«الخزانة البريطانية»: صكوك لندن خاضعة لإشراف مجلس شرعي وستدعمنا كمركز للمصرفية الإسلامية

روبرت ماكي يؤكد لـ {الشرق الأوسط} تعيين بنك إتش إس بي سي ولينكليترز مستشارين لإصدار تتجاوز قيمته 330 مليون دولار

جانب من وزارة الخزانة البريطانية و في الاطار روبرت ماكي
جانب من وزارة الخزانة البريطانية و في الاطار روبرت ماكي
TT

«الخزانة البريطانية»: صكوك لندن خاضعة لإشراف مجلس شرعي وستدعمنا كمركز للمصرفية الإسلامية

جانب من وزارة الخزانة البريطانية و في الاطار روبرت ماكي
جانب من وزارة الخزانة البريطانية و في الاطار روبرت ماكي

عينت وزارة المالية البريطانية أمس بنك إتش إس بي سي وشركة لينكليترز للمحاماة كمستشارين لمساعدة لندن على إصدار أول سندات حكومية إسلامية (صكوك)، في تاريخها، وذلك في إطار خطة حكومية لجعل لندن مركزا للتمويل الإسلامي في العالم.
وهنا قال روبرت ماكي المتحدث الإعلامي باسم وزير الخزانة البريطاني، لـ«الشرق الأوسط»، بأن الإصدار الأول من الصكوك الحكومية سيكون بحجم 200 مليون جنيه إسترليني (330 مليون دولار)، مؤكدا أن الإعلان اليوم (أمس) عن تعيين مستشارين للإصدار، يعكس التزام حكومة المملكة المتحدة بالتمويل الإسلامي وجعل لندن مركزا للتمويل الإسلامي خارج العالم الإسلامي بلا منازع.
وأوضح روبرت ماكي أن الخزانة البريطانية ستستفيد من خدمات المجلس الشرعي لبنك HSBC إتش إس بي سي لتقديم الاستشارة بالنسبة لشرعية السندات، بحيث تكون هي الجهة التي تضمن مطابقته للمعايير الإسلامية.
وحول الفائدة التي تنعكس على الاقتصاد البريطاني جراء هذا الإصدار أوضح روبرت ماكي أن هذه الصكوك بإمكانها دعم توسع النظام المصرفي الإسلامي في المملكة المتحدة، من خلال توفير أصول سائلة مطابقة للشريعة الإسلامية وذات جودة عالية (يُطلب من البنوك الحصول على أصول سائلة ذات جودة عالية للأغراض التنظيمية).
وأضاف: «كما يمكن للتوسع في النظام المصرفي الإسلامي توفير فوائد اقتصادية قيمة للمسلمين وغير المسلمين في المملكة المتحدة على حدٍ سواء».
وبين المسؤول البريطاني أن إصدار صكوك السيادة يمكن أن يشكل حافزا للمؤسسات الأخرى لإصدار الصكوك عن طريق المشاركة في القبول الأوسع للصكوك، باعتبارها من فئة الأصول في السوق الرأسمالية العالمية، مما يدعم لندن كمركز لصناعة الصكوك الإسلامية.
وتوقع ماكي أن يسهم التوجه الجديد للحكومة البريطانية في دعم الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصاد البريطاني، وتحفيز خلق الوظائف عن طريق توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع العالم الإسلامي.
وبشأن الشركاء المحتملين في الإصدار قال روبرت ماكي «تم حاليا تكليف HSBC إتش إس بي سي وLinklaters LLP لينكليترز المحدودة لتقديم الاستشارات حول المشروع.. ونتوقع تعيين عدد من البنوك الاستثمارية المشرفة الإضافية مع قرب تاريخ الإصدار والذي يكون خلال عام 2014 - 2015.
وأشار المسؤول البريطاني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن العملاء المستهدفين في المرحلة الراهنة هم كبار المستثمرين بصفة رئيسة، مضيفا «رغم أننا نظل منفتحي التفكير في هذه المرحلة حول قاعدة المستثمرين المحتملين لاحقا».
يأتي ذلك بعد أن كان أثار رئيس الوزراء البريطاني الدهشة حين أعلن قبل نهاية عام 2013 عن نية حكومته طرح «صكوك إسلامية» للتداول، رغم تخوف البريطانيين من الوقوع في الأخطاء التي وقع فيها بنك غولدمان ساكس قبل سنتين والتي أدت إلى فشل المشروع.
ويعتقد مراقبون اقتصاديون أن قوة الاقتصاد البريطاني الذي يعد من بين الأكبر في العالم، ستساعده على إنجاح هذه المبادرة وتعزيز وضع الصكوك الإسلامية في العالم. ويضيف «إذا نجحت بريطانيا في تجنب الجدل الديني حول تحريم الفوائد من خلال تدبير مقبول شرعا ستصبح لندن المركز الغربي لهذا النوع من الاستثمارات».
صحيفة «فايننشيال تايمز» كانت أشارت في تقرير سابق لها إلى أن حكومة حزب العمال الأخيرة هي صاحبة فكرة المشروع وقد قامت بالتحضيرات اللازمة لإطلاقه، إلا أن الأزمة الاقتصادية العالمية عرقلت انطلاقه عام 2008. ولم يسبب تعثر المشروع خيبة أمل للجميع، كما ترى الصحيفة، فبعض خبراء الخزينة ومكتب إدارة الديون الحكومية كانوا متشككين في إمكانية نجاحه.
ويرى الخبراء المتشككون أن خلق قاعدة ومتطلبات السوق لإطلاق هذا النوع من السندات سيكون مكلفا، ويقول بعض المراقبين إن إحياء المشروع جاء بحوافز سياسية ودون تدخل مكتب إدارة الديون الحكومية.
وسيعتمد نجاح الصكوك على مدى ملاءمة الترتيبات التي ستتخذها الحكومة البريطانية لمتطلبات الشريعة الإسلامية التي تحظر دفع الفوائد على القروض، ولم تفصح الحكومة البريطانية عن الكثير من التفاصيل بخصوص كيفية تجنب الحظر الإسلامي لدفع فوائد على القروض.



ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
TT

ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)

انحرف قطار عن سكّته صباح الاثنين في غوبنستاين في جبال الألب السويسرية بحسب ما أفادت الشرطة المحلية مشيرة إلى وقوع جرحى «على الأرجح».

وأعلنت شرطة مقاطعة فاليه على إكس «انحراف قطار في الساعة 7,00 (6,00 بتوقيت غرينيتش) مع وقوع جرحى على الأرجح، عملية جارية، المزيد من المعلومات لاحقا»، فيما أفادت شركة السكك الحديد أن حركة القطارات «توقفت بين غوبنستاين وبريغ» بسبب انهيار ثلجي.


بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)

صرَّح رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، اليوم الاثنين بأن هناك حجة «أخلاقية» لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي.

وقدَّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وفي رسالة مشتركة نشرت في صحيفة «الغارديان» البريطانية وصحيفة «دي فيلت» الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان «ليس فقط كقادة عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل كأصوات لأوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها».

وحذَّرا من أن روسيا «تحوَّلت بشكل حاسم نحو الغرب» وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى «تغيير جذري في دفاعنا وأمننا» في جميع أنحاء أوروبا.

ويأتي تحذير القادة العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونيخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماع عدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا.

وأضافت رسالتهما: «هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلُّح ليست إثارة للحروب؛ بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه».

وذكرت الرسالة: «أخيراً، تتطلب تعقيدات التهديدات نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحاً على مستوى القارة مع المواطنين مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا».


أول ظهور للمشتبه به في «هجوم بونداي» نافيد أكرم أمام المحكمة

رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
TT

أول ظهور للمشتبه به في «هجوم بونداي» نافيد أكرم أمام المحكمة

رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)
رسم تخطيطي يُظهر المتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم وهو يمثل عبر رابط فيديو أمام محكمة داونينغ سنتر المحلية في سيدني (أ.ف.ب)

مَثُل المشتبه به في هجوم شاطئ بونداي في سيدني نافيد أكرم الاثنين أمام محكمة أسترالية عبر رابط فيديو للمرة الأولى منذ أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود.

