أرماندو بروخا: رفضت اللعب لإنجلترا لأن الدماء الألبانية تجري في عروقي

لاعب تشيلسي المعار لـ«فيتيسه آرنهم» يدين بالعرفان للامبارد لإعطائه فرصة اللعب مع الفريق الأول

بروخا في محاولة لهز شباك أندورا في تصفيات كأس العالم 2022... ألبانيا فازت بهدف من دون رد (رويترز)
بروخا في محاولة لهز شباك أندورا في تصفيات كأس العالم 2022... ألبانيا فازت بهدف من دون رد (رويترز)
TT

أرماندو بروخا: رفضت اللعب لإنجلترا لأن الدماء الألبانية تجري في عروقي

بروخا في محاولة لهز شباك أندورا في تصفيات كأس العالم 2022... ألبانيا فازت بهدف من دون رد (رويترز)
بروخا في محاولة لهز شباك أندورا في تصفيات كأس العالم 2022... ألبانيا فازت بهدف من دون رد (رويترز)

يقول النجم الألباني أرماندو بروخا: «لا أشعر بالتوتر عادة قبل المباريات»، لكن الأمر كان مختلفاً هذه المرة، حيث كان تشيلسي يتقدم على إيفرتون برباعية نظيفة على ملعب «ستامفورد بريدج» وسط حضور جماهيري كبير، وكان بروخا الصاعد حديثا آنذاك لصفوف الفريق الأول للبلوز على وشك الظهور لأول مرة على المستوى الاحترافي. ولم يكن يتبقى من عمر المباراة سوى 4 دقائق، عندما طلب المدير الفني السابق لتشيلسي فرانك لامبارد من بروخا القيام بعمليات الإحماء، للنزول بدلاً من المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو.
وبعد مرور اثني عشر شهراً، اعترف بروخا بأنه شعر بالقلق في تلك اللحظة. لقد كان ذلك في الثامن من مارس (آذار) 2020؛ أي قبل أسبوع واحد من إيقاف النشاط الكروي في إنجلترا بسبب تفشي فيروس كورونا. وكان بروخا يتدرب مع الفريق الأول منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، وجلس على مقاعد البدلاء في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليفربول في كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن اللاعب الألباني الشاب لم يكن يتوقع أن يشارك بديلاً أمام إيفرتون. يقول بروخا: «عندما كنت أخلع السترة التي كنت أرتديها لكي أقوم بعمليات الإحماء، كنت أرتجف قليلاً، لكن بمجرد أن دخلت أرض الملعب انتهى التوتر تماماً».
لقد كان ذلك الأمر بمثابة الحلم الذي تحقق لبروخا الذي يقدم مستويات مثيرة للإعجاب منذ انضمامه لنادي «فيتيسه آرنهم» الهولندي على سبيل الإعارة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويعد اللاعب الألباني البالغ من العمر 19 عاماً أحد مشجعي تشيلسي، وكان يريد اللعب للبلوز حتى عندما انضم إلى توتنهام وهو في الثامنة من عمره. يقول اللاعب الألباني الدولي: «في كل مرة كنا نلعب فيها أمام تشيلسي، كنت أقول لوالدي إنني أريد أن ألعب للبلوز. لقد لعبت أمام تينو أنجورين وهنري لورانس، الموجودين في تشيلسي الآن. كنت أرغب في إثارة إعجاب مسؤولي تشيلسي، وعندما جاءوا لمشاهدتي كنت أسعد طفل على وجه الأرض. لقد اكتشفني مسؤولو تشيلسي وضموني للنادي وأنا في عمر أقل من 9 سنوات».
