طهران تبدأ اختبار أجهزة طرد مركزي جديدة لتخصيب اليورانيوم

تزامناً مع محادثات غير مباشرة مع واشنطن في فيينا

أجهزة طرد مركزي داخل منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ف.ب)
أجهزة طرد مركزي داخل منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ف.ب)
TT

طهران تبدأ اختبار أجهزة طرد مركزي جديدة لتخصيب اليورانيوم

أجهزة طرد مركزي داخل منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ف.ب)
أجهزة طرد مركزي داخل منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ف.ب)

بالتزامن مع بدء محادثات غير مباشرة بين أميركا وإيران في فيينا بهدف عودة البلدين إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015، أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالواندي، اليوم الثلاثاء، أن طهران، بدأت في اختبار الجيل التالي من أجهزة الطرد المركزي (IR – 9) لتخصيب اليورانيوم، وهو أقوى 50 مرة من أجهزة الطرد المركزي (IR – 1).
وقال كمالواندي لوكالة «إسنا» الإيرانية للأنباء، «هناك تقدم في تخصيب اليورانيوم، لقد بدأنا اختبارات ميكانيكية لجهاز الطرد المركزي (IR - 9) بقدرة تخصيب (SWU 50)».
وأشارت التقارير السابقة إلى أن إيران بدأت في تخصيب اليورانيوم باستخدام المجموعة الرابعة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (IR - 2m) في المنشأة النووية الرئيسية في البلاد.
وبموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، الموقعة بين طهران والقوى العالمية الكبرى في عام 2015، سُمح لإيران بتخصيب اليورانيوم فقط باستخدام الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي (IR – 1) في محطة تخصيب الوقود تحت الأرض (FEP) في مدينة ناتانز.
ولكن، بدأت إيران في إضافة المزيد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يمكنها التخصيب بشكل أسرع بكثير من «IR - 1» في العام الماضي، في إطار رد طهران على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، الذي بدأه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وإعادة فرض العقوبات على البلاد.
وتجري إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة في فيينا اليوم الثلاثاء بهدف إعادة البلدين إلى الامتثال التام للاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي انسحبت منه واشنطن قبل ثلاث سنوات.
وتجاوزت إيران باطراد القيود التي يفرضها الاتفاق على برنامجها النووي رداً على انسحاب واشنطن منه في 2018 وإعادتها فرض العقوبات التي أصابت اقتصاد إيران بالشلل.
وبينما رفضت طهران مراراً «المفاوضات المباشرة وغير المباشرة» مع خصمها منذ زمن، قالت واشنطن، أمس الاثنين، إنها تتوقع أن تكون المحادثات غير المباشرة مع إيران بخصوص إحياء الاتفاق صعبة. ولم تتوقع كل من طهران وواشنطن أي انفراجة سريعة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية اليوم الثلاثاء عن سعيد خطيب زادة المتحدث باسم وزارة الخارجية، قوله «ما تفعله أطراف الاتفاق الأخرى هو شأن خاص بهم. أين وكيف يتفاوضون مع الولايات المتحدة أمر خاص بهم. الوفد الإيراني لن يجري أي محادثات مع الوفد الأميركي في فيينا على أي مستوى».
وترغب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، في إحياء الاتفاق النووي، لكنها تقول إن ذلك يتطلب إجراء مفاوضات. وترفض طهران الدخول في أي محادثات مع واشنطن بخصوص استئناف امتثال الطرفين للاتفاق.
وقال المسؤول الإيراني، «إيران ستراجع تحركاتها النووية فقط بعد رفع جميع العقوبات الأميركية المفروضة عليها. وبعد التحقق من ذلك، وهو ما سيستغرق بضع ساعات، يمكن لإيران التراجع عن خطواتها النووية سريعاً».
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إن التركيز في محادثات فيينا سينصب على «الخطوات النووية التي ستحتاج إيران إلى اتخاذها من أجل العودة إلى الامتثال» للاتفاق النووي.
وينص اتفاق 2015 النووي على أن تُرفع العقوبات الأميركية والعقوبات الاقتصادية الأخرى عن طهران مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني من أجل منع طهران من تطوير سلاح نووي، وهو طموح تنفي إيران تطلعها لتحقيقه.



إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.