أحمد الخميسي: التكريم الحقيقي أن أكتب شيئاً يستحق البقاء

صاحب «ورد الجليد» كرّمه اتحاد أدباء روسيا بمنحه عضويته الشرفية

أحمد الخميسي
أحمد الخميسي
TT

أحمد الخميسي: التكريم الحقيقي أن أكتب شيئاً يستحق البقاء

أحمد الخميسي
أحمد الخميسي

كرّم اتحاد أدباء روسيا أخيراً الكاتب والمترجم أحمد الخميسي بمنحه عضويته الشرفية؛ وذلك لجهوده في ترجماته المتنوعة للأدب الروسي، وبذلك فتح نافذة للقارئ العربي يطل منها على أدباء روس، ومنهم من تم منعهم من النشر في عصور زمنية مختلفة.
هنا، حوار معه حول عالمه، وعلاقته بوالده الشاعر والكاتب عبد الرحمن الخميسي، وماذا تمثله عضوية اتحاد كتاب روسيا له:
> كيف ترى تكريم اتحاد أدباء روسيا لك، وأين تضعه في مجمل سياق تجربتك؟
- كل تكريم هو التفاتة طيبة أشبه بجرعة ماء تهبط على رحالة يواصل المسير تحت حرارة الشمس. بهذا المعنى أسعدني أن ينتبه اتحاد كتاب روسيا لما قمت بترجمته وما كتبته عن الثقافة الروسية، خاصة أنني قمت بذلك دون أن أبتغي شيئاً سوى تعميق الصلة الروحية بين الإنسان العربي والروسي، وهي صلة عريقة جرت مياهها في قنوات عديدة، وقد لا يعرف البعض أن أول بعثة مصرية إلى روسيا كانت عام 1837 حين أرسل محمد علي طالبين لدراسة التعدين هناك لكي يتمكن من استخراج الذهب من مناجم فازولي في السودان. وأرى أن التكريم لحظة لالتقاط الأنفاس خلال مسيرة.
> بما أنك أثرت هذه النقطة، برأيك لماذا ارتبطت الثقافة العربية بالأدب الروسي طويلاً عبر الترجمة والنشر، ولماذا أوليت عناية خاصة بترجمة الأدباء الروس الممنوعين من النشر في عهود سابقة؟
- ارتباط الثقافة العربية بالثقافة الروسية يكاد يكون مفهوماً؛ لأن روسيا هي البلد الأوروبي الوحيد الكبير الذي تكونت ثقافته وتفتحت بفضل تضافر الثقافة الآسيوية والأوروبية؛ لذلك يظل في الأدب الروسي جانب شرقي واضح، قريب لنا، سواء أكان ذلك في الموسيقى أو الأدب. أيضاً تأثر الأدب الروسي بالثقافة العربية فقد كتب بوشكين، أمير الشعراء الروس، قصيدة طويلة بعنوان «من قبس القرآن»، وترجم ليف تولستوي صاحب رواية «الحرب والسلام» ما أعجبه من أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى الروسية، وعلق عليها في كتاب خاص. اهتمام الروس أنفسهم بالشرق قديم، واهتمامنا بالروس أيضاً، وبآدابهم، وثقافتهم. أما عن ترجمتي لأدباء روس كانوا ممنوعين من النشر، فقد قمت بذلك للتعريف بوجه آخر للأدب الروسي، غير الوجه الدعائي الذي حاولت الدولة هناك تعميمه في مرحلة ما. كان من المؤلم لي أن أقرأ أدباء عظاماً مثل يوري كازاكوف ولا أجد له ترجمة للعربية؛ لذلك اخترت أولئك الكتاب بحب وتقدير في محاولة لإنصافهم وإن كانت محاولة بسيطة.
> لكن، ألا ترى أنه آن الآوان كي ينفتح الأدب العربي على آداب أخرى غير مركزية ليبتعد عن آداب روسيا وإنجلترا وفرنسا وأميركا اللاتينية ويتجه لآداب وثقافات قد تكون أقل شهرة، لكنها تحتوى على تجارب مدهشة؟
- نعم، هو سؤال في موقعه تماماً، وعلى سبيل المثال نحن لا نعرف إلا القليل عن الأدب في بلدان أفريقيا، أو في إندونيسيا، أو حتى الأدب في الصين بلد المليار نسمة. وهذا يرجع في اعتقادي إلى غياب التخطيط المركزي للشؤون الثقافية، والتخطيط المركزي للبعثات العلمية؛ لأنه من دون مبعوثين يدرسون لغات الأمم التي نتحدث عنها لن تكون هناك ترجمة لآداب تلك الأمم.
