واشنطن تدرس الإبقاء على 3500 جندي من قوات «مكافحة الإرهاب» في أفغانستان

أكد عضو بالكونغرس أنه «لا يمكن سحب الجنود» في 1 مايو وأنه سيجري التشاور مع «طالبان»

دورية أمنية في مديرية هيراساك بإقليم ننغرهار بعد أن قامت القوات الأمنية الافغانية بتطهير المنطقة من المسلحين (إ.ب.أ)
دورية أمنية في مديرية هيراساك بإقليم ننغرهار بعد أن قامت القوات الأمنية الافغانية بتطهير المنطقة من المسلحين (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تدرس الإبقاء على 3500 جندي من قوات «مكافحة الإرهاب» في أفغانستان

دورية أمنية في مديرية هيراساك بإقليم ننغرهار بعد أن قامت القوات الأمنية الافغانية بتطهير المنطقة من المسلحين (إ.ب.أ)
دورية أمنية في مديرية هيراساك بإقليم ننغرهار بعد أن قامت القوات الأمنية الافغانية بتطهير المنطقة من المسلحين (إ.ب.أ)

مع اقتراب الموعد النهائي لخروج القوات الأميركية من أفغانستان في 1 مايو (أيار) المقبل؛ بحسب الاتفاقية المبرمة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب السابقة وحركة «طالبان» في فبراير (شباط) العام الماضي، لا تزال الإدارة الأميركية الحالية تبحث خياراتها في إبقاء القوات العسكرية هناك مدة أطول، أو على الأقل الإبقاء على قوات مكافحة الإرهاب، والتشاور مع «طالبان» حول ذلك.
هذه الخيارات البديلة التي تبحثها إدارة بايدن لنقض العهد الذي قطعته على نفسها إدارة ترمب بالخروج من البلد الذي مزقته الحروب والعنف، ليس من بينها الخروج الكامل للقوات العسكرية، وهو ما قال عنه الرئيس جو بايدن في حوار تلفزيوني: «إنه أمر صعب»، في إشارة إلى الإبقاء على بعض القوات العسكرية هناك التي يصل عددها الآن إلى أكثر من 3500 جندي، وقد كان قبل إبرام «اتفاقية السلام» أكثر من 14 ألف عسكري. وفي كلمة للنائب الديمقراطي في مجلس النواب آدم سميث خلال ندوة مرئية لمجلة «فورين بوليسي»، قال إن هناك «شعوراً عاماً» داخل إدارة بايدن بأن سحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان بحلول الموعد النهائي في 1 مايو المقبل أمر «مبكر جداً»، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى لوجيستيات إزالة القوات والمعدات في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن، حسبما قال النائب الديمقراطي الأربعاء.
وأفاد سميث بأن «خروج القوات العسكرية الأميركية من أفغانستان بحلول 1 مايو المقبل يعدّ أمراً خطيراً، وتتركز الخطورة على القوات الأميركية؛ إذ تخشى من المغادرة وإبقاء المعدات العسكرية والقتالية خلفها في البلاد»، مضيفاً: «لا أريد أن أترك مجموعة من المعدات العسكرية عالية الجودة ورائي لمن يمسك بها أيضاً». وأشار النائب الديمقراطي إلى أن «قرار تمديد وجود الولايات المتحدة والتحالف في أفغانستان؛ أمر لوجيستي بحت، ولن يغير الوضع الأمني في بلد قتل فيه أكثر من 2300 جندي أميركي قبل 20 عاماً، منذ عام 2001 بعد أن دخلته القوات الأميركية في أعقاب تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001».
وأضاف: «لا أعرف ما مستقبل أفغانستان، ولست متفائلاً للغاية بشأن ذلك، لكنني لا أعتقد أن الافتقار إلى التفاؤل يتغير إذا بقيت الولايات المتحدة لمدة عام آخر أو 10 سنوات أخرى، وأعتقد في هذا الصدد، أننا تعلمنا حدود ما يمكننا القيام به هناك، وقد حان الوقت لتغيير سياستنا والانسحاب بمسؤولية؛ المهمة الأولى هي محاولة العودة والتحدث مع (طالبان) حول منحنا على الأقل مزيداً من الوقت».
وبين سميث أن نحو 3500 جندي أميركي ما زالوا في أفغانستان، مما يؤكد الأرقام التي جرى تداولها في الإعلام الأميركي عن العدد الحقيقي الباقي في أفغانستان بعد مغادرة الرئيس ترمب السلطة؛ إذ كان خروج كل القوات الأميركية من هناك هدفاً استراتيجياً له ومن ضمن وعوده التي أدلى بها في حملته الانتخابية 2016. هذا بالإضافة إلى نحو 7500 جندي موجودين في أفغانستان من أعضاء آخرين في حلف «ناتو». وفي أفغانستان يوم الأحد الماضي، قال وزير الدفاع لويد أوستن للصحافيين إن المسؤولين الأميركيين بصدد «عملية مراجعة» ما إذا كانت «طالبان» قد استوفت الشروط التي وافقت عليها في جزء من اتفاق لمغادرة القوات الأميركية أفغانستان.
وفي سياق متصل، كشف المفتش العام في «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، عن أن الوزارة فشلت في فرض رسوم على الدول الشريكة لاستخدام الطائرات الأميركية ذات الأجنحة الدوارة في أفغانستان، وأنه ليس لدى الوزارة أي وسيلة لمعرفة عدد الملايين من الدولارات التي فقدت.
وبحسب صحيفة «ديفينس نيوز» الإلكترونية، فإن التقرير الأخير للمفتش العام بين أنه «على مدى 4 أعوام بلغت تكاليف النقل بالأجنحة الدوارة الأميركية والتحالف 773 مليون دولار، ولم تُسترجع من الشركاء الآخرين، وخلال تلك الفترة، من المستحيل معرفة المبلغ الذي يجب سداده» وفقاً لمراجعي الحسابات.
وأفاد التقرير بأنه بالنسبة للأعضاء الـ38 في تحالف «الدعم الحازم»، يعدّ النقل الجوي الأميركي «أمراً حيوياً للانتقال من المحور المركزي في كابل ومطار باغرام الجوي، إلى 4 مواقع استيطانية تقع في مزار الشريف وهرات وقندهار ولغمان»، لكن المدققين اكتشفوا أن وزارة الدفاع «لم تطلب سداد تكاليف خدمات النقل الجوي المقدمة لشركاء التحالف» بين سبتمبر 2017 وسبتمبر 2020، رغم وجود شرط دائم للقيام بذلك.
وأضاف: «عندما يتعلق الأمر بالنقل، ينقسم شركاء التحالف في أفغانستان إلى فئتين. تقوم وزارة الدفاع بتغطية تكاليف شركاء (تحالف الرفع والاستدامة)، حيث لن يتمكن هؤلاء الشركاء من المشاركة في (مهمة الدعم الحازم) دون أن تدفع الولايات المتحدة هذه النفقات، وهناك 21 عضواً في هذه الفئة».
كما وجد المفتش العام أن «وزارة الدفاع دفعت 773 مليون دولار مقابل خدمات النقل الجوي المقدمة للأفراد الأميركيين وشركائها»، وأوصى بإجراء «مراجعة لجميع الخدمات القابلة للسداد المقدمة في أفغانستان لشركاء التحالف، ووضع ضوابط داخلية»، لتتبع هذه المعلومات في المستقبل، ووافقت قيادة الجيش على ذلك، «مع خطط لإجراء فحوصات شهرية على المعلومات للتأكد من تتبعها وفواتيرها بشكل صحيح».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.