مراجعة بريطانية لإجراءات حماية التلاميذ بعد تقارير عن «اعتداءات جنسية»

شهادات الضحايا تتجاوز 11 ألفاً... وانتقاد من المحافظين والعمال لغياب «خطة متماسكة»

رسالة معلقة على شجرة في مدخل إحدى مدارس لندن تقول: «يجب أن تشعر الفتيات بالأمان في المدارس»... (رويترز)
رسالة معلقة على شجرة في مدخل إحدى مدارس لندن تقول: «يجب أن تشعر الفتيات بالأمان في المدارس»... (رويترز)
TT

مراجعة بريطانية لإجراءات حماية التلاميذ بعد تقارير عن «اعتداءات جنسية»

رسالة معلقة على شجرة في مدخل إحدى مدارس لندن تقول: «يجب أن تشعر الفتيات بالأمان في المدارس»... (رويترز)
رسالة معلقة على شجرة في مدخل إحدى مدارس لندن تقول: «يجب أن تشعر الفتيات بالأمان في المدارس»... (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، أمس، إطلاق مراجعة تقودها هيئة مختصة في «مراقبة المعايير التعليمية (أوفستد)» لإجراءات حماية التلاميذ في المدارس، وذلك بعد تصاعد الضغط على الحكومة للتحرك بشأن آلاف الشهادات المتعلقة بسوء المعاملة والتحرش والاعتداء الجنسي، نُشرت على موقع إلكتروني يدين «ثقافة الاغتصاب» في المدارس البريطانية؛ ومنها بعض المدارس الخاصة المرموقة في لندن.
إلى جانب المراجعة التي تقودها «أوفستد» (مكتب المعايير في التعليم، وخدمات الأطفال ومهاراتهم)، أعلنت الحكومة عن إطلاق «خط مساعدة» لضحايا الاعتداءات في المدارس. وقد نُشرت شهادات من أكثر من 11 ألف مراهق؛ غالبيتهم فتيات لم يكشفن عن هوياتهن، عبر موقع «إيفريوان إيز إينفايتد (الجميع مدعوون)». وتطرقت كلها إلى انتهاكات شتى؛ من تحرش لفظي، إلى اعتداءات جنسية، مروراً بتشارك الصور الفاضحة... وغيرها كثير؛ كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
أتاح هذا الموقع؛ الذي أنشأته في يونيو (حزيران) 2020 الشابة سارا سوما البالغة 22 عاماً، مساحة للفتيات اليافعات لرفع صوتهن ضد «ثقافة الاغتصاب» والتحرش، في ظل الإفلات العام من العقاب، في مؤسسات التعليم الرسمي والخاص، بما يشمل مدارس مرموقة في بريطانيا. وقد انهالت الشهادات بوتيرة كبيرة منذ خطف وقتل البريطانية سارا إيفرارد البالغة 33 عاماً خلال عودتها إلى منزلها مشياً، في حادثة أثارت صدمة كبيرة في البلاد وأطلقت جدلاً بشأن العنف ضد النساء.
وقالت سارا سوما لصحيفة «ذي تايمز»: «نظراً إلى عدد الشهادات الواردة عبر الموقع؛ من الواضح أن ثقافة الاغتصاب متجذرة». وأضافت: «نأمل أن يكبر ذلك ككرة ثلج من أجل فهم أفضل لثقافة الاغتصاب بغية استئصالها».
من جهتها، أكدت الشرطة أنها ستحقق في مضمون الشهادات، كما شجعت كل الضحايا على التقدم بشكاوى. وقد دعا سايمن بايلي، المسؤول في «المجلس الوطني لقادة الشرطة»، الأهالي إلى التنديد بأبنائهم الضالعين في انتهاكات جنسية. وأشار إلى أن بعض المؤسسات التعليمية حاولت طمس الوقائع حفاظاً على سمعتها. فيما أكد وزير التربية، غافين ويليامسون، أن الحكومة ستتخذ «التدابير المناسبة» إثر هذه المعلومات «الصادمة والمقيتة». وكتب عبر «تويتر»: «أي ضحية لهذه الممارسات المؤلمة التي جرى الإبلاغ عنها يجب أن تفصح عن مخاوفها لشخص تثق به؛ سواء من الأقارب والأصدقاء والمدرّسين والعاملين الاجتماعيين والشرطة». وأضاف: «أي مدرسة؛ سواء أكانت مستقلة أم عامة، يجب أن تكون بيئة لا يشعر فيها الأشخاص اليافعون بعدم الأمان، وألا تشهد بتاتاً أي انتهاكات جنسية».
وأعلنت ناطقة باسم الحكومة أن وزارتي التربية والداخلية والشرطة تتواصل مع القائمين على موقع «إيفريوان إيز إينفايتد» لتقديم «الدعم والحماية والمشورة».
غير أن حزب العمال أكد أن الوعود لا تكفي، مطالباً بـ«تحقيق مستقل». وقالت العمّالية جس فيليبس، وزيرة الظل لشؤون العنف الأسري، لقناة «آي تي في» إن «الحكومة تتحمل مسؤولية حماية أطفال البلاد»، مضيفة: «لذلك أطالب بهذا التحقيق. لن أقبل بأن يكتفي غافين ويليامسون بالإعراب عن صدمته وسخطه».
وفي صفوف المحافظين، أسفت النائبة ماريا ميلر لأن شيئاً لم يتغير منذ نشر تقرير تحت إشرافها في 2016 بشأن التحرش والاعتداءات الجنسية في المدارس الإنجليزية. وأبدت قلقها من منحى عام للتخفيف من خطورة هذا النوع من الأعمال أو التسامح معها، مع إشارة إلى غياب «خطة متماسكة» من جانب الحكومة للتصدي لهذه المشكلة. وقالت ميلر: «ثمة مسؤولية على الحكومة»، لكن أيضاً على «المدارس والمدرّسين والأهل»، داعية عبر «آي تي في» هيئة التفتيش الأكاديمي إلى التدخل.
وأقرت نقابة مديري المؤسسات التعليمية بـ«الدور المحوري» المطلوب من المدارس في القضية. وشدد روبرت هالفون، الذي يرأس لجنة التربية في مجلس العموم البريطاني، على ضرورة أن تضع المدارس نظام مواكبة للتلامذة الذين تعرضوا لانتهاكات جنسية.
وأشار عبر «بي بي سي» إلى أن الفضيحة تطرح تساؤلات أكثر «عمقاً»؛ بينها معرفة سبب معاملة بعض الفتيان للفتيات في المدارس بطريقة تخلو من «الكرامة والاحترام والمساواة التي يستحققنها».



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.