> هل لا يزال بعض كبار الأدباء العالميين ينظرون بتعالٍ إلى الأدب العربي كما حدث مع الكاتب الروسي جينكيز أيتماتوف الذي أجريت معه حواراً، لكنك لم تنشره بسبب لهجته الاستعلائية؟
- نعم، أجريت حواراً مطولاً مع أيتماتوف، وحين سألته إن كان قد قرأ شيئاً من الأدب العربي، قال لي «حين يكون لديكم كاتب مثل غابريل ماركيز سوف نقرأ الأدب العربي»، ومزّقت الحوار ولم أنشره، وبعد لقائي به بعام واحد فاز نجيب محفوظ بجائزة نوبل، فكدت أجنّ فرحاً، وجمعت كل ما كتب عن نجيب محفوظ بالروسية في كتاب بعنوان «نجيب محفوظ في مرآة الاستشراق السوفياتي»، وكان الكتاب في الكثير من أسبابه رداً على التعالي غير المبرر. وبصفة عامة، هناك تلك النبرة لدى الأدباء الأوروبيين، وهم إلى حد ما معذورون في ذلك؛ لأنهم لا يجدون تحت أياديهم أدبنا العربي مترجماً لكي يتعرفوا عليه، وكل ما لديهم كتابان مركزيان تركا في أوروبا أثراً بالغاً، «القرآن الكريم»، و«ألف ليلة».
> تعرضت للاعتقال في نهاية الستينات بسبب مشاركتك في المظاهرات الطلابية التي كانت تساند عمال مصانع حلوان، ما الذي يبقى من تلك التجربة وإلى حد ينفصل أو يتصل «السياسي» و«الثقافي» في تجربة الكاتب؟
- تجربة السجن تجربة غريبة، أضيفها في التجارب الإنسانية إلى تجربة الحب، أو الوقوف على حافة الموت، أو الميلاد من جديد. هي تجربة خاصة حتى أكاد أقول إنه لا بد لكل كاتب من تلك التجربة. المؤكد أن الإنسان لا يخرج من السجن كما دخله أبداً، فثمة شيء فيه قد ينكسر أو يصبح أشد صلابة، وفي الحالين فإنه يغادر السجن وفي روحه علامة من الجدران التي أطبقت عليه، ومن أنه كان مرغماً على أن يدوس عمره بقدميه ذهاباً وإياباً من باب الزنزانة إلى الجدار المقابل وبالعكس. الاعتقال أو السجن هي الطريقة التي يجبرونك بها على أن تسحق سنواتك بنفسك وحدك، وأن تراها مهدرة كقطرات ماء على إسفلت بارد. تبقى التجربة بتفاصيلها، بمغزاها، وتكاد أن تثب إلى السطور تنشد حياة جديدة في الكتابة. أما عن اتصال أو انفصال الثقافي والسياسي في تجربة الكاتب أو الأديب، فإن الجانبين متصلان بشكل وثيق، لا يوجد كاتب من دون رؤية سياسية، هذا مستحيل، المهم ألا تطغى رؤيته السياسية على العمل الأدبي، فتحوله إلى خطاب مباشر بعيداً عن الفن. كانت لنجيب محفوظ رؤيته السياسية الليبرالية، وكانت لتولستوي رؤيته السياسية التي تشق طريقها عبر الدين، لا يوجد كاتب من دون سياسة، حتى الذين يصرخون أنهم «محايدون» هم أصحاب موقف سياسي، ينأى بنفسه عن الصراع.
> لك تجربة قديمة في كتابة حوارات الأفلام كما حدث في فيلمي «عائلات محترمة» لأحمد مظهر و«زهرة البنفسج» لعادل إمام. لماذا لم تكتمل تلك التجربة؟
- كنت وما زلت من عشاق السينما، لكنني اكتشفت أن كتابة سيناريو قد تستغرق ثلاثة أشهر، بينما يحتاج الترويج له إلى عامين من اللقاءات وإلى صبر أيوب في العلاقات مع الوسط الفني، أيضاً الأفلام محكومة باعتبارات مالية؛ لأن صناعة الفيلم تقوم على استثمار مالي كبير في سوق صعبة، ومن ثم لا تستطيع السينما تجاهل متطلبات الجمهور. وأدركت أنه لا الوقت يسمح لي بالاستمرار، ولا أستطيع أيضاً القبول بحكاية «الجمهور يريد هذا» بما فيها من ابتزاز ضمني.
