رئيس «ممتلكات البحرين»: نستثمر في 9 دول ومحفظتنا تضم 38 شركة

الكوهجي لـ {الشرق الأوسط}: أداء جديد للشركات ونتائجها المالية حتى الربع الثالث من 2014

محمود هاشم الكوهجي الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات البحرين» («الشرق الأوسط»)
محمود هاشم الكوهجي الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات البحرين» («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «ممتلكات البحرين»: نستثمر في 9 دول ومحفظتنا تضم 38 شركة

محمود هاشم الكوهجي الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات البحرين» («الشرق الأوسط»)
محمود هاشم الكوهجي الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات البحرين» («الشرق الأوسط»)

تمثل شركة «ممتلكات البحرين» الصندوق السيادي لمملكة البحرين، وتتوزع استثمارات هذا الصندوق في تسع دول، كما تمتلك محفظة «ممتلكات» الاستثمارية حصصا في 38 شركة حول العالم.
في هذا الحوار، أكد محمود هاشم الكوهجي، الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات»، أن الشركة تستكشف الفرص الاستثمارية في قطاعين رئيسيين هما الصناعات والخدمات. كما أكد أن الشركة انتهت من جمع الشركات التي تتعلق بقطاع الطيران تحت مظلة شركة واحدة مملوكة بالكامل لشركة «ممتلكات»، وذلك من أجل إيجاد رؤية موحدة لمحفظة «ممتلكات» المتعلقة بقطاع الطيران والتي من شأنها أن تخدم احتياجات البحرين.
* ما هي توجهات شركة «ممتلكات» في عام 2015، في الفترة التي يشهد فيها الاقتصاد العالمي بشكلٍ عام حالة من الركود؟
- على الرغم من التحديات الدولية المتزايدة والتوقعات الاقتصادية، فإننا نبحث بشكل متواصل عن فرص استثمارية مميزة، لأننا نؤمن بأنه في قلب الصعاب تكمن الفرص، وذلك لأننا نستثمر فقط في الشركات التي تشاركنا نفس القيم، والرؤى، والالتزام.
* ما هي الاستراتيجية الاستثمارية لشركة «ممتلكات»؟
- تتمحور استراتيجيتنا الاستثمارية حول تحقيق النمو المستدام، وتوسيع وتنويع محفظتنا الاستثمارية من خلال تطوير محفظة الشركات القائمة، وتطوير مشاريع جديدة في البحرين، واستكشاف فرص استثمارية دولية ضمن قطاعين رئيسيين هما الصناعات والخدمات، واللذين يضمان بدورهما مجموعة واسعة من القطاعات الأخرى، بما فيها المعادن والتصنيع، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، والاتصالات، والسياحة، والعقارات. ونلتزم دوما باستكشاف الاستثمارات الطموحة والشراكات المثمرة التي تحقق نموا طويل الأمد في هذه القطاعات، فضلا عن التعاون الوثيق مع إدارات الشركات، لتعزيز أدائها المالي وضمان اعتمادها أفضل ممارسات الشفافية والحوكمة.
وتدرك «ممتلكات» أنه لا بد للاستثمارات أنْ تكون مُجدية من الناحية التجارية، وأنْ تتيح لنا العمل مع شركات تطمح إلى بلوغ أقصى إمكانات نموها على المدى الطويل، كما نلتزم أيضا بالتعاون مع مستثمرين من جميع أنحاء العالم؛ لاستكشاف فرص يمكن أنْ تُشكِّل إضافة قيِّمة لمحفظتنا الاستثمارية.
* أعلنت الشركة قبل فترة قصيرة عن قرض بنصف مليار دولار.. ما هو الدواعي لهذا القرض؟
- في الحقيقة، الاتفاقية كانت لتسهيل ائتماني متجدد وليس قرضًا، حيث تمَّت هيكلة التسهيل الائتماني لمدة خمس سنوات، وسيتم استخدامه لإعادة تمويل الديون الحالية المستحق سدادها خلال هذا العام.
* يتحدث مراقبون اقتصاديون في البحرين «محسوبون على المعارضة» عن خسائر فادحة تعرضت لها شركة «ممتلكات» التي تُمثِّل الصندوق السيادي لمملكة البحرين.. ما صحة ذلك؟
