أكد قائد عسكري عراقي أن «تنظيم داعش يحاول استدراج أكبر عدد ممكن من القوات والمعدات العسكرية إلى الأنبار لتحقيق هدفين في آن واحد وهما تخفيف الضغوط على قواته في جبهتي تكريت والموصل من منطلق اقتراب موعد الحسم هناك وإشغال القوات العراقية في الرمادي من خلال فتح جبهات مختلفة في وقت واحد».
وقال القائد العسكري العراقي الذي يحمل رتبة عميد في حديث لـ«الشرق الأوسط» طالبا عدم الإشارة إلى اسمه إن «محافظة الأنبار التي تحتل نحو ثلث مساحة العراق تختلف حتى من النواحي السوقية العسكرية عن غيرها من المحافظات بمن فيها محافظة نينوى ومن بين ما تختلف به (الأنبار) أنها تعد من أكبر الحواضن الطبيعية وليست البشرية لتنظيم القاعدة من قبل وداعش اليوم من حيث كونها أراضي صحراوية ويمكن الاختفاء فيها من قبل التنظيم». مبينا أنه «حتى في حال انتفضت العشائر كلها ضد تنظيم داعش فإنه يبقى يمتلك في الرمادي بالذات جيوبا يتمكن من الاختفاء والتحرك فيها حتى لأغراض المشاغلة والتأثير على القوات العسكرية».
وأشار إلى أن «الدعوات التي تذهب إلى ضرورة إرسال المزيد من القوات إلى الرمادي للقضاء على داعش أمر غير صحيح لأننا بهذه القوات لن نتمكن من القضاء عليه هنا قبل القضاء على مناطق تركيزه حاليا في الموصل وصلاح الدين بالإضافة إلى أن قواتنا سوف يتم استهلاك المزيد من قدراتها».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان البديل هو تسليح العشائر لا سيما من أبناء المنطقة وهو ما لا يحصل بالطريقة التي ترضي أبناء العشائر قال القائد العسكري إن «العلاقة بين الجيش وأبناء العشائر جيدة جدا في الوقت الحاضر وبدأت عمليات التطوع وحصل نوع من التلاقي حتى مع الحشد الشعبي ولكن يبدو لي أن مسألة تسليح العشائر وأساليب تدريبها باتت تنتظر حسم ملف الحرس الوطني». وتوقع القائد العسكري أن «يستمر تنظيم داعش في التركيز على جبهة الأنبار المترامية الأطراف خلال الشهور الثلاثة القادمة من منطلق مخاوفه أن المعركة القادمة أو ولنقل معركة الحسم ستكون في محافظة صلاح الدين أولا ومن ثم الموصل ولذلك فإنه يعمل على إشغال قواتنا في جبهات كثيرة في الأنبار»، موضحا أن «محاولاته للضغط على ناحية البغدادي التي تحتوي على قاعدة عين الأسد تنطوي على جانبين الأول معنوي خصوصا لعناصره التي يريد الإيحاء لها أنه يقترب من أكبر قاعدة عسكرية عراقية فيها قوات أميركية وثانيا أنه باحتلاله البغدادي يهدد حديثة بالكامل ويقطع طرق الإمدادات على الجيش ويمنع الوصول إلى المطار وبالتالي تعزل المنطقة تماما».
من جانبه أعلن التحالف الدولي أنه شن 12 غارة جوية في العراق، استهدفت مواقع لتنظيم داعش. وقالت قيادة العمليات المشتركة للجيش الأميركي في بيان لها إن «الضربات الجوية الاثنتي عشرة التي تم تنفيذها في العراق توزعت على 4 غارات جوية قرب الموصل و3 قرب كركوك، حيث تم قصف وحدات تكتيكية لتنظيم داعش وبلدوزرات وعجلات وعدد من الأبنية والمدافع الرشاشة». وأضاف البيان أن «الضربات الجوية الأخرى في العراق استهدفت وحدات تكتيكية في منطقة مخمور وتلعفر مع قصف موضع هاون قرب قاعدة عين الأسد».
وفي هذا السياق أكد الخبير الأمني المتخصص بشؤون الجماعات المسلحة الدكتور هشام الهاشمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة التي لا يزال من الصعب حسمها أن وجود داعش في تلك المناطق لا سيما في الأنبار هي حيث يوجد المدنيون وهو أمر يؤدي إلى عرقلة مساعي طيران التحالف الدولي في استهداف أكبر ما يمكن من مراكزه ومعداته ومخازنه وعناصره»، مشيرا إلى أن «مساحات واسعة في الأنبار بدءا من مناطق غرب الأنبار إلى الرمادي والفلوجة وآلوس وراوة وعانة من الصعب أن تتعرض إلى كثافة في الغارات الجوية لهذا السبب وبالتالي فإن هذه المناطق والمساحات كلها لا تزال تعتبر بيد داعش بخلاف المناطق الأخرى في تكريت والدور والعلم والشرقاط وديالى وصولا إلى الموصل هي مناطق القتال يجري فيها لصالح الجيش والعشائر والحشد الشعبي». وأوضح الهاشمي أن «داعش لا يزال يستغل مثل هذه الثغرات في مناطق الرمادي بكل مساحاتها الشاسعة».
8:48 دقيقه
قائد عسكري عراقي لـ«الشرق الأوسط»: «داعش» سيستمر في تصعيد معاركه بالأنبار
https://aawsat.com/home/article/289026/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%87-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B1
قائد عسكري عراقي لـ«الشرق الأوسط»: «داعش» سيستمر في تصعيد معاركه بالأنبار
قال إن التنظيم الإرهابي يستهدف إشغال قواتنا واستنزافها
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
قائد عسكري عراقي لـ«الشرق الأوسط»: «داعش» سيستمر في تصعيد معاركه بالأنبار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









