رئيس وزراء إثيوبيا: إريتريا وافقت على سحب قواتها من المنطقة الحدودية

رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء إثيوبيا: إريتريا وافقت على سحب قواتها من المنطقة الحدودية

رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، اليوم (الجمعة)، إن إريتريا وافقت على سحب قواتها من المنطقة الحدودية المشتركة، بعد أيام من الإقرار بأن جنوداً إريتريين دخلوا إقليم تيغراي في شمال البلاد، خلال حرب استمرت خمسة أشهر.
وقال في بيان نشره على «تويتر»، بعد يوم من وصوله إلى أسمرة عاصمة إريتريا للاجتماع مع الرئيس آسياس أفورقي: «إريتريا وافقت على سحب قواتها من الحدود الإثيوبية»، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية ستتولى حراسة المنطقة الحدودية على الفور. ولم يرد وزير الإعلام الإريتري يماني جبر مسقل على مكالمات ورسائل نصية تطلب التعليق. وقتل الآلاف في الاشتباكات التي اندلعت في نوفمبر (تشرين الثاني) بين قوات الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي كانت الحزب الحاكم في الإقليم.
واضطر مئات الآلاف إلى الفرار من ديارهم في إقليم تيغراي الذي يبلغ عدد سكانه نحو خمسة ملايين نسمة. وأعلنت الحكومة النصر في أواخر نوفمبر، لكن القتال استمر في بعض المناطق.
وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»، أمس (الخميس)، إن موظفيها شاهدوا جنوداً إثيوبيين يقتلون أربعة مدنيين بالرصاص في تيغراي هذا الأسبوع.
وأكد أبي للمرة الأولى يوم الثلاثاء أن قوات من إريتريا دخلت تيغراي خلال الصراع في أول اعتراف من هذا القبيل بعد شهور من النفي.
وتوغلت القوات الإريترية إلى مناطق أبعد في تيغراي من مجرد الحدود المشتركة. وشاهد صحافيو وكالة «رويترز» للأنباء أثناء رحلة إلى تيغراي هذا الشهر مئات الجنود بزي إريتري يتنقلون في مركبات تحمل لوحات إريترية في البلدات الكبيرة، وعلى طول الطريق الرئيسي بين مقلي عاصمة الإقليم ومدينة شاير.
ووردت تقارير كثيرة عن عمليات قتل وتعذيب واغتصاب جماعي للمدنيين ارتكبها الإريتريون.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، هذا الشهر، إنه يجب استبدال القوات الإريترية والقوات التابعة لإقليم أمهرة المنتشرة في تيغراي بقوات أمنية تحترم حقوق الإنسان. ووصف بلينكن الأعمال التي نفذت في المنطقة بأنها «تطهير عرقي»، وهي اتهامات نفتها إثيوبيا.



الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.