- لم يتم الإفصاح عن النتائج المالية لعام 2014، وذلك لارتباطها بمحفظتنا الاستثمارية التي تضم 38 شركة مختلفة، لكن أداء الشركات ونتائجها المالية خلال النصف الأول والربع الثالث من عام 2014 كانا جيدين، ولذلك نتوقع أداء جيدا. ولكن خلال عام 2013 شهد إجمالي الأرباح ارتفاعا بنسبة 135 في المائة، حيث بلغ 290.18 مليون دولار، بعد أنْ كان إجمالي الأرباح 123.6 مليون دولار في عام 2012، أما الإيرادات التشغيلية فشهدت نموا بنسبة 204 في المائة حيث بلغت 187.53 مليون دولار، بعد أن كانت 61.54 مليون دولار في عام 2012، ووصل صافي الأرباح إلى 219.36 مليون دولار، مقارنةً بالخسائر المُسجَّلة في عام 2012 والتي بلغت 481.96 مليون دولار.
ومع ذلك، فقد أسهمت شركة «طيران الخليج» في تعزيز أداء «ممتلكات» خلال العام الماضي، حيث يتواصل العمل في تقليص خسائر الشركة، فانخفضت الخسائر بنسبة 52 في المائة بوجه عام في عام 2013، كما أسهمت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) والشركات الرئيسة التابعة خاصة بنك البحرين الوطني وشركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو)، بمساهمات قوية وأداء قوي.
* كم بلدا تضمها مشاريع «ممتلكات»؟
- لدينا استثمارات في نحو 9 دول، منها المملكة المتحدة البريطانية (ماكلارين)، الولايات المتحدة الأميركية (برو آنليميتد)، والإمارات العربية المتحدة (مؤسسة جيمس).
* شركة «طيران الخليج» منذ عام 2010 وما قبله وهي تمر بأزمة ديون خانقة، ما هي الحلول التي أوجدتها «ممتلكات» لتجنيب واحدة من أهم شركاتها شبح الانهيار؟
- الشركة حاليا بشبكتها وأسطولها وكوادرها قادرة على السير بنجاح، حيث تسير بخطى ثابتة على المسار الصحيح نحو الاستدامة، وقد أتت نتائج الشركة السنوية لتؤكِّد أهمية إعادة الهيكلة في تحويل توجُّه الشركة من السلبي جدًا إلى الإيجابي، حيث أدت التعديلات التي قمنا بتنفيذها إلى تخفيض ملحوظ في الخسائر العامة للشركة ومن المتوقع أن تستمر في هذا التوجه.
* لدى مملكة البحرين خطة لجمع الشركات التي تتعلق بنشاط الطيران والسفر تحت مظلة واحدة «شركة قابضة».. إلى أين وصلتم في هذا الاتجاه.. وما هو رأس المال المتوقع للشركة الجديدة؟
- تم الانتهاء من جمع الشركات التي تتعلق بقطاع الطيران تحت مظلة شركة واحدة مملوكة بالكامل لشركة «ممتلكات»، والهدف من ذلك هو أنْ تكون هناك رؤية موَّحدة لمحفظة «ممتلكات» المتعلقة بقطاع الطيران والتي من شأنها أنْ تخدم احتياجات البحرين في هذا القطاع، ويتم اتخاذ القرارات المتعلقة بهيكل رأس المال من قِبل شركة «ممتلكات» بناءً على دراسات يتم تقديمها والموافقة عليها من قِبل مجلس الإدارة.
* ما هي آفاق التعاون بين «ممتلكات القابضة» و«دبي القابضة».. وهل هناك مشاريع مشتركة ستقام في مملكة البحرين؟
- قامت «ممتلكات» بتوقيع اتفاقية تعاون مشترك مع إحدى شركات مجموعة «دبي للعقارات»، لتشكيل شركة لاستكمال المشروع المعروف بمنتجع السلام، الذي سيكون إحدى الواجهات السياحية الرئيسية المتميزة في المنطقة، ويُشكَّل هذا التعاون جزءًا من الجهود التي تبذلها «ممتلكات» لتطوير المنطقة الجنوبية وتعزيز مكانتها بوصفها أكثر مناطق الجذب السياحي في المملكة.
* لدى مملكة البحرين خطة لبناء مطار جديد، ما هو حجم الاستثمارات التي ستضخها «ممتلكات» في هذا المشروع؟
- الخطة الحالية تشمل توسعة مطار البحرين الدولي بتمويل من حكومة مملكة البحرين.
* هناك جسر جديد يربط بين السعودية والبحرين، هل ستكون لشركة «ممتلكات» مساهمة في تمويل الاستثمار في هذا المشروع؟
- لا تتضمن استراتيجية «ممتلكات» مشاريع البنية التحتية، حيث إن وزارة المواصلات هي الجهة المسؤولة عن هذه المشاريع.
* هناك توجه لربط دول مجلس التعاون بشبكة من القطارات، وكل دولة تنجز مشاريعها الداخلية.. هل ستتجه شركة «ممتلكات» للاستثمار في هذا القطاع وبناء الشبكة الداخلية في البحرين؟
- وزارة المواصلات في مملكة البحرين هي الجهة المشرفة على مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالنقل، واستراتيجية شركة «ممتلكات» لا تتضمن الاستثمار في هذا النوع من المشاريع.



رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.


حذر بالأسهم الآسيوية وسط ترقب لتحالف دولي في هرمز

متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

حذر بالأسهم الآسيوية وسط ترقب لتحالف دولي في هرمز

متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

خيّم الحذر على الأسواق الآسيوية، يوم الاثنين، في ظل استمرار التوترات بمنطقة الخليج، الأمر الذي أبقى أسعار النفط مرتفعة، وأضفى مزيداً من الضبابية على توقعات التضخم العالمية. ومِن شأن هذه التطورات أن تدفع معظم البنوك المركزية إلى تبنّي موقف حذِر، خلال اجتماعات السياسة النقدية المقرَّرة هذا الأسبوع، مع احتمال أن يقدم أحدها على رفع أسعار الفائدة.

وفي إشارةٍ قد تبعث على بعض التفاؤل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم الإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، عن اتفاق عدة دول على تشكيل تحالف لتأمين مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن عدم تقديم حلفاء الولايات المتحدة الدعم اللازم ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل حلف شمال الأطلسي «ناتو».

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، إمكانية تعزيز مهمة بحرية محدودة بالشرق الأوسط، رغم أن أي عملية في مضيق هرمز قد تنطوي على مخاطر كبيرة.

النفط يرتفع رغم بوادر التحركات الدبلوماسية

بدت أسواق النفط غير مقتنعة كثيراً بإمكانية تراجع التوترات، إذ ارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى 104.72 دولار للبرميل، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 99.60 دولار.

ويعقد صانعو السياسة النقدية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وأستراليا وكندا وسويسرا والسويد اجتماعاتهم الأولى الكاملة منذ اندلاع الحرب، في وقتٍ تتركز فيه الأنظار على مسار أسعار الطاقة وتأثيرها في التضخم.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين ببنك «جيه بي مورغان»: «ستتجه توقعات البنوك المركزية فوراً نحو ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو. وانطلاقاً من هذا التقييم، قمنا بتأجيل أو إلغاء معظم الخطوات التي كان يُتوقع أن تتخذها البنوك المركزية، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان)».

وأضاف أن التطورات الميدانية تشير إلى احتمال استمرار ارتفاع الأسعار، مع بقاء علاوة المخاطر بالأسواق عند مستويات مرتفعة.

تحركات متباينة للأسهم الآسيوية

على صعيد الأسواق، تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 0.7 في المائة، بعد خسائر سجلتها الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ - باستثناء اليابان - بنسبة 0.4 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 0.5 في المائة، رغم صدور بيانات أظهرت أن مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، خلال شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، تجاوزت التوقعات، في حين واصلت أسعار المنازل تراجعها.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لبحث صفقات محتملة بمجالات الزراعة والمعادن الحيوية والتجارة المُدارة؛ تمهيداً لمناقشتها بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال زيارة مرتقبة لترمب إلى بكين.

أما في أوروبا، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات «يوروستوكس 50» و«داكس» و«فوتسي» بنحو 0.4 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، صعدت العقود الآجلة لمؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تداولات متقلبة.

الذكاء الاصطناعي في دائرة الاهتمام

ومع اقتراب نهاية موسم إعلان الأرباح، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي محور اهتمام المستثمرين، حيث تستضيف شركة «إنفيديا»، هذا الأسبوع، مؤتمرها العالمي للتكنولوجيا (GTC) بوادي السيليكون، والذي من المتوقع أن تكشف خلاله عن أحدث ابتكاراتها بمجال الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، أدت الصدمة المحتملة بقطاع الطاقة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على المالية العامة نتيجة ارتفاع الإنفاق الدفاعي، إلى ارتفاع ملحوظ بعوائد السندات العالمية، خلال الأسبوع الماضي.

فقد بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات نحو 4.261 في المائة، بعد أن ارتفعت بمقدار 32 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب. كما قلّصت العقود الآجلة، بشكل حاد، توقعات خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.

ترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

ومن المرجح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة، بحلول يونيو (حزيران)، إلى 26 في المائة فقط، مقارنة مع 69 في المائة قبل شهر.

وسيركز المستثمرون، بشكل