باريس تطالب رجال الدين المسلمين بمد يد العون لمحاربة المتطرفين

فابيوس: الإرهاب دولي والرد عليه يجب أن يكون دوليًا

باريس تطالب رجال الدين المسلمين بمد يد العون لمحاربة المتطرفين
TT

باريس تطالب رجال الدين المسلمين بمد يد العون لمحاربة المتطرفين

باريس تطالب رجال الدين المسلمين بمد يد العون لمحاربة المتطرفين

من بين كل الدول الأوروبية التي اعتبرت نفسها معنية بما حصل في كوبنهاغن في الساعات الأخيرة، اختارت فرنسا أن تكون في المقدمة، باعتبار أن ما حصل في العاصمة الدنماركية استنساخ لما عرفته باريس، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. ولم تكتفِ الرئاسة والحكومة ببيانات الإدانة والتعبير عن التضامن، بل إن الرئيس فرنسوا هولاند حرص على زيارة السفارة الدنماركية في باريس، وهي بادرة استثنائية على الصعيد البروتوكولي.
ونقلت أوساط الرئاسة أن هولاند الذي اجتمع بسفير الدنمارك أبلغه وقوف بلاده إلى جانب كوبنهاغن وتضامنها معها. كذلك طلب هولاند من وزير الداخلية برنار كازنوف الذي كان موجودا في المغرب أن يقطع زيارته ويتوجه إلى كوبنهاغن. وبالفعل، انتقل كازنوف إلى كوبنهاغن وزار المقر الذي حصلت فيه العملية الإرهابية الأولى وكذلك الكنيس اليهودي، حيث وقع الاعتداء الثاني. وفي التصريحات التي أطلقها، شدد الوزير الفرنسي على عزم فرنسا على التعاون والتضامن مع الدنمارك في محاربة الإرهاب وفي إطار العمل الجماعي الأوروبي.
ترى المصادر الأمنية الفرنسية في أحداث كوبنهاغن تأكيدا لما تكرره منذ أسابيع، وهو أن الخطر الأكبر الذي يحدق بالبلدان الغربية وأولها الأوروبية يتمثل في «قدرة الجذب الكبيرة»، التي تمارسها العمليات الإرهابية على الشباب، ويبين تحليل ما جرى في كوبنهاغن «تماثلا مقلقا» مع ما جرى في باريس، حيث إن الهدف الأول في الحالتين هو تقريبا نفسه (مجلة «شارلي أيبدو» الساخرة في العاصمة الفرنسية والمركز الثقافي كرودتوندن في العاصمة الدنماركية» بينما الهدف الثاني يهودي (المتجر اليهودي في باريس والمحفل اليهودي في كوبنهاغن). أما «الخاتمة»، فهي المواجهة مع رجال الأمن واستخدام أسلحة رشاشة ومقتل مرتكبي هذه الأعمال.
وبانتظار أن تكشف السلطات الدنماركية عن الهوية الكاملة لمسار مرتكب عمليتي كوبنهاغن، فإن المعلومات المتوافرة تفيد بأنه مواطن دنماركي نشأ في الدنمارك، وهو بذلك أيضا يشبه وضع الأخوين كواشي وأحمدي كوليبالي.
في لقاء صحافي أمس، قال وزير الخارجية لوران فابيوس إن «التطرف أعلن الحرب على أوروبا»، وإن الإرهاب الدولي «يحتاج لرد دولي وبداية أوروبي». وتوقف فابيوس بدوره عند نقاط التشابه بين مجريات الأحداث في باريس وكوبنهاغن. وإزاء المخاطر التي تضرب المجتمعات الأوروبية التي وصفها لوزير الفرنسي بـ«الهشة»، دعا فابيوس السلطات الدينية المسلمة إلى «فضح زيف» الإرهابيين الذين يتخفون بلباس الدين، معتبرا أن مبادرات من هذا النوع، وكتلك التي قام بها شيخ الأزهر «سيكون لها مردود أقوى» لجهة تأثيرها على المسلمين.
أما ما يحصل من تكاثر الأعمال الإرهابية، فقد رأى فيها الوزير الفرنسي شيئا يشبه ما يسمى في اللغة التجارية «الفرنشايز» حيث لا يوجد رأس واحد، بل أشخاص يقلد بعضهم بعضا. ولذا، دعا فابيوس إلى مزيد من التعاون بين البلدان الأوروبية.
وفي هذا السياق، رأى وزير الداخلية أن الأمر الملحّ هو التعاون بين البلدان الأوروبية ومع عدد من دول المنطقة الشرق أوسطية، وعلى رأسها تركيا، هو تدارك عودة المتطرفين الموجودين في مسارح القتال في سوريا والعراق وغيرهما. ولذا، فقد شدد كازنوف على الحاجة للإسراع في إقرار إقامة قاعدة بيانات السفر الجوي من وإلى بلدان الاتحاد الأوروبي.



زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة لاستخدامها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال زيلينسكي لفريد زكريا على قناة «سي.إن.إن» إن استخدام إيران لطائرات «شاهد" الروسية ‌الصنع لمهاجمة ‌القواعد الأمريكية ​هو «حقيقة ‌مؤكدة ⁠بنسبة ​100 في المائة».

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

وتم ربط ⁠طائرات «شاهد» المسيرة بهجمات أخرى على دول في المنطقة، على الرغم من أن هوية الشركات المصنعة لها ليست واضحة دائما. كانت إيران رائدة ⁠في تطوير طائرات «شاهد» ‌المسيرة، وهي ‌بديل أرخص بكثير من ​الصواريخ باهظة ‌الثمن. وقال الأوكرانيون ‌إن هذه الطائرات شهدت استخداما واسعا لأول مرة خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أطلقت القوات الروسية الآلاف ‌منها منذ خريف عام 2022.

