الحكومة الكويتية تؤدي القسم في جلسة برلمانية «عاصفة»

إلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا حرية التعبير... ورفض «العفو الشامل»

رئيس الوزراء الكويتي مخاطباً جلسة البرلمان أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكويتي مخاطباً جلسة البرلمان أمس (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الكويتية تؤدي القسم في جلسة برلمانية «عاصفة»

رئيس الوزراء الكويتي مخاطباً جلسة البرلمان أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكويتي مخاطباً جلسة البرلمان أمس (إ.ب.أ)

تمكنت الحكومة الكويتية، أمس، من أداء اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة (البرلمان)، رغم مقاطعة نواب المعارضة الجلسة، بغية إعاقة النصاب القانوني للجلسة.
غير أن الجلسة شهدت تشابكاً بالأيدي بين النائبين سلمان الحليلة وصالح المطيري، عقب مشادة حادة وتوتر بين النواب الذين انقسمت مواقفهم تجاه الجلسة. ورغم دعوات المقاطعة، فإن نصاب الجلسة تحقق بحضور 34 عضواً بينهم أعضاء الحكومة.
وإضافة إلى أداء الحكومة اليمين الدستورية، أقر البرلمان حزمة من القوانين تضمنت قروض البنوك للشركات التي تضررت من وباء «كوفيد - 19»، لكن المجلس رفض قانون العفو عن المتهمين باقتحام البرلمان في 2011. كما وافق على مشروع قانون بإلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا حرية التعبير وأحاله إلى الحكومة لإقراره.
وأعلن رئيس المجلس مرزوق الغانم خلال الجلسة خلو مقعد بدر الداهوم الذي أبطلت المحكمة الدستورية عضويته على خلفية اتهامه بـ«الإساءة إلى الذات الأميرية»، وإبلاغ رئيس مجلس الوزراء بذلك لاتخاذ الإجراءات الدستورية المقررة.
ومنع حرس المجلس الداهوم من دخول البرلمان، لكن عدداً من نواب المعارضة وعشرات المؤيدين تجمعوا خارج أسوار المجلس، للتعبير عن تضامنهم معه، وأحيطت الجلسة بإجراءات أمنية مشددة.
وكان أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، دعا أول من أمس، النواب إلى «تمكين الحكومة من أداء القسم وفقاً لما يقتضيه الدستور»، و«احترام القضاء لا سيما أحكام المحكمة الدستورية»، في إشارة إلى حكم إسقاط عضوية الداهوم.
وبعد أداء اليمين، تواجه الحكومة الكويتية ثلاثة استجوابات؛ الأول من الداهوم وتبناه النائبان حمدان العازمي ومحمد المطير، والثاني من النواب حسن جوهر ومهلهل المضف ومهند الساير، والثالث موجه لوزير الصحة مقدم من النائبين أحمد مطيع وسعود بوصليب.
ووافق مجلس الأمة على طلب رئيس الحكومة الشیخ صباح خالد الصباح تأجیل الاستجوابات المقدمة إلى ما بعد نهایة دور الانعقاد الثاني، «نظراً إلى وجود كثير من الملفات العالقة والمهمة والشائكة التي تحتاج إلى جهد وتفانٍ وتعاون ووقت كافٍ لحلها». وأيد طلب رئيس الحكومة 29 عضواً من 34 حضروا الجلسة. وأكد الغانم أن الأغلبیة الخاصة المطلوبة في التصویت على تأجیل استجوابات الشیخ صباح الخالد تحققت في الجلسة. ورغم السجال والمقاطعة، فإن المجلس تمكن من إقرار حزمة قوانين تضمن قروض البنوك للشركات التي تضررت من جائحة «كورونا»، وذلك عبر إقرار قانون دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتضررة من الأزمة ويسمح لها بالحصول على تمويل يصل إلى 250 ألف دينار (828 ألف دولار) تضمن الحكومة 80 في المائة منه.
وكان هذا القانون موضع خلاف في المجلس السابق، إذ تم رفضه بسبب مخاوف النواب من انتفاع كبار رجال الأعمال من هذا التشريع. لكن القانون الجديد تجنب هذا الاحتمال بقصر المستفيدين منه على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة واستبعاد الشركات الكبرى.
ويتضمن القانون إعفاء العميل لمدة سنتين من السداد على أن يتم سداد التمويل خلال ثماني سنوات بعد فترة السماح بفائدة لا تزيد على واحد في المائة فوق سعر الخصم المحدد من بنك الكويت المركزي.
وتتحمل الدولة كامل الفوائد والعوائد المترتبة على التمويل خلال السنة الأولى والثانية من تاريخ المنح، كما تتحمل 90 في المائة منها خلال السنة الثالثة و80 في المائة في السنة الرابعة، بينما يتحمل العميل باقي السنوات. ووافق المجلس على قانون يؤجل سداد القروض للمواطنين لمدة ستة أشهر.
ورفض المجلس اقتراحات تتعلق بقانون العفو الشامل الذي يشمل العفو عن متهمين باقتحام البرلمان، بمن فيهم نواب سابقون يعيشون الآن في الخارج. كما وافق على تعديل قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، وإلغاء الحبس الاحتياطي على من يمارس حقه في التعبير عن رأيه، بما في ذلك أن يكون التعبير عن الرأي عن طريق وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي. ووافق على تعديل قانون المطبوعات والنشر، وقانون «الإعلام المرئي والمسموع» بما يضمن الحفاظ على حقوق الأفراد وصون حرياتهم.



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.