الحوثيون إلى مزيد من العزلة.. ومجلس الأمن يدعوهم لإعادة السلطة للشرعية

«أنصار الله» يستخفون بمقررات اجتماع وزراء خارجية «دول التعاون» > بنعمر ينفي علاقته بـ«الإعلان الدستوري»

متمردون حوثيون مسلحون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء أمس (رويترز)
متمردون حوثيون مسلحون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء أمس (رويترز)
TT

الحوثيون إلى مزيد من العزلة.. ومجلس الأمن يدعوهم لإعادة السلطة للشرعية

متمردون حوثيون مسلحون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء أمس (رويترز)
متمردون حوثيون مسلحون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء أمس (رويترز)

استبق الحوثيون الذين يسيطرون على السلطة في اليمن أمس، قرارات مجلس الامن التي صدرت أمس، بالتاكيد على انهم لن يرضخوا لأي تهديدات، كما استخفوا بمقررات الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي المنعقد، أول من أمس، في العاصمة السعودية الرياض، في الوقت الذي يواصلون فيه قمع المتظاهرين المحتجين على انقلابهم على السلطة في صنعاء. بدوره، أعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا الأربعاء المقبل في القاهرة لبحث الأوضاع في اليمن. وقال إن «الهدف من الاجتماع هو النظر في آخر تطورات الأوضاع الخطيرة والمستجدة على الساحة اليمنية».
وقال محمد عبد السلام، الناطق الرسمي باسم حركة «أنصار الله» الحوثية، حول ما جاء في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الخليجي: «ليس مفاجئا أن يصدر بيان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي برفض الإعلان الدستوري»، واعتبر أنه «لا جديد في موقفه هذا لأنه سبق وأصدر مثله وأكثر منه في أوقات سابقة، والشعب اليمني يعرف تماما أن مواقف بعض هذه الدول هو نابع من البحث عن مصالحها السياسية، وليست لمصلحة الشعوب المستضعفة». وقال عبد السلام إن «الشعب اليمني لن يركع أمام أي تهديد أو وعيد».
وكان مجلس التعاون الخليجي دعا في بيان السبت الماضي مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة في اليمن ورفض الإعلان الدستوري و«محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة». وحذت منظمة التعاون الإسلامي حذو الخليجيين وأصدرت بيانا يرفض «انقلاب» الحوثيين، وطالبت بقرار دولي تحت الفصل السابع.
ودعا مجلس الأمن من الحوثيين إعادة السلطة للشرعية لفي اليمن كما طلبوا منهم «فورا، ودون قيد أو شرط» سحب قواتهم من المؤسسات الحكومية، وإطلاق سراح الرئيس عبد ربه هادي، وأعضاء حكومته، وبداية محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة «بحسن نية». لكن القرار الذي صدر في وقت متاخر امس، لا يشمل طلب دول مجلس التعاون الخليجى استعمال الفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخول استعمال القوة لإنهاء سيطرة الحوثيين على اليمن.
قدم مشروع القرار بعد يومين من تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أمام مجلس الأمن بأن اليمن «ينهار أمام أعيننا». وحسب وكالة «رويترز»، اشترك الأردن، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن، مع بريطانيا في إعداد وتقديم مشروع القرار.
