تعرف على وسائل تسريع وتطوير استخدام «ويندوز 10»

نصائح تقنية لتحرير الذاكرة واسترجاع السعة التخزينية... ورفع أداء نظام التشغيل

تعرف على وسائل تسريع وتطوير استخدام «ويندوز 10»
TT

تعرف على وسائل تسريع وتطوير استخدام «ويندوز 10»

تعرف على وسائل تسريع وتطوير استخدام «ويندوز 10»

أصبح استخدام «ويندوز 10» منتشرا بشكل كبير، سواء في المنازل أو في المكاتب. ولكن قد تجد أن سرعة أداء النظام قد انخفضت بعد تثبيت تحديث ما، أو أن سعة ذاكرة العمل أصبحت منخفضة بشكل غير مبرر، أو قد لا تجد سعة تخزينية كافية لتثبيت البرامج الجديدة، رغم أنك لم تقم بتثبيت أي برنامج منذ مدة، وكانت السعة التخزينية الفارغة كبيرة.
ونقدم في هذا الموضوع مجموعة من النصائح التقنية لتحديد البرامج التي تستهلك الذاكرة بشكل كبير وكيفية إيقافها عن العمل، وكيفية تحرير السعة التخزينية بحذف الملفات غير اللازمة، إلى جانب نصائح لرفع أداء النظام وتحرير موارد الكومبيوتر للبرامج التي تحتاجها.
برامج متطلبة للذاكرة
تعتبر الذاكرة RAM من أهم مكونات الكومبيوتر، نظرا لأنها تحتوي على بيانات مهمة لعمل مختلف وحدات الكومبيوتر، مثل المعالج ووحدة الرسومات والشبكة وغيرها. وإن لاحظت أن كومبيوترك أصبح يعمل ببطء، فقد تكون الذاكرة قد امتلأت وبدأت الوحدات المختلفة بالتنافس على استخدام الذاكرة.
وتستطيع إيقاف عمل بعض البرامج غير اللازمة بتشغيل برنامج «مدير المهام» Task Manager بالضغط بزر الفأرة الأيمن على شعار «ويندوز» في زاوية الشاشة، ومن ثم اختيار «مدير المهام» من القائمة. ستظهر شاشة بعد ذلك تحتوي على عدة تبويبات، من بينها «العمليات» Processes التي يمكن فيها النقر على عمود الذاكرة Memory لترتيب البرامج التي تعمل حاليا وفقا لحجم استهلاكها للذاكرة. ويمكن من هنا إيقاف عمل أي برنامج تعرفه ولا تحتاج إليه باختياره ومن ثم الضغط بزر الفأرة الأيمن عليه واختيار «إيقاف المهمة» End Task. وفور إيقاف البرنامج عن العمل، سيتم إرجاع الذاكرة التي كان يستخدمها إلى النظام الذي أصبح بمقدوره الآن تقديمها إلى البرامج الأخرى وفقا للحاجة. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب حفظ أي عمل كنت تقوم به في البرنامج قبل إيقافه بهذه الطريقة، ذلك أن هذه الآلية ستوقف عمله فورا وتجبره على ترك ما كان يقوم به دون حفظه.
كما يجب التنويه إلى أنه لا يُنصح بإيقاف عمل البرامج التي لا تعرفها، ذلك أنها قد تكون ضرورية لعمل النظام، ويُنصح بالبحث في الإنترنت عن أسماء البرامج التي لا تعرفها وترغب بإيقافها لتعرف ما إذا كانت أساسية لعمل «ويندوز» أم لا. ويُنصح بمعاودة تشغيل «ويندوز» في حال لم تستطع إيقاف عمل برنامج ما، ومراقبة استهلاك الذاكرة بعد تثبيت برنامج ما، ذلك أن بعض البرامج التي يتم تثبيتها جديدا قد تكون متطلبة.
استرجاع السعة التخزينية
أما إذا تفاجأت بانخفاض السعة التخزينية في جهازك، فلا تقلق، حيث يمكن اتباع بعض الخطوات لحذف ملفات ومجلدات «الملفات المؤقتة» Temporary Files في «ويندوز 10» بكل سهولة.
> أداة تنظيف القرص. ويُنصح باستخدام أدوات متخصصة بحذف هذا النوع من الملفات والمجلدات حتى لا يحذف المستخدم ملفات مهمة دون قصده، ومنها أداة «ويندوز لتنظيف القرص» Windows Disk Cleanup المدمجة مع النظام. ويمكن تشغيل هذه الأداة بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» الخاصة بـ«ويندوز» بالضغط بزر الفأرة الأيمن على شعار «ويندوز» في زاوية الشاشة ومن ثم اختيار «الإعدادات»، ثم «النظام» Settings واختيار تبويب «التخزين» Storage. ويجب تفعيل الزر في أعلى النافذة والضغط على الرابط الموجود أسفله، لتظهر نافذة جديدة تسمح لك تخصيص عمل الأداة وحذف الملفات وفقا للرغبة. وبعد الانتهاء من تخصيص الأداة، يمكن الذهاب إلى قسم «حرر السعة الآن» Free up space now والضغط على «التحرير الآن» Clear Now لتبدأ الأداة عملها.
