الجيش اللبناني يستهدف المسلحين في تلال عرسال الحدودية مع سوريا

السلطات اللبنانية توسع نطاق خطتها الأمنية في البقاع.. وتوقيف مطلوبين

الجيش اللبناني يستهدف المسلحين في تلال عرسال الحدودية مع سوريا
TT

الجيش اللبناني يستهدف المسلحين في تلال عرسال الحدودية مع سوريا

الجيش اللبناني يستهدف المسلحين في تلال عرسال الحدودية مع سوريا

وسّعت القوة الأمنية اللبنانية المشتركة أمس، نطاق عملياتها الأمنية في البقاع (شرق لبنان) في اليوم الرابع على التوالي لبدء الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة للمنطقة، وأسفرت عن توقيف عشرات المطلوبين والمتهمين بارتكاب أعمال جرمية.
وكانت الخطة الأمنية للبقاع الشمالي بدأت الأربعاء الماضي، بمشاركة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، بهدف إلقاء القبض على مطلوبين للقضاء اللبناني بتهم الاتجار بالمخدرات وتنفيذ عمليات خطف مقابل فدية، وسرقة السيارات وإطلاق النار، وشملت مناطق بريتال وحورتعلا والشراونة، إضافة إلى استكمال الخطة في عرسال.
وتوسع نطاق الخطة أمس ليشمل بلدتي الكنيسة ونبحا، فيما استمرت الحواجز على الأوتوستراد الدولي في البقاع وفي بلدات بريتال، حورتعلا، الحمودية، بعلبك، دورس ومقنة، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، مشيرة إلى «توقيف عدد من المطلوبين وضبط ممنوعات وسيارات مسروقة وآلة لتزوير العملات، وتواصلت الحواجز الليلية في معظم منطقة البقاع التي تولتها عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش والأمن العام».
وأعلن الجيش اللبناني أمس أن «وحدات من الجيش تقوم بتنفيذ سلسلة من عمليات الدهم في بلدات الكنيسة، ريحا وبريتال، حيث أوقفت 23 شخصا من التابعية السورية ومواطنين لبنانيين لارتكابهم أعمالا جرمية. وضبطت معملا لتصنيع المخدرات وكمية من المواد المخدرة، إضافة إلى 4 سيارات مسروقة وعدد من الدراجات النارية من دون أوراق قانونية، وكميات من الأمتعة العسكرية والأسلحة الخفيفة والذخائر».
وجاء البيان إلحاقا ببيان سابق أصدرته مديرية التوجيه في الجيش اللبناني صباحا، أشار إلى أنه «في إطار متابعة الإجراءات الأمنية التي تنفذها وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية في منطقة البقاع الشمالي، أوقفت هذه الوحدات بتاريخ اليوم 33 شخصا من المطلوبين والمشتبه بهم والمخالفين، كما ضبطت 9 سيارات و26 دراجة نارية من دون أوراق قانونية، إضافة إلى كميات من المخدرات والأمتعة العسكرية والأسلحة الخفيفة والذخائر»، مؤكدة «تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم».
وفيما تتواصل الخطة الأمنية في البقاع، واصل الجيش اللبناني تصديه لتحركات المسلحين في تلال بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، إذ أفادت الوكالة الوطنية بأن الجيش أطلق قذيفتين مدفعيتين على نقطة وادي الحصن، شرق عرسال، مستهدفا تحركات وتجمعات للمسلحين.



بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.