المدافع البرازيلي جونيور حصد كل البطولات الممكنة خلال مسيرته الكروية... فما سر تألقه؟

روكي جونيور يحتفل بفوز البرازيل على الأرجنتين في نهائي كأس الكونفدرالية عام 2005 (غيتي)
روكي جونيور يحتفل بفوز البرازيل على الأرجنتين في نهائي كأس الكونفدرالية عام 2005 (غيتي)
TT

المدافع البرازيلي جونيور حصد كل البطولات الممكنة خلال مسيرته الكروية... فما سر تألقه؟

روكي جونيور يحتفل بفوز البرازيل على الأرجنتين في نهائي كأس الكونفدرالية عام 2005 (غيتي)
روكي جونيور يحتفل بفوز البرازيل على الأرجنتين في نهائي كأس الكونفدرالية عام 2005 (غيتي)

فاز المدافع البرازيلي السابق روكي جونيور بكل البطولات الممكنة خلال مسيرته الكروية، ففاز بلقب كأس كوبا ليبرتادوريس مع نادي بالميراس البرازيلي عام 1999، ودوري أبطال أوروبا مع ميلان الإيطالي في 2003، وكأس العالم مع منتخب البرازيل في 2002. وتشير الإحصائيات إلى أنه لا يوجد سوى ثلاثة لاعبين آخرين فقط في التاريخ حققوا الفوز بتلك الثلاثية، وهم مواطنوه رونالدينيو وكافو وديدا.
ومن بين الأندية القليلة التي لم يفُز معها روكي جونيور بأي بطولة كان نادي ليدز يونايتد، الذي لعب له لفترة قصيرة في عام 2003. يقول المدافع البرازيلي السابق: «لم تسِر الأمور كما توقعت داخل الملعب، لأنني كنت بحاجة إلى وقت من أجل التكيف هناك. كان ليدز يونايتد كياناً رائعاً في ذلك الوقت، لكنه كان يمر بوقت عصيب للغاية من الناحية المالية، وانتهى به الأمر بالهبوط لدوري الدرجة الأولى وقضى وقتاً طويلاً بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز».
وخلال الفترة التي قضاها في إنجلترا، لعب روكي جونيور سبع مباريات وسجل هدفين؛ كان كلاهما في مرمى مانشستر يونايتد في المباراة التي خسرها ليدز يونايتد بثلاثة أهداف مقابل هدفين. يقول روكي جونيور عن ذلك: «مع مرور الوقت كنت سأتكيف مع الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنها كانت تجربة رائعة بالنسبة لي. إنني أرى فرصة اللعب في إنجلترا إيجابية». ولا يزال المدافع البرازيلي السابق يتابع مباريات ليدز يونايتد، ولديه تجربته الخاصة في مواجهة المدير الفني الحالي لليدز يونايتد، مارسيلو بيلسا، الذي كان يتولى قيادة المنتخب الأرجنتيني عندما واجه البرازيل خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2002. فازت الأرجنتين بالمباراة التي أقيمت في بوينس آيرس بهدفين مقابل هدف وحيد وتصدرت مجموعتها في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة للمونديال.
يقول روكي جونيور: «بيلسا شخص يعرف كرة القدم جيداً، فهو مدير فني بارع يجيد قراءة المباريات، كما يعرف كيف ينقل أفكاره إلى لاعبيه، وهذا هو الجزء الأكثر أهمية في عالم التدريب. ليس من السهل الانتقال من اللعب في دوري الدرجة الأولى إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في مثل هذا الوقت القصير مع الحفاظ على قدرة فريقك على المنافسة. كما أن ليدز يونايتد يمر بعملية إعادة بناء من الناحية المالية. ما نراه على أرض الملعب هو انعكاس للإدارة الجيدة والتخطيط الجيد».
وبعد حصول روكي جونيور على دورات تدريبية مختلفة وتولي القيادة الفنية لناديين في البرازيل، فما تقييمه للطريق التي تسير فيها البرازيل في هذا الصدد؟ يقول عن ذلك: «نحن نتحسن، لكن ببطء. كرة القدم لا تتعلق فقط بما يجري داخل أرض الملعب، بل يجب أن تكون قادراً على ربط المجالات الثلاثة: السياسة، والإدارة، والجانب التقني. وسوف يكون المشهد الإجمالي أفضل لو فكرنا بشكل جماعي».
ويعتقد روكي جونيور أن بعضاً من التكاتف الذي عاشه أثناء وجوده في منتخب البرازيل قد فُقد على مدار العقدين الماضيين، قائلاً: «في ذلك الوقت، كان اللاعبون يقضون وقتاً أطول في الدوري البرازيلي الممتاز، وهو الأمر الذي كان يجعلنا نتعرف على ثقافتنا وجذورنا بشكل أفضل. لقد كان يتعين عليك أن تفوز بالبطولات والألقاب هنا قبل أن تنتقل للخارج وتنضم إلى نادٍ كبير على المستوى الدولي. لكن هذا الأمر قد تغير الآن، وأصبح لاعبونا يرحلون للخارج في وقت مبكر. من المؤكد أن هذا الأمر له إيجابيات كثيرة لأنه يجعل هؤلاء اللاعبين يتكيفون بسرعة أكبر مع اللعب في أوروبا، لكنه على الجانب الآخر يجعلهم يفقدون الإحساس بهوية قميصنا ومنتخبنا الوطني».