ويمكن أيضا حذف ملفات وضعية «السبات» Hibernation التي هي عبارة عن نسخة من البيانات الموجودة في الذاكرة يقوم نظام التشغيل بتخزينها على القرص الصلب لاستعادتها لاحقا وتسريع عملية بدء العمل على الجهاز بعد إيقاظه من نمط السبات. ولإيقاف هذه الوضعية وتحرير السعة التي تحجزها لعملها، يجب الضغط على زر البحث بالقرب من شعار «ويندوز» وكتابة CMD ومن ثم النقر على النتيجة بزر الفأرة الأيمن واختيار «التشغيل كمشرف» Run as administrator ومن ثم كتابة الأمر التالي powercfg - h off في الشاشة السوداء والضغط على زر «الإدخال» Enter لإيقاف عمل وضعية «السبات»، مع إمكانية معاودة تفعيلها بكتابة الأمر التالي powercfg - h ثم الضغط على زر «الإدخال».
> حذف الملفات المؤقتة. وهناك طريقة أخرى لتحرير السعة التخزينية على القرص الصلب هي بحذف الملفات المؤقتة الخاصة بـ«ويندوز»، حيث يستخدم النظام العديد من الملفات المؤقتة لحفظ بعض المعلومات خلال عملية تصفح الإنترنت أو تثبيت البرامج، وغيرها من الوظائف الأخرى، ولا تصبح مهمة بعد استخدامها. ويمكن حذف هذه الملفات عبر أداة «ويندوز لتنظيف القرص» المذكورة أعلاه، مع سهولة حذف هذه الملفات يدويا، وذلك بالذهاب إلى القرص الصلب C ومن ثم إلى مجلد Windows واختيار مجلد Temp من داخله واختيار جميع الملفات والمجلدات الموجودة داخل Temp وحذفها. وتجدر الإشارة إلى أن النظام قد يعرض رسالة تفيد بعدم قدرته على حذف بعض الملفات أو المجلدات، الأمر الذي يعني أن «ويندوز» لا يزال يستخدم تلك الملفات، ويمكن تجاوزها وعدم حذفها، والقيام بذلك في وقت لاحق.
وكثيرا ما ينسى المستخدمون أن حذف ملف أو مجلد ما في «ويندوز» لا يعني حذفه فورا، بل هو عملية تنقل الملفات والمجلدات إلى سلة المحذوفات، وذلك لتقديم فرصة لاسترجاعها في حال حذفها المستخدم دون قصده. ومع مرور الوقت، تصبح الملفات والمجلدات في هذه السلة كثيرة ولا تزال تشغل سعة كبيرة. ويمكن بكل سهولة النقر بزر الفأرة الأيمن على سلة المحذوفات الموجودة على سطح المكتب في «ويندوز» واختيار «إفراغ سلة المحذوفات» Empty Recycle Bin والموافقة على الرسالة التي ستظهر بعد ذلك. ويُنصح بشدة معاينة الملفات والمجلدات الموجودة في سلة المحذوفات قبل إفراغها.
وكثيرا ما يحتفظ نظام التشغيل بالملفات المستخدمة من عنصر «أكتيف إكس» ActiveX البرمجي الخاص بمتصفحات الإنترنت وبرامج «جافا»، وذلك لتحميل هذا العنصر مرة واحدة من الموقع واستخدامه مرات عديدة لدى معاودة زيارة الموقع أو أي موقع آخر يستخدمه، وذلك لتوفير الوقت. ويمكن حذف محتوى هذا المجلد لتوفير المزيد من السعة، حيث سيقوم النظام بتحميل العناصر اللازمة لدى زيارة أي موقع يستخدمها. ويمكن الذهاب إلى القرص الصلب C ومن ثم إلى مجلد Windows واختيار مجلد Downloaded Program Files وحذف الملفات الموجودة فيه.
رفع أداء نظام التشغيل
قد تلاحظ تراجع أداء نظام التشغيل بعد تحديثه، ولكن هل تعلم بأنك تستطيع إزالة آخر تحديث لـ«ويندوز»، والتأكد ما إذا كان هذا الأمر سيعيد سرعة النظام؟ يمكن القيام بذلك بسهولة، وذلك بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» الخاصة بـ«ويندوز» بالضغط بزر الفأرة الأيمن على شعار «ويندوز» في زاوية الشاشة ومن ثم اختيار «الإعدادات»، ثم «التحديث والأمان» Update & Security و«تحديث ويندوز» Windows Update، ومن ثم اختيار «عرض سجل التحديثات» View update history لتظهر أمامك قائمة التحديثات المثبتة في الجهاز مرتبة زمنيا من الأحدث إلى الأقدم، وتوفير إمكانية إزالة آخر تحديث من هذه القائمة.
كما يمكن إيقاف البرامج التي تعمل في الخلفية، وخصوصا إن كان عددها كبيرا، وذلك بهدف رفع أداء النظام وتحرير الموارد للبرامج التي تحتاجها. ويمكن القيام بذلك بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» الخاصة بـ«ويندوز» بالضغط بزر الفأرة الأيمن على شعار «ويندوز» في زاوية الشاشة ومن ثم اختيار «الإعدادات»، ثم «الخصوصية» Privacy و«برامج الخلفية» Background Apps من المنطقة الجانبية في تلك الشاشة، لتظهر أمامك نافذة تعرض البرامج التي تعمل في الخلفية وتحتوي على زر لكل برنامج يسمح لك إيقاف عمله أو تركه يعمل في الخلفية. وستحتاج إلى إعادة تشغيل «ويندوز» بعد إيقاف بعض البرامج. ولا يُنصح بإيقاف عمل البرامج التي لا تعرفها، ذلك أنها قد تكون ضرورية لعمل النظام، ويُنصح بالبحث في الإنترنت عن أسماء البرامج التي لا تعرفها وترغب بإيقافها لتعرف ما إذا كانت أساسية لعمل «ويندوز» أم لا.



فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended