موسكو تهون من تأخير تسليم {الكيماوي} السوري

منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تطالب الأطراف بعدم تأجيل المسار حتى لو تعطل قليلا

موسكو تهون من تأخير تسليم {الكيماوي} السوري
TT

موسكو تهون من تأخير تسليم {الكيماوي} السوري

موسكو تهون من تأخير تسليم {الكيماوي} السوري

بعد يوم من إبداء الولايات المتحدة وفرنسا قلقهما من التأخر الحاصل في تسليم الأسلحة الكيماوية السورية، حسب الاتفاق الموقع في هذا الشأن نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن دبلوماسي روسي قوله أمس إن الموعد المحدد لتدمير الترسانة الكيماوية السورية بموجب اتفاق دولي وهو 30 يونيو (حزيران) لا يزال واقعيا تماما رغم بعض التأخير.
وألقى ميخائيل أوليانوف، رئيس إدارة الأمن ونزع السلاح في وزارة الخارجية الروسية بالمسؤولية عن التأخير على مسائل أمنية على الطريق المؤدي إلى ميناء اللاذقية وعدم كفاية الدعم الفني من المجتمع الدولي.
وقالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن العملية الدولية للتخلص من مخزونات المواد الكيماوية السورية تخلفت من ستة إلى ثمانية أسابيع عن الموعد المحدد وسيفوت أيضا الموعد النهائي لإرسال جميع المواد السامة للخارج لتدميرها الذي يحل الأسبوع المقبل.
وأوضح أوليانوف أن موسكو ترفض الاتهامات الأميركية بأن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد تتلكأ بشأن التخلص من الأسلحة الكيماوية بموجب اتفاق وافقت عليه روسيا والولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول).
ونقلت الوكالة عن أوليانوف قوله إن السبب الرئيس لهذا التأخير يرتبط بالوضع الأمني غير المواتي على الطريق لنقل مكونات الأسلحة الكيماوية إلى اللاذقية، وأضاف أن هجوما وقع على قافلة هذا الأسبوع.
وقال إن السوريين شكوا أيضا من عدم كفاية المواد والدعم التقني من المجتمع الدولي، لكنه قال: «الموعد النهائي لاستكمال تدمير الأسلحة الكيماوية السورية وهو 30 يونيو من العام الحالي يبدو واقعيا تماما، ولم يحدث تغيير».
على صعيد آخر قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، إن المدير العام أحمد أوزيمجو أطلع المجلس التنفيذي للمنظمة على الجهود المبذولة للإسراع في عملية تدمير المواد الكيماوية السورية التي سبق وجرى تحديدها، وفي بيان وزعته المنظمة التي تتخذ من لاهاي بهولندا مقرا لها، قال أوزيمجو إن شحنتين في الشهر الأول من العام الحالي جرى نقلهما ويمثلان البداية في عملية التخلص من ترسانة سوريا الكيميائية، وأضاف بأن هناك حاجة إلى إيجاد طرق ووسائل لضمان استمرارية هذا العمل وأن تضمن الأطراف المشاركة فيه أنه لن يجرى تأجيل هذا المسار حتى لو تعطل قليلا. وحسب البيان الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، قام الأمين العام بإطلاع المجلس، على نتائج اتصالاته مع كبار المسؤولين السوريين وأكد لهم على الحاجة إلى تنفيذ الإطار الزمني الذي قدمته الحكومة للتخلص من المواد الكيماوية، وفي الوقت نفسه أعرب عن القلق البالغ بسبب الوضع الأمني الحالي، وأبلغهم الالتزام من جانب المنظمة باستكمال البرنامج المخطط له وفق جدول زمني للتخلص من المواد الكيماوية، كما أنه تباحث مع الأمين العام للأمم المتحدة حول نفس الصدد.
وأشار البيان إلى أن المجلس اعتاد على مناقشة تنفيذ قرارات متعلقة بتدمير برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، وذلك منذ بداية عمل بعثة مشتركة تضم فريقا من المنظمة وآخر من الأمم المتحدة. وحسب البيان، جرى خلال الاجتماع الذي انعقد مساء الخميس مناقشة التطورات المتعلقة بهذا الملف، والتي وردت في آخر تقارير قدمها الأمين العام للمجلس و«كان هناك شعور مشترك لصالح مزيد من التقدم السريع بالنظر إلى الجهود المتعددة الجنسيات في دعم برنامج إزالة وتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، وجرى الاتفاق على استئناف المداولات في جلسة تنعقد يوم 21 فبراير (شباط). وكان الناطق باسم البيت الأبيض جاى كارني قال: «المجتمع الدولي متأهب ومستعد لتدمير الأسلحة الكيماوية، بمجرد وصولها ميناء اللاذقية السوري». وأضاف: «مسؤولية نظام الأسد نقل المواد الكيماوية بأمان لتسهيل نزعها، نتوقع أن يفي السوريون بالتزاماتهم»، وتضم الولايات المتحدة صوتها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دعوة دمشق إلى تسريع وتيرة الجهود للوفاء بتعهداتها الدولية سريعا، وبطريقة آمنة قدر الإمكان.
يذكر أن سفينتي الشحن الدنماركية والنرويجية «آرك فوتورا» و«تايكو»، عليهما أن تنقلا من سوريا، 630 طنا من أخطر أنواع الأسلحة الكيماوية لتدميرها على متن السفينة الأميركية المجهزة خصيصا «كيب راي»، والتي غادرت يوم الثلاثاء بورتسموث في فيرجينيا، وتوجهت للميناء الإيطالي جويا تاورو. ووفقا لخطة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، لا بد من تدمير العناصر الكيماوية الأكثر خطورة، (غاز الخردل، ومكونات السارين وغاز الأعصاب)، على متن السفينة «كيب راي» حتى 31 مارس (آذار). كما يجب إزالة كل شيء آخر من الأسلحة الكيماوية ومكوناته من أراضي سوريا، في موعد لا يتجاوز 5 فبراير 2014. وسيجري تدمير كامل ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية قبل 30 يونيو 2014، باستثناء الأيزوبروبانول المستخدم في إنتاج السارين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.