الفكرة الرائعة قد لا تصلح... 10 أشياء عليك معرفتها قبل بدء عملك الخاص

من أصحاب المشاريع التجارية الخاصة في بريطانيا (أرشيفية - غيتي)
من أصحاب المشاريع التجارية الخاصة في بريطانيا (أرشيفية - غيتي)
TT

الفكرة الرائعة قد لا تصلح... 10 أشياء عليك معرفتها قبل بدء عملك الخاص

من أصحاب المشاريع التجارية الخاصة في بريطانيا (أرشيفية - غيتي)
من أصحاب المشاريع التجارية الخاصة في بريطانيا (أرشيفية - غيتي)

أطلق البريطانيون عدداً قياسياً من الشركات الجديدة والمشاريع التجارية الخاصة خلال عام الوباء، بعدما فقد الآلاف وظائفهم بسبب جائحة «كورونا».
ويتطلب إطلاق مشروع تجاري أو تأسيس شركة الإلمامَ ببعض القواعد والمسؤوليات المالية والقانونية قبل بدايته، في ضوء المتغيرات الجديدة التي يواجهها مؤسس المشروع من أعباء إضافية لم يعتدها خلال أعماله السابقة في شركات، مثل تسديد الضرائب، والأجور، وتكاليف الأعمال الأخرى.
في التقرير التالي؛ يقدم موقع «ذا صن» البريطاني 10 نصائح يحتاجها مؤسس أي مشروع جديد قبل الانطلاق في تنفيذه بمفرده في سوق العمل.

تحديد خطة عمل

لا يشترط أن تكون الفكرة الجيدة مشروعاً لعمل رائع، وهي المسألة التي ينبغي على الباحث عن فكرة مشروع تجاري إدراكها، من خلال تحديد طبيعة عمله أولاً، وأبرز نقاط تميزه المهني عن بقية منافسيه، إلى جانب تقدير التكاليف المتوقعة، ومقدار الربح الذي يستطيع تحقيقه.
وقال برين جلوفر، محرر موقع «ستارت آب»: «رجل أعمال أعرفه قضى ذات مرة 3 أشهر في العمل نادلاً في برايتون ليشعر بشكل أفضل بالسوق قبل أن يطلق مطعمه الخاص على شاطئ البحر».
ويُعد تحديد هذه الأمور مهماً ورئيسياً من أجل تحديد طبيعة المشروع وكيفية تمويله.

الهيكل الأفضل للشركة

يوجد نوعان لهيكل المشاريع التجارية الرئيسية، وتفضل الصحيفة البريطانية نموذج «الشركة المحدودة» بوصفها شركة مسجلة منفصلة عن صاحبها قانوناً بصفته فرداً.
ويحمي اختيار هذا النموذج صاحب العمل من تعريض أصوله الشخصية للخطر حال مواجهته مشكلة قانونية أو مالية.
ويعني اختيار هذا النموذج، أيضاً، تقديم إقرار ضريبي للتقييم الذاتي كل عام، وتسديد ضريبة الدخل فقط، والتي تبلغ نحو 20 في المائة لهؤلاء الذين يصل ربحهم إلى ما بين 12.501 جنيه إسترليني، و50 ألف جنيه إسترليني، والتي ترتفع إلى 40 في المائة لدافعي الضرائب ذوي المعدلات الأعلى الذين يتراوح دخلهم بين 50.001 و150 ألف جنيه إسترليني، و45 في المائة لأكثر من 150 ألف جنيه إسترليني.

الجوانب القانونية

يجب على أي مؤسس مشروع تجاري استيفاء الجوانب القانونية، والاطلاع على الشروط والأحكام الخاصة بالعقود وخدمة العملاء.
من جانبه، قال داني روبرتس، أحد الخبراء المختصين في القانون التجاري، إنه: «قد يبدو الأمر مملاً عند استيفاء هذه الأمور القانونية، لكن وجود مجموعة جيدة من الشروط والأحكام يمكن أن يوفر لك ساعات من الإرهاق في حال حدوث نزاع». وأضاف أنه «من الأفضل بكثير أن يكون لمؤسس المشروع عقد متفق عليه من الاعتماد على المحكمة لتقرير شروط الاتفاقية».

