طهران ترفض «خطوات تدريجية» لإحياء «النووي» وتشترط رفعاً شاملاً للعقوبات

عراقجي: لن ندخل مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع أميركا

عباس عراقجي نائب وزير الخارجية (وسط) يشارك في جلسة اللجنة المشتركة للاتفاق النووي عبر الفيديو الجمعة (إ.ب.أ)
عباس عراقجي نائب وزير الخارجية (وسط) يشارك في جلسة اللجنة المشتركة للاتفاق النووي عبر الفيديو الجمعة (إ.ب.أ)
TT

طهران ترفض «خطوات تدريجية» لإحياء «النووي» وتشترط رفعاً شاملاً للعقوبات

عباس عراقجي نائب وزير الخارجية (وسط) يشارك في جلسة اللجنة المشتركة للاتفاق النووي عبر الفيديو الجمعة (إ.ب.أ)
عباس عراقجي نائب وزير الخارجية (وسط) يشارك في جلسة اللجنة المشتركة للاتفاق النووي عبر الفيديو الجمعة (إ.ب.أ)

قبل يومين من عودة أطراف الاتفاق النووي إلى طاولة المفاوضات، في فيينا، لمناقشة إمكانية امتثال متبادل لواشنطن وطهران، رفض عباس عراقجي، كبير المفاوضين الإيرانيين نائب وزير الخارجية، أن تكون العودة على مراحل، مشدداً على ضرورة رفع جميع العقوبات مرة واحدة.
وواصل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مشاورات هاتفية مع نظرائه في الترويكا الأوروبية، ناقش فيها عودة الولايات المتحدة إلى الصفقة التي انسحب منها دونالد ترمب بهدف دفعها تحت الضغط إلى اتفاق أشمل، يتضمن قيوداً بعيدة المدى على البرنامج النووي، ويعالج أنشطة إيران الإقليمية، ويضبط برنامجها لتطوير وانتشار الصواريخ الباليستية.
وتعهدت إدارة جو بايدن خلال الأسابيع الأخيرة بمعالجة قضايا طهران المثيرة للقلق في المجتمع الدولي، لكنها تريد في الوقت الحالي العودة إلى المسار الدبلوماسي، بدلاً من ضغوط الإدارة السابقة، تمهيداً لدبلوماسية جديدة تؤدي إلى اتفاق شامل، وهو ما ترفضه طهران.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أنه طلب من نظيره البريطاني، دومنيك راب، أن تعلب الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) دوراً «بناءً» في المباحثات المقررة غداً في فيينا، في تكرار للمطالب التي نقلها إلى نظيره الفرنسي، جان إيف لودريان، عبر اتصال هاتفي، أول من أمس.
وناقش الطرفان آخر تطورات الاتفاق النووي، خاصة اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق، إذ شدد ظريف مرة أخرى على طلب إيراني لـ«رفع شامل نهائي للعقوبات». وقال عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده «لن تجري أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع أميركا» في المباحثات المقررة غداً في فيينا، بين إيران وأطراف الاتفاق النووي، لافتاً إلى أنها «تقنية بحتة»، وستشمل «الإجراءات التي يتعين على الأميركيين القيام بها والتحقق منها» في رفع العقوبات المفروضة على طهران، بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في 2018.
وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية عن عراقجي قوله إن «ما سعى إليه في فيينا في اللجنة المشتركة (للاتفاق النووي) يستند تحديداً إلى مواقف حازمة للنظام، كررها المرشد والمسؤولون في البلاد». وتابع: «سنتفاوض مع اللجنة المشتركة ودول (4+1)، ونعلن مطالبنا وشروطنا للعودة إلى الاتفاق النووي».
وأضاف: «عودتنا وطلبنا هو أن تنفذ أميركا جميع التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وترفع العقوبات التي فرضتها، قبل أن نتحقق منها ونعود للاتفاق»، مشيراً إلى أن بلاده «ستعمل بأي طريقة وأسلوب تراه دول (4+1) مناسباً لإقناع أميركا».
واستبعد نائب وزير الخارجية الإيراني إمكانية القبول بخطوات متزامنة للعودة التدريجية إلى الاتفاق النووي، وأبقى على سقف توقعات بلاده عالياً، بقوله: «ليس لدينا مشروع أو خطة للخطوة مقابل خطوة، ولن نقبل بهذا، لا توجد سوى خطوة واحدة من جانبها، وهي أن ترفع أميركا جميع العقوبات التي أعيد فرضها بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي، أو جرى تغيير أسبابها؛ يجب أن يتضح هذا». وأضاف: «يتعين على الأميركيين رفع هذه العقوبات، لكي نتحقق ونعود لالتزاماتنا»، موضحاً أنها «الخطوة النهائية التي يتعين على كلا الطرفين القيام بها، وهذا ما ستحدده مباحثاتنا مع (4+1)».
وتناقضت مواقف وزارة الخارجية الإيرانية بوضوح مع تصريحات رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، الذي أبلغ المشاركين في جلسة حوارية عبر تطبيق «كلوب هاوس»، الجمعة، بأنه «متفائل» بشأن حل وشيك لأزمة الاتفاق النووي.
وقال صالحي: «لقد خرجت المباحثات من المأزق، نحن على وشك التوصل إلى حل». وأوضح في تعليق على اجتماع جرى صباح الجمعة بين إيران وأطراف الاتفاق عبر تقنية الفيديو كونفرانس: «تمكنا من التقدم عدة خطوات إلى الأمام»، مبيناً أن «المباحثات تجاوزت القضايا السياسية، ودخلنا في القضايا الفنية، ومن المقرر أن تجري المباحثات الفنية الثلاثاء المقبل».
وحول ما إذا كانت هناك شبهات تحيط بتسارع مشاورات إحياء الاتفاق النووي، والانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل، قال صالحي: «نعم». ورداً على سؤال آخر، بشأن إمكانية توصل أطراف الاتفاق النووي إلى حل قبل الانتخابات، قال: «ستتضح قضية الاتفاق النووي الأسبوع المقبل»، وذلك في إشارة إلى مباحثات فيينا.
وقبل صالحي بساعات، وضع الممثل الخاص بشؤون إيران في إدارة بايدن، روبرت مالي، واشنطن وطهران في كفة ميزان واحدة، وأشار إلى مناقشة ما يتعين على الجانبين لاستئناف الامتثال، موضحاً أنها «الخطوة الأولى؛ أمامنا مناقشات صعبة، ولكن على الطريق الصحيح».
وفي الأثناء، دافع رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، عن قانون أصدره البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يلزم الحكومة باتخاذ حزمة ثانية من انتهاكات الاتفاق النووي، بعد حزمة الانتهاكات الأولى التي بدأت في مايو (أيار) 2018. وذلك بهدف تكثيف الضغوط على الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يرغب في إحياء الصفقة التي يعدها الديمقراطيون «إنجازاً» دبلوماسياً لإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، والتي اقتربت من حافة الانهيار بسبب إصرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على أولوية تعديل السلوك الإيراني.
وقال قاليباف إن «قانون الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات»، الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يفتح «أقفال الصناعة النووية، ويغير اتجاه اللعبة الأحادية، ويجعل مضي الوقت يصب في صالح إيران»، لافتاً إلى أن «مضي الوقت الآن يعادل تقدم البرنامج النووي».
وخاطب رئيس البرلمان الإيراني الإدارة الأميركية، قائلاً إنه «من أجل رفع العقوبات، تركز استراتيجية إيران على إجهاض مفعول العقوبات». وأضاف: «على الأميركيين أن يقرروا، ويقدموا على رفع عملي تام للعقوبات؛ لن تستجيب الوعود على الورق أو الرفع الناقص للعقوبات لمطالب الشعب الإيراني».
وأشار قاليباف إلى «وحدة الصوت» بين الشعب والمسؤولين الإيرانيين، في «انتظار خطوة عملية لرفع العقوبات بشكل مؤثر»، وقال: «أعلنا مراراً أننا سنعمل بالتزاماتنا المنصوص عليها في الاتفاق بعد التحقق (من رفع العقوبات)، والتأكد من عدم اقتصار رفع العقوبات على الورق».
وبدورها، نقلت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن بيان لنواب البرلمان أمس، أن «أي تفاوض لتحديد خطوات متزامنة مع مجموعة (4+1) يتعارض مع قانون البرلمان». وأضاف البيان: «يجب أن ترفع العقوبات كاملة لكي تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق». وانضم البرلمان الإيراني، أمس، إلى قائمة المؤيدين لتوقيع وثيقة التعاون الاستراتيجية الشاملة بين طهران وبكين، بعدما تحولت إلى قضية رأي عام الأسبوع الماضي بسبب سرية التفاصيل. وعد قاليباف أن الخطوة «تحذير مهم» لأميركا، وأن العلاقات الدولية «تتغير بسرعة على حسابها».
وقال قاليباف، في جلسة خصصها البرلمان الإيراني لتداول الوثيقة خلف الأبواب المغلقة: «إننا نرحب بهذا الإجراء»، مضيفاً أن «توقيع هذه الوثيقة سيكون خطوة استراتيجية، إذا كان يعني الاعتقاد أن العالم لا يقتصر على الغرب، وأن القرن المقبل هو قرن آسيا»، وأن الخطوة «تحذير مهم لأميركا لكي تدرك أن العلاقات الدولية تتغير بسرعة على حسابها».
ورأى قاليباف أن الولايات المتحدة «لم تعد في موقع يسمح لها بتقديم نموذج أو برنامج أو اتفاق يمكنها فرضه بشكل أحادي على الدول الأخرى».



إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.


الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
TT

الملاحة عبر هرمز لا تزال عند حدّها الأدنى

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شاطئ مسندم بعُمان الأربعاء (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن، الأربعاء، أن ست سفن على الأقل عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في نسبة ضئيلة من حركة الملاحة المعتادة، بينما لا يزال الخلاف قائماً بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» وتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية من شركة «سينماكس»، جرت معظم حركة السفن عبر المياه الإيرانية، وشملت ناقلة المواد الكيميائية «فاست بلس»، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وكانت معظم السفن ناقلات بضائع سائبة جافة. وأفادت «رويترز» بأنها لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت أكثر من ست سفن قد عبرت المضيق، لكن متوسط حركة الملاحة البحرية بلغ نحو سبع سفن يومياً خلال الأيام القليلة الماضية.

ويمثل ذلك نسبة ضئيلة للغاية من التدفق الطبيعي عبر الممر المائي الحيوي الواقع عند مدخل الخليج العربي، الذي كان يتراوح بين 125 و140 عبوراً يومياً قبل بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط).

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران، الأربعاء، على «التعقل سريعاً» وتوقيع اتفاق، بعد أيام من الجمود في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وبعد تقرير إعلامي أفاد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، في أحدث تقرير تقييمي له هذا الأسبوع: «رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل (نيسان) 2026، لا تزال حركة المرور التجارية محدودة، مع تقييد العبور واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المسارات».

وطرح المسؤولون الإيرانيون اقتراحاً بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر المضيق.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان استشاري، الثلاثاء، إن شركات الشحن التي تدفع أي مبالغ لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستتعرض لعقوبات، حتى لو كانت هذه الشركات غير أميركية.

وأكدت الوزارة أنه لن يُسمح للأميركيين، بما في ذلك المؤسسات المالية الأميركية، أو للكيانات الأجنبية المملوكة أو الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، بدفع أي مبالغ لحكومة إيران أو «الحرس الثوري»، سواء «بشكل مباشر أو غير مباشر»، مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

وأضافت: «تؤدي هذه المدفوعات أيضاً إلى تعرض غير الأميركيين لعقوبات كبيرة».