات مسيرة من طراز «إم.كيو-9بي سكاي غارديانز» التي طلبتها تايوان، في حين من المقرر وصول الطائرتين المتبقيتين العام المقبل.

واستخدمت سلسلة الطائرات المسيرة من طراز «إم كيو-9»، التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس»، على نطاق واسع في عمليات قتالية، مثل استخدام إسرائيل لها في الحرب على قطاع غزة.


اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
TT

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)

قال وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم (الأحد)، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد ​شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال موتيجي خلال برنامج تلفزيوني على قناة «فوجي: «إذا تم التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار، فقد يتم، من الناحية النظرية، طرح أمور مثل إزالة الألغام».

وأضاف «هذا أمر افتراضي بحت، ولكن إذا تم التوصل إلى وقف ‌إطلاق نار وكانت ‌الألغام البحرية تشكل عائقا، أعتقد ​أن ‌ذلك ⁠سيكون ​أمرا يستحق النظر».

والإجراءات ⁠المتاحة لطوكيو محدودة بموجب دستورها السلمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، لكن تشريعا خاصا بالأمن لعام 2015 يسمح لها باستخدام القوة في الخارج إذا كان هناك هجوم، بما في ذلك على شريك أمني وثيق، يهدد بقاء اليابان ولا توجد وسائل أخرى متاحة للتصدي له.

وقال موتيجي إن ⁠طوكيو ليس لديها خطط فورية للسعي ‌إلى ترتيبات تسمح بمرور السفن ‌اليابانية العالقة عبر مضيق هرمز، ​مضيفا أنه من «الأهمية بمكان» ‌تهيئة الظروف التي تسمح لجميع السفن بالمرور عبر الممر ‌المائي الضيق، الذي تمر منه خُمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية يوم الجمعة إنه تحدث مع موتيجي حول إمكانية السماح للسفن ذات ‌الصلة باليابان بالمرور عبر المضيق.

وتستورد اليابان حوالي 90 بالمئة من شحناتها النفطية ⁠عبر المضيق، الذي ⁠أغلقته إيران بشكل كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم السبت، إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس، وحثها على «التحرك» في الوقت الذي يضغط فيه على حلفائه - دون جدوى حتى الآن - لإرسال سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق.

وقالت تاكايتشي للصحافيين بعد القمة ​التي عقدت في ​واشنطن إنها أطلعت ترمب على الدعم الذي يمكن لليابان تقديمه وما لا يمكنها تقديمه في المضيق بموجب قوانينها.


مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.