بدء تسلم ملفات المرشحين لـ«الوظائف السيادية» في ليبيا

دبيبة يدعو لإنشاء «جيش موحد»... والمنفي يشدد على «ترسيخ قيم التسامح»

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا اعتبرت أمس إفراج الجيش الوطني عن أسرى «خطوة مهمة لتحقيق المصالحة الوطنية» (أ.ف.ب)
بعثة الأمم المتحدة في ليبيا اعتبرت أمس إفراج الجيش الوطني عن أسرى «خطوة مهمة لتحقيق المصالحة الوطنية» (أ.ف.ب)
TT

بدء تسلم ملفات المرشحين لـ«الوظائف السيادية» في ليبيا

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا اعتبرت أمس إفراج الجيش الوطني عن أسرى «خطوة مهمة لتحقيق المصالحة الوطنية» (أ.ف.ب)
بعثة الأمم المتحدة في ليبيا اعتبرت أمس إفراج الجيش الوطني عن أسرى «خطوة مهمة لتحقيق المصالحة الوطنية» (أ.ف.ب)

بدأت لجنة تابعة لمجلس النواب الليبي، أمس، تسلم ملفات المرشحين لـ«المناصب السيادية»، بينما أشاد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، والبعثة الأممية في ليبيا بإطلاق سراح أسرى «الجيش الوطني»، بمبادرة لجنة حوار بمدينة الزاوية (غرب)، ووصفها بـ«الخطوة المهمة» في إطار المصالحة الوطنية، التي أطلقها منذ تسلمه السلطة.
وشرعت اللجنة البرلمانية في تسلم وفرز ملفات المرشحين لـ12، المتنافسين على «المناصب السيادية» حتى الأسبوع المقبل، تنفيذاً لاتفاق بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» مؤخراً على وضع معايير وضوابط للاختيار. ومن المقرر أن تخضع عملية انتقاء المرشحين لتوافق بين الطرفين، وفقاً لـ«محاصصة متفق عليها».
يأتي ذلك في وقت أكد فيه المنفي، مساء أول من أمس، أن تحقيق «المصالحة الوطنية» الشاملة يحتل أعلى سلم أولويات مجلسه الرئاسي، باعتبارها حجر الأساس لبناء دولة موحدة من أجل تحقيق العيش المشترك بين الليبيين، داعياً إلى ضرورة «ترسيخ قيم العفو والتسامح».
كما رحب بيان لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا بإفراج السلطات الأمنية في مدينة الزاوية عن أسرى «الجيش الوطني»، مشيدة بالجهود التي تبذلها حكومة «الوحدة» بشأن «المصالحة الوطنية»، التي انطلقت، حسبها بـ«إطلاق سراح هؤلاء المقاتلين في الزاوية». معربة عن أملها في «أن تشكل هذه المبادرة بداية لمصالحة وطنية شاملة، واستعادة النسيج الاجتماعي الليبي»، ودعت إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين.
بدوره، اعتبر عبد الحميد دبيبة، رئيس الحكومة، أن مستقبل ليبيا وتقدمها «مرتبط بقدرتها على معالجة جراحها من خلال المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة». وقال إن إطلاق سراح الأسرى «يمثل تقدما إيجابيا في هذا المسار».
في غضون ذلك، دعا دبيبة خلال أول زيارة له كرئيس للحكومة إلى مقر وزارة الدفاع، واجتماعه بعدد من مسؤولي الوزارة، إلى «ضرورة رفع مستوى الأداء للوصول إلى جيش ليبي قادر على بسط سيادة الدولة، يكون ولاؤه لله ثم للوطن». وقالت الوزارة إن اللقاء شدد على ضرورة تكثيف الجهود، وتقديم المقترحات للدراسة، وتنفيذ ما هو صالح للوطن.
كما ناقش دبيبة مع رؤساء مجالس إدارة شركات «الخدمات العامة»، بمختلف المدن الليبية، المشاكل والتحديات التي تواجهها، وسبل تذليلها ومعالجتها، مشدداً على ضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات، والبحث عن طرق مبتكرة لإدارة الشركات لتكون أكثر فاعلية. وطالب بإطلاق حملات للنظافة، يشارك فيها القطاع الخاص لتشمل مختلف مدن ومناطق البلاد، مؤكدًا ضرورة أن يتركز دور الدولة بشكل أكبر على المراقبة والتنظيم.
بدوره، أكد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، لدى اجتماعه مساء أول من أمس مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السائح، دعمه التام للمفوضية، وعلى الدور المناط بها في المرحلة القادمة، وما يترتب عليها من التزامات وطنية تفضي إلى الانتخابات المقبلة، معربا عن تقديره لكل الجهود الدولية والوطنية، التي ساهمت في تحقيق وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، ومثمنًا دور المفوضية وكل العاملين في العمل على تعزيز المسار الديمقراطي.
من جهته، أكد المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، على ضرورة الوصول إلى انتخابات 24 ديسمبر (كانون أول) المقبل، دون تأخير. وشدد أمام الملتقى الوطني الأول للمكونات الاجتماعية في ليبيا، مساء أول من أمس، على ضرورة رفع الغطاء الاجتماعي عن كل المجرمين والخارجين عن القانون، مهما كانت انتماءاتهم، مشددا على أنه «لا يمكن السكوت أو السماح بالعبث بالأمن الاجتماعي في البلاد». وقال إن قوات الجيش «تراقب عن كثب كل التحركات والتصرفات، التي يقوم بها الخارجون عن القانون، ومحاولاتهم اليائسة لزعزعة استقرار البلاد، وسيتم الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بكرامة المواطنين الآمنين».
مؤكدا على أهمية فتح الطريق الساحلي قبل حلول شهر رمضان، من أجل تسهيل حركة تنقل المواطنين، والحركة التجارية، مع التشديد على ضرورة منع أي خروقات أمنية، مبرزا أن «هذا حق أصيل للجنة العسكرية «5+ 5»، التي قامت بدور وطني متميز». كما طالب حفتر الحكومة بضرورة توفير لقاح فعال ضد فيروس «كورونا» المستجد، وحل مشكلات المواطنين الخدمية قبل حلول شهر رمضان.
وقال «إنه من المهم الوصول إلى الانتخابات في موعدها، وهذه ضرورة حتمية، ويجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة لذلك، ونطالب البعثة الأممية والمجتمع الدولي بالالتزام وتنفيذ خارطة الطريق».



