الرئيس الأميركي مصمم ألا تصبح الصين القوة العالمية الأولى

بايدن في أول مؤتمر صحافي: سنرد على انتهاكات كوريا الشمالية الصاروخية مع إفساح المجال للدبلوماسية

أوضح بايدن في أول مؤتمر صحافي منذ تسلمه الإدارة في يناير الماضي أنه بحث مع زعماء أستراليا والهند واليابان محاسبة الصين (ا.ب)
أوضح بايدن في أول مؤتمر صحافي منذ تسلمه الإدارة في يناير الماضي أنه بحث مع زعماء أستراليا والهند واليابان محاسبة الصين (ا.ب)
TT

الرئيس الأميركي مصمم ألا تصبح الصين القوة العالمية الأولى

أوضح بايدن في أول مؤتمر صحافي منذ تسلمه الإدارة في يناير الماضي أنه بحث مع زعماء أستراليا والهند واليابان محاسبة الصين (ا.ب)
أوضح بايدن في أول مؤتمر صحافي منذ تسلمه الإدارة في يناير الماضي أنه بحث مع زعماء أستراليا والهند واليابان محاسبة الصين (ا.ب)

أطلق الرئيس الأميركي جو بايدن في أول مؤتمر صحافي له منذ توليه الإدارة الجديدة قبل ما يزيد عن شهرين سهام انتقاداته إلى الإدارة السابقة في ملفات متعلقة بالهجرة والصين وكوريا الشمالية وأفغانستان. وتفاخر بايدن بنجاحه في تمرير قانون المساعدات الإغاثية لـ«كوفيد 19» البالغة 1.9 تريليون دولار، معلناً هدفاً جديداً، أي توزيع اللقاح ضد الفيروس إلى 200 مليون أميركي خلال المائة يوم الأولى من ولايته، بدلاً من هدفه السابق بتطعيم 100 مليون خلال الفترة نفسها. كما أشار إلى نيته الترشح لولاية ثانية في عام 2024. واعترف الرئيس الأميركي خلال المؤتمر الذي استمر لمدة ساعة مساء أمس (الخميس)، بصعوبة الالتزام بموعد الأول من مايو (أيار) للانسحاب من أفغانستان قائلاً إنه من الصعب وضع موعد نهائي للانسحاب لتنفيذ الاتفاق الذي أبرمه الرئيس السابق دونالد ترمب لأسباب تقنية. وقال إن وزير الخارجية بلينكن يقوم حالياً بالتشاور مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) حول كيفية المضي قدماً في أفغانستان، وقال: «ليس في نيتي البقاء طويلاً ولكن السؤال ليس متى سنغادر، وإنما كيف سنغادر، وبأي طريقة آمنة، لكن سنعمل على تحديد موعد لذلك».
واعترف الرئيس الأميركي بأن كوريا الشمالية انتهكت قرار الأمم المتحدة 1718 في تجاربها الصاروخية الأخيرة، وقال: «نتشاور مع الحفاء، وسيكون لدينا رد إذا قاموا (الكوريون الشماليون) بالتصعيد ولكن في نفس الوقت، أنا مستعد لإفساح المجال للدبلوماسية بشرط أن تستند على مبدأ تخلي كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية». وفي سؤاله حول الطموحات الصينية والعقوبات الأميركية ضدها، قال إن الصين تسعي لتكون الدولة الأغنى والأقوى في العالم، متعهداً بمنع حدوث ذلك خلال ولايته. وشدد أنه لا يسعى إلى المواجهة مع الصين وإنما يسعي إلى منافسة عادلة، مشيراً إلى أن بلاده تعتمد على زيادة الاستثمار في العمالة الأميركية وفي العالم والأبحاث، وتعهد برفع الإنفاق على الأبحاث العلمية التي تراجعت من 2 في المائة من الناتج القومي إلى أقل من 0.7 في المائة، مطالباً بكين باللعب وفقاً للقواعد. وقال: «أنا أعرف الرئيس الصيني شي جينبينغ منذ فترة طويلة وقضيت معه وقتاً في بكين أكثر من أي شخص آخر في مناقشة تفاصيل دقيقة ومباشرة وقد أكدت له أن أميركا لا تسعى للمواجهة وإنما إلى منافسة عادلة».
وأوضح الرئيس الأميركي أنه بحث مع زعماء أستراليا والهند واليابان كيفية محاسبة الصين على تصرفاتها ودفعها للالتزام بالقواعد الدولية، مضيفاً أنه سيناقش مع رؤساء الدول الأوروبية كيفية كبح جماح الصين. وقال: «إنني أدعو الصين إلى اتباع القواعد، سواء ما بتعلق بتايوان أو هونغ كونغ أو بحر الصين أو ما يتعلق بحقوق الإنسان»، مؤكداً التزامه بالقيم الأميركية الراسخة وهي الحرية وإقرار حقوق الإنسان. وقال: «طالما استمرت الصين في انتهاك حقوق الإنسان، فإننا سنستمر في إعلان التصدي لذلك أمام العالم».
وتركز كثير من الأسئلة على مشكلات الهجرة عند الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وتعهد بايدن في رده بالقيام بإصلاح شؤون الهجرة، وصرف الأموال لتغيير الظروف التي أدت إلى تدفق المهاجرين من بلادهم إلى الولايات المتحدة، موضحاً أن أولويات إدارته الحالية هي مكافحة «كوفيد 19» وحل المشكلات الاقتصادية. وطالب بايدن الجمهوريين أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون العمل معه أم الاستمرار في تقسيم البلاد. وقال بايدن: «إننا لن نعيد الأطفال الذين يأتون وحدهم، وسننفق ما يزيد عن 700 مليون دولار لتحسين الظروف التي دفعت هؤلاء إلى ترك بلادهم واللجوء إلى الولايات المتحدة». وألقى بايدن بكثير من اللوم على إدارة ترمب، مشيراً إلى تفاقم مشكلات الهجرة بسبب السياسات التي تبناها سلفه. ويأتي المؤتمر الصحافي بعد يوم من تكليف نائبته كامالا هاريس بملف الهجرة، وهي أول مهمة رئيسية لها، وتعد إشارة إلى أن مهامها بدأت تتضح داخل الإدارة، لكن المهمة أيضاً تنطوي على خطر إلقاء اللوم على هاريس إذا ساءت أزمة المهاجرين وأوضاعهم عند الحدود. وتواجه إدارة بايدن كثيراً من الانتقادات بسبب أزمة إنسانية متفاقمة بعد زيادة أعداد المهاجرين غير الشرعيين وبصفة خاصة الأطفال وتكدسهم في مراكز إيواء عند الحدود. ويعد بايدن هو أول رئيس منذ 4 عقود يمكث في البيت الأبيض لأكثر من 60 يوماً دون عقد مؤتمر صحافي مع وسائل الإعلام في لقاء يبث تلفزيونياً. وأثيرت انتقادات عدة لبايدن بسبب زلات اللسان التي يرتكبها أحياناً وتسببت في تساؤلات أطلقها الجمهوريون بكثافة حول مدى لياقة بايدن الذهنية. وأشار مسؤول بالبيت الأبيض أن بايدن أرجأ عقد مؤتمره الصحافي الأول حتى يتمكن من استخدامه للترويج لإنجازات أجندته التشريعية وبخاصة حزمة المساعدات الإغاثية لـ«كوفيد 19» البالغ 1.9 تريليون دولار.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.