دعوات جمهورية لمقاطعة «كوكا كولا» وطيران «دلتا»

بعد انتقادات شركات عدة لقانون جورجيا الانتخابي

زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل يلقي كلمة في لكسينغتون الاثنين (أ.ب)
زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل يلقي كلمة في لكسينغتون الاثنين (أ.ب)
TT

دعوات جمهورية لمقاطعة «كوكا كولا» وطيران «دلتا»

زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل يلقي كلمة في لكسينغتون الاثنين (أ.ب)
زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل يلقي كلمة في لكسينغتون الاثنين (أ.ب)

تتصاعد الدعوات الجمهورية المطالبة بمقاطعة شركات أميركية مثل «كوكا كولا» وطيران «دلتا»، على خلفية مواقفها الشاجبة لقانون انتخابات ولاية جورجيا الجديد.
وحّذر زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل الشركات الأميركية من التدخل في الملفات السياسية بهذا الشكل العلني، مشيراً إلى قرار رابطة البيسبول الوطنية بنقل مبارياتها من جورجيا احتجاجاً على القانون المثير للجدل. وقال ماكونيل إن قرار رابطة البيسبول «أثار حفيظة الكثير من المشجعين الجمهوريين للرياضة»، مضيفاً: «الجمهوريون يشربون كوكا كولا، ويركبون الطائرات ويحبون البيسبول. هناك جو من التنافس السياسي الحاد في أميركا. وإن كنت أدير شركة كبيرة لكنت ابتعدت عن السياسة». وأشار ماكونيل إلى أنه لا يتحدث هنا عن التبرعات السياسية التي تقدمها هذه الشركات لمرشحين من الجانبين الديمقراطي والجمهوري، مضيفاً: «أنا أقصد اتخاذ موقف بشأن قضية مثيرة للجدل ومعاقبة مجتمع أو ولاية لأنك لا تحب قانوناً مررته. أعتقد أن هذا تصرف غبي».
وفيما تحفظ ماكونيل عن الدعوة لمقاطعة هذه الشركات علناً، لم يتردد زميله في مجلس الشيوخ السيناتور راند بول في دعم هذه الدعوة. فحثّ الجمهوريين على مقاطعة «كوكا كولا»، قائلاً: «إذا أرادوا مقاطعتنا لماذا لا نقاطعهم؟». وتابع بول في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «هذا سوف يعلمهم درساً، إذا أرادت كوكا كولا أن تعمل في ولايات ديمقراطية وأن يحتسيها الديمقراطيون فقط، فليكن. سوف نرى كيف ستبلي الشركة عندما تتوقف نصف البلاد عن شرب كوكا كولا».
وكما هو متوقع، كان للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ما يقوله في الجدل القائم بشأن القانون الذي مررته ولاية جورجيا، والذي اعتبره المعارضون له بأنه يحد من قدرة الناخبين على التصويت، ويؤثر بشكل أساسي على الأقليات والناخبين السود. فدعا ترمب مناصريه إلى سحب دعمهم لكوكا كولا والشركات الأخرى التي عارضت قانون جورجيا. وقال ترمب في بيان: «لسنوات، عمد اليسار الديمقراطي المتشدد على مقاطعة بضائع الشركات التي عارضته... لقد حان الوقت أخيراً للجمهوريين والمحافظين كي يتحدونهم. عددنا أكبر من عددهم بكثير! قاطعوا رابطة البيسبول وكوكا كولا وشرطة دلتا للطيران وبنك جي بي مورغان شايس... لا تستعملوا بضائعهم إلا في حال تراجعوا. يمكننا أن نلعب هذه اللعبة أفضل منهم!»
هذا، وقد قرّرت مجموعة من النواب الجمهوريين في ولاية جورجيا التوقف عن وضع منتجات كوكا كولا في مكاتبهم احتجاجاً على موقف الشركة. وفيما تتفاعل القضية بشكل كبير، تحدثت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي عن القانون الانتخابي الجديد، مشيرة إلى قرار رابطة البيسبول نقل وقائع المباريات من جورجيا إلى كولورادو، فقالت: «كولورادو تسمح بتسجيل الناخبين يوم التصويت ولديها نظام تصويت عبر البريد... 94 في المائة من الناخبين في كولورادو صوتوا عبر البريد في انتخابات عام 2020». وتابعت ساكي قائلة: «من المهم أن نتذكر المضمون هنا: قانون جورجيا مبني على كذبة. لم يكن هناك غش في الانتخابات، وهو سوف يؤدي إلى صعوبة في التصويت».
ويقول منتقدو قانون جورجيا إن القانون الجديد يعطي الناخبين وقتاً أقصر لطلب بطاقات انتخابية للتصويت غيابياً، ويقصر من وقت التصويت المبكر كما أنه يمنع المنظمات السياسية من إعطاء الطعام والمياه للناخبين الذين ينتظرون في طوابير التصويت. أما داعمو القانون، فيعتبرون أنه يوسع من فرص التصويت عبر إنشاء مواقع جديدة للتصويت الغيابي ويوفر طرقاً متعددة للتحقق من هوية الناخبين عند التصويت.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.