تكوين شبكة الاتصال

يتطلب من مؤسس أي مشروع السعي دوماً لبناء شبكة اتصالات عبر الانضمام للهيئات التجارية ومجموعات الضغط، مثل غرفة التجارة المحلية، أو اتحاد الشركات الصغيرة، والتي تعزز من أهمية المشروع.
كما يتطلب منه الحرص على حضور بعض الاجتماعات والأحداث التي تنظمها مؤسسات ريادة الأعمال، والتي تتضمن عادة دعوات لأصحاب المشاريع.

الميزانية والضرائب

معرفة الوضع المالي في كل مراحل المشروع أمر مهم ومحدد رئيسي لمؤسس المشروع في اتخاذ أي قرار، فضلاً عن ضرورة الالتزام دوماً بدفع الضرائب في الأوقات المحددة، تجنباً لانتهاء الأمر بفواتير ضخمة.
من جانبه، قال ريك سميث، العضو المنتدب لشركة إنقاذ الأعمال «فوربس بيرتون»، إن أحد أكبر أسباب فشل الأعمال هو عدم دفع الناس ضرائبهم في الوقت المحدد، وينتهي بهم الأمر إلى فواتير ضخمة.

خيارات التمويل

ينبغي عند بداية تأسيس المشروع تحديد تكاليف بدء التشغيل والتكاليف العادية، ومعرفة ما إذا كان يمكن دعمها من خلال المدخرات أو المستثمرين الخارجيين.
وتُعدّ الخطوة التالية لتمويل المشروع هي التقدم بطلب للحصول على قرض تجاري، رغم أن البنوك تتطلب عادة ما لا يقل عن عامين من تاريخ التداول. كما توجد أيضاً مخططات حكومية يمكن أن تساعد مؤسسي المشاريع، مثل قروض البدء، أو يمكنك البحث عن المنح والتمويل في منطقتك المحلية التي تسكنها في بريطانيا.

العمل منفرداً أم مع موظفين

إحدى النقاط الأساسية التي ينبغي على صاحب المشروع تحديدها هو اختيار العمل بمفرده أم مع مجموعة من الموظفين يختارهم لتعزيز علامته التجارية. ويستطيع صاحب المشروع الاستعانة بعدد من مواقع الإنترنت للحصول على مساعدة لمرة واحدة في تصميم الرسوم أو المهام الإدارية؛ بما يمكّنه من تخفيف عبء الاستعانة بموظفين.
من جانبه، قال لي جيفكوت، الشريك في فريق التوظيف بشركة المحاماة «برانبرز» البريطانية، إن الموظف المتفرغ قد يكون أكثر فاعلية من حيث التكلفة، موضحاً أن الاستعانة بموظفين لها جوانب إيجابية؛ شريطة الوعي والالتزام بأعبائهم من تغطية الإجازات المرضية ومعاشات التقاعد.

لا تنس علامتك التجارية عبر الإنترنت

لا يقتصر إطلاق مشروع تجاري على تمتعك باتصالات مهنية أو خبرتك في أعمالك السابقة، حيث يعدّ الاهتمام بالعلامة التجارية على الإنترنت أمراً رئيسياً ومهماً، في ضوء أن كثيراً من العملاء المحتملين سيبحثون عنك عبر الإنترنت.
والوجود عبر الإنترنت شبيه بالنافذة للمتجر التي تكون متاحة دائماً للناس ليروها. لذا؛ يجب أن تكون قابلة للتقديم، وفقاً لمنشئ مواقع الويب.
ويستوجب من أجل ذلك التأكد من تحسين موقع الويب الخاص بك بكلمات رئيسية باستخدام تحسين محرك البحث بحيث تظهر بجانب منافسيك وحتى فوق منافسيك في نتائج محرك البحث.

المرونة في استخدام وسائل التواصل

لا يحتاج مؤسس مشروع تجاري إلى ميزانية ضخمة للإعلان أو التسويق للترويج، حيث باتت وسائل أقل تكلفة أكثر فائدة للتفاعل وجذب العملاء.
وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام»، و«فيسبوك»، و«لينكيد إن»، وسائل رئيسية للتفاعل مع الجمهور، حيث ينبغي اختيار الوسيلة الأكثر شيوعاً بين السوق المستهدفة، وأي الوسائل أكثر ملاءمة لمنتجك أو علامتك التجارية أو خدمتك بشكل أفضل.
من جانبها، قالت جنيفر ماكدونالد، الخبيرة في التسويق الرقمي، إن «هناك كثيراً من قنوات التسويق ومنصات التواصل الاجتماعي التي يمكنك قضاء كل وقتك عبرها في محاولة الوصول إلى العملاء ولا ينتهي بك الأمر إلى تحقيق أي شيء»، مطالبة بالبدء في اختيار اثنتين من المنصات الاجتماعية والتركيز على بناء وجود قوي عليها.

