توج الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، فريق النادي الأهلي بأولى بطولات الموسم الرياضي المحلي «كأس ولي العهد»، بعد فوز الأخير على منافسة الهلال 2-1 في مباراة النهائي المثيرة التي جمعتهما أمس على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض وسط حضور جماهيري كبير.
كما سلم ولي العهد السعودي لاعبي الهلال ميداليات المركز الثاني، وكرم حكام المباراة.
واستقبل الرياضيون راعي المباراة بحفاوة بالغة يوم أمس في ملعب الدرة، بينما احتفل الأهلاويون بأول بطولة في تاريخهم تحمل اسم الأمير مقرن بعد مبايعته وليا للعهد.
وخلال مراسم التتويج أشاد الأمير مقرن بمدرب الأهلي ولاعبيه، وواسى لاعب الهلال المخضرم محمد الشلهوب الذي خرج من المباراة ولم يستطع إكمالها بسبب الإصابة، كما اطمأن على إصابة لاعب الأهلي مهند عسيري الذي خرج متأثرا بها أيضا خلال المباراة.
وهذا هو النهائي الرابع بين الفريقين من خلال تاريخ المباريات النهائية لكأس ولي العهد، إذ انتهت الثلاث نهائيات بفوز الهلال، وكان أول لقاء بينهما في موسم 2002 - 2003 وانتهى بفوز الهلال بهدف دون رد، واللقاء الثاني موسم 2005 - 2006 وانتهى بفوز الهلال بهدف دون مقابل، أما اللقاء الثالث فكان في موسم 2009 - 2010 وانتهى بفوز الهلال بهدفين دون رد.
وتعود بداية مسابقة كأس ولي العهد إلى تاريخ 16 - 8 - 1377هـ الموافق 7 - 3 - 1957م، حيث أقيمت على ملعب الصبان في جدة أول مباراة نهائية جمعت فريقي الثغر (الأهلي حاليا) والأولمبي وانتهت بفوز الثغر بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
وحتى الآن يظل الهلال هو صاحب الحظ الأوفر في عدد مرات الفوز بكأس ولي العهد حيث حققه (12) لقبا من بينها ست مرات متتالية في السبع سنوات الماضية، يليه الاتحاد (7) ألقاب، ثم الأهلي (6) ألقاب، والشباب (3) ألقاب، والنصر (3) ألقاب، فيما حصلت أندية الوحدة والاتفاق والقادسية والرياض على اللقب مرة واحدة.
وفي مباراة أمس، دخل الهلال بقائمة مكونة من: عبد الله السديري وياسر الشهراني وديغاو وكواك وعبد الله الشامخ وسلمان الفرج وسعود كريري وسالم الدوسري ونواف العابد ونيفيز وناصر الشمراني، فيما استعان منافسه الأهلي بعبد الله معيوف في حراسة المرمى وعقيل بلغيث وأسامه هوساوي ومعتز هوساوي ومحمد عبد الشافي وتيسير الجاسم ووليد باخشوين وحسين المقهوي ومصطفى بصاص وأوزفالدو ومهند عسيري.
كانت بداية المواجهة نارية، إذ لم يمهل الهلاليون منافسهم في النهائي فرصة التقاط الأنفاس وباغتوه بهجمة سريعة كادت تنتهي إلى الشباك الخضراء من قدم المهاجم ناصر الشمراني لولا براعة المدافع عقيل بلغيث في تحويل مسار الكرة وهي في طريقها إلى الشباك.
وتوالت المحاولات الهلالية بعد ذلك لتسجيل هدف السبق لكن التوفيق لم يحالفها، لكن الأهلاويون لم يقفوا مكتوفي الأيدي وردوا بهجمات مرتدة سريعة لم تجد طريقها إلى الشباك.
وفي الدقيقة 23 أضاع البرازيلي نيفيز لاعب الهلال فرصة سانحة للتسجيل بعد تلقيه كرة عرضية من زميله ناصر الشمراني أمام المرمى الأخضر لكنه لم يتعامل معها بالشكل المناسب ومرت من أمامه إلى خارج الملعب وسط احتجاج الجماهير على إضاعة تلك الفرصة.
وقبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول احتسب حكم المباراة تركي الخضير ضربة حرة لصالح الأهلي بعد الدخول القوي للاعب الهلال سلمان الفرج على قدم وليد باخشوين، وتصدى حسين مقهوي للكرة ومررها من فوق حائط الصد ليتلقاها المهاجم مهند عسيري برأسه واضعا إياها على يمين الحارس الهلالي عبد الله السديري لكنها مرت بجوار القائم.
وفي الشوط الثاني وبعد مرور ربع ساعة تعرض مهاجم الأهلي مهند عسيري لإصابة في الركبة بعد ارتقائه لكرة داخل منطقة الجزاء الهلالية ودون أن يحتك بأي لاعب، ليطلب التغيير من مدربه الذي أدخل المهاجم السوري المتعافي مؤخرا من الإصابة عمر السومة، وبعد دخول الأخير بدقيقتين فقط استقبل كرة من زميلة مصطفى بصاص من مسافة بعيدة ليجد نفسه أمام المرمى الهلالي ويسدد الكرة قوية بيسراه لم يتمكن الحارس عبد الله السديري من التصدي لها لتأخذ طريقها نحو الشباك.
ولم يهنأ الأهلاويون بهذا الهدف الثمين، إذ إن الحكم تركي الخضير وبعد دقيقة واحدة فقط احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح الهلال بعد إعاقة الحارس عبد الله معيوف للمنفرد تياغو نيفيز، فيما أشهرت البطاقة الحمراء للأول، ودخل الحارس ياسر المسيليم بدلا من اللاعب مصطفى بصاص.
وفي الوقت الذي أعتقد فيه الأهلاويون أن المباراة ذاهبة إلى الهلال بعد الانقلاب الدراماتيكي في أحداثها، حدث ما لم يكن بالحسبان فتصدى المسيليم لجزائية العابد بعد تسديدة ضعيفة من الأخير وضعها في منتصف المرمى وبين يدي الأول، وزادت الصدمة الزرقاء بعد 7 دقائق فقط بعد تسجيل المدافع الأهلاوي معتز هوساوي لكرة صاروخية من على رأس منطقة الجزاء الهلالية لتشق طريقها بقوة نحو الشباك كهدف ثان، وسط فرحة هستيرية في المدرجات الخضراء وذهول وصمت تام في نظيرتها الزرقاء.
لم يقف الروماني ريجكامب مدرب الهلال مكتوف الأيدي أمام هذا الانقلاب المفاجئ في مسار المباراة فأجرى تغييرا هاما حيث أدخل المهاجم اليوناني ذا الطول الفارع سامراس بدلا من العابد وبعد 5 دقائق فقط سجل هدف التقليص بكرة رأسية استقبلها من زميله في خط الوسط سلمان الفرج، حيث استثمر اليوناني فارق الطول بينه وبين حارس الأهلي وارتقى للكرة عاليا واضعا إياها في المرمى دون أي مضايقة.
وكان لاعب الهلال المخضرم محمد الشلهوب دخل بديلا عن عبد الله الشامخ لكنه لم يلعب سوى دقائق قليلة وخرج متأثرا بإصابته، ليحل اللاعب عبد العزيز الدوسري بدلا عنه.
ورغم الضغط الهلالي بغية تسجيل هدف التعديل إلا أن الأهلاويين واجهوا هذا الضغط بهجمات مرتدة لتخفيف الضغط على مرماهم لكنهم لم يسجلوا أي فرصة خطرة خلال هذه الدقائق.
وقبل 4 دقائق فقط من نهاية المباراة احتسب حكم المباراة ضربة حرة لصالح الهلال بعد الدخول العنيف من قبل وليد باخشوين على اليوناني سامراس، وتصدى نيفيز للكرة لكنه وضعها في الشباك الجانبية.
واستمرت المحاولات الهلالية بقيادة اليوناني المخضرم لكن كل المحاولات باءت بالفشل وسط استبسال كبير من لاعبي الأهلي في المناطق الخلفية.
ذهب «مقرن» في أحضان قلعة الكؤوس
ولي العهد السعودي توج الأهلي بكأسه بعد فوز تاريخي على الهلال
الأمير مقرن بن عبد العزيز يتوج قائد الأهلي كأس مسابقة ولي العهد أمس
ذهب «مقرن» في أحضان قلعة الكؤوس
الأمير مقرن بن عبد العزيز يتوج قائد الأهلي كأس مسابقة ولي العهد أمس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