الجيش السوري يدخل إلى محافظة الرقة ويعلن غرب الفرات منطقة عسكرية (تغطية حية)

Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA
Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA
TT

الجيش السوري يدخل إلى محافظة الرقة ويعلن غرب الفرات منطقة عسكرية (تغطية حية)

Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA
Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA

أعلن الجيش السوري السبت، أنه سيطر على مدينة دير حافر شرق حلب بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية»، متهماً قوات «قسد» بخرق الاتفاق واستهداف دورية للجيش السوري قرب مدينة مسكنة ما أدى مقتل جنديين وإصابة آخرين.

وأعلن الجيش لاحقاً أنه دخل إلى محافظة الرقة وسيطر على بلدة دبسي عفنان، كما أعلن غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة.

من جانبها، قالت «قسد» إن الجيش السوري «دخل مدينتي دير حافر ومسكنة قبل اكتمال انسحاب مقاتلينا ما يخلق وضعا بالغ الخطورة».

يأتي ذلك وسط تقارير عن وصول المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك وقائد «قسد» مظلوم عبدي إلى أربيل لعقد اجتماع بينهما.


رئيس الصومال يزور مدينة متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
TT

رئيس الصومال يزور مدينة متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)

زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، يوم الجمعة، عاصمة إقليمية متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، وذلك في زيارة هي الأولى التي يُجريها رئيس في المنصب للمنطقة منذ نحو 50 عاماً.

تأتي الزيارة إلى لاسعانود، العاصمة الإدارية لمحافظة صول، في خِضم توترات تشهدها منطقة القرن الأفريقي، على خلفية اعتراف إسرائيل مؤخراً باستقلال جمهورية أرض الصومال المعلَنة من جانب واحد، وهو ما أثار حفيظة مقديشو.

وحضر محمود في لاسعانود مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرقي الصومال، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تضم ولاية شمال شرقي الصومال أجزاء من ثلاث محافظات صومالية هي صول وسناج وعين، وعاصمتها لاسعانود.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته لاسعانود لحضور مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرقي الصومال (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)

كانت جمهورية أرض الصومال الانفصالية تسيطر على لاسعانود منذ عام 2007، لكن قواتها اضطرت للانسحاب منها بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الصومالية وميليشيات مُوالية لمقديشو، خلّفت عشرات القتلى.

وقالت الرئاسة الصومالية إن زيارة محمود ترمز إلى تعزيز الوحدة والجهود التي تبذلها الحكومة الفيدرالية لتكريس وحدة أراضي الدولة الصومالية وشعبها.

