الأغنياء يؤيدون خطة بايدن زيادة الضرائب على الشركات

TT

الأغنياء يؤيدون خطة بايدن زيادة الضرائب على الشركات

أعلن جيف بيزوس مؤسّس «أمازون»، أنّه يؤيّد خطة الرئيس الأميركي جو بايدن لزيادة الضرائب على الشركات، في تصريح يأتي بعد أيام من اتّهام الرئيس الديمقراطي للشركة العملاقة بأنّها «استخدمت حيلاً قانونية مختلفة»؛ كي لا تدفع أي ضريبة على أرباحها.
وقال بيزوس في بيان نشرته «أمازون» على موقع «تويتر»، «نحن نؤيّد زيادة الضريبة على الشركات».
وكان بايدن كشف الأربعاء الماضي عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة تريليوني دولار لتحديث شبكة النقل المتداعية في الولايات المتحدة وخلق «ملايين الوظائف» في البلاد، مقترحاً تمويل هذه الخطة جزئياً من خلال زيادة الضريبة على الشركات من 21 في المائة إلى 28 في المائة، علماً بأنّ هذه الضريبة كانت قبل عهد الرئيس السابق دونالد ترمب 35 في المائة قبل أن يخفّضها الملياردير الجمهوري إلى 21 في المائة.
وإذ شدّد بايدن يومها على أنّه ليس لديه «أي شيء ضدّ أصحاب الملايين والمليارات»، أوضح أنّ رفع الضريبة على الشركات إلى 28 في المائة سيعود على الخزينة الفيدرالية بمبلغ تريليون دولار إضافي خلال 15 عاماً.
لكنّ سيّد البيت الأبيض انتقد بالمقابل شركات عملاقة على غرار «أمازون» التي لا تدفع ضريبة دخل بتاتاً. وقال «في 2019، كشف تحليل مستقل عن أنّ هناك 91 شركة، أكرّر، 91 شركة من بين (...) كبريات الشركات في العالم، بما في ذلك (أمازون)، استخدمت حيلاً قانونية مختلفة ولم تدفع ضريبة دخل فيدرالية بتاتاً، ولا حتّى سنتاً واحداً».
والثلاثاء قال بيزوس، أغنى رجل في العالم بثروة تقدّر بأكثر من 188 مليار دولار وفقاً لمجلة «فوربس»، «نحن ندعم رؤية حكومة جو بايدن للقيام باستثمارات جريئة في البنية التحتية الأميركية».
وأضاف «نتطلّع لرؤية الكونغرس والحكومة يجتمعان سوياً لإيجاد حلّ جيّد يكون متوازناً ويحافظ على القدرة التنافسية للولايات المتحدة أو حتّى يعزّزها».
ومنذ تولّى بايدن السلطة في الولايات المتّحدة وجدت «أمازون»، عملاقة التجارة عبر الإنترنت، نفسها تحت مجهر الإدارة الديمقراطية بعدما كانت لسنوات عديدة في مرمى مسؤولين منتخبين من كلا الحزبين بسبب تأثيرها الهائل على الاقتصاد الأميركي وبالتالي على السياسة.
و«أمازون»، ثاني أكبر ربّ عمل في الولايات المتّحدة، زادت في 2020 صافي أرباحها بنسبة الضعف تقريباً لتصل إلى 21 مليار دولار، وذلك خصوصاً بفضل زيادة الطلب على خدماتها بسبب جائحة «كوفيد - 19».
لكنّ الضغوط السياسية تتصاعد في الولايات المتّحدة لكبح جماح هذه الشركة التي تتّخذ مقرّاً لها في مدينة سياتل بولاية واشنطن (شمال غرب).
وتجري سلطات فيدرالية عديدة تحقيقات بشأن ما إذا كانت «أمازون» أو سواها من عمالقة التكنولوجيا قد أساءت استخدام موقعها المهيمن في السوق.
وفي خطوة تؤكّد على رغبة إدارته في خوض معركة مع «سيليكون فالي»، أعلن بايدن الأسبوع الماضي أنّه سيعيّن على رأس «الوكالة الفيدرالية لمكافحة الاحتكار» لينا خان، الخبيرة القانونية المعروفة بمناهضتها عمليات الاحتكار المتّهم بممارستها رباعي عمالقة الإنترنت «غافا» (غوغل وأبل وفيسبوك وأمازون).
في الأثناء، ذكرت مجلة «فوربس»، أن قائمتها لأصحاب المليارات في العالم ضمت في أحدث نسخها رقماً قياسياً بلغ 2755 مليارديراً، يتصدرهم مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس للعام الرابع على التوالي.
واتسعت رقعة أصحاب المليارات بعد عام قلبت فيه جائحة فيروس كورونا الاقتصادات العالمية رأساً على عقب وهددت سبل معيشة الناس في أنحاء العالم.
وأفادت «فوربس»، بأن قيمة ثروة أصحاب المليارات في العالم بلغت مجتمعة 13.1 تريليون دولار العام الحالي، ارتفاعاً من ثمانية تريليونات العام الماضي.
قال راندال لين، كبير مسؤولي المحتوى في «فوربس»، وفق «رويترز»، «شديدو الغنى أصبحوا أغنى أكثر وأكثر».
وقفز إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إلى المركز الثاني في القائمة من الحادي والثلاثين العام الماضي.
أما برنار أرنو، الرئيس التنفيذي لشركة السلع الفاخرة (إل في إم إتش) فجاء في المركز الثالث، تلاه مؤسس «مايكروسوفت» بيل غيتس في المركز الرابع، ثم أتم الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» مارك زوكربرغ قائمة الخمسة الأوائل لأغنى أغنياء العالم.
وخرج قطب الاستثمار والأعمال وارين بافيت من قائمة الخمسة الأوائل لأول مرة في أكثر من عشرين عاماً، في ظل هيمنة الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا على تصنيفات «فوربس».
ضمت قائمة هذا العام 493 وافداً جديداً، منهم ويتني وولف هيرد الرئيسة التنفيذية لتطبيق المواعدة «بامبل».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.