> في قصصك القصيرة تلعب على وتر المشاعر والعواطف الإنسانية، وكأنه الخيط الشفيف الذي يربط الإنسان بذاته ووجوده، بينما تتحاشي غالباً الاشتباك مع قضايا الواقع الصاخبة ونبرتها السياسية المباشرة كما في «ورد الجليد» على سبيل المثال... كيف ترى هذا الانطباع؟
- نعم، هي ملاحظة صائبة تماماً، ومرجع ذلك إلى اعتقادي أن الفن هو خريطة الروح. هناك أشعة لتصوير الصدر، وأخرى لتصوير المخ، لكن لا توجد أشعة لتصوير الروح سوى الكتابة الأدبية، إنها الأشعة الوحيدة؛ لهذا أظن أن الكتابة هي تصوير الروح في المقام الأول. ولا شك أن الروح الإنسانية لا توجد بمعزل عن قضايا المجتمع، ولا همومه الصاخبة أو الهادئة، لكن المهم ونحن نعرض للروح في اشتباك مع الواقع أن تكون الصدارة للنفس الإنسانية، لانفعالاتها ليأسها، وآمالها، وعثراتها ونهوضها. كل قصة تخلو من عاطفة إنسانية هي تقرير مجرد عن الواقع، لكنها بالشخصية الإنسانية تحول الواقع إلى فن.
> أنت أحد المخلصين لفن القصة القصيرة في زمن يوصف بأنه «زمن الرواية»، ترى هل أصبح فن القصة كالأيتام على موائد اللئام؟
- الحقيقة أن مقولة «زمن الرواية» مقولة غريبة، أولاً لأني لا أدري على أي شيء تعتمد؟ هل على معايير السوق التي تفيد بأن توزيع الروايات أعلى؟ أم على معايير أخرى؟ هل هناك إحصاءات دقيقة تثبت أننا في زمن الرواية؟ بمعايير السوق «الفلافل» هي الوجبة الأكثر انتشاراً، لكن ذلك الانتشار لا يعني أنها الأفضل أو أنها حتى المرغوبة. القصة القصيرة نشأت بعد ظهور الرواية بنحو قرن كامل، ولو كانت الرواية تسد الاحتياج الذي تسده القصة القصيرة ما ظهرت القصة. فن القصة وُجد ليبقى، بل ليزدهر على أوسع نطاق، هناك قصص قصيرة عاشت أكثر من مائة عام مثل «موت موظف» لتشيخوف و«أرخص ليال» ليوسف إدريس، بينما وارى الزمن مئات الروايات.
> ماذا يعني لك كونك ابن الشاعر والكاتب عبد الرحمن الخميسي مكتشف النجوم مثل السندريلا سعاد حسني، وهل يمكن أن يمثل الأمر عبئاً ما في - بعض الأحيان؟
- علاقتي بوالدي لم تكن علاقة النظر إلى نجم مشهور، بل كانت علاقة شديدة الخصوصية؛ نظراً لشخصيته الفريدة التي كانت تشبه صندوقاً تخرج منه مناديل البهجة والأمل والفن، وكنا أحياناً كثيرة أقرب إلى الأصدقاء، وأحياناً أخرى إلى الزملاء، وفي أوقات كثيرة كنا معاً بصفته والدي وأنا ابنه. لم يمثل وجوده عبئاً عليّ في لحظة من اللحظات، ما عدا حين كنت صغيراً في المدرسة وكنت إذا تفوقت في مادة الإنشاء والتعبير أجد بعض التلاميذ يقولون لي «لكن بصراحة... الموضوع الحلو هذا هل كتبه لك والدك؟». ما عدا حكايات الصبا هذه لم يكن وجود والدي عبئاً قط. لقد رأيته وهو يخوض أغرب التجارب بابتسامة واسعة متفائلة.
وأذكر من طفولتي أن أمي اصطحبتني لزيارته ذات مرة حين كان في المعتقل عام 1953 فخرج إلينا حيث كنا نجلس أنا وهي في غرفة المأمور، وكان القيد يربط يده بيد الشاويش، فلما رآني أتطلع إلى القيد ساهماً – وكنت في السابعة - هزّ القيد بيده لأعلى وقال ضاحكاً «هل ترى كيف أنني سجنت هذا الرجل! وهذا القيد لكي لا يهرب مني!» ونظر والدي إلى الشاويش المسكين طالباً منه التأكيد على قوله فابتسم الشاويش متمتماً كيلا يسمعه المأمور «من زمان وهو يحبسني هكذا!». ابتسم لي أبي وهو يتفحصني ليستوثق إن كانت تلك الحكاية قد طمأنتني أم لا، فابتسمت له بدوري موحياً له بأنني صدقته. فيما بعد كتبت عن هذه التجربة أولى محاولاتي القصصية بعنوان «ابتسامتان».



تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
TT

تعاون سعودي - بريطاني لتعزيز الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية وتراثها الحضاري

في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)
في سبتمبر الماضي أعلنت السعودية عن اكتشاف أقدم مستوطنة معمارية في الجزيرة العربية في موقع «مصيون» شمال غربي مدينة تبوك (واس)

أطلقت وزارة الثقافة في السعودية، الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية، بالشراكة مع جامعة عفّت والأرشيف الوطني للمملكة المتحدة، وهو برنامج يدعم البحوث المستندة إلى المقتنيات الأرشيفية، ويُحفز على البحث الثقافي حول الجزيرة العربية، ويُعزز التعاون بين الباحثين والمؤسسات في السعودية والمملكة المتحدة.

ويشمل البرنامج إقامة بحثية على مدار 10 أسابيع في مقر الأرشيف الوطني للمملكة المتحدة، يحظى خلالها الزملاء الباحثون بالتدريب العملي على المهارات الأرشيفية، وزيارة المقتنيات الأرشيفية والمؤسسات الثقافية الأخرى في المملكة المتحدة، كما تدعم الزمالة نطاقاً واسعاً من الأبحاث الثقافية عن الجزيرة العربية.

وتأتي الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية ضمن توجّه وزارة الثقافة الاستراتيجي للبحوث الثقافية، ويُجسّد اهتمامها بتحفيز البحث الثقافي، وتعزيز التعاون على الصعيدين المحلي والعالمي، كما يعكس حرص الوزارة على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».

وتعتمد وزارة الثقافة على نتائج البحث أساساً للابتكار والتطوير الثقافي، وعلى دوره في فهم الثقافة والتراث الوطني، ويتيح برنامج المنح الفرصة لإثراء القطاع الثقافي؛ وتمكين الباحثين السعوديين وتحفيز المجتمع البحثي الأوسع لإنتاج معرفة رصينة عن الثقافة والتراث وتقديم رؤى جديدة مبنية على الأدلة لتطوير القطاع الثقافي.

وتُتاح الزمالة للباحثين والمختصين في التراث الثقافي القادرين على إجراء بحث باللغة الإنجليزية وباستقلالية، بغض النظر عن مرحلتهم العملية، ويمكن للباحثين والمختصين الراغبين في الالتحاق بالبرنامج الاطلاع على تفاصيله، والتقديم عبر منصة إلكترونية مخصصة للبرنامج، على أن يلتزم المتقدمون بتكريس نسبة كبيرة من وقتهم للزمالة التي تمتد فترتها من 1 أغسطس (آب) 2026 حتى 31 يوليو (تموز) 2027.

يأتي برنامج الزمالات للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية ضمن توجّه وزارة الثقافة الاستراتيجي للبحوث الثقافية (واس)

اهتمام استثنائي لتاريخ وتراث الجزيرة العربية

ويشهد تاريخ وتراث الجزيرة العربية اهتماماً غير مسبوق، من خلال جهود وزارة الثقافة السعودية التي تسعى إلى إعادة اكتشاف الجذور التاريخية للمنطقة، وتوثيقها بأسلوب علمي رصين، وتحويل خزائن الأرض من التراث الصامت، إلى مادة خصبة للبحث والدراسة والإنتاج البحثي الرصين.

وقامت الوزارة بإنشاء هيئات متخصصة، على رأسها هيئة التراث، التي وضعت البحث العلمي في قلب استراتيجيتها، من خلال صياغة سياسات واضحة لدعم الدراسات الميدانية، وتوفير التمويل اللازم للبعثات الأثرية المحلية والدولية، وبناء قواعد بيانات رقمية شاملة للمواقع التراثية لتسهيل وصول الباحثين إليها.

وبناءً على ما يتطلبه فهم تراث الجزيرة العربية من تضافر للجهود العالمية، اعتمدت الوزارة التعاون مع كبرى الجامعات والمراكز البحثية العالمية، لدعم الدراسات التي تستخدم تقنيات حديثة، مثل النمذجة ثلاثية الأبعاد وتحليل الحمض النووي القديم (Archaeogenetics) لفهم الهجرات البشرية الأولى، إضافة إلى تمكين الباحثين السعوديين من العمل جنباً إلى جنب مع خبراء دوليين لنقل المعرفة وتوطين الخبرات.

ولم يقتصر الاهتمام على فحص ما تحتفظ به الآثار من سردية تاريخية عريقه، بل امتد ليشمل الإنسان وحكايته على أرض الجزيرة العربية، وشملت دائرة الاهتمام بتراث المنطقة دعم الدراسات اللغوية والأنثروبولوجية للهجات واللغات القديمة في الجزيرة العربية، وتوثيق الفنون الأدائية والموسيقى التقليدية والحرف اليدوية عبر بحوث استقصائية ميدانية، وإطلاق مبادرات لتدوين التاريخ الشفهي، ما يحفظ الذاكرة الوطنية من الاندثار.


شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.