حملة صينية شرسة تستهدف شركات عالمية قاطعت قطن شينغيانغ

نساء من الأويغور تظاهرن في إسطنبول في يوم المرأة العالمي تذكيراً بما تتعرض له هذه الأقلية في الصين (أ.ف.ب)
نساء من الأويغور تظاهرن في إسطنبول في يوم المرأة العالمي تذكيراً بما تتعرض له هذه الأقلية في الصين (أ.ف.ب)
TT

حملة صينية شرسة تستهدف شركات عالمية قاطعت قطن شينغيانغ

نساء من الأويغور تظاهرن في إسطنبول في يوم المرأة العالمي تذكيراً بما تتعرض له هذه الأقلية في الصين (أ.ف.ب)
نساء من الأويغور تظاهرن في إسطنبول في يوم المرأة العالمي تذكيراً بما تتعرض له هذه الأقلية في الصين (أ.ف.ب)

بعد «إتش أند إم»، انضمت «نايكي» و«أديداس» و«يونيكلو»، اليوم (الخميس)، إلى ماركات عالمية تواجه حملة صينية شرسة بسبب مقاطعتها القطن الذي تنتجه شينغيانغ على خلفية مزاعم فرض «العمل القسري» على مسلمي الأويغور، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وشكّل إقليم شينغيانغ في شمال غربي الصين هدفا دائما لهجمات ضد المدنيين نُسبت إلى انفصاليين أو متشددين إسلاميين من الأويغور وتفرض بكين منذ سنوات مراقبة مشددة من الشرطة.
وبيّنت دراسات نشرتها معاهد أميركية وأسترالية أن ما لا يقل عن مليون شخص من مسلمي الأويغور أدخلوا «معسكرات» وفُرض على بعضهم «العمل القسري»، خصوصا في حقول القطن في المنطقة.
وتعتبر الصين أن هذه التقارير مليئة بـ«الأكاذيب» مؤكدة أن هذه «المعسكرات» هي «مراكز للتدريب المهني» ترمي إلى مساعدة السكان على إيجاد وظائف وإبعادهم تاليا من التطرف.
وبعد نشر دراسات عن «العمل القسري»، تعهدت شركات عدة للألبسة الجاهزة بينها السويدية «إتش أند إم» والأميركية «نايكي» واليابانية «يونيكلو» في بيانات أصدرتها العام الماضي مقاطعة القطن المنتج في شينغيانغ.
وتستحوذ المنطقة على ما يقرب من خُمس إنتاج القطن العالمي وتزود مجموعات عملاقة في مجال الألبسة بمنتجاتها.
وقد عادت بيانات هذه الشركات للظهور هذا الأسبوع عبر شبكة «ويبو» الاجتماعية الصينية، ما أثار جدلا أججه الاثنين فرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا عقوبات على الصين مرتبطة بطريقة معاملتها الأويغور. وردت بكين من خلال فرض عقوبات على شخصيات وهيئات أوروبية.
وكانت «إتش أند إم» أولى الشركات المستهدفة مع سحب منتجاتها، أمس (الأربعاء)، من كبرى مواقع التجارة الإلكترونية الصينية، فيما لا تزال متاجرها مفتوحة.
واستعر الجدل، الخميس، مع إعلان ممثلين ومغنين صينيين قطع صلاتهم بـ«نايكي» و«أديداس» و«يونيكلو» و«كونفرس» و«كالفين كلاين»، بعدما كانوا سفراء لعلاماتهم التجارية.
ومن بين هؤلاء، قطعت تان سونغيون علاقتها مع «نايكي» بحجة أن «مصالح البلاد تسمو على ما عداها»، مبدية «معارضتها الشديدة لكل الخطوات الخبيئة الرامية إلى تشويه سمعة الصين».
وكانت رابطة الشباب الشيوعي التابعة للحزب الحاكم قد أطلقت الحملة ضد هذه الشركات عبر «ويبو»، في مؤشر إلى تدخل حكومي محتمل.
وكتبت تان سونغيون «تريدون نشر إشاعات ومقاطعة قطن شينغيانغ، مع الأمل بأن تكسبوا المال في الصين؟ أنتم حالمون».
وقال الصيني ليو شيانغيو، الخميس، من أمام متجر لمجموعة «إتش أند إم» السويدية، «اشتريت ملابس من ماركة (إتش أند إم) قبل أيام. لكن فور عودتي إلى المنزل سأرميها».
وردا على سؤال عن دور بكين في هذا الجدل، نفت وزارة الخارجية الصينية أي مسؤولية لها.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا تشونيينغ خلال تصريحات للصحافيين إن «السوق الصينية هي كما تعرفونها. لسنا بحاجة للقيام بحملات تهويل».
لكنها أشارت إلى أن «الأمر المؤكد هو أن الصينيين لن يسمحوا على الأرجح للأجانب بالإفادة من خيرات الصين مع انتقادها في الوقت عينه».
وكان معهد «أسبي» الممول من السلطات الأسترالية وجهات أجنبية خصوصا أميركية، اتهم «إتش أند إم» العام الماضي بأنها تزودت العام الماضي من إنتاج عمّال أويغور آتين من «معسكرات إعادة التأهيل».
ويمثل الأويغور، وهم مسلمون بأغلبهم ويتكلمون لغة من عائلة اللغات التركية، حوالي نصف سكان شينغيانغ البالغ عددهم 25 مليون نسمة.
وقالت «إتش أند إم» بفرعها الصيني، الأربعاء، إنها لا تتبنى «أي موقف سياسي»، كما أن بيان المجموعة السويدية الصادر العام الماضي لم يكن مرئيا على موقعها الإلكترونية، الخميس، ما يشير إلى احتمال سحبه.
وجرى التداول، الخميس، عبر «ويبو» بأسماء لعلامات تجارية أخرى اتخذت مواقف مشابهة في موضوع القطن الآتي من شينغيانغ، بينها «زارا» و«غاب» و«نيو بالانس» و«فيلا»، ما يشي بإمكان أن تطالها الحملة أيضا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».