وسارعت جمهورية أرض الصومال للرد، إذ قال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي، إن لاسعانود هي أرض الصومال، مشدّداً على وجود تصميم على حل الخلافات بالحوار والوسائل السلمية.

وشدّد على أن الاعتراف بأرض الصومال أصبح، الآن، «واقعاً»، وعَدَّ أن «أحداً لا يمكنه تغيير ذلك».

Your Premium trial has ended


انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني، وترحيب واشنطن، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة.

وجاء الاجتماع الأول بعد ساعات من قتل إسرائيل 8 فلسطينيين، واتهام «حماس» لها بـ«تخريب الاتفاق»، وهو ما يجعل خبراء «إزاء تفاؤل حذر بمسار الاتفاق، في ضوء تلك المتغيرات واستمرار الاستهدافات الإسرائيلية». وشددوا على «أهمية موقف أميركي حاسم لاستكمال استحقاقات المرحلة الثانية التي بدأت بتشكيل لجنة إدارة القطاع، وتشهد عقبات رئيسية منها إدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي، ونزع سلاح (حماس)».

وتحدثت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الجمعة، عن بدء أول اجتماع تعقده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، في العاصمة المصرية، برئاسة الفلسطيني علي شعث.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة بدأت رسمياً أعمالها من العاصمة المصرية، وهي مكونة من 15 شخصية فلسطينية مهنية وطنية. ولفت إلى أن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي عمر عمل اللجنة، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة، مشيراً إلى أن «هناك وعوداً من الدول الوازنة في المنطقة، لتقديم دعم مالي كبير وملموس».

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً من الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وفي حين قالت حركة «حماس»، الجمعة، إنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبهت، في بيان، إلى أن «المجازر» التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة باستهداف 9 فلسطينيين بينهم سيدة وطفلة جراء غارات وإطلاق نيران صوب خيام النازحين، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».

ولفتت إلى أن تلك المجازر «تصعيد خطير» يأتي مع «إعلان الوسطاء تشكيل حكومة تكنوقراط، والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق (في بيان الأربعاء)، وكذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل مجلس السلام»، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بالوقوف أمام مسؤولياتها في ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، وإلزامها بما جرى الاتفاق عليه.

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

والخميس، أعلن ترمب، تأسيس «مجلس السلام» المعني بغزة، مشيراً إلى أنه تم الدخول رسمياً إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. بينما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان الخميس، إن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقاً لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال 1760 فلسطينياً، منذ سريان الاتفاق.

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يرى أن انطلاق عمل اللجنة مهم للغاية، ويعدّ إنهاءً لإحدى ذرائع إسرائيل بشأن وجود «حماس»، خصوصاً أن اللجنة تكنوقراط ومحل توافق، لافتاً إلى أنه رغم إبطال إنهاء تلك الذرائع وإنهاء «حماس» لسلطتها السياسية، فإنه يجب التعامل بحذر مع تطورات المشهد الذي يجب أن يُستكمَل بقوات الاستقرار وشرطة فلسطينية حال لم توجد عراقيل إسرائيلية جديدة.

وفي ضوء ذلك، يبدي المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، تفاؤلاً حذراً أيضاً، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هناك تحديات كبيرة تواجهها اللجنة، خصوصاً أنها تدير منطقة مدمرة كلياً، وأمامها تعقيدات إسرائيلية مرتبطة بسلاح المقاومة، ورفض الإعمار الكامل والانسحاب.

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

في المقابل، هناك جهود لا تزال مستمرة من الوسطاء، وتلقّى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بشأن الخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.

وشهد الاتصال الهاتفي بحسب بيان لـ«الخارجية المصرية» الجمعة، «التأكيد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب إعلان تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وبدء مرحلة التعافي المبكر، وإعادة الإعمار».

حسن أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الدور المصري مهم، ويواصل حرصه على استكمال الاتفاق وعدم عرقلته من جانب إسرائيل، خصوصاً أن فتح معبر رفح لم يتم من المرحلة الأولى ويتواصل التلكؤ في نشر قوات الاستقرار التي ستشرف على المعابر، مشدداً على أن واشنطن ستحاول أن تستكمل الاتفاق؛ حرصاً على مصداقيتها ألا تُفقَد.

في حين يعتقد الرقب أن أي تقدم في المرحلة الثانية وعدم تكرار جمود المرحلة الأولى، يتوقف على الدعم الأميركي لإنجاز استكمال الاتفاق، خصوصاً انسحاب إسرائيل وليس فقط نزع السلاح.