عُمان تأمل بنتائج قريبة لمساعيها في اليمن

وسط استمرار الهجمات في مأرب وتصاعد الخروق في الحديدة

عُمان تأمل بنتائج قريبة لمساعيها في اليمن
TT

عُمان تأمل بنتائج قريبة لمساعيها في اليمن

عُمان تأمل بنتائج قريبة لمساعيها في اليمن

وسط تبادل للاتهامات بين الحكومة اليمنية الشرعية والميليشيات الحوثية على خلفية المساعي الرامية إلى وقف الحرب واستئناف مشاورات السلام على ضوء المبادرة السعودية الأخيرة، أعلنت سلطنة عمان في بيان رسمي أمس، أنها تأمل بتحقيق نتائج مرجوة لمساعيها في القريب العاجل.
جاء ذلك في وقت تكثف فيه الميليشيات المدعومة من إيران من هجماتها البرية والصاروخية باتجاه مأرب وتصعد من خروقها للهدنة الأممية في محافظة الحديدة، حيث الساحل الغربي للبلاد، بحسب ما أفاد به الإعلام العسكري للجيش اليمني.
وذكرت الخارجية العمانية في بيانها، أن «السلطنة مستمرة في العمل عن كثب مع المملكة العربية السعودية والمبعوثين الأممي والأميركي الخاصين باليمن والأطراف اليمنية المعنية بهدف التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة القائمة في الجمهورية اليمنية». وأضافت، أنها «تأمل بأن تحقق هذه الاتصالات النتيجة المرجوة في القريب العاجل، وبما يعيد لليمن أمنه واستقراره ويحفظ أمن ومصالح دول المنطقة».
بيان الخارجية العمانية جاء في وقت يواصل فيه المبعوثان، الأممي مارتن غريفيث والأميركي تيموثي لندركينغ مساعيهما في المنطقة؛ أملاً بإقناع الحوثيين بالموافقة على المبادرة السعودية التي تتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وفتح مطار صنعاء إلى وجهات محددة، وتخصيص موارد الحديدة لدفع رواتب الموظفين المدنيين، ومن ثم العودة لاستئناف مشاورات الحل الشامل.
وعلى رغم التفاؤل الأممي والدولي بحدوث اختراق، فإن شكوكاً تسود في الشارع السياسي اليمني بعدم جدية الحوثيين في الموافقة على المبادرة السعودية أو السعي لوقف الحرب والهجمات الصاروخية على الأعيان المدنية في اليمن ومناطق المملكة. وكان المتحدث باسم الجماعة الحوثية والمسؤول الفعلي عن «خارجيتها» محمد عبد السلام فليتة المقيم في سلطنة عمان، أطلق تصريحات فُهم منها رفض الجماعة للمساعي الأممية والأميركية.
واعتبر فليتة عبر «تويتر»، أنه «لا مكان لأنصاف الحلول فيما يتعلق بالوضع الإنساني»، وأن موقف جماعته لن يقبل «إخضاعه لأي مقايضة بالمطلق»، في إشارة إلى سعي جماعته لتجزئة المبادرة السعودية لتنفيذ الشق الإنساني والمراوغة بشأن الملفين العسكري والسياسي.
وبالتزامن، كثفت الميليشيات الحوثية من هجماتها البرية والصاروخية باتجاه مأرب. وأفاد الإعلام العسكري للجيش اليمني، بأن الميليشيات استهدفت، أمس، حياً سكنياً في المدينة بصاروخ باليستي؛ ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة ستة آخرين، بينهم طفل.
وتعليقاً على القصف، قال وزير الإعلام والثقافة اليمني معمر الإرياني، إن «استمرار استهداف ميليشيا الحوثي الممنهج للأحياء السكنية والمدنيين في مدينة مأرب بالتزامن مع تصعيدها العسكري المتواصل في مختلف جبهات المحافظة يمثل تهديداً خطيراً لحياة الملايين من أبنائها والأسر النازحة في مخيمات النزوح والتي تشكل 60 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن».
إلى ذلك، أفاد الإعلام العسكري بأن العشرات من عناصر الميليشيات قُتلوا، أمس، وجرح آخرون بنيران الجيش ورجال المقاومة وطيران تحالف دعم الشرعية في جبهة الكسارة غربي محافظة مأرب.
ونقل الموقع الرسمي للجيش «سبتمبر نت» عن مصدر عسكري قوله، إن القوات استعادت إثر المعارك ثلاث مدرعات وخمس عربات قتالية، وأسلحة متوسطة وخفيفة وكميات من الذخائر والأسلحة المتنوعة.
هذه التطورات الميدانية واكبتها خروق مستمرة للميليشيات في محافظة الحديدة. وذكر الموقع الرسمي لألوية العمالقة، أن «القوات المشتركة تمكنت من كسر زحف حوثي واسع جنوب شرقي مدينة حيس، حيث دفعت الميليشيات بمجاميع من منطقة نخلة في محاولة مستميتة منها لاختراق خطوط التماس، لكنها لم تحقق أي تقدم يذكر».
وفي حين شنّت الميليشيات قصفاً عنيفاً على أحياء سكنية في مديرية التحيتا جنوبي الحديدة، أفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة بأن هجمات الحوثيين وخروقهم تسببت بمقتل وإصابة 18 مدنياً خلال شهر واحد أغلبهم في مديرية حيس.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية: تصريحات بزشكيان خالفت الواقع... وهجمات إيران استمرت بحجج واهية

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية: تصريحات بزشكيان خالفت الواقع... وهجمات إيران استمرت بحجج واهية

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

جددت السعودية، اليوم (الاثنين)، إدانتها القاطعة للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعددٍ من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي «لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال».