وكان بروخا الذي شارك مع منتخب ألبانيا في المباراة التي خسرها منتخب بلاده بهدفين دون رد أمام المنتخب الإنجليزي، في تصفيات كأس العالم يوم الأحد الماضي، يحظى بإشادة كبيرة من قبل مدربيه في أكاديمية تشيلسي للناشئين، وقرر اختبار قدراته في أول تجربة له على سبيل الإعارة مع نادي فيتيسه آرنهم الهولندي الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع تشيلسي، والذي سبق أن لعب له ماسون ماونت على سبيل الإعارة في موسم 2017-2018.
يقول بروخا: «لعب عدد كبير من لاعبي تشيلسي هناك، مثل ماسون ماونت. الدوري الهولندي قوي، وقد بدأ كثير من المهاجمين الكبار مسيرتهم هناك، وقد حفزني ذلك لمحاولة تكرار ما فعلوه. لقد تحدثت مع ماونت، وأخبرني بأنه مكان رائع للتطور والتحسن، وقال لي إنه لم يلعب في الأشهر القليلة الأولى، ووجد صعوبة في حجز مكان له في الفريق. وقد أخبرني بأنه يجب علي أن أكون قوياً لأنني سأعيش بمفردي في بلد مختلف، ولن يكون والدي معي للاعتماد عليهما؛ يتعين عليك أن تتغلب على الصعوبات والتحديات لأنك تلعب كرة القدم للرجال، ويتعين عليك أن تبذل قصارى جهدك دائماً».
وجد بروخا نفسه في البداية على مقاعد البدلاء، وعن ذلك يقول: «كنت أعلم أنني بحاجة إلى أن أصبح أفضل من الناحية البدنية حتى أكون أقوى في الالتحامات والصراعات الثنائية. أنت تلعب أمام رجال بالغين، وبالتالي يكون الأمر صعباً من الناحيتين البدنية والذهنية.
وفي ظل تفشي الوباء، لم يكن بإمكاني والدي الحضور لرؤيتي كل أسبوع». ومع ذلك، تغلب بروخا الذي يتصل بشقيقتيه كل يوم عبر «فيسبوك» على هذه التحديات والصعوبات؛ يضحك اللاعب الألباني الشاب كثيراً وهو يشرح كيف اضطر في الآونة الأخيرة للاتصال بوالديه لمساعدته في إعداد طبق معجنات من الدجاج والخضراوات، ويقول عن ذلك: «لقد استغرق الأمر مني بعض الوقت، لكنني تغلبت على تلك الصعوبات في نهاية المطاف».
وقد قطع بروخا خطوات كبيرة في مسيرته الاحترافية، ويؤكد على أن ملهميه في عالم كرة القدم هم المهاجم الإيفواري ديدييه دروغبا والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والظاهرة البرازيلي رونالدو. ويمتاز النجم الألباني الشاب بالقوة البدنية الهائلة، وبقدرته على استغلال أنصاف الفرص أمام مرمى المنافسين، فقد سجل 9 أهداف وصنع هدفين في الدوري الهولندي حتى الآن هذا الموسم. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لديه واحداً من أفضل معدلات الأهداف بالنسبة لعدد الدقائق التي خاضها أي لاعب شاب في الملاعب الأوروبية.
ويحتل فيتيسه المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز، وسوف يواجه أياكس في نهائي كأس هولندا هذا الشهر. ويراقب تشيلسي ما يقدمه بروخا من كثب، وقد عين توريه أندريه فلو متابعاً لما يقدمه بروخا خلال فترة إعارته للنادي الهولندي. يقول بروخا: «لقد رأيت كثيراً من مقاطع الفيديو لتوريه؛ إنه يفهم ما أشعر به على أرض الملعب. لقد كان مهاجماً جيداً جداً. إنه يتواصل معي دائماً بعد المباريات، ويعطي رأيه فيما أقدمه».
