جدل ليبي بين المنادين بالاستفتاء والمطالبين بالاحتكام للإعلان الدستوري

عماد السائح رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا (يمين) مستقبلاً السفير البريطاني نيكولاس هوبتن (المفوضية)
عماد السائح رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا (يمين) مستقبلاً السفير البريطاني نيكولاس هوبتن (المفوضية)
TT

جدل ليبي بين المنادين بالاستفتاء والمطالبين بالاحتكام للإعلان الدستوري

عماد السائح رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا (يمين) مستقبلاً السفير البريطاني نيكولاس هوبتن (المفوضية)
عماد السائح رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا (يمين) مستقبلاً السفير البريطاني نيكولاس هوبتن (المفوضية)

تهيمن على المشهد الليبي راهناً مخاوف عدة من «نفاد الوقت»، وإمكانية عرقلة المسار السياسي، ومن ثم عدم الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي المزمع إجراؤه في الرابع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وسط احتدام الجدل بين من يتمسك بإمكانية إجراء هذا الاستحقاق وفقاً لـ«الإعلان الدستوري» ومن يرى ضرورة الاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الذي أقرته هيئته التأسيسية قبل قرابة 4 أعوام من الآن. ويتزعم حراك «من أجل 24 ديسمبر» الدعوة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية في موعدها المحدد، وعدم الالتفات إلى أي معوقات تحول دون ذلك، معلناً رفضه التام لما سماه «محاولات تعطيل الخطة التمهيدية الشاملة باختلاق الذرائع، وفي مقدمتها محاولة إقحام الاستفتاء على الدستور في الاستحقاق الانتخابي». ويؤكد الحراك الذي انطلق في شرق ليبيا أنه «لا يرتبط بأي تيارات أو آيديولوجيات أو أشخاص»، وأن هدفه «الدفاع عن قيم الوحدة الوطنية ومدينة الدولة والمسار الديمقراطي».
وأمام تصاعد دعوات الاحتكام لـ«الإعلان الدستوري» الصادر عام 2011، قال عمر النعاس، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، إن الحديث عن إمكانية إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا استناداً إلى الإعلان الدستوري هو «قول لا سند له في التجارب المقارنة»، و«لا يوجد أي ضمانات دستورية في هذا الإعلان، إضافة إلى كونه قابلاً للتعديل من السلطة التشريعية حسب الأهواء، كما تم تعديله 11 مرة في 8 سنوات، ولهذا لا يصلح لأن يكون قاعدة دستورية تؤسس لنظام حقيقي».
ورأى النعاس، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أن «القاعدة الدستورية يجب أن تكون صلبة نابعة من إرادة الشعب، تتضمن ضمانات لانتخاب السلطات العامة وتقييدها»، لافتاً إلى أن مشروع الدستور الذي أقرته الهيئة التأسيسية في 29 يوليو (تموز) عام 2017 «به جميع الضمانات، كشروط الترشح والانتخاب، والمدد، وآلية المساءلة والمحاسبة والمحاكمة والعزل، كما تضمن نصوصاً صريحة تؤسس لقيام دولة القانون والمؤسسات والتداول السلمي على السلطة».
وذهب النعاس إلى أن «مشروع الدستور يعد ملكية خالصة للشعب الليبي، والاستفتاء حق أصيل له، وليس منحة من أي أحد، وبالتالي يجب على الجميع الخضوع لإرادة الشعب، وتمكينه من ممارسة حقه الدستوري بالقبول أو الرفض من خلال الاستفتاء». وسبق لأعضاء اللجنة الدستورية الليبية، خلال اجتماعهم بمنتجع الغردقة المصري في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، الاتفاق «بإجماع الآراء» على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من الهيئة التأسيسية «بناء على القانون عن مجلس النواب عام 2019، مع تعديل مادة تعتمد نظام الدوائر الثلاث (50 في المائة+1) فقط».
وتعهد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، غير مرة، بأنه سيعمل على إجراء الانتخابات في موعدها. ورأى عماد السائح، رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، أن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفق خريطة الطريق الأممية سيتطلب تعديلاً في الإعلان الدستوري، في حال لم يتم الاتفاق على إجراء استفتاء على مشروع الدستور، متابعاً أن «الأمر يتطلب وقتاً أطول لتجهيز البلاد لهذا الاستحقاق».
وأوضح السائح، في تصريح صحافي سابق، أنه «إذا لم تتم الموافقة على الدستور في الاستفتاء بـ(نعم)، فإن هذه الانتخابات ستكون وفق قاعدة دستورية تتفق عليها مختلف الأطراف السياسية، وهذا يتضمن تعديلاً في الإعلان الدستوري لإضفاء الشرعية على الانتخابات». لكن هناك من اتهم المفوضية العليا للانتخابات بالتلكؤ.
وقال عضو مجلس النواب زياد دغيم إن المفوضية «تمارس دوراً سياسياً؛ لقد أضاعت شهرين على الليبيين، باعتبار أن البرلمان ومجلس الدولة اتفقا على إجراء الاستفتاء على الدستور أولاً باجتماعات الغردقة». وذهب دغيم، في تصريح إعلامي، إلى أنه يمكن الاستفتاء على الدستور نهاية الصيف المقبل «فإن مر مشروع الدستور تجري الانتخابات في موعدها، وإن رفضه الشعب تدخل البلاد في مرحلة انتقالية رابعة، أو توسيع هيئة الدستور بخبراء يضعون دستوراً توافقياً في شهرين، يستفتى عليه مع منتصف سبتمبر (أيلول)، مما يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها».
ويرى الكاتب سليمان البيوضي، وهو أحد الداعمين لحراك «من أجل 24 ديسمبر»، أن «(الحل الوحيد) لتطويق الأزمة وحلها يكمن بتوضيح الالتباسات، وتعزيز تدابير بناء الثقة»، وقال إن «البديل السلمي الممكن هو أن يعقد مجلس النواب جلسة تقر قاعدة دستورية للانتخابات، لتبدأ المفوضية العليا عملها بشكل مهني».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».