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان.

واعتبر بيان الخارجية السعودية أن «مهاجمة الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية لا تدل إلا على الإصرار على تهديد الأمن والاستقرار والانتهاك السافر للمواثيق الدولية والقانون الدولي».

وأضاف البيان: «فيما يتعلق بدعوة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أوضح فيها أنه ليس لديهم خطط للاعتداء على دول الجوار وأنه تم اتخاذ قرار بذلك من قبل مجلس القيادة، فإن المملكة تؤكد أن الجانب الإيراني لم يطبق تلك الدعوة على أرض الواقع، سواء خلال إلقاء الرئيس الإيراني لكلمته أو بعدها واستمر في اعتداءاته مستنداً لحجج واهية لا تستند لأي حقيقة، بما فيها مزاعم سبق وأوضحت المملكة عدم صحتها وهي المتعلقة بإنطلاق طائرات مقاتلة وطائرات تزود بالوقود من المملكة للمشاركة بالحرب، بينما الواقع أن تلك الطائرات تقوم بدوريات جوية لمراقبة وحماية أجواء المملكة ودول مجلس التعاون من الصواريخ والمسيرات الإيرانية».

وأكدت المملكة على أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تعني مزيداً من التصعيد، مشيرة إلى أن ذلك سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً.

وختم البيان: «نؤكد على أن ما تقوم به إيران حالياً تجاه دولنا لا يغلب الحكمة والمصلحة في تجنب توسيع دائرة التصعيد الذي ستكون هي الخاسر الأكبر فيه».


أستراليا تطلب من عائلات موظفيها الدبلوماسيين مغادرة الإمارات

أرشيفية لتصاعد الدخان من ميناء جبل علي بالإمارات بعد هجوم إيراني (رويترز)
أرشيفية لتصاعد الدخان من ميناء جبل علي بالإمارات بعد هجوم إيراني (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من عائلات موظفيها الدبلوماسيين مغادرة الإمارات

أرشيفية لتصاعد الدخان من ميناء جبل علي بالإمارات بعد هجوم إيراني (رويترز)
أرشيفية لتصاعد الدخان من ميناء جبل علي بالإمارات بعد هجوم إيراني (رويترز)

طلبت أستراليا من أفراد عائلات ومرافقي موظفيها الدبلوماسيين في الإمارات مغادرة ​البلاد، في أعقاب تصعيد الصراع في الشرق الأوسط مع تعرض عدة مدن خليجية لقصف إيراني.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، إنه ‌لا يسعى ‌إلى إجراء ​مفاوضات ‌لإنهاء ⁠الهجمات ​العسكرية الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتعطيل الأعمال التجارية وعرقلة حركة الطيران.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانج، ⁠إن الوضع الأمني في المنطقة ‌في ‌تدهور. وأضافت في منشور على ​منصة «إكس»: «تم تحديث ‌نصائحنا المتعلقة بالسفر لتعبر عن هذا ‌التوجه. ما زلنا ننصح الأستراليين بعدم السفر إلى الإمارات».

وقالت إن أكثر من 1700 أسترالي عادوا إلى ‌البلاد حتى الآن على متن رحلات تجارية قادمة من ⁠الإمارات.

وكان ⁠يوجد نحو 115 ألف أسترالي في الشرق الأوسط عندما بدأ الصراع قبل عشرة أيام.

وقالت أستراليا، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، إنها لن تنشر قوات في الشرق الأوسط إذا تصاعد الصراع، لكنها أشارت إلى أنها تدرس ​طلبات للمساعدة ​في حماية الدول من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.


رئيس وزراء قطر يحث على خفض التصعيد في «الصراع الإيراني»

رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء قطر يحث على خفض التصعيد في «الصراع الإيراني»

رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)

حث رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن ​عبد الرحمن آل ثاني، جميع الأطراف المعنية بالصراع الإيراني على خفض التصعيد.

وأضاف في مقابلة مع «سكاي نيوز» بثت اليوم ‌الأحد «سنواصل التحدث مع ‌الإيرانيين، ​وسنواصل ‌السعي ⁠إلى ​خفض التصعيد... ⁠ما حدث يشكل هزة كبيرة جدا في مستوى الثقة التي تحكم العلاقة مع إيران».

وقال رئيس الوزراء القطري «بالنسبة ⁠للولايات المتحدة، نرغب ‌في خفض ‌التصعيد ونرغب في ​التوصل إلى ‌حل دبلوماسي يراعي ‌مخاوفنا ومخاوفهم على حد سواء».

وأضاف «علينا أولا ضمان وقف إيران لجميع هجماتها على دول الخليج ‌وغيرها من الدول التي تتعرض لهجمات منها ⁠وليست ⁠طرفا في هذه الحرب».

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في شن هجمات منسقة على إيران الأسبوع الماضي، ما دفع طهران إلى إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وعدد من المواقع الخليجية التي ​تستضيف منشآت ​عسكرية أمريكية.