النزاع الحدودي مع سوريا يتفاعل ودعوات إلى تحرك حكومي

جنبلاط: مَن وراء عرقلة ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل؟

TT

النزاع الحدودي مع سوريا يتفاعل ودعوات إلى تحرك حكومي

تفاعل ملف الكشف عن النزاع الحدودي بين لبنان وسوريا على التنقيب عن النفط في المياه الاقتصادية وتداخل الرقع البحرية التي أقر الجانبان خرائطها، على المستوى السياسي، وسط دعوات للحكومة اللبنانية بموقف يدافع عن المصالح اللبنانية وتوضيح علمي حول مساحة الرقعة البحرية السورية التي تقضم مساحة تصل إلى ألف كيلومتر في المياه الاقتصادية اللبنانية.
ويأتي ذلك في ظل توقف المفاوضات على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وهو ملف أعاد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط فتحه، سائلاً: «لماذا فجأة مات ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل برعاية الأمم المتحدة حول النفط والغاز، والتي عمل الرئيس نبيه بري على مدى 10 سنوات على تحديدها، ونجح الأمر الذي يعطي فرصة أمل للاقتصاد اللبناني، في انتظار التسوية بين الـ18 أو الـ24 وزيراً، ومن وراءها؟»
وأضيف هذا النزاع الحدودي إلى نزاع آخر مع الجانب السوري إثر مصادقة الحكومة السورية على عقد مع شركة روسية للتنقيب عن النفط في البحر الأبيض المتوسط في بلوك بحري يتداخل مع الرقعات البحرية اللبنانية للتنقيب عن الطاقة في شمال لبنان، ويصل النزاع الحدودي البحري فيها إلى ألف كيلومتر مربع.
وقال عضو تكتّل «الجمهورية القوية» النائب جورج عدوان: «السيادة الوطنية كلّ لا يتجزأ. الحكومة مطالبة فوراً ومسؤولة عن اتخاذ التدابير الحازمة لحفظ حقوق لبنان شمالاً كما جنوباً فيما يتعلّق بحدوده البحرية والبرية». ورأى أن «عدم التحرك والاعتراض يحمّل الحكومة ولو مستقيلة المسؤولية الكاملة القانونية والتاريخية عن التخلي عن السيادة والحقوق الوطنية».
وقال رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» ريشار قيومجيان إن «المطلوب من الحكومة اللبنانية والوزارات المعنية موقف سيادي وتوضيح علمي لمساحة بلوك رقم 1 و2 على حدودنا البحرية الشمالية مع سوريا واعتدائها على 750 كيلومتراً». وتوجه إلى السلطات اللبنانية بالقول: «استأنِفوا مفاوضات الترسيم في الجنوب، وأوقفوا التهريب والتواطؤ والنهب السوري لأموالنا. أوقفوا سرقة ثروتنا النفطية شرقاً وشمالاً».
وأشار عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب ماجد أدي أبي اللمع إلى أن «انتهاك السيادة اللبنانية شمالاً وجنوباً وبقاعاً مستمر». وإذ أكد أن «البلوكات النفطية ثروة أبنائنا جميعاً»، دعا إلى «إيقاف التعديات عليها وضبط التهريب وترسيم الحدود».
بدورها، سألت عضو كتلة «المستقبل» النائبة رولا الطبش في «تويتر»: «ما صحة قضم سوريا للحدود اللبنانية البحرية بأكثر من ألف كيلومتر مربّع، وضمّها لحصتها وتوقيع عقد مع روسيا للتنقيب عن النفط والغاز فيها؟ أين السلطات اللبنانية مما يجري؟ وما هذه الغيبوبة المشبوهة؟» وقالت: «لقد انتظرنا الخرق من الجنوب، مِن العدو، فإذْ به يأتي مِن الشمال، مِن (الشقيقة)»!
وقال وزير العدل الأسبق أشرف ريفي إن «بدء النظام السوري بتلزيم بلوك النفط البحري في الشمال تجاوزاً لحقوق لبنان يُقابل بصمت رسمي لبناني». وأضاف: «فلنلجأ للأمم المتحدة لرعاية الترسيم القانوني خلافاً لما يقوم به النظام السوري الذي لا يعترف بالقرار 1680 للحدود البرية، والذي يخرق حقوق لبنان بنفطه بحراً، كما يفعل العدو الإسرائيلي في الجنوب».



تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كاي سي-135» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران.
وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام».
وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».