تفاعل دولي لبدء تنسيق المبادرة السعودية لـ«الشرق الأوسط الأخضر»

الأمير محمد بن سلمان يبحث مع قادة دول المنطقة أهمية مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة

مبادرتا السعودية لتخفيف التغيرات المناخية تلقيان أصداء دولية واسعة (الشرق الأوسط)
مبادرتا السعودية لتخفيف التغيرات المناخية تلقيان أصداء دولية واسعة (الشرق الأوسط)
TT

تفاعل دولي لبدء تنسيق المبادرة السعودية لـ«الشرق الأوسط الأخضر»

مبادرتا السعودية لتخفيف التغيرات المناخية تلقيان أصداء دولية واسعة (الشرق الأوسط)
مبادرتا السعودية لتخفيف التغيرات المناخية تلقيان أصداء دولية واسعة (الشرق الأوسط)

لقيت مبادرتا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لأضخم مشروع تشجير عالمي حملتا مسمى «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» تفاعلاً دولياً وترحيباً من البلدان لخطوات المملكة الفعلية ونتائجها الإيجابية وتبني دوراً دولياً للإسهام في تخفيف التغييرات المناخية التي تهدد مستقبل الإنسان وكوكب الأرض.
وبحث الأمير محمد بن سلمان، عبر جملة من الاتصالات أمس مع رؤساء دول المنطقة التنسيق حول المبادرتين التي تمثل تجسيداً لريادة المملكة في التعامل مع القضايا العالمية الملحة، وما تضمنته من مستهدفات لتخفيض انبعاثات الكربون وتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة من خلال زراعة 50 مليار شجرة وتحسين كفاءة إنتاج النفط ورفع معدلات الطاقة المتجددة وما يحققه من فوائد اقتصادية كبرى وإيجاد عدد كبير من الوظائف والتنمية الاقتصادية المستدامة. وتضمن التواصل الهاتفي بين ولي العهد السعودي مع كل من رئيس المجلس السيادي الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح برهان، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حيث تطرق لبحث أهمية المبادرتين بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، كما تواصل مع أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ومصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيسين الجيبوتي إسماعيل عمر غيلة، والاريتيري أسياس أفورقي، لوضع خريطة طريق إقليمية طموحة وواضحة المعالم بما يشمل الطاقة النظيفة ويخفض الانبعاثات الكربونية.
ورحبت أمس مصر بالمبادرتين والشراكة مع دول الشرق الأوسط، حيث ثمنت وزارة البيئة المصرية في بيان لها المبادرة الدالة على الاهتمام الذي توليه السعودية بمجالات الحفاظ على البيئة والعمل المناخي الدولي، مشيرة إلى التطلع للمشاركة الفاعلة في المبادرة.
من جانبه، أكد الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) علي بن سبت أمس أن المبادرتين ستسهمان بشكل قوي بتحقيق التطلعات العالمية، مشيراً إلى أنه في ظل متابعة (أوابك) المستمرة لقضايا البيئة وتغير المناخ فإنها تؤكد أن مواجهة النتائج السلبية المحتملة لتغير المناخ تأتي من خلال التعاون المستمر بين مختلف دول العالم.
وأكدت الدول والمنظمات، حرص المملكة من خلال المبادرتين على حماية البيئة والتفاعل مع القضايا الدولية والحفاظ على التوازن البيئي من خلال أضخم برنامج تشجير، والتي بدورها تسهم في رفع نسبة الطاقة النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن هذا التوجه يعكس وعياً بقضايا التدهور البيئي والتزاماً بأهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المبادرة تعكس حرص المملكة على القيام بدور رائد حيال القضايا الدولية، وتأتي استكمالاً لجهودها خلال فترة ترؤسها مجموعة العشرين العام الماضي. وأضاف، أن القضايا البيئية التي تناولتها المبادرة السعودية، مثل رفع الغطاء النباتي وتقليل انبعاثات الكربون ومكافحة التلوث، تمثل أولويات مهمة على الأجندة العالمية في المرحلة القادمة، مبيناً أنه من المهم أن تضعها الدول العربية ضمن خططها المستقبلية.
من جانبه، ذكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف الحجرف، أن الخطوات السعودية ستسهم بشكل كبير في الحفاظ على الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، من خلال عدد من الخطوات مثل زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة خلال العقود القادمة، وإعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي، وزيادة المساحة المغطاة بالأشجار، ورفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30 في المائة من مساحة أراضي البلاد، لتتجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17 في المائة من أراضي كل دولة.
من جهته، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف العثيمين، أن المبادرتين تبرهنان الدور الريادي للمملكة والاضطلاع بالمسؤولية تجاه حماية الأرض والطبيعة وتحسين كفاءة العيش في هذه المنطقة من العالم. وتابع: «إن المملكة ستقود المبادرة في مجال بيئة خضراء خالية من التلوث لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، وفي مقدمتها التصحر وتلوث الهواء من غازات الاحتباس الحراري»، مشيراً إلى أن ذلك سيجنب المنطقة التحديات البيئية عبر معالجة الأراضي المتدهورة ما يعود بالنفع الاقتصادي على تلك الدول.
من ناحيته، أشار رئيس البرلمان العربي عادل العسومي، إلى جهود المملكة وحرصها على حماية البيئة والتفاعل مع القضايا الدولية، مؤكداً أهمية المبادرتين ومساهمتهما في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال أضخم برنامج تشجير في العالم، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالوضع البيئي في المنطقة والعالم.
من جهة أخرى، أفصح الرئيس الموريتاني الرئيس الدوري لمجلس رؤساء دول وحكومات السور الأخضر الكبير، محمد الغزواني عن رغبته في ربط أواصر التعاون بين مبادرات السعودية ووكالة السور الأخضر الكبير الممتد قرابة 8 آلاف كيلومتر عبر إحدى عشرة دولة من السنغال إلى جيبوتي. بينما رحبت المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة للجامعة العربية، بالمبادرتين، وأكدت في بيان لها أن المبادرتين تنمّان عن إحساس عالٍ لدى قيادة المملكة بالمسؤولية، فتدهور الأراضي يشكل اليوم واحداً من أهم الهواجس البيئية التي تؤرق المجتمع الدولي وتحتاج مواجهته لقرارات وإجراءات حازمة مثل التي أعلن عنها ولي العهد. وكشفت أن ما يناهز 25 في المائة من الأراضي الزراعية في العالم متدهورة، وفي كل سنة تُضاف مساحة 12 مليون هكتار جديدة إلى الأراضي المتدهورة في العالم، وأن الخسائر الاقتصادية السنوية لتدهور الأراضي تقدر بـ490 مليار دولار، أي ما يتراوح بين 3 و6 في المائة من الدخل الخام لقطاع الزراعة في العالم.



«الدفاع» السعودية تعترض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً باتجاه الشرقية

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاع» السعودية تعترض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً باتجاه الشرقية

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض خمسة صواريخ باليستية كانت باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

كان المتحدث الرسمي قد أعلن، في وقت سابق، رصد وتدمير صاروخ طواف كان متجهاً أيضاً نحو المنطقة الشرقية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.


إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر اليوم (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».


إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)

تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفاً أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل ‌أبداً بالهوان».

بدوره، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وأفادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غارات تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، مع بحث سيناريوهات تتصل بجزيرة خرج ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

وبقيت طهران تحت قصف عنيف، أمس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 ضربة خلال 24 ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في وسط إيران وغربها. وقال المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل باتت على بعد أيام من استكمال ضرب جميع أهدافها ذات «الأولوية القصوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران.

وتعرض مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم ‌صاروخي أو شظايا صاروخية، ‌في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان ‌بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».