ويستنكر مشروع القرار «بشدة» تصرفات الحوثيين للاستيلاء على المؤسسات الحكومية، بعد الاستيلاء على صنعاء، وأيضا، حل البرلمان، وإقالة الرئيس هادي. ويطلب مشروع القرار من «جميع الأطراف» في اليمن «وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الشعب، وضد السلطات الشرعية في اليمن، والتخلي عن الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية في اليمن». ويدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى «الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى إثارة الصراع وعدم الاستقرار». وبحسب دبلوماسيين غربيين، فإن روسيا غير متحمسة لفرض عقوبات على الحوثيين، لا سيما أنها هي نفسها تخضع لعقوبات أميركية وأوروبية منذ ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن مشروع القرار «كتب بالحبر الأزرق»، وهو مصطلح يعني في قاموس الأمم المتحدة أن مشروع القرار بات جاهزا لإحالته إلى التصويت، وهو ما كان يتوقع حصوله مساء أمس الأحد.
في غضون ذلك، أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن «دول مجلس التعاون الخليجي تستطيع اتخاذ إجراءات لحماية أمنها ومصالحها، لكنها لا ترغب في أن يتعرض الشعب اليمني لمزيد من المعاناة، وفي الوقت ذاته، سوف تكون مضطرة إلى التصرف حيال ما يجري في اليمن، وهي حريصة، حتى اللحظة، على عودة كل الأطراف إلى الحوار والتسوية السياسية في ضوء المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية».
وأشار المراقبون إلى أن «التحويلات المالية التي تصل إلى اليمن فقط من المملكة العربية السعودية، إذا توقفت كفيلة بهز الاقتصاد اليمني المتعثر أصلا، فما بالنا بالمساعدات الاقتصادية الكبيرة التي تقدم من دول الخليج والدول الغربية». وذكر المراقبون أن «المجتمع الدولي لن يسمح بابتزاز الشعب اليمني من قبل قلة لتتحكم بمصيره، وبابتزازه (المجتمع الدولي) باسم الشعب اليمني»، وقال المراقبون الذين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» إن «الحوثيين لن يستطيعوا إدارة الدولة اليمنية بمواردها المحدودة والمهددة بالتوقف من قبل أبناء المناطق الأخرى، والنفطية تحديدا، التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين، حاليا، والذي سيضطرون، في المستقبل القريب، إلى استخدام القوة لإخضاع تلك المناطق، بدليل شحنات الأسلحة التي تصلهم من روسيا وإيران».
من جهة ثانية أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر عن أسفه لما تردد في بعض وسائل الإعلام بأنه كان على صلة بـ«الإعلان الدستوري» الذي أصدره الحوثيون، حسبما جاء على لسان قيادي حوثي، مشددا في بيان صادر عن مكتبه على أنه لم يكن طرفا في الإعلان الدستوري، وأنه «يقف على نفس المسافة من جميع الأطراف السياسية»، وأنه يؤكد استمراره في القيام بمساعيه الحميدة لتيسير الحوار، وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء من أجل الوصول إلى اتفاق يخرج اليمن من المأزق الخطير الحالي «وهو مأزق ما كان ليصل إليه اليمن لو التزمت كل المكونات والأحزاب السياسية بالمرجعية التي توافق عليها اليمنيون والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة».
وأعرب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن عن قلقه إزاء الأنباء التي تتحدث عن تضييقات يتعرض لها الصحافيون أثناء أداء مهامهم، ودعا جميع الأطراف السياسية، خاصة تلك التي توجد في مؤسسات الدولة، إلى احترام حق اليمنيين في الوصول إلى المعلومة من خلال احترام حرية التعبير والإعلام وتقديم التسهيلات اللازمة للصحافيين لأداء مهامهم. وأكد أن «مسألة الحقوق والحريات، ومن بينها حرية التعبير والصحافة والحق في الوصول إلى المعلومة، مطروحة على المفاوضات الجارية بين مختلف الأطراف السياسية، وأن التشديد على احترامها وتعزيزها لا بد أن يكون جزءا لا يتجزأ من أي اتفاق سيتم التوصل إليه»، كما أكد أن أبوابه ستظل مفتوحة للصحافيين بكل مشاربهم.
