فصائل تدعم موقف «فتح» الرافض انتخابات من دون القدس

احتفال المسيحيين الغربيين بعيد الفصح داخل المدينة القديمة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
احتفال المسيحيين الغربيين بعيد الفصح داخل المدينة القديمة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

فصائل تدعم موقف «فتح» الرافض انتخابات من دون القدس

احتفال المسيحيين الغربيين بعيد الفصح داخل المدينة القديمة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
احتفال المسيحيين الغربيين بعيد الفصح داخل المدينة القديمة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)

دعمت فصائل فلسطينية موقف حركة «فتح» الرافض إجراء انتخابات إذا لم تسمح بها إسرائيل في القدس، فيما بدا اصطفافاً ضد موقف حركة «حماس» التي ترفض تأجيل الانتخابات «بذريعة» القدس.
وفي حين قال عضو «اللجنة المركزية» لحركة «فتح»، حسين الشيخ، إن حركته «ذاهبة للانتخابات بنسبة 100 في المائة، ولا توجد قوة على الأرض ستمنع إجراءها»، مؤكداً أن ذلك لن يكون بأي ثمن، أضاف أن «موضوع القدس رقم واحد في الانتخابات، ولن نبيع القدس من أجل الانتخابات».
وأضاف الشيخ في حديث لإذاعة «صوت الوطن» المحلية: «أرسلنا رسالة رسمية للجانب الإسرائيلي قبل أكثر من شهرين، طلبنا فيها السماح بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية وفقاً للاتفاقيات الموقعة، لكن لم يصلنا رد حتى اللحظة».
وتابع أن قرار إجراء الانتخابات «قرار فلسطيني خالص، ولا نسمح لأي أحد كان بالتدخل في هذا القرار»، مشدداً على أنه «لا انتخابات من دون القدس، ولن نسمح إطلاقاً بإجراء الانتخابات دون القدس، لأن ذلك يمثل تسليماً بـ(صفقة القرن) وبأن القدس عاصمة لإسرائيل». وأردف: «إننا بصدد صياغة موقف وطني واحد موحد لكل التنظيمات والأحزاب الفلسطينية، للتأكيد على إجراء الانتخابات ترشحاً وتصويتاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة؛ بما فيها القدس الشرقية».
وفوراً، أيدت فصائل فلسطينية موقف «فتح»، وقال الأمين العام لـ«جبهة التحرير الفلسطينية» عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير»، واصل أبو يوسف، إن إجراء الانتخابات في القدس ترشحاً وانتخاباً «يحظى بأهمية خاصة، في ظل محاولات الاحتلال تغييبها وتنفيذ مخطط (صفقة القرن)».
وعدّ أبو يوسف في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين» أن أي تصريحات تشير إلى احتمالية استثناء القدس من الانتخابات، لا يمكن القبول بها. كما أكد أمين سر «هيئة العمل الوطني» في قطاع غزة، محمود الزق، أن الانتخابات التشريعية «لن تجرى من دون مشاركة المواطنين في القدس المحتلة ترشيحاً وانتخاباً؛ لأن الإجماع الوطني يعدّ المدينة وحدة جغرافية مع كل الأراضي الفلسطينية».
أما «حزب الشعب»؛ فعبر عن استغرابه من التلميحات لإجراء الانتخابات من دون القدس. وقال عضو المكتب السياسي، وليد العوض، إن «هذه المسألة غير قابلة للمساومة، ولا يجوز إخراج المدينة من العملية الانتخابية تحت أي حجة»، مشدداً على «أهمية مشاركة المواطنين في القدس المحتلة في الانتخابات التشريعية؛ لأنها عاصمة الدولة الفلسطينية»، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لمنع عرقلة الانتخابات.
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من تصريح للقيادي في حماس، محمد نزال، قال فيه إن حركته «ضد تأجيل الانتخابات، والتذرّع بعدم إجرائها في القدس»، داعياً إلى البحث عن بدائل مناسبة لإجرائها وبما لا يعطّل الانتخابات.
