ماذا نعرف عن السفينة الإيرانية المستهدفة في البحر الأحمر؟

وُصفت بأنها «قاعدة للحرس الثوري» قبالة اليمن

السفينة الإيرانية «ساويز» (صورة مقتبسة من فيديو نشرته قناة «العربية»)
السفينة الإيرانية «ساويز» (صورة مقتبسة من فيديو نشرته قناة «العربية»)
TT

ماذا نعرف عن السفينة الإيرانية المستهدفة في البحر الأحمر؟

السفينة الإيرانية «ساويز» (صورة مقتبسة من فيديو نشرته قناة «العربية»)
السفينة الإيرانية «ساويز» (صورة مقتبسة من فيديو نشرته قناة «العربية»)

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم (الأربعاء)، أن السفينة الإيرانية «ساويز» استُهدفت في البحر الأحمر، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن العملية نفّذتها إسرائيل، ونقلت عن مسؤول أميركي قوله إن تل أبيب أبلغت واشنطن بمسؤوليتها عن الأمر، وأن الاستهداف يأتي في سياق الرد على «هجمات إيرانية ضد سفن إسرائيلية».

«السفينة الإيرانية الأم»

وحسب وكالة «أسوشييتد برس»، فإن السفينة تعد قاعدة لجمع المعلومات الاستخباراتية ومستودع أسلحة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وكانت تخضع لعقوبات دولية حتى إبرام الاتفاق النووي عام 2015 وجددت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لاحقاً العقوبات عليها كجزء من قرارها الانسحاب من الاتفاق.

ووصف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تقرير سابق، السفينة بأنها «السفينة الإيرانية الأم» في المنطقة.

وأكدت صحيفة «واشنطن فري بيكون» الأميركية، أن السفينة الإيرانية تقدم معلومات للحوثيين في تهديد الملاحة البحرية، بما في ذلك هجوم الحوثيين على سفينة النفط السعودية في أواخر يوليو (تموز) 2018.
وفي سبتمبر (أيلول) 2018، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن رصد وجود مشبوه للسفينة الإيرانية تتمركز في البحر الأحمر على مسافة 95 ميلاً بحرياً عن ميناء «الحديدة» الحيوي، و87 ميلاً بحرياً بالقرب من جزيرة كمران اليمنية.

دور مشبوه

وأوضح التحالف حينها أن السفينة الإيرانية، التي تتخذ غطاءً تجارياً، تُستخدم كمركز قيادة وسيطرة إيرانية في البحر الأحمر لدعم الميليشيات الحوثية الإرهابية.

ورغم الأدوار المشبوهة التي تقوم بها السفينة الإيرانية، قبالة ميناء «الحديدة» اليمني في البحر الأحمر ضد الشعب اليمني والتحالف العربي، فإن قوات البحث والإنقاذ السعودية استجابت على الفور لنداء استغاثة أطلقته السفينة في يونيو (حزيران) 2019 بعد تدهور حالة أحد طاقمها.

وبالفعل تم إنقاذ حياة مصاب (إيراني الجنسية)، وهي ليست المرة الأولى التي تنقذ فيها البحرية السعودية حياة أشخاص وطواقم سفن تعرضت لمشكلات في البحر الأحمر خلال الفترة الماضية.
كان صيادون يمنيون قد طالبوا في مايو (أيار) 2019، الحكومة اليمنية وقيادة تحالف دعم الشرعية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بالتدخل الفوري لإنقاذهم من السفينة الإيرانية «ساويز» الراسية في عرض البحر الأحمر، والتي تسببت في مقتل أكثر من 100 صياد يمني، وتعطيل نشاط 30 ألف صياد آخرين، وحرمان مئات الآلاف من الأسر من مصدر دخلها الوحيد.

المزاعم الإيرانية

واليوم، زعمت وزارة الخارجية الإيرانية أن السفينة «تجارية ومدنية الطابع»، وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أنها «كانت تُستخدم من القوات المسلحة في سياق ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده: «الانفجار وقع صباح الثلاثاء بالقرب من ساحل جيبوتي وتسبب في أضرار طفيفة لكن لم تحدث إصابات. هي سفينة مدنية كانت متمركزة هناك لتأمين المنطقة من القراصنة»، وتابع: «الأمر قيد التحقيق».
وقالت إيران إنها أبلغت رسمياً المنظمة الدولية للملاحة البحرية التابعة للأمم المتحدة، أن «السفينة المدنية (ساويز) كانت تستقر في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن لإرساء الأمن البحري على طول الخطوط الملاحية حيث كانت تعمل كمحطة لوجيستية لإيران في البحر الأحمر».
وأشارت وكالة «تسنيم» على موقعها الإلكتروني، إلى أن السفينة «تتولى مهمة إسناد قوات الكوماندوز الإيرانية العاملة في حماية السفن التجارية الإيرانية خلال السنوات القليلة الماضية»، دون تقديم تفاصيل.
وذكر موقع «مارين ترافيك» المتخصص في متابعة حركة الملاحة البحرية، أن السفينة «ساويز» مخصصة لنقل البضائع وتعود ملكيتها إلى الشركة الإيرانية للنقل البحري، وتم بناؤها عام 1999.



«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.