«كورونا»: ثلث المتعافين يعانون اضطرابات عصبية أو نفسية

«كورونا»: ثلث المتعافين يعانون اضطرابات عصبية أو نفسية

الأربعاء - 24 شعبان 1442 هـ - 07 أبريل 2021 مـ
عاملان طبيان يهتمان بمريض مصاب بفيروس كورونا (أ.ف.ب)

أفاد علماء بأن واحداً من كل ثلاثة متعافين من «كوفيد - 19» في دراسة شملت أكثر من 230 ألف مريض معظمهم أميركيون عانوا من اضطرابات في الدماغ أو اضطرابات نفسية في غضون ستة أشهر، مما يشير إلى أن الجائحة قد تقود إلى موجة من المشكلات العقلية والعصبية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال الباحثون الذين أجروا التحليل إنه لم يتضح كيف يرتبط الفيروس بمشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب، لكن هذين العرضين من أكثر الاضطرابات شيوعاً ضمن 14 وضعوها قيد البحث. وأضافوا أن حالات السكتة الدماغية والخرف وغيرها من الاضطرابات العصبية كانت أكثر ندرة في مرحلة ما بعد «كوفيد - 19»، لكنها لا تزال قائمة خاصة بين من أصيبوا بالمرض في صورته الشديدة.

وقال ماكس تاكيت الطبيب النفسي بجامعة أوكسفورد الذي شارك في قيادة العمل البحثي: «نتائجنا تشير إلى أن أمراض الدماغ والاضطرابات النفسية أكثر شيوعاً بعد (كوفيد - 19) منها بعد الإنفلونزا أو أمراض الجهاز التنفسي الأخرى». وأضاف أن الدراسة لم تتمكن من تحديد الآليات البيولوجية أو النفسية المفضية إلى ذلك، لكن ثمة حاجة لبحث عاجل لتحديد الآليات تلك «بهدف الوقاية منها أو معالجتها».

ويزداد قلق خبراء الصحة من وجود دلائل على مخاطر متزايدة لاضطرابات الدماغ والصحة النفسية بين المتعافين من «كورونا».

وأظهرت دراسة سابقة للباحثين أنفسهم العام الماضي أن 20 في المائة من متعافي «كورونا» أصيبوا باضطرابات نفسية في غضون ثلاثة أشهر.

وبعد تحليل السجلات الطبية لما يصل إلى 236 ألفاً و379 من مرضى «كورونا» معظمهم من الولايات المتحدة، وجدت النتائج الجديدة، التي نُشرت في دورية لانسيت للطب النفسي، أن 34 في المائة أصيبوا بأمراض عصبية أو نفسية في غضون ستة أشهر.

وقال العلماء إن الاضطرابات كانت أكثر شيوعاً بين مرضى «كوفيد - 19“ بالمقارنة مع مجموعات تعافت من الإنفلونزا أو غيرها من أشكال عدوى الجهاز التنفسي الأخرى خلال الفترة نفسها، مما يشير إلى أن فيروس «كورونا» له تأثير كبير في هذا الصدد.

وبلغت نسبة من أصيبوا بالقلق من المتعافين من «كورونا» 17 في المائة، في حين وصلت نسبة من عانوا اضطرابات مزاجية 14 في المائة، مما يجعلهما أكثر الاضطرابات شيوعاً في مرحلة ما بعد «كوفيد - 19». كما أنه لم يظهر ارتباطهما بمدى ضعف الإصابة أو شدتها.

ومن بين من دخلوا وحدات العناية الفائقة مصابين بـ«كوفيد - 19»، بلغت نسبة من أصيبوا بسكتة دماغية في غضون ستة أشهر سبعة في المائة بينما أصيب قرابة اثنين في المائة بالخرف.

وقال بول هاريسون أستاذ الطب النفسي بجامعة أوكسفورد والمشارك في قيادة البحث «رغم أن المخاطر الفردية لمعظم الاضطرابات محدودة، فإن التأثير بالنسبة لمجموع السكان ربما يكون كبيراً».


أميركا أخبار أميركا الصحة الولايات المتحدة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة