تعرف على وسائل تسريع وتطوير استخدام «ويندوز 10»

نصائح تقنية لتحرير الذاكرة واسترجاع السعة التخزينية... ورفع أداء نظام التشغيل

تعرف على وسائل تسريع وتطوير استخدام «ويندوز 10»
TT

تعرف على وسائل تسريع وتطوير استخدام «ويندوز 10»

تعرف على وسائل تسريع وتطوير استخدام «ويندوز 10»

أصبح استخدام «ويندوز 10» منتشرا بشكل كبير، سواء في المنازل أو في المكاتب. ولكن قد تجد أن سرعة أداء النظام قد انخفضت بعد تثبيت تحديث ما، أو أن سعة ذاكرة العمل أصبحت منخفضة بشكل غير مبرر، أو قد لا تجد سعة تخزينية كافية لتثبيت البرامج الجديدة، رغم أنك لم تقم بتثبيت أي برنامج منذ مدة، وكانت السعة التخزينية الفارغة كبيرة.
ونقدم في هذا الموضوع مجموعة من النصائح التقنية لتحديد البرامج التي تستهلك الذاكرة بشكل كبير وكيفية إيقافها عن العمل، وكيفية تحرير السعة التخزينية بحذف الملفات غير اللازمة، إلى جانب نصائح لرفع أداء النظام وتحرير موارد الكومبيوتر للبرامج التي تحتاجها.
برامج متطلبة للذاكرة
تعتبر الذاكرة RAM من أهم مكونات الكومبيوتر، نظرا لأنها تحتوي على بيانات مهمة لعمل مختلف وحدات الكومبيوتر، مثل المعالج ووحدة الرسومات والشبكة وغيرها. وإن لاحظت أن كومبيوترك أصبح يعمل ببطء، فقد تكون الذاكرة قد امتلأت وبدأت الوحدات المختلفة بالتنافس على استخدام الذاكرة.
وتستطيع إيقاف عمل بعض البرامج غير اللازمة بتشغيل برنامج «مدير المهام» Task Manager بالضغط بزر الفأرة الأيمن على شعار «ويندوز» في زاوية الشاشة، ومن ثم اختيار «مدير المهام» من القائمة. ستظهر شاشة بعد ذلك تحتوي على عدة تبويبات، من بينها «العمليات» Processes التي يمكن فيها النقر على عمود الذاكرة Memory لترتيب البرامج التي تعمل حاليا وفقا لحجم استهلاكها للذاكرة. ويمكن من هنا إيقاف عمل أي برنامج تعرفه ولا تحتاج إليه باختياره ومن ثم الضغط بزر الفأرة الأيمن عليه واختيار «إيقاف المهمة» End Task. وفور إيقاف البرنامج عن العمل، سيتم إرجاع الذاكرة التي كان يستخدمها إلى النظام الذي أصبح بمقدوره الآن تقديمها إلى البرامج الأخرى وفقا للحاجة. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب حفظ أي عمل كنت تقوم به في البرنامج قبل إيقافه بهذه الطريقة، ذلك أن هذه الآلية ستوقف عمله فورا وتجبره على ترك ما كان يقوم به دون حفظه.
كما يجب التنويه إلى أنه لا يُنصح بإيقاف عمل البرامج التي لا تعرفها، ذلك أنها قد تكون ضرورية لعمل النظام، ويُنصح بالبحث في الإنترنت عن أسماء البرامج التي لا تعرفها وترغب بإيقافها لتعرف ما إذا كانت أساسية لعمل «ويندوز» أم لا. ويُنصح بمعاودة تشغيل «ويندوز» في حال لم تستطع إيقاف عمل برنامج ما، ومراقبة استهلاك الذاكرة بعد تثبيت برنامج ما، ذلك أن بعض البرامج التي يتم تثبيتها جديدا قد تكون متطلبة.
استرجاع السعة التخزينية
أما إذا تفاجأت بانخفاض السعة التخزينية في جهازك، فلا تقلق، حيث يمكن اتباع بعض الخطوات لحذف ملفات ومجلدات «الملفات المؤقتة» Temporary Files في «ويندوز 10» بكل سهولة.
> أداة تنظيف القرص. ويُنصح باستخدام أدوات متخصصة بحذف هذا النوع من الملفات والمجلدات حتى لا يحذف المستخدم ملفات مهمة دون قصده، ومنها أداة «ويندوز لتنظيف القرص» Windows Disk Cleanup المدمجة مع النظام. ويمكن تشغيل هذه الأداة بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» الخاصة بـ«ويندوز» بالضغط بزر الفأرة الأيمن على شعار «ويندوز» في زاوية الشاشة ومن ثم اختيار «الإعدادات»، ثم «النظام» Settings واختيار تبويب «التخزين» Storage. ويجب تفعيل الزر في أعلى النافذة والضغط على الرابط الموجود أسفله، لتظهر نافذة جديدة تسمح لك تخصيص عمل الأداة وحذف الملفات وفقا للرغبة. وبعد الانتهاء من تخصيص الأداة، يمكن الذهاب إلى قسم «حرر السعة الآن» Free up space now والضغط على «التحرير الآن» Clear Now لتبدأ الأداة عملها.
ويمكن أيضا حذف ملفات وضعية «السبات» Hibernation التي هي عبارة عن نسخة من البيانات الموجودة في الذاكرة يقوم نظام التشغيل بتخزينها على القرص الصلب لاستعادتها لاحقا وتسريع عملية بدء العمل على الجهاز بعد إيقاظه من نمط السبات. ولإيقاف هذه الوضعية وتحرير السعة التي تحجزها لعملها، يجب الضغط على زر البحث بالقرب من شعار «ويندوز» وكتابة CMD ومن ثم النقر على النتيجة بزر الفأرة الأيمن واختيار «التشغيل كمشرف» Run as administrator ومن ثم كتابة الأمر التالي powercfg - h off في الشاشة السوداء والضغط على زر «الإدخال» Enter لإيقاف عمل وضعية «السبات»، مع إمكانية معاودة تفعيلها بكتابة الأمر التالي powercfg - h ثم الضغط على زر «الإدخال».
> حذف الملفات المؤقتة. وهناك طريقة أخرى لتحرير السعة التخزينية على القرص الصلب هي بحذف الملفات المؤقتة الخاصة بـ«ويندوز»، حيث يستخدم النظام العديد من الملفات المؤقتة لحفظ بعض المعلومات خلال عملية تصفح الإنترنت أو تثبيت البرامج، وغيرها من الوظائف الأخرى، ولا تصبح مهمة بعد استخدامها. ويمكن حذف هذه الملفات عبر أداة «ويندوز لتنظيف القرص» المذكورة أعلاه، مع سهولة حذف هذه الملفات يدويا، وذلك بالذهاب إلى القرص الصلب C ومن ثم إلى مجلد Windows واختيار مجلد Temp من داخله واختيار جميع الملفات والمجلدات الموجودة داخل Temp وحذفها. وتجدر الإشارة إلى أن النظام قد يعرض رسالة تفيد بعدم قدرته على حذف بعض الملفات أو المجلدات، الأمر الذي يعني أن «ويندوز» لا يزال يستخدم تلك الملفات، ويمكن تجاوزها وعدم حذفها، والقيام بذلك في وقت لاحق.
وكثيرا ما ينسى المستخدمون أن حذف ملف أو مجلد ما في «ويندوز» لا يعني حذفه فورا، بل هو عملية تنقل الملفات والمجلدات إلى سلة المحذوفات، وذلك لتقديم فرصة لاسترجاعها في حال حذفها المستخدم دون قصده. ومع مرور الوقت، تصبح الملفات والمجلدات في هذه السلة كثيرة ولا تزال تشغل سعة كبيرة. ويمكن بكل سهولة النقر بزر الفأرة الأيمن على سلة المحذوفات الموجودة على سطح المكتب في «ويندوز» واختيار «إفراغ سلة المحذوفات» Empty Recycle Bin والموافقة على الرسالة التي ستظهر بعد ذلك. ويُنصح بشدة معاينة الملفات والمجلدات الموجودة في سلة المحذوفات قبل إفراغها.
وكثيرا ما يحتفظ نظام التشغيل بالملفات المستخدمة من عنصر «أكتيف إكس» ActiveX البرمجي الخاص بمتصفحات الإنترنت وبرامج «جافا»، وذلك لتحميل هذا العنصر مرة واحدة من الموقع واستخدامه مرات عديدة لدى معاودة زيارة الموقع أو أي موقع آخر يستخدمه، وذلك لتوفير الوقت. ويمكن حذف محتوى هذا المجلد لتوفير المزيد من السعة، حيث سيقوم النظام بتحميل العناصر اللازمة لدى زيارة أي موقع يستخدمها. ويمكن الذهاب إلى القرص الصلب C ومن ثم إلى مجلد Windows واختيار مجلد Downloaded Program Files وحذف الملفات الموجودة فيه.
رفع أداء نظام التشغيل
قد تلاحظ تراجع أداء نظام التشغيل بعد تحديثه، ولكن هل تعلم بأنك تستطيع إزالة آخر تحديث لـ«ويندوز»، والتأكد ما إذا كان هذا الأمر سيعيد سرعة النظام؟ يمكن القيام بذلك بسهولة، وذلك بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» الخاصة بـ«ويندوز» بالضغط بزر الفأرة الأيمن على شعار «ويندوز» في زاوية الشاشة ومن ثم اختيار «الإعدادات»، ثم «التحديث والأمان» Update & Security و«تحديث ويندوز» Windows Update، ومن ثم اختيار «عرض سجل التحديثات» View update history لتظهر أمامك قائمة التحديثات المثبتة في الجهاز مرتبة زمنيا من الأحدث إلى الأقدم، وتوفير إمكانية إزالة آخر تحديث من هذه القائمة.
كما يمكن إيقاف البرامج التي تعمل في الخلفية، وخصوصا إن كان عددها كبيرا، وذلك بهدف رفع أداء النظام وتحرير الموارد للبرامج التي تحتاجها. ويمكن القيام بذلك بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» الخاصة بـ«ويندوز» بالضغط بزر الفأرة الأيمن على شعار «ويندوز» في زاوية الشاشة ومن ثم اختيار «الإعدادات»، ثم «الخصوصية» Privacy و«برامج الخلفية» Background Apps من المنطقة الجانبية في تلك الشاشة، لتظهر أمامك نافذة تعرض البرامج التي تعمل في الخلفية وتحتوي على زر لكل برنامج يسمح لك إيقاف عمله أو تركه يعمل في الخلفية. وستحتاج إلى إعادة تشغيل «ويندوز» بعد إيقاف بعض البرامج. ولا يُنصح بإيقاف عمل البرامج التي لا تعرفها، ذلك أنها قد تكون ضرورية لعمل النظام، ويُنصح بالبحث في الإنترنت عن أسماء البرامج التي لا تعرفها وترغب بإيقافها لتعرف ما إذا كانت أساسية لعمل «ويندوز» أم لا.



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».