وعلى الرغم من أن ⁠إيران ⁠هي التي زودت هذه الطائرات في البداية، إلا أن روسيا تصنع الآن طائرات «شاهد» الخاصة بها. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت القوات المسلحة لدول أخرى طائرات مسيرة من طراز «شاهد»، بما في ذلك الجيش الأمريكي، ​الذي صرح ​بأنها جزء من الحملة الحالية ضد إيران.


سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
TT

سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السويسرية، اليوم السبت، أنها ناقشت طلبات قدمتها طائرات عسكرية ورسمية أميركية للتحليق فوق أراضيها، وأنها رفضت طلبين ووافقت على ثلاثة بناء على قانون الحياد السويسري.

وذكرت الحكومة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «يحظر قانون الحياد تحليق الطائرات التابعة لأطراف الصراع التي تخدم أغراضاً عسكرية متعلقة بالصراع. ويسمح بالعبور لأغراض إنسانية وطبية، بما في ذلك نقل الجرحى، وكذلك التحليق غير المرتبط بالصراع».

وهددت إيران، السبت، بتصعيد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باستهداف أي منشأة في المنطقة لها صلات بالولايات المتحدة، وذلك بعد أن قصفت واشنطن مركز الطاقة الرئيسي لها. وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن ترسل «دول كثيرة» سفناً حربية للمنطقة.

ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، رفعت إيران راية التحدي بعدما قصفت قوات أميركية مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تُصدر 90 في المائة من النفط الإيراني.

ومنذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

وقال ترمب إن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم.


«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)

تُثير الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قلق منظمة «اليونيسكو» التي تخشى من اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بمواقع تراثية في عدد من بلدان المنطقة.

ويقول لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يطاول النزاع ما يقرب من 18 دولة، يوجد فيها نحو 125 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و325 موقعاً آخر يمكن أن تصبح مواقع تراث في المستقبل».

ويضيف: «نحن نتحدث عما يقرب من 10 في المائة من مواقع التراث العالمي التي قد تكون معنيّة أو ضحية لتبعات الأعمال العدائية»، متابعاً أن ما يُثير قلق المنظمة هو تلقيها معلومات عن «تعرّض مواقع للقصف»، لا سيّما في إيران، لكن أيضاً في إسرائيل ولبنان.

ومن بين 29 موقعاً إيرانياً مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت «اليونيسكو» حتى الآن تضرّر 4 مواقع على الأقل، أبرزها قصر غُلِستان الواقع وسط طهران.

ويقول إلوندو أسومو: «إنه قصر مذهل، بزخارفه من المرايا، وثريّاته الاستثنائية، ومكان شهد شطراً كبيراً من تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر».

وحسب لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تحطّمت النوافذ وتناثر على أراضي غرف عدة حطام المرايا والثريّات والزجاجيات الملوّنة التي تشتهر بها أروقة القصر.

وتضرر أيضاً مسجد الجمعة في أصفهان (وسط) «بخزفياته المدهشة وقبته الرائعة التي ألهمت بناء المساجد في المنطقة»، وفق المسؤول في المنظمة.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، السبت، عن تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل، أبرزها قصر غلستان في طهران وساحة نقش جهان الرئيسية في أصفهان.

وفي لبنان، تعرضت أنحاء قريبة من المدفن الأثري في منطقة البص في مدينة صور (جنوب)، والمدرج على لائحة التراث العالمي، لضربات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون أن الموقع نفسه لم يتعرض لأضرار. وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بهذه الضربات، وقال إن «المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها»، حسبما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويلفت المسؤول في «اليونيسكو»، إلوندو أسومو، إلى أنه «لا يمكن معرفة طبيعة الأضرار اليوم»، مضيفاً: «سيكون من الضروري التوجّه إلى الموقع مع الخبراء لإجراء تقييمات أدق بكثير».

ويُشير إلى أنه في ظل «العنف والأعمال العدائية»، يجرى هذا التقييم راهناً عن طريق «صور الأقمار الاصطناعية التي تتيح المقارنة بين ما قبل وما بعد».

ويؤكد أن «اليونيسكو» سخّرت موظفين محليين وحرفيين على الأرض «للتحقّق من المعلومات، وتوثيقها، وتأمين القطع الأثرية والمجموعات المتحفية».

وبحكم مواجهتها المتكرّرة لمثل هذه الحالات في أنحاء عدة من العالم، أعدت «اليونيسكو» إجراءات خاصة للتعامل معها.

ويوضح إلوندو أسومو: «بمجرد بدء الأعمال العدائية، قمنا بإبلاغ الدول المتحاربة بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المحمية».

كما تُرفع أو تُرسم على المواقع التراثية إشارات ضمن مبادرة «الدرع الأزرق»، وهي لجنة مرتبطة بـ«اليونيسكو» تُلقَّب بـ«الصليب الأحمر للتراث».

وانسحبت إسرائيل من «اليونيسكو» عام 2017. وحذت الولايات المتحدة حذوها، وستصبح خطوتها سارية في نهاية 2026. ويؤكد إلوندو أسومو أن ثمة «حواراً، وتواصلت» مع البلدين الموقّعين على اتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وعلى اتفاقية التراث العالمي.

ويشدد على أن «(اليونيسكو) تضطلع بدورها في حمل جميع الدول (...) على احترام التزاماتها وحماية التراث».