علاوة على ذلك، فإن التدريب مع الفريق الأول لتشيلسي قد ساعد بروخا على التطور والتحسن. يقول اللاعب الألباني الدولي: «يمكنك معرفة الإيقاع الذي يلعب به الفريق على الفور. لقد كان جميع اللاعبين في قمة مستواهم، وكنت محظوظاً بالتعلم من بعض من أفضل اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة. أي لاعب شاب يمكنه التطور حتى من مجرد مشاهدة هؤلاء النجوم وهم يلعبون. لقد تعلمت كيف يمكنني تجاوز هذا المدافع أو ذلك، وكنت أشاهد الأشياء الرائعة التي كان يقوم بها جيرو أو تامي أبراهام. كنت أشاهدهم كيف يسددون على المرمى في أثناء الحصص التدريبية، وكنت أتعلم منهم بعض الأشياء».
وعبر بروخا عن امتنانه لفرانك لامبارد الذي أقيل من منصبه، وحل محله المدير الفني الألماني توماس توخيل في يناير (كانون الثاني) الماضي، نظراً لأنه كان يعتمد على اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي. يقول بروخا: «لقد دفع بعدد كبير من اللاعبين الشباب، مثل ماسون ماونت وتامي أبراهام وفيكايو توموري وكالوم هدسون أودوي. لقد كنت طفلاً صغيراً أشاهدهم في فريق الشباب، والآن تم تصعيدهم إلى الفريق الأول؛ إنني أريد أن أصل إلى المستوى الذي هم عليه الآن».
وفازت ألبانيا بهدف دون رد خارج ملعبها على أندورا يوم الخميس. ولعب بروخا أول مباراة دولية له في سبتمبر (أيلول) الماضي، وقد كانت لحظة استثنائية بالنسبة له. وعلى الرغم من أن بروخا ولد في إنجلترا، فإنه قرر اللعب لألبانيا، وهو يقول عن ذلك: «وُلِد والداي في ألبانيا، والدماء الألبانية تسري في عروقي، وغالبية عائلتي تعيش في ألبانيا، وليس لدي سوى عدد قليل من أبناء عمومتي في إنجلترا. لدينا منزل في ألبانيا، ونذهب إلى هناك كل عام. جاء والداي إلى إنجلترا في سن مبكرة بالنسبة لنا، ومن دونهما لم أكن لأصل لما أنا عليه الآن».
ويضيف: «لم ألعب لأي منتخب إنجليزي في أي من الفئات العمرية المختلفة، لكنني لعبت مع منتخبات ألبانيا تحت 17 و19 و21 عاماً. وقد عرض علي المنتخب الإنجليزي اللعب له، كما أنني ولدت في إنجلترا، وبالتالي كان يتعين علي اتخاذ قرار باللعب لإنجلترا أو لألبانيا، لكنني قررت اللعب لمسقط رأسي».
والآن، لعب بروخا أمام المنتخب الإنجليزي الذي يضم زميليه في تشيلسي ماسون ماونت وريس جيمس. يقول بروخا: «لقد تحدثت مع والدي حول هذا الموضوع. مواجهة المنتخب الإنجليزي هي أكبر مباراة لي في مسيرتي الكروية حتى الآن. لقد قال لي والداي: عليك فقط أن تعمل بجد وتظهر للناس من أنت». ويدين بروخا بالفضل لأسرته، ويشير إلى أن والده كان يعود إلى المنزل من العمل لكي يصطحبه إلى جلسات تدريبية إضافية، ويقول عن ذلك: «لقد كان يريد أن يساعدني على تقديم أفضل ما لدي، وكان يقوم بكل ما يمكنه حتى لو عرضه ذلك للإصابة، فقد كان يريد فقط أن يتأكد من أنني أفعل كل شيء على ما يرام. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على والدتي، فقد كانا يفعلان كل شيء لمساعدتي».



بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)

يسعى إنتر حامل اللقب إلى النهوض من كبوة الديربي وخسارته، الأحد الماضي، أمام جاره اللدود ميلان، وذلك حين يخوض (السبت) اختباراً صعباً آخر خارج الديار أمام أودينيزي، في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتلقى فريق المدرب سيموني إينزاغي هزيمته الأولى هذا الموسم بسقوطه على يد جاره 1-2، بعد أيام معدودة على فرضه التعادل السلبي على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في مستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا.

ويجد إنتر نفسه في المركز السادس بثماني نقاط، وبفارق ثلاث عن تورينو المتصدر قبل أن يحل ضيفاً على أودينيزي الذي يتقدمه في الترتيب، حيث يحتل المركز الثالث بعشر نقاط بعد فوزه بثلاث من مبارياته الخمس الأولى، إضافة إلى بلوغه الدور الثالث من مسابقة الكأس الخميس بفوزه على ساليرنيتانا 3-1. ويفتقد إنتر في مواجهته الصعبة بأوديني خدمات لاعب مؤثر جداً، هو لاعب الوسط نيكولو باريلا، بعد تعرّضه لإصابة في الفخذ خلال ديربي ميلانو، وفق ما قال بطل الدوري، الثلاثاء.

وأفاد إنتر بأنّ لاعب وسط منتخب إيطاليا تعرّض لتمزق عضلي في فخذه اليمنى، مضيفاً أنّ «حالته ستقيّم من جديد الأسبوع المقبل». وذكر تقرير إعلامي إيطالي أنّ باريلا (27 عاماً) سيغيب إلى ما بعد النافذة الدولية المقررة الشهر المقبل، ما يعني غيابه أيضاً عن المباراتين أمام النجم الأحمر الصربي (الثلاثاء) في دوري أبطال أوروبا، وتورينو متصدر ترتيب الدوري.

«كانوا أفضل منا»

وأوضحت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت»، التي تتخذ من ميلانو مقراً لها، أن إينزاغي حاول تخفيف عبء الخسارة التي تلقاها فريقه في الديربي بهدف الدقيقة 89 لماتيو غابيا، بمنح لاعبيه فرصة التقاط أنفاسهم من دون تمارين الاثنين، على أمل أن يستعيدوا عافيتهم لمباراة أودينيزي الساعي إلى الثأر من إنتر، بعدما خسر أمامه في المواجهات الثلاث الأخيرة، ولم يفز عليه سوى مرة واحدة في آخر 12 لقاء. وأقر إينزاغي بعد خسارة الدربي بأنهم «كانوا أفضل منا. لم نلعب كفريق، وهذا أمر لا يمكن أن تقوله عنا عادة».

ولا يبدو وضع يوفنتوس أفضل بكثير من إنتر؛ إذ، وبعد فوزه بمباراتيه الأوليين بنتيجة واحدة (3 - 0)، اكتفى «السيدة العجوز» ومدربه الجديد تياغو موتا بثلاثة تعادلات سلبية، وبالتالي يسعى إلى العودة إلى سكة الانتصارات حين يحل (السبت) ضيفاً على جنوا القابع في المركز السادس عشر بانتصار وحيد. ويأمل يوفنتوس أن يتحضر بأفضل طريقة لرحلته إلى ألمانيا الأربعاء حيث يتواجه مع لايبزيغ الألماني في مباراته الثانية بدوري الأبطال، على أمل البناء على نتيجته في الجولة الأولى، حين تغلب على ضيفه أيندهوفن الهولندي 3-1. ويجد يوفنتوس نفسه في وضع غير مألوف، لأن جاره اللدود تورينو يتصدر الترتيب في مشهد نادر بعدما جمع 11 نقطة في المراحل الخمس الأولى قبل استضافته (الأحد) للاتسيو الذي يتخلف عن تورينو بفارق 4 نقاط.

لاعبو إنتر بعد الهزيمة أمام ميلان (رويترز)

من جهته، يأمل ميلان ومدربه الجديد البرتغالي باولو فونسيكا الاستفادة من معنويات الديربي لتحقيق الانتصار الثالث، وذلك حين يفتتح ميلان المرحلة (الجمعة) على أرضه ضد ليتشي السابع عشر، قبل رحلته الشاقة جداً إلى ألمانيا حيث يتواجه (الثلاثاء) مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال الذي بدأه بالسقوط على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1-3. وبعد الفوز على إنتر، كان فونسيكا سعيداً بما شاهده قائلاً: «لعبنا بكثير من الشجاعة، وأعتقد أننا نستحق الفوز. لا يمكنني أن أتذكر أي فريق آخر تسبب لإنتر بكثير من المتاعب كما فعلنا نحن».

ويسعى نابولي إلى مواصلة بدايته الجيدة مع مدربه الجديد، أنطونيو كونتي، وتحقيق فوزه الرابع هذا الموسم حين يلعب (الأحد) على أرضه أمام مونتسا قبل الأخير، على أمل تعثر تورينو من أجل إزاحته عن الصدارة. وفي مباراة بين فريقين كانا من المنافسين البارزين الموسم الماضي، يلتقي بولونيا مع ضيفه أتالانتا وهما في المركزين الثالث عشر والثاني عشر على التوالي بعد اكتفاء الأول بفوز واحد وتلقي الثاني ثلاث هزائم. وبعدما بدأ مشواره خليفة لدانييلي دي روسي بفوز كبير على أودينيزي 3-0، يأمل المدرب الكرواتي إيفان يوريتش منح روما انتصاره الثاني هذا الموسم (الأحد) على حساب فينيتسيا.