ويضيف: «هناك كثير من العوامل التي تدخل في تكوين فريق قادر على الفوز بلقب كأس العالم، فيجب أن يكون لديك كثير من اللاعبين الأقوياء، وهو الأمر الذي كان متوفراً لدينا من حيث المهارات والإمكانات، ومن حيث عدد اللاعبين الجيدين. أما اليوم، فما زال لدينا اللاعبون الجيدون لكن ليس بالعدد نفسه. وفي كأس العالم أيضاً، يتعين على النجوم أن يتوقفوا عن اللعب من أجل مصلحتهم الشخصية ويلعبوا من أجل الفريق. ويجب أن تكون هناك أجواء رائعة بين الجميع، لأن أي مشكلة صغيرة قد تترك أثراً سلبياً كبيراً، نظراً لأن البطولة تقام في فترة زمنية قصيرة».
لقد فاز روكي جونيور بلقب كأس العالم في الفترة التي كان يلعب خلالها مع نادي ميلان الإيطالي إلى جانب عدد من الأساطير مثل باولو مالديني، وجينارو غاتوزو، وأندري شيفتشينكو، وريفالدو، وليوناردو. وكانت هناك ثلاثة أندية إيطالية في الدور نصف النهائي عندما فاز ميلان بدوري أبطال أوروبا عام 2003. فما أسباب تراجع مستوى الدوري الإيطالي الممتاز منذ ذلك الحين؟
يقول المدافع البرازيلي السابق: «لا يمكنك تحليل الدوري الإيطالي الممتاز دون الحديث عن إيطاليا كبلد، حيث مرت إيطاليا بأزمة ما زالت تؤثر على شعبها وتؤثر بشكل مباشر على أنديتها. لقد بدأ بيع الأندية الإيطالية، وبذلك فقد الدوري الإيطالي الممتاز القوة المالية التي كان يتمتع بها في السابق. إلى جانب ذلك، نمت وتطورت دوريات أخرى في بلدان أخرى. لقد عانت إيطاليا بعض الشيء في الجانب التنظيمي ككل، بينما بدأت دول مثل إنجلترا وألمانيا في القيام بذلك بشكل أفضل».
وبالحديث عن التنظيم، يعتقد روكي جونيور أن بالميراس - النادي الذي لعب بقميصه أكثر من 200 مباراة في بداية مسيرته في البرازيل - قد شهد نهضة كبيرة في الآونة الأخيرة بسبب التغيير في هيكله. وفاز بالميراس مؤخراً بكأس كوبا ليبرتادوريس، والدوري البرازيلي الممتاز، وكأس البرازيل، وهو ما ينسبه روكي جونيور إلى وصول رئيس جديد للنادي قبل بضع سنوات. ولا يهتم روكي جونيور بكيفية عمل كرة القدم داخل أرض الملعب وداخل مجالس الإدارات وعلى المستوى الدولي فحسب، لكنه يولي اهتماماً وثيقاً بالتغيرات السياسية والثقافية في الوقت الحالي. يقول روكي جونيور وهو يتحدث بهدوء وثقة: «كنت أقرأ مؤخراً مقالاً عن الديمقراطية لفت انتباهي حقاً. الديمقراطية هي القدرة على التعبير عما يدور في ذهنك لكن باحترام ومن دون اضطهاد للآخرين. يتعين عليك أن تحاول إقناعي بوجهة نظرك من خلال أفكارك».
ومع ذلك، لا يعتقد روكي جونيور أن كل موضوع يستحق المناقشة، ويقول: «فيما يتعلق بمسألة العنصرية، فهذه حقيقة تاريخية وموجودة بالفعل ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك. في البرازيل، كان لدينا 300 عام من العبودية، ويتعين علينا أن نعرف تاريخنا جيداً، لأن المعرفة فقط هي التي تجعلنا نعرف عدد السود الذين عانوا وما زالوا يعانون حتى يومنا هذا. ما زلنا نعاني من العنصرية على المستوى الجماعي والفردي، وتجب معاقبة المسيئين بكل قوة، وفي الوقت نفسه يجب تقديم جميع أشكال الدعم للسود».
وأكد النجم البرازيلي أنه يقف بكل حزم وراء أي لاعب يحتج على العنصرية اليوم. لكن بعيداً عن ذلك، من هم المدافعون الذين لفتوا انتباه روكي جونيور في الوقت الحالي، خصوصاً أنه كان أحد أبرز المدافعين في العالم في جيله؟ يقول روكي جونيور: «إنه سؤال صعب. هناك لاعبون يقدمون مستويات قوية منذ فترة طويلة، مثل كيليني، وهناك لاعبون آخرون مثل ماركينيوس، فهو مدافع رائع. وهناك أيضاً مدافع ريال مدريد، سيرخيو راموس».
وعلى الرغم من إعجابه بلاعبي اليوم، فإنه لا يشعر بالغيرة من مسيرة أي لاعب آخر، قائلاً: «أنا لا أسمح لنفسي حتى بالحديث عن شعوري بالندم عن بعض الأشياء خلال مسيرتي الكروية، لأنني تمكنت من تحقيق حلمي. لقد فزت بالبطولات والألقاب، ولعبت لواحد من أكبر الأندية البرازيلية، ثم احترفت بالخارج وفزت بمزيد من الألقاب، ثم فزت بالبطولات مع المنتخب الوطني. لقد فزت بكل ما أردته وأكثر».
وعلى الرغم من فوز روكي جونيور بكثير من الألقاب في العديد من البلدان المختلفة، فإنه لم يتردد في الإشارة إلى أسعد لحظة في مسيرته الكروية كلاعب، حيث قال: «أفضل لحظة في مسيرتي هي الفوز بلقب كأس العالم، مع كل التقاليد التي تتمتع بها بلادنا وأن تكون جزءاً من المنتخب البرازيلي وتكون أحد اللاعبين القلائل الذين رفعوا كأس العالم. الفوز بكأس العالم مع البرازيل هو أسعد لحظة في حياتي».


مقالات ذات صلة

ضربة إضافية لتشيلسي... الإصابة تُنهي موسم إستيفاو

رياضة عالمية البرازيلي إستيفاو نجم تشيلسي (د.ب.أ)

ضربة إضافية لتشيلسي... الإصابة تُنهي موسم إستيفاو

تعرض تشيلسي الإنجليزي لضربة إضافية بعدما خسر جهود نجمه البرازيلي إستيفاو لما تبقى من موسمه المخيب جداً، بسبب إصابة تهدد مشاركة الجناح مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي (رويترز)

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي لكرة القدم بين كورنثيانز وبالميراس بالتعادل السلبي فجر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار (أ.ب)

أنشيلوتي: نيمار أمامه شهران ليثبت جاهزيته للمونديال

لم يستبعد كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، إمكانية حصول نيمار على مكان في تشكيلته المكونة من 26 لاعباً لكأس العالم لكرة القدم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (رويترز)

رغم إشاعات تدريب إيطاليا... أنشيلوتي يقترب من تمديد عقده مع البرازيل

أشارت تقارير صحافية في أميركا الجنوبية إلى أن الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل سيمدد عقده قريباً في قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية فرناندو دينيز (أ.ف.ب)

دينيز مدرب البرازيل السابق يتولى تدريب كورينثيانز

قال نادي كورينثيانز المنافس في الدوري البرازيلي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، إن فرناندو دينيز المدرب المؤقت السابق للمنتخب الوطني تولى تدريب الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.