لقاءات مؤتمر ميونيخ تحرك ملفات إيران والسلام والتجسس

الرئيس الألماني يطالب في الافتتاح بتجديد سياسة بلاده الخارجية والأمنية

الرئيس الألماني يواخيم غاوك ووزير الخارجية الاميركي جون كيري عقب افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
الرئيس الألماني يواخيم غاوك ووزير الخارجية الاميركي جون كيري عقب افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

لقاءات مؤتمر ميونيخ تحرك ملفات إيران والسلام والتجسس

الرئيس الألماني يواخيم غاوك ووزير الخارجية الاميركي جون كيري عقب افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
الرئيس الألماني يواخيم غاوك ووزير الخارجية الاميركي جون كيري عقب افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

قال الاتحاد الأوروبي أمس إن كبار المسؤولين من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي سيجتمعون اليوم في ميونيخ لمناقشة كيفية مساعدة جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. جاء ذلك بينما تكشفت بعض التفاصيل عن اتفاق الإطار الذي تسعى واشنطن لوضعه خلال أسابيع بين الفلسطينيين والإسرائيليين كأساس لاتفاق نهائي، وبين التفاصيل بقاء نحو ثلثي المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، وتقديم تعويضات مالية لليهود الذين أجبروا على مغادرة البلاد العربية التي كانوا يعيشون فيها بعد حرب عام 1948.
وسيعقد اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في ميونيخ على هامش المؤتمر الأمني السنوي هناك. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إنها سترأس الاجتماع مع كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ومبعوث اللجنة الرباعية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وقالت أشتون في بيان «يأتي الاجتماع في لحظة تحتاج لاتخاذ قرارات صعبة وجريئة. ثمار السلام للإسرائيليين والفلسطينيين هائلة». وأضافت «نأمل أن نتمكن معا من المساعدة لتصبح تلك القرارات واقعا لمواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام عن طريق التفاوض ووضع حد للصراع وتحقيق التطلعات المشروعة للجانبين».
ويسعى كيري منذ ستة أشهر لدفع الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق سلام صعب المنال لإنهاء الصراع القائم منذ عقود. ولا تزال مجموعة من الدبلوماسيين يحدوها الأمل في أن يتحدى كيري المتشائمين ويتوصل إلى اتفاق إطار للسلام في الأسابيع المقبلة للسماح بإجراء محادثات مفصلة تستمر إلى ما بعد الموعد النهائي الأصلي المحدد بتسعة أشهر والذي ينتهي في 29 أبريل (نيسان).
لكن في ظل اختلاف الجانبين بشأن العديد من القضايا الجوهرية بما في ذلك الحدود والأمن وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس في المستقبل، يعتقد كثير من الفلسطينيين والإسرائيليين أن المحادثات تسير على غير هدى.
في غضون ذلك، نسب إلى مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية، في مؤتمر هاتفي مع الزعماء اليهود يوم الخميس الماضي، قوله إن إدارة الرئيس باراك أوباما تأمل في إكمال «اتفاق الإطار»، في إطار سعيها لدفع عملية مباحثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في غضون أسابيع قليلة، بحيث يجري إرساء الشروط والبنود للمفاوضات النهائية.
ووفقا لما ذكره أحد المشاركين في المؤتمر، فمن بين الأمور الأخرى التي تخضع للدراسة مناقشة مخطط لتعويض العائلات اليهودية التي أُجبرت على ترك البلاد العربية بعد تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948. ومن الممكن أن يؤدي هذا الأمر إلى تحفيز الإسرائيليين بشكل كبير لدعم وجود دولة فلسطينية جديدة.
ونسب إلى مارتن إنديك، المبعوث الخاص بشأن المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، قوله للزعماء اليهود إنه في حال قبول الطرفين لاتفاق الإطار فمن الممكن تمديد مباحثات السلام لمدة تزيد عن الإطار الزمني البالغ تسعة أشهر والذي حدده وزير الخارجية جون كيري في الصيف الماضي. وأضاف أن الهدف الجديد سيكون توقيع اتفاق بحلول نهاية عام 2014.
ورفض إنديك التعقيب لـ«نيويورك تايمز» على المؤتمر الهاتفي الذي قالت عنه المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي إنه مناقشاته كانت مغلقة وغير رسمية للجماعات اليهودية. وأوضحت بساكي «مع الوضع في الاعتبار استمرار هذه العملية وهذه القرارات التي لم تُتخذ بعد، لن يتنبأ لإنديك بشأن المحتوى النهائي لاتفاق الإطار».
وحذر مسؤولو وزارة الخارجية من إمكانية استغراق هذا العملية لفترة أطول قد تصل لأسابيع قليلة، وقالوا إن قضية كيفية معاملة عائلات اللاجئين اليهود لم يجر تقريرها بعد.
ومع ذلك، يشير هذا المؤتمر الهاتفي إلى أن إدارة أوباما تمهد الطريق عن طريق أنصاره المؤثرين (اللوبي اليهودي في أميركا) قبل تقديم الوثيقة بصورة رسمية. وبوصفه وزيرا للخارجية، زار كيري المنطقة 10 زيارات لبقاء استمرار المفاوضات. ولم يضع كيري إسرائيل على قائمة رحلاته بسبب رحلته الأخيرة إلى مؤتمر أمني في ميونيخ.
وكانت المرة الأولى التي أثارت فيها الولايات المتحدة فكرة اتفاق إطار للمفاوضات في الخريف الماضي، كطريقة لتضييق هوة الخلافات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإقناعهم بالتحرك للتوصل إلى اتفاق نهائي. ومن جانبهم، وصف النقاد هذه الجهود بأنها محاولة لكسب الوقت. وفي حين أن المسؤولين الأميركيين لم يفصحوا سوى عن القليل بشأن اتفاق الإطار، فإن هناك جدلا كبيرا بشأن نقاط الاتفاق في إسرائيل، حيث من الممكن أن تؤثر على قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الحفاظ على تماسك ائتلاف حكومته. ودخل نتنياهو في صدام عنيف هذا الأسبوع مع نفتالي بينيت، أحد أعضاء التيار اليميني، بسبب بعض الاقتراحات الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء بشأن احتمالية أن يخضع اليهود الذين يعيشون في المستوطنات النائية للسيادة الفلسطينية. وأشار نتنياهو إلى أنه لن يوقع على كل البنود الواردة في الوثيقة.
وخلال المؤتمر الهاتفي، قال إنديك إنه يمكن لكلا الطرفين «إبداء التحفظات» على بعض النقاط من اتفاق الإطار مع الموافقة عليه لاستخدامه كأساس للمباحثات. وستتعامل الوثيقة مع القضايا الأساسية التي أنهكت المفاوضين لفترة طويلة، مثل مسألة الحدود وأمن إسرائيل وقضية القدس والاعتراف المتبادل وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وقال إنديك للأطراف المشاركة في المؤتمر حسب «نيويورك تايمز» إنه سيجري التعامل مع بعض من هذه القضايا بتفاصيل أكثر من أي القضايا الأخرى. وقال أحد المشاركين في المؤتمر الهاتفي إن أحد الأمثلة على ذلك هو اتفاق الإطار الذي يتنبأ بإنشاء منطقة أمنية على طول غور الأردن، مع تحصينها بأسوار من خلال استخدام تكنولوجيا عالية ومراقبة إلكترونية وطائرات من دون طيار بهدف حماية إسرائيل من الهجمات.
ولم يناقش إنديك عدد السنوات التي سيقوم خلالها الجنود الإسرائيليون بدوريات في المنطقة، حيث يعد هذا الأمر أيضا من الأمور التي أحدثت انقساما بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ومن جانبه، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هذا الأسبوع إنه يمكن أن يقبل الوجود الإسرائيلي العسكري في الضفة الغربية لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.
من جانبها، أوردت «واشنطن بوست» تفاصيل أخرى عن اتفاق الإطار، مشيرة إلى أن إنديك أبلغ الزعماء اليهود بأن ثلثي المستوطنين الإسرائيليين سيبقون في الضفة الغربية في اتفاق نهائي في إطار إعادة رسم للحدود الإسرائيلية، وأن الهدف من عملية التعويضات المالية إلى عائلات اليهود الذين أجبروا على مغادرة البلدان العربية هو أن يكون لديهم حافز مالي في أي اتفاق سلام بما يؤدي إلى دعمهم له.
ويعيش نحو 350 ألف إسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية، وحسبما نقل عن إنديك فإنه شدد في مباحثاته مع الزعماء اليهود على الموقف الأميركي الرسمي، وهو أن أي اتفاق نهائي يعتمد على حدود ما قبل حرب 1967، إضافة إلى ما يجري تبادله بين الجانبين من الأراضي. كما أنه أكد أن تفاصيل اتفاق الإطار ستعلن فور قبول الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.