وأطلق نافيد أكرم ووالده ساجد النار على حشد كان يحتفل بعيد «حانوكا» اليهودي على شاطئ بونداي الشهير في سيدني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقُتل الأب برصاص الشرطة بينما اتُهم نافيد بالإرهاب والقتل.

وتتهم السلطات نافيد أكرم ووالده ساجد بإطلاق النار الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات، في أسوأ اعتداء تشهده البلاد منذ قرابة ثلاثة عقود.

وظهر نافيد لخمس دقائق تقريباً عبر رابط فيديو من السجن، وفقاً لبيان صادر عن المحكمة ووسائل إعلام محلية.

وركّزت جلسة الاستماع بشكل أساسي على مسائل تقنية مثل إخفاء هوية بعض الضحايا، بحسب وسائل الإعلام، وبحسب ما ورد، لم ينطق إلا بكلمة واحدة هي «نعم» عندما سأله القاضي عما إذا كان قد سمع نقاشاً حول تمديد أوامر حظر نشر الهويات. وسيَمْثُل أكرم أمام المحكمة في التاسع من مارس (آذار)، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال محامي أكرم بن أرشبولد من خارج المحكمة، إن موكله محتجز في «ظروف قاسية للغاية» بحسب «إي بي سي» مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان أكرم سيقر بالذنب أم لا.

بن أرشبولد محامي المساعدة القانونية للمتهم بإطلاق النار في بونداي نويد أكرم يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج مركز داونينغ في سيدني (أ.ب)

وأثارت حادثة إطلاق النار الجماعي جدلاً وطنياً بشأن «معاداة السامية»، وغضباً إزاء الفشل في حماية اليهود الأستراليين من الأذى، ووعوداً بتشديد قوانين الأسلحة.

تدريبات على الأسلحة

وكان نافيد لفترة من الفترات في 2019 تحت مراقبة الاستخبارات الأسترالية لكنها توقّفت عن مراقبته بعدما اعتبرت أنه لا يشكّل خطراً وشيكاً.

وأظهرت وثائق للشرطة أن المتهمَين «تدربا على الأسلحة النارية» في ريف ولاية نيو ساوث ويلز قبل الهجوم. ونشرت صوراً يظهر فيها المتهمان وهما يطلقان النار من بنادق، ويتحركان بأسلوب وصفته الشرطة بـ«التكتيكي». وأشارت الشرطة إلى أن المتهمَين «خططا للهجوم بدقة شديدة» على مدى أشهر.

صورة نشرتها وسائل إعلام أسترالية لنافيد أكرم خلال الهجوم على شاطئ بونداي (أرشيفية)

وأفادت الشرطة كذلك بأن الرجلين سجَّلا في أكتوبر (تشرين الأول) مقطع فيديو ينددان فيه بـ«الصهاينة» قبل تنفيذ هجومهما. وهما ظهرا في تسجيل فيديو عثر عليه في هاتف أحدهما، جالسين أمام راية تنظيم «داعش» وهما يتلوان آيات من القرآن ثم يتحدثان عن «دوافعهما وراء هجوم بونداي».

وعقب هجوم بونداي، أعلنت الحكومة سلسلة من التدابير الوطنية فيما يخصّ حيازة الأسلحة وخطاب الكراهية، متعهِّدة بفرض قوانين وغرامات أكثر صرامة.

وكشف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن خطّة واسعة لإعادة شراء الأسلحة من أصحابها «بغية التخلُّص من المسدَّسات في الشوارع». وهي أوسع خطّة مماثلة منذ 1996 عندما قرَّرت السلطات الأسترالية احتواء انتشار الأسلحة النارية إثر عملية قتل جماعي أودت بحياة 35 شخصاً في بورت آرثر.