الكونغرس يدعو لفرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في تيغراي

تشديد على ضرورة مغادرة كل القوات الإريترية إثيوبيا

محتجون أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك يطالبون بإجراءات ضد إثيوبيا (أ.ف.ب)
محتجون أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك يطالبون بإجراءات ضد إثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يدعو لفرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في تيغراي

محتجون أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك يطالبون بإجراءات ضد إثيوبيا (أ.ف.ب)
محتجون أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك يطالبون بإجراءات ضد إثيوبيا (أ.ف.ب)

دعا عدد من أعضاء الكونغرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى فرض عقوبات متعلقة بـ«قانون ماغنيتسكي» على منتهكي حقوق الإنسان في إقليم تيغراي. وكتب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب؛ الديمقراطي غريغوري ميكس، بالتعاون مع كبير الجمهوريين في اللجنة مايك مكول، رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن يعربان فيها عن قلقهما الشديد من استمرار الصراع في الإقليم، ذاكرين الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك مع نزوح مئات الآلاف من الأشخاص وحاجة أكثر من 4 ملايين شخص للمساعدات الإنسانية. وتقول الرسالة: «ندين بأشد العبارات الفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان بحق المدنيين؛ بما فيها تقارير الاغتصاب والتعذيب والنزوح القسري والتطهير العرقي والقتل والنهب وتدمير المرافق الطبية وعرقلة وصول المساعدات». وحث المشرعان النافذان الإدارة الأميركية على استعمال كل الأدوات المتوفرة لمحاسبة المنتهكين؛ بما فيها فرض عقوبات «ماغنيتسكي» وغيرها من العقوبات الموجودة بحوزتها، لمحاسبة كل الأطراف المعنية وإنهاء الأزمة هناك. وخص النائبان بالذكر «جبهة تحرير شعب تيغراي» وقوات الدفاع الوطنية الإثيوبية والقوات الاريترية، وغيرها من المجموعات المسلحة في تيغراي، والتي ثبت ضلوعها بارتكاب فظائع ضد المدنيين. وشددت الرسالة على ضرورة القيام بتحقيق دولي مستقل لتحديد مسؤولية كل أطراف النزاع، لكن مع التأكيد على أن التدابير العقابية بحق المسؤولين لا يمكن أن تنتظر. وتذكر الرسالة أن مجموعات حقوق الإنسان والمجموعات الحقوقية لديها وثائق تثبت انتهاكات حقوق الإنسان، كتقرير لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية بشأن الفظاعات المرتكبة في مدينة أكسوم. واتهمت منظمة العفو الدولية ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» جيش أسمرة بقتل المئات من سكان تيغراي بمذبحة في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) في بلدة أكسوم.
ووثقت وكالة الصحافة الفرنسية مجزرة أخرى يعتقد أن القوات الإريترية ارتكبتها في نوفمبر الماضي ببلدة دينغولات.
وقال المشرعان: «رئيس الوزراء أبي اعترف مؤخراً بوجود قوات إريترية، وأن هناك فظائع ارتكبت في تيغراي، كما أنه تعهد بمحاسبة المسؤولين. نحث إدارتكم على الاستمرار في جهود الحصول على معلومات موثوقة وفرض عقوبات فوراً».
ورحب النائبان بإعلان أديس أبابا وأسمرة عن سحب القوات الإريترية من منطقة الحدود مع إثيوبيا، ودعوا إلى اتخاذ خطوات فورية للتأكد من أن كل القوات الإريترية غادرت إثيوبيا.
وقال أبي أحمد في بيان نشر على حسابه في «تويتر»: «خلال محادثاتي مع الرئيس (الإريتري) آسياس أفورقي بمناسبة زيارتي لأسمرة في 26 مارس (آذار)، وافقت الحكومة الإريترية على سحب قواتها إلى خارج حدود إثيوبيا». وأصدرت وزارة الإعلام الإريترية بياناً يوم الجمعة الماضي ذكرت فيه زيارة أبي دون الإشارة إلى انسحاب القوات. لكن سفير البلاد لدى اليابان استيفانوس أفيوركي أكد على «تويتر»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه «بدءاً من اليوم» ستعيد «القوات الإريترية» كل المواقع التي أخلتها القوات الإثيوبية «عند اندلاع النزاع». ودارت حرب دامية بين إثيوبيا وإريتريا بين عامي 1998 و2000 فيما كانت «جبهة تحرير شعب تيغراي» ممسكة بزمام السلطة في إثيوبيا. وتقارب البلدان بعد وصول أبي أحمد؛ الحائز «جائزة نوبل للسلام» عام 2019، إلى السلطة عام 2018، لكن إريتريا و«جبهة تحرير شعب تيغراي» بقيتا في حالة عداء.
ورحّبت الولايات المتحدة بإعلان أديس أبابا ووصفته بأنه «خطوة مهمة» نحو «تهدئة» النزاع في المنطقة. وجاء في تغريدة أطلقها وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب: «يجب أن نرى انسحاباً فورياً وغير مشروط للقوات ونهاية للقتال وحلاً سياسياً».
ودعت الرسالة كل أطراف النزاع إلى وقف فوري لأعمال العنف، والمشاركة في حوار وطني، محذرة من أن «الفشل في حل الأزمة والتطرق إلى العنف في أمكنة متفرقة في إثيوبيا سيؤدي إلى اشتعال نار التعصب العرقي ويؤدي إلى تدهور الظروف الاقتصادية والأمن الغذائي، كما أنه سيؤثر سلباً على إجراء انتخابات نزيهة وشاملة في يونيو (حزيران) المقبل، وسيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في كل المنطقة». وحذّر المشرعان بأنه ورغم دعمهما أهمية العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإثيوبيا، فإن «الصراع يهدد المصالح المشتركة السياسية والاقتصادية والأمنية». وختما بالقول: «نرحب بالتعاون الدبلوماسي مع الحلفاء المحليين والعالميين، وسوف نستمر في العمل معك (بلينكن) للحرص على المحاسبة والديمقراطية وفرض القانون لإنهاء الصراع في إثيوبيا».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.