وكشف المبعوث الأممي عن لقاءات أجراها، أمس، والأيام الماضية مع رئيس الحكومة المستقيلة خالد محفوظ بحاح، ووزير الخارجية المستقيل عبد الله الصايدي، كل على حدة، وقال «بالموازاة مع إشرافي على عملية التفاوض الجارية مع المكونات والأحزاب السياسية لإيجاد حل سلمي وتوافقي للأزمة الحالية التي تلقي بظلال ثقيلة على الوضع السياسي والأمني والاقتصادي لليمن، واصلت لقاءاتي مع المسؤولين اليمنيين والفعاليات الاجتماعية والقبلية. وفي هذا الإطار، التقيت يوم السبت الماضي مع رئيس الوزراء السيد خالد بحاح، ومع وزير الخارجية السيد عبد الله الصايدي، كل على حدة، وناقشت معهما الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة وسبل إيجاد مخرج آمن لليمن يجنبه ويلات الصراع والانزلاق نحو الاحتراب الداخلي». وأردف «كما ناقشت معهما سبل إعادة العملية السياسية إلى المسار التوافقي الذي رسمت خارطة طريقه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة، وقد أكدت لهما أن تقييد الحركة المفروض عليهما غير مقبول، وأننا لم نتوقف عن الدعوة إلى رفعه بشكل فوري وغير مشروط».
وأشار بنعمر إلى أنه التقى، أمس، وزيرة الإعلام المستقيلة نادية السقاف، وناقش معها فضلا عن الأوضاع الراهنة وسبل حل الأزمة السياسية، آخر التطورات في المشهد الإعلامي اليمني ووضع مؤسسات الإعلام التابعة للدولة. وقال «اتفقنا على ضرورة احترام الجميع لحرية الصحافة وعدم المساس بأمن وسلامة الصحافيين، وكذا على ضرورة أن يضطلع الإعلام بمسؤولياته الوطنية في هذا الظرف العصيب بحرية تامة ولكن أيضا بمسؤولية»، كما أشار إلى أنه تواصل، الأسبوع الماضي، في لقاءين منفصلين مع شباب مأرب ومع رئيس تحالف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن علي بن حبريش. وأضاف «بعد الاطلاع على الأوضاع في المحافظتين، تم الاتفاق على مواصلة الجهود لحل المشاكل القائمة عبر الحوار، ومن خلال الطرق السلمية، من أجل تجنيب أبناء المحافظتين الدخول في نزاعات قد تمتد تأثيراتها السلبية إلى كل أرجاء اليمن بالنظر لوزن مأرب وحضرموت في النسيج السياسي والاقتصادي والاجتماعي لليمن».
ويتعرض المبعوث الأممي إلى حملة في وسائل إعلامية يمنية متعددة بسبب عدم إدانته الصريحة لـ«انقلاب» الحوثيين على السلطة، واعتباره الإعلان الدستوري «تصرفا أحادي الجانب»، وذهبت بعض وسائل الإعلام إلى اتهامه بتوفير «غطاء شرعي» للانقلاب الحوثي. وكان رئيس المجلس السياسي لحركة «أنصار الله» الحوثية أعلن في تصريحات صحافية أن «الإعلان الدستوري» صدر بالتوافق والتشاور مع بنعمر.
في هذه الأثناء، أكدت مصادر محلية في محافظة إب، بوسط اليمن، لـ«الشرق الأوسط» أن ميليشيا الحوثيين واصلت، أمس ولليوم الثاني على التوالي، قمع المتظاهرين الرافضين للانقلاب الحوثي على السلطة، وأن تلك الميليشيا استخدمت الرصاص الحي في تفريق مظاهرة أمام إدارة أمن المحافظة، وأكد شهود عيان سقوط جرحى، بعضهم في حال خطرة، هذا في الوقت الذي يواصل فيه الحوثيون عمليات الاعتقالات والدهم للمنازل في عدد من المحافظات، فقد أكدت مصادر في محافظة الحديدة مداهمة منزل زعيم «الحراك التهامي»، واعتقال اثنين من أشقائه وشخص ثالث، وأيضا اعتقال رئيس مؤسسة الزهراء، محمد سعد الحطامي من وسط المدينة أثناء عودته إلى منزله، وأفرجت الميليشيا عن اثنين من أطفال الحطامي كانا برفقته بعيد وقت قصير على اعتقاله.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.