وتثير مسألة إجراء الانتخابات في القدس كثيراً من الجدل والقلق من أن تتسبب في النهاية في إلغاء العملية التي طال انتظارها. ولم ترد إسرائيل على طلب من الاتحاد الأوروبي بالسماح بإجراء الانتخابات في القدس، لكن القلق أخذ في التنامي لدى الأوروبيين والفلسطينيين بعد رفض إسرائيل السماح لبعثة مراقبة الانتخابات بالدخول. وأكد مسؤول الإعلام لدى الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، أمس، عدم وجود رد إسرائيلي بالسماح للبعثة الأوروبية بالدخول إلى فلسطين للرقابة على الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأكد عثمان أن الاتحاد الأوروبي «يدعم إجراء الانتخابات في كل الأراضي الفلسطينية؛ بما فيها القدس، لإنجاز انتخابات نزيهة وشفافة وديمقراطية»، مطالباً إسرائيل بعدم عرقلة الانتخابات. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يرى أن «الاتفاقات الموقعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تنص على إجراء الانتخابات في القدس الشرقية»، وأنه يدعم إجراءها وتمكين المجتمع الدولي من الرقابة عليها لضمان رقابة جادة.
ويفترض أن تجرى الانتخابات التشريعية في 22 مايو (أيار) المقبل.
وأعلنت «لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية»، عبر موقعها الإلكتروني، قبول ترشيح 36 قائمة للانتخابات التشريعية. وقالت إنه «بذلك تكون (اللجنة) قد استكملت قبول طلبات جميع القوائم التي تقدمت بطلبات ترشح؛ وعددها الكلي 36 قائمة، حيث لم ترفض (اللجنة) أي قائمة». وفاق عدد القوائم الانتخابية المرشحة لهذه الانتخابات عدد تلك التي خاضت آخر انتخابات فلسطينية في عام 2006، وبلغت حينها 11 قائمة.
ولم تحمل القوائم أسماء فصائل فلسطينية بشكل واضح، باستثناء قائمة «حركة فتح (العاصفة)» التي يرأسها قياديون من حركة «فتح» بدعم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
في حين تخوض حركة «حماس» هذه الانتخابات باسم «القدس موعدنا». وحملت قائمة يرأسها القيادي المفصول من «اللجنة المركزية» لحركة «فتح»، ناصر القدوة اسم «الحرية» وتحظى بدعم من القيادي في الحركة المعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي. ويدعم القيادي المفصول أيضاً من حركة «فتح»، محمد دحلان، قائمة انتخابية تحمل اسم «المستقبل». وعاد رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض إلى المشهد السياسي على رأس قائمة انتخابية باسم «معاً قادرون».
وحمل كثير من القوائم أسماء تعبر عن مفاهيم حياتية في المجتمع الفلسطيني؛ مثل قائمة «طفح الكيل»، وقائمة «كرامتي»، وقائمة «نهضة وطن»، وقائمة «الحراك الفلسطيني الموحد».
وتحاول «فتح» الآن توحيد قواها في هذه الانتخابات إلى ستشرف عليها 70 هيئة رقابية، وأكثر من 7 آلاف مراقب، و1250 صحافياً حتى اللحظة، إضافة إلى وفود دولية. وقال الشيخ إن «حركة (فتح) بألف خير، والبعض يظن أن ما تمر به الحركة الآن، هو بداية النهاية لها، لكن من يدرس تاريخ (فتح) يعلم أنها عصية على الانكسار حتى لو واجهت بعض الاختلالات». ونوه الشيخ بأن «الحوار مستمر ومتواصل مع عضو (اللجنة المركزية) لحركة (فتح)، القائد مروان البرغوثي، من أجل الحفاظ على وحدة الحركة وتماسكها والذهاب إلى الانتخابات في قائمة واحدة». وقال إن «حرص البرغوثي على وحدة الحركة وتماسكها، تماماً كحرص أي قيادي وفتحاوي».



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.