«داعش» يخطف مدنيين ورجال شرطة بهجوم مباغت في البادية السورية

«داعش» يخطف مدنيين ورجال شرطة بهجوم مباغت في البادية السورية

الأربعاء - 24 شعبان 1442 هـ - 07 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15471]

أفيد بقيام «داعش» بخطف مدنيين في البادية السورية أمس، في وقت أعلنت فيه تركيا أن جيشها سيستمر في سوريا «من أجل حماية مصالحها»، في وقت كشفت فيه تقارير «تغاضي» أنقرة عن نشاط أحد عناصر تنظيم «القاعدة» يعمل على تشكيل جيش من المسلحين الأتراك المتشددين.
وخطف عناصر «داعش» الثلاثاء، 19 شخصاً غالبيتهم من المدنيين إثر هجوم مباغت شنوه في منطقة البادية في وسط سوريا، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأوضح أنه خلال اشتباكات مع قوات النظام في ريف حماة الشرقي، عمد التنظيم إلى خطف ثمانية عناصر من الشرطة و11 مدنياً، كانوا يجمعون الكمأة «في منطقة قريبة، ولا يزال هناك 40 شخصاً مفقوداً».
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أيضاً بـ«اختطاف عدد من أهالي قرية السعن من قبل تنظيم داعش الإرهابي (...) خلال جمع الكمأة»، مشيرة إلى إصابة آخرين بجروح نقلوا إثرها إلى مستشفى مدينة السلمية.
ومنذ إعلان القضاء على مناطق التنظيم قبل عامين وخسارته جميع مناطق سيطرته، انكفأ «داعش» إلى البادية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق، حيث يتحصن مقاتلوه في مناطق جبلية. وخلال الأشهر الماضية، صعّد عناصر التنظيم المتطرف من وتيرة هجماتهم على قوات النظام في البادية التي تحولت إلى مسرح اشتباكات.
وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن إن عناصر التنظيم عمدوا في هجمات عدة إلى «خطف مدنيين ورعاة وجنود من قوات النظام»، مشيراً إلى أنه «في معظم الأحيان كان يتم إعدام المخطوفين، خصوصاً من عناصر قوات النظام». وأوضح أن العملية الأخيرة الثلاثاء «تُعد أكبر حادثة خطف يقوم بها التنظيم منذ إعلان القضاء على مناطق التنظيم». وخلال سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق، شنّ التنظيم المتطرف عمليات خطف عدة طالت عشرات المدنيين.
وأفاد «المرصد»، أمس (الثلاثاء)، بوقوع اشتباكات بين الفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على محور كفر خاشر ومرعناز جنوب مدينة إعزاز، تزامناً مع قصف تركي من قاعدة البحوث على قرية مرعناز شمال حلب تسببت في قطع طريق الشط الواصلة ما بين مدينتي إعزاز وعفرين الواقعتين ضمن سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، فيما يعرف بمنطقتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون».
وأبرم النظام اتفاقاً جديداً مع «قسد» بعد أيام من فشله بعقد اتفاق مماثل في إدلب. وأكدت مصادر إعلامية أن الاتفاق قضى بـ«فتح المعابر بين مناطق سيطرة النظام وشمال شرقي سوريا بتزويد مناطق سيطرته بالبترول بمعدل 200 صهريج نفطي، ذلك بعد أيام من فشل افتتاح معابر مع مناطق إدلب وحلب». وقضى الاتفاق بإلزام السيارات التجارية بدفع ضرائب بنسبة 30 في المائة من قيمة حمولتها، وخمسة آلاف ليرة عن كل فرد يدخل مناطق سيطرة «قسد».
وسبق أن أعلنت روسيا افتتاح ثلاثة معابر بين مناطق النظام وإدلب وحلب، الخاضعتين لسيطرة فصائل، وهو ما لم يُنفذ، بسبب رفض تركيا والفصائل المحلية.
على صعيد آخر، كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي أن تركيا «تغض الطرف عن إرهابي يعمل لحساب تنظيم (القاعدة) يسعى لتشكيل جيش من المقاتلين الأتراك المتشددين». وذكر الموقع أن خليل كورتولوش، الملقب بـ«أبو محمد علي» (45 عاماً)، تدرب على يد جماعة «التبليغ» الباكستانية، وانضم إلى تنظيم «القاعدة» الإرهابي في سوريا، لمحاولة تكوين ما يسمى «جيش» من أتراك متشددين.
ونسب الموقع إلى وثائق مخابراتية، قال إنه حصل عليها، أن كورتولوش تنقل مراراً بين تركيا وسوريا منذ عام 2012 من أجل القتال إلى جانب الجماعات الإرهابية بما فيها «القاعدة» وفروعها، وأنه أخبر أصدقاءه بشأن محادثاته مع قادة «القاعدة» في أفغانستان وباكستان، وأنه يتطلع لتكوين «جيش» في سوريا.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن الجيش التركي سيواصل حماية مصالح بلاده في سوريا، مضيفاً خلال لقاء مع مسؤولين في جمعية الضباط المتقاعدين في مقر وزارة الدفاع التركية جاء على خلفية إصدار 103 من الأدميرالات المتقاعدين من القوات البحرية يعارضون فيه إنشاء «قناة إسطنبول» والمساس باتفاقية «مونترو» الموقعة عام 1936 والتي تنظم الحركة في المضائق التركية والبحر الأسود، ليل الاثنين/ الثلاثاء، أن القوات المسلحة التركية ماضية في حماية حقوق ومصالح تركيا داخل وخارج البلاد، في كل من سوريا والعراق وقبرص وأذربيجان وليبيا وشرق البحر المتوسط، وأنها «تقدم تضحيات كبيرة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي».


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة