تأكيد سعودي – بحريني على تعزيز التكامل بين البلدين ومواجهة التحديات

ولي العهد الأمير سلمان آل خليفة يستقبل وزير الخارجية السعودي في المنامة

وزير الخارجية السعودي وولي العهد البحريني (بنا)
وزير الخارجية السعودي وولي العهد البحريني (بنا)
TT

تأكيد سعودي – بحريني على تعزيز التكامل بين البلدين ومواجهة التحديات

وزير الخارجية السعودي وولي العهد البحريني (بنا)
وزير الخارجية السعودي وولي العهد البحريني (بنا)

أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، أن العلاقات البحرينية السعودية تستند إلى أسس متينة راسخة عززتها الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بينهما على مختلف الصعد، وما تحظى به من دعم واهتمام من الملك حمد آل خليفة، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومواصلة العمل على تنميتها وتطويرها بما يخدم الرؤى والتطلعات المشتركة التي تعود بالنفع والنماء لصالح البلدين والشعبين، مشيراً إلى أن علاقة مملكة البحرين مع السعودية علاقة أخوة ومصير مشترك لها ارتباطها الوثيق ومحطاتها المضيئة في تاريخ البلدين.
جاء ذلك لدى استقبال ولي العهد البحريني، اليوم (الثلاثاء)، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، بحضور الشيخ عيسى آل خليفة رئيس الهيئة العليا لنادي راشد للفروسية وسباق الخيل، والدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، والأمير سلطان بن أحمد بن عبد العزيز سفير السعودية لدى البحرين، حيث نقل تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، فيما حمّله الأمير تحياته لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده.
وأكد ولي العهد البحريني رئيس مجلس الوزراء، الحرص على المواصلة على ما بناه الآباء والأجداد من علاقات راسخة وأخوة متجذرة بين البلدين وشعبيهما، مؤكداً أن أمن البلدين كلٌّ لا يتجزأ وأهدافهما مشتركة في التكامل ومواجهة التحديات بمختلف أشكالها ومواصلة التعاون في العمل على ردع التهور وصد الإرهاب.
وأشار الأمير سلمان آل خليفة إلى دور مجلس التنسيق السعودي البحريني وما نتج عنه من لجان فرعية مشتركة كان لها بالغ الأثر في استمرار العمل على تعزيز التكامل الثنائي وبالأخص الاقتصادي، والدفع به نحو مسارات أوسع من العمل المشترك بما يلبّي التطلعات المنشودة ويصبح هذا التعاون أحد النماذج المميزة في المنطقة وتعاوناً اقتصاديا فاعلاً، لافتاً إلى أهمية اللجان الفرعية المشتركة لمجلس التنسيق، منوهاً بما يحظى به التعاون الصناعي وتسهيل الحركة التجارية عبر المنافذ البرية والبحرية من اهتمام مشترك، وبدور جسر الملك فهد كرابط حيوي بين البلدين والشعبين والدور الرافد الذي سيلعبه جسر الملك حمد عند اكتمال تنفيذه في تعزيز الربط التجاري والصناعي والأخوي بين البحرين والسعودية.
وخلال اللقاء، تم استعراض مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك وبحث مستجدات الأمن الإقليمي، حيث أشاد ولي العهد البحريني بجهود السعودية وما تقوم به من دور محوري في دعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية بوصفها بيت العرب الكبير، وقال: «إن المملكة العربية السعودية الشقيقة كبيرة بموقعها بالقلوب ومكانتها الكبيرة لدى الأمتين العربية والإسلامية وعامل استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي».
من جانبه أعرب وزير الخارجية السعودي عن شكره وتقديره لولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما يبديه من اهتمام بمواصلة تنمية العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين الشقيقين، متمنياً لمملكة البحرين دوام التقدم والازدهار.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.