«مورغان ستانلي» تطلق صندوق الأسهم السعودية للمستثمر الدولي

العجاجي: التحول الكبير الذي يشهده اقتصاد المملكة يحمل الكثير من الفرص

تتطلع مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار لأن يدعم إطلاق الصندوق مساعي السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية... وفي الإطار عبد العزيز العجاجي (أ.ف.ب)
تتطلع مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار لأن يدعم إطلاق الصندوق مساعي السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية... وفي الإطار عبد العزيز العجاجي (أ.ف.ب)
TT

«مورغان ستانلي» تطلق صندوق الأسهم السعودية للمستثمر الدولي

تتطلع مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار لأن يدعم إطلاق الصندوق مساعي السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية... وفي الإطار عبد العزيز العجاجي (أ.ف.ب)
تتطلع مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار لأن يدعم إطلاق الصندوق مساعي السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية... وفي الإطار عبد العزيز العجاجي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار أمس عن إطلاق صندوق للأسهم السعودية (إم إس آي إن في إف) في لكسمبورغ، واصفة الخطوة بالإيجابية والتي تشير إلى نمو القطاع المحلي لإدارة الأصول في المملكة، حيث يستهدف هذا الصندوق المستثمر الدولي من خلال الصناديق المتوافقة مع تعهدات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية القابلة للتحويل.
وقالت شركة إدارة الاستثمار إن الصندوق يتيح للمستثمر الأجنبي الفرصة للعمل مع فريق استثماري ذي خبرة تزيد على 20 عاماً في السعودية، موضحة أن إطلاق الصندوق يدعم جذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030».
ويهدف صندوق مورغان ستانلي للأسهم السعودية، والذي تأسس في عام 2009 إلى تحقيق النمو وزيادة رأس المال على المدى الطويل من خلال الاستثمار في الأوراق المالية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، وكذلك في الأوراق المالية المطروحة للاكتتاب العام في المملكة. ويدير الصندوق فريق مقيم في الرياض يعتمد استراتيجية استثمار أساسية نشطة وطويلة الأجل.
وقال نجمل حسنين، رئيس فريق صندوق الأسهم السعودية لدى شركة مورغان ستانلي لإدارة الاستثمار، إن «إطلاق النسخة المتوافقة مع تعهدات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية القابلة للتحويل من صندوق مورغان ستانلي للأسهم السعودية، يعكس المكانة المتنامية لقطاع إدارة الاستثمارات في السعودية. ونحن على ثقة تامة بأن إطلاق هذا الصندوق سيلقى اهتماماً كبيراً بين المستثمرين، ويدعم جذب تدفقات رأس المال إلى المملكة بالتوازي مع استمرارها في تنويع اقتصادها تماشيا مع (رؤية 2030)». وأضاف «تهدف استراتيجيتنا الاستثمارية النشطة إلى تحديد العوائد الجذابة لمستثمرينا من خلال تحليل بيانات الشركات المدرجة، وقطاعات عملها، بالإضافة إلى الاقتصاد السعودي بشكل عام».
من جانبه قال سامي كاييلو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة مورغان ستانلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تواصل السعودية ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الأسواق المالية الواعدة في منطقة الشرق الأوسط بعد أن شهدت طرح مبادرات مهمة لدعم السوق، والتي من المتوقع أن تثمر عن زيادة عمليات إدراج الشركات. ونحن نتطلع حالياً إلى تزويد عملائنا الدوليين بفرص استثمارية جاذبة في السوق السعودية».
من جهته قال عبد العزيز العجاجي، الرئيس التنفيذي لمورغان ستانلي السعودية، إنه في عام 2009 أسس بنك مورغان ستانلي صندوقاً للأسهم السعودية ليكون بذلك أول بنك استثمار أميركي يقوم بهذه الخطوة. وشكل البنك فريقاً محلياً لإدارة الصندوق في السعودية انطلاقاً من إيمانه بضرورة وجود فريق يتمتع بمعرفة وفهم عميقين لاحتياجات السوق السعودية.
وقال العجاجي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس: «نتطلع إلى دعم مستثمرينا الدوليين من خلال إطلاق صندوق (إم إس آي إن في إف)، وخاصة في أوروبا، ممن لديهم دراية جيدة بصناديق لكسمبورغ المتوافقة مع تعهدات الاستثمار الجماعي في الأوراق المالية القابلة للتحويل (يو سي آي تي إس)، وذلك للوصول إلى أسواق الأسهم السعودية. وإذ نتطلع إلى الفرص التي يحملها المستقبل، فإننا نطمح إلى مواصلة تطوير قطاع إدارة الاستثمار في البلاد، وسيلعب هذا الصندوق دوراً رئيسياً في تحقيق هذا الهدف».
وحول القطاعات التي سيركز عليها صندوق مورغان ستانلي للأسهم السعودية (إم إس آي إن في إف)، قال العجاجي: «تتمثل استراتيجية فريقنا الاستثماري في التركيز على الاستثمار في الفرص الجذابة التي تقدمها السوق بغض النظر في أي قطاعٍ كانت، ويركز الفريق على عدّة مقومات أساسية في الشركات التي يمتلكها الصندوق، ومنها وجود فريق إداري متمرس، ومشاركة فعالة من قبل كبار المساهمين، وأعمال قوية مستدامة قادرة على زيادة الربحية، وتقييم جذاب مقارنة بالشركات المماثلة، وعليه تركز محفظتنا حالياً على قطاعات التعليم، والرعاية الصحية، ومواد البناء، والشركات النشطة في قطاع البيع بالتجزئة».
ولفت الرئيس التنفيذي لمورغان ستانلي السعودية إلى أن التغييرات التنظيمية والتي يندرج بعضها ضمن إطار رؤية 2030 شكلت حافزاً رئيسياً في تسهيل وصول المستثمرين الدوليين إلى الأسواق المالية المحلية، علاوة على ذلك، يحمل التحول الكبير الذي يشهده الاقتصاد المحلي الكثير من الفرص الاستثمارية، وأخيراً كان لانضمام المملكة إلى مؤشرات «إف تي إس آي» و«إم إس سي آي» للأسواق الناشئة دورٌ كبير في تحفيز اهتمام المستثمرين الدوليين بالأسواق المالية المحلية.
وقال: «منذ الإعلان عن (رؤية 2030)، قطعت السعودية شوطاً كبيراً في تطوير اقتصادها وأسواقها المالية المحلية. ورغم التحديات والعوائق التي صادفتها، بما في ذلك جائحة (كوفيد - 19) وانعكاسات انخفاض أسعار النفط على اقتصادها، إلا أن المملكة تواصل تقدمها مع تطوير قطاعها الخاص وإجراء تحسينات على أسواقها المالية المحلية». وبين العجاجي أن «مورغان ستانلي» تسعى لتوفير فرص مبتكرة في السوق للمستثمرين المحليين والدوليين على حدٍ سواء، وقال: «نأمل أيضاً أن نقدم نموذجاً تحتذي به شركات إدارة الأصول الأخرى في السعودية لإطلاق صناديق تدار داخل المملكة وتستهدف المستثمرين الدوليين». وتابع: «تساهم الأهداف الاستراتيجية لـ(رؤية 2030) في توفير فرص مُشجعة للمستثمرين الدوليين، مما يعزز إقبال العملاء على أسواق الأسهم في السعودية. كما نأمل أن يدعم إطلاق الصندوق مساعي البلاد لجذب الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق المالية المحلية».


مقالات ذات صلة

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.


الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4466.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4496.30 دولار.

وقد خسر الذهب أكثر من 15 في المائة هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة... وقد تأثر الدولار الأميركي بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضاً بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب«.

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.

وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً. وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسّع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 في المائة في مارس، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت يوم الأحد، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران» وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.

وقال فرابيل: «أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 68.67 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1391 دولاراً.