كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية للمرة الثانية خلال أيام

قبل وضع «اللمسات النهائية» لسياسة بايدن حيال بيونغ يانغ

إطلاق صواريخ كوريا الشمالية كما عرضته محطات تلفزيونية كورية جنوبية أمس (أ.ب)
إطلاق صواريخ كوريا الشمالية كما عرضته محطات تلفزيونية كورية جنوبية أمس (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية للمرة الثانية خلال أيام

إطلاق صواريخ كوريا الشمالية كما عرضته محطات تلفزيونية كورية جنوبية أمس (أ.ب)
إطلاق صواريخ كوريا الشمالية كما عرضته محطات تلفزيونية كورية جنوبية أمس (أ.ب)

في أحدث تجاربها الصاروخية، أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين في البحر في ساعة مبكرة من صباح أمس (الخميس)، حسب تأكيدات طوكيو وسيول، في تحدٍّ آخر من جانب بيونغ يانغ للرئيس الأميركي جو بايدن. وقدمت اليابان احتجاجاً رسمياً عبر سفارتها في الصين، وقالت إن
الاختبار يهدد السلام والأمن في المنطقة. كما عبر مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية عن قلقه العميق من الخطوة. وهذا هو الإطلاق الثاني الذي تقوم به كوريا الشمالية خلال أيام. وجاء إطلاق الصاروخين هذين بعد زيارة إلى المنطقة قام بها وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن؛ لمناقشة قضايا التحالف والأمن في المنطقة، ولا سيما قدرات كوريا الشمالية في مجال السلاح النووي والصواريخ طويلة المدى، حيث يُنظر إلى الشمال على أنه تهديد مركزي. وكانت السلطات الكورية الجنوبية والأميركية أقرتا في وقت سابق الأربعاء، بأن بيونغ يانغ أطلقت صاروخي كروز قصيري المدى باتجاه الصين في البحر الغربي صباح الأحد الماضي، طبقاً لما ذكرته شبكة «كيه. بي. إس. وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية، غير أن بايدن قلل من شأن التجربة قائلاً إنها «عمل عادي» وأفاد مسؤولون في واشنطن بأنهم لا يزالون مستعدين للحوار.
وأعلن إطلاق الصاروخين أولاً في سيول، حيث قالت رئاسة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي، في بيان، إن «مقذوفين غير محددين» أُطلقا في بحر اليابان الذي يسميه الكوريون «بحر الشرق». ولم يحدد البيان نوع المقذوفين لكنه أوضح أنهما أُطلقا من مقاطعة هامغيونغ الجنوبية الواقعة في وسط كوريا الشمالية الشرقي، واجتازا مساراً بطول 450 كيلومتراً وبعلو بلغ أقصاه 60 كيلومتراً.
في طوكيو، حليفة واشنطن أيضاً، أكد رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا أن المقذوفين اللذين أطلقتهما بيونغ يانغ، الخميس، كانا صاروخين باليستيين. وقال سوغا إن اليابان قدمت «احتجاجاً شديداً» بعد أن أطلقت بيونغ يانغ الصاروخين باتجاه بحر اليابان، وأكد أن طوكيو «تدين بشدة» هذا العمل. وأضاف سوغا، في مؤتمر صحافي، أن «هذا الإطلاق يهدد السلام والاستقرار في بلادنا والمنطقة بأسرها، وأنه يمثل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي».
ووصف تقرير بصحيفة «واشنطن بوست» الاختبار الصاروخي بأنه يمثل «أول تحدٍّ من جانب زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون للرئيس الأميركي جو بايدن»، مما يكثف الضغط على إدارة الرئيس بايدن لدى وضعها اللمسات النهائية على سياستها حيال كوريا الشمالية. وقال مسؤولون أميركيون بارزون لـ«رويترز» هذا الأسبوع إن إدارة بايدن في «المراحل النهائية» من مراجعة سياستها حيال كوريا الشمالية.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية في منطقة المحيط الهادئ والمحيط الهندي، في بيان، إن عملية إطلاق الصواريخ تلك تسلط الضوء على التهديد الذي يشكله برنامج الأسلحة الكوري الشمالي غير القانوني على جيرانها والمجتمع الدولي. وأضافت أنها تراقب الموقف وتتشاور مع حلفاء واشنطن.
وفي سيول، أعلن البيت الأزرق (القصر الرئاسي الكوري الجنوبي) عن اجتماع وشيك لمجلس الأمن القومي، للبحث في هذه المستجدات.
ولم يصدر تعليق رسمي بعد من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية بشأن اختبار الصاروخين. ولاحظ محللون تغييراً في الصياغة عن الإدارة الأميركية السابقة، إذ شددت إدارة بايدن على ضرورة «نزع سلاح كوريا الشمالية النووي» بدلاً من شبه الجزيرة الكورية بأكملها وهو توجه أكثر أحادية من المرجح أن يثير سخط بيونغ يانغ. وبحسب بيان رئاسة الأركان، فقد عمد الجيش الكوري الجنوبي، إثر ذلك، إلى «تعزيز وضعية المراقبة، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة»، حليف كوريا الجنوبية الرئيسي.
وكان قد أصدر مجلس الأمن الدولي قرارات عدة تحظر على بيونغ يانغ مواصلة برامجها التسليحية في المجالين النووي والباليستي. ورغم العقوبات الدولية المشددة التي تخضع لها، تمكنت بيونغ يانغ من إحراز تقدم سريع في مجال تطوير قدراتها الصاروخية في عهد الزعيم كيم جونغ - أون. وقامت بعدة تجارب نووية واختبرت بنجاح صواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى البر الأميركي.
وقال يو هويول، أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة كوريا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن إطلاق الصاروخين، الخميس، «يؤشر إلى بدء ضغوط من بيونغ يانغ على واشنطن لإجراء محادثات حول النووي». وقال مسؤولون أميركيون إن إدارة بايدن حاولت منذ توليها السلطة الاتصال ببيونغ يانغ مرات عدة عبر قنوات مختلفة لكنها لم تحصل على أي رد.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.