الاستفادة من وسائل المشورة المجانية عبر الإنترنت

ينبغي على مؤسس أي مشروع الاستفادة من أدوات المشورة المجانية المتاحة على مواقع الإنترنت، والتي تقدم نصائح حول كيفية نمو المشاريع والشركات.
وتوجد في بريطانيا، على سبيل المثال، «مراكز النمو» المدعومة من الحكومة، أو شراكات المؤسسات المحلية المسؤولة عن تقديم الدعم والمشورة ومصادر التمويل مجاناً. كما توجد وسائل يتيحها عدد من مواقع الإنترنت المجانية لتنظيم المشاريع وتجميع وتخزين بيانات العمل، مثل موقع «تريلو» أو محرر مستندات «غوغل».



الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
TT

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

جدّد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح الأجزاء المتتالية من المسلسلات، وذلك بعد ردود الفعل المتباينة التي حظي بها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد». وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول التنافس في الألعاب بين فريقي «مازو»، الذي يؤدي دوره هشام ماجد، و«وسيم»، الذي يجسده شيكو.

يشارك في بطولة «اللعبة 5» كلٌّ من أحمد فتحي، ومحمد ثروت، ومي كساب، وميرنا جميل، وسامي مغاوري، وعارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، منهم أشرف عبد الباقي، وحجاج عبد العظيم. وأشرف على الكتابة فادي أبو السعود، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار كلٌّ من أحمد سعد والي، ومحمد صلاح خطاب، وإبراهيم صابر، وأخرجه معتز التوني.

وعلى عكس الأجزاء السابقة من المسلسل، ظهر «موجّه اللعبة»، الذي اعتاد فريق العمل تقديمه في الحلقة الأخيرة، منذ الحلقة الأولى، ويؤدي دوره الفنان أشرف عبد الباقي. في المقابل، تأخر ظهور تحديات الألعاب بين الفريقين في الحلقات الأولى، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي في حياة البطلين «مازو» و«وسيم».

ورغم احتفاظ المسلسل بجميع أبطاله الرئيسيين، وتنوّع المواقف التي يتعرضون لها، فإن الحلقات المعروضة شهدت تبايناً في ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر، على خلاف ما كان يحدث مع عرض معظم الأجزاء السابقة.

هشام ماجد وشيكو في مشهد من المسلسل (حساب شيكو على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري أندرو محسن إن «الجزء الجديد أثار حالة من التفاعل الواضح بين الجمهور، حتى إن جاء هذا التفاعل في بدايته بشكل سلبي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحلقات الأولى كانت أضعف بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الموسم، لكن العمل بدأ يستعيد توازنه تدريجياً بدءاً من الحلقة الخامسة أو السادسة، حتى وصل إلى مستوى جيد جداً في الحلقات اللاحقة، التي أرى أنها اقتربت من المستوى الذي اعتاده الجمهور في الأجزاء السابقة».

وعدّ من أبرز التحديات التي واجهت هذا الموسم كثرة الشخصيات؛ فرغم أن هذه النقطة كانت في الأصل من عناصر قوة المسلسل؛ إذ يتيح تعدد الشخصيات تنوعاً في ردود الأفعال داخل التحديات؛ ما يخلق مساحة أوسع للكوميديا، فإنه أكد أن هذا التنوع نفسه تحوّل مع الوقت إلى عبء؛ لأن ليس كل الشخصيات تمتلك القدرة نفسها على توليد المواقف الكوميدية؛ ما أدى إلى تراجع تأثير بعضها.

ولفت محسن إلى أن صُنّاع العمل كان يمكنهم التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل من خلال تقليل مساحة بعض الشخصيات أو استبعادها جزئياً، ورأى أن «تقليل ظهور شخصية ابن وسيم كان قراراً ذكياً في هذا السياق، وكان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على شخصيات أخرى لم تقدم جديداً».

هشام ماجد بطل المسلسل (حسابه على فيسبوك)

في حين يشير الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أن الانتقادات التي تعرّض لها العمل تعكس كثافة المتابعة، لكنها في الوقت نفسه تكشف إشكالية مرتبطة بطبيعة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، إذ لا يكون صنّاعها، مع تكرار المواسم، قادرين دائماً على الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة، وهو ما يمكن رصده في هذا العمل.

وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الأساسية في الجزء الجديد ترتبط بدراما الشخصيات والخطوط الدرامية للأبطال الرئيسيين خارج إطار اللعبة، التي جاءت أقل إحكاماً مقارنة بالأجزاء السابقة، بالإضافة إلى طبيعة الألعاب التي يخوض فيها الأبطال التحديات، والتي افتقدت عناصر الإثارة والتشويق والغموض التي ميَّزت المواسم الماضية».


«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»… وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»… وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)
شراكة جديدة لتطوير المحتوى الثقافي في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) فوزها بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة، في خطوة تعكس تصاعد دورها في قيادة المشهد الإعلامي، وتواكب الحراك الثقافي المتنامي في السعودية.

ومن المرتقب أن تدخل القناة مرحلة جديدة من التطوير، تشمل تحديث المحتوى وتوسيع دائرة البرامج، بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب تعزيز حضورها الرقمي وتوسيع انتشارها.

وتُعد «الثقافية» منصة إعلامية بارزة تسلط الضوء على المشهد الثقافي السعودي، وتبرز تنوعه بين الأصالة والمعاصرة، عبر برامج تدعم الإبداع المحلي وتعزز حضور الثقافة السعودية على المستويين المحلي والدولي.

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام: «نعتز بثقة وزارة الثقافة، ونعتبر هذه الترسية لقناة بأهمية قناة (الثقافية) مسؤولية لإكمال المسيرة والجهود الضخمة التي قامت بها الوزارة منذ إطلاق القناة، كما هي تتويج لجهود المجموعة في التطوير والتوسع في الوسائل الإعلامية المختلفة وتنويع مصادر الدخل مع الحفاظ على ثقة عملائنا ومتابعينا برصانة المحتوى المصنوع».

وأضافت الراشد: «نتطلع إلى تطوير قناة (الثقافية) عبر تقديم محتوى مبتكر يعكس طموحات المرحلة؛ إذ نسخّر منظومتنا الإعلامية وخبراتنا التحريرية والتقنية لتقديم تجربة مشاهدة عصرية، وتعزيز حضور القناة رقمياً، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لفهم الجمهور وتطوير المحتوى مع الحفاظ على الهوية الثقافية للقناة، وكلنا ثقة بالزميل مالك الروقي، المدير العام لقناة (الثقافية) لقيادة المرحلة المقبلة».

من جانبه، قال مالك الروقي، المدير العام لقناة «الثقافية»: «نعتز بهذه المرحلة الجديدة ونعمل على تقديم محتوى ثقافي متجدد يعكس طموحات المرحلة المقبلة، ويواكب تطلعات الجمهور، ويعزز حضور قناة (الثقافية)».

وستشمل خطة التطوير الجديدة إطلاق مجموعة من البرامج الجديدة، وتعزيز جودة الإنتاج، وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في الارتقاء بتجربة المشاهد وتوسيع نطاق الوصول.

ومن المقرر إطلاق الشبكة البرامجية المطورة تدريجياً اعتباراً من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها والكشف الكامل عنها نهاية شهر أغسطس (آب).


«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
TT

«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)
باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)

يرصد معرض «أطياف الحرمين» رحلة المصوِّرة السعودية سوزان إسكندر، التي بدأت قبل 17 عاماً بين مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ حيث التقطت صوراً فوتوغرافية توثِّق معالم الحرمين الشريفين. وقد جاب المعرض 57 دولة حول العالم قبل أن يحطَّ رحاله في القاهرة، مقدّماً تجربة فنية وثقافية تمزج بين التوثيق التاريخي والرؤية الإبداعية.

المصورة السعودية سوزان إسكندر (إدارة المعرض)

افتُتح المعرض يوم الجمعة في قاعة «صلاح طاهر» بدار الأوبرا المصرية، ويستمر حتى الاثنين 27 أبريل (نيسان) الحالي، بحضور لافت لشخصيات دبلوماسية سعودية ومصرية. وافتتحه الداعية الأميركي سامي الجداوي، الذي اعتنق الإسلام بعد سفره إلى السعودية للعمل في ترجمة القرآن الكريم عام 2011.

يضم المعرض نحو 80 صورة تُعدّ بمثابة لوحات فنية التقطتها سوزان خلال سنوات متفرقة، في موسمي الحج وشهر رمضان، لتجسّد علاقة إنسانية وروحية بين الحجاج والمعتمرين وفضاء الحرمين. واعتمدت المصوّرة زوايا مبتكرة، لا سيما في التصوير الجوي، عبر لقطات نهارية، وأخرى ليلية تكشف جمال المكان وقدسيته.

أنوار الحرم المكي تتلألأ في إحدى صور المعرض (إدارة المعرض)

كما يضم المعرض صوراً يعود تاريخها إلى أكثر من 150 عاماً، للمصور الهولندي كريستيان سنوك، والمصور التركي فاروق إكسوي (من مقتنيات وزارة الإعلام السعودية)، ليقدِّم بذلك رحلة بصرية تجمع بين عبق الماضي وحداثة الحاضر، وتبرز حجم التطور الذي شهدته الأماكن المقدسة.

ويأتي «أطياف الحرمين» بوصفه إهداءً من الفنانة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تقديراً للدور الذي تضطلع به المملكة في رعاية الحرمين الشريفين.

وقد انطلق المعرض بمبادرة شخصية من سوزان إسكندر، نُفّذت بالتعاون مع الداعية سامي الجداوي، ومؤسسة «صوت المسلم للسلام» في الولايات المتحدة، وعيسى الحاج من مؤسسة «معارج» في السعودية. ومع ما حققه من نجاح عالمي، تبنَّت وزارة الإعلام السعودية المعرض ليبدأ مرحلة جديدة من مكة إلى القاهرة.

سوزان بين الداعية الأميركي سامي الجداوي ونجلها خلال افتتاح المعرض (إدارة المعرض)

وتوضح سوزان إسكندر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن رحلتها مع المعرض بدأت قبل 17 عاماً، وأن أعمالها لا تقتصر على التقاط الصور، بل تشمل توثيق مراحل تطور الحرم المكي؛ حيث رصدت التوسعات الثلاث التي شهدها، مؤكدة أن ذلك يُمثل سجلاً بصرياً لإنجاز كبير. وتؤكد أن المعرض رحلة إنسانية وروحية قبل أن يكون مشروعاً فنياً، هدفه نقل مشاعر ضيوف الرحمن إلى العالم.

كما قدَّمت لقطات بانورامية جوية للحرم المكي والمسجد النبوي، مشيرة إلى أن المعرض يحظى بدعم المملكة، ويسعى إلى إبراز جهودها في خدمة الحرمين الشريفين، إلى جانب تقديم محتوى توعوي يساعد الزوّار على التعرف إليهما قبل زيارتهما.

توسعات الحرم المكي التي وثقتها المصورة السعودية (إدارة المعرض)

ويأخذ المعرض زائريه في جولة روحانية داخل الحرمين والمشاعر المقدسة، من خلال مشاهد للحرم المكي مكتظاً بالمصلين في ليلة 27 رمضان، والحجاج أثناء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، في لقطات نهارية وليلية تتلألأ فيها أنوار الحرم. كما يوثّق تفاصيل مؤثرة، مثل مفاتيح الكعبة المشرفة ومقام إبراهيم عليه السلام، ومشاهد المعتمرين أثناء الصلاة.

وفي المدينة المنورة، التقطت سوزان صوراً للمسجد النبوي الشريف، وجبل أُحد في مشاهد ليلية آسرة، إضافة إلى توثيق الحجاج والمعتمرين أثناء أداء مناسكهم بخشوع.

لقطات الفنانة رصدت معالم الحرمين (إدارة المعرض)

وتُشير الفنانة إلى أن علاقتها بالتصوير بدأت في طفولتها، حين أهداها والدها كاميرا وهي في التاسعة من عمرها. لاحقاً، حصلت على 3 دورات في التصوير الفوتوغرافي بمعهد السينما الإيطالية؛ حيث أشاد مدير المعهد بسرعة تطورها. وتؤكد أنها تتعلم من كل تجربة، نظراً لاختلاف طبيعة التصوير من بلد إلى آخر.

وحازت سوزان إسكندر عضوية الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي (FIAP)، وهي عضو مؤسس في نادي الإعلاميين السعودي. وقدمت أول معارضها بعنوان «عن بُعد»، الذي افتتحه الأمير سعود بن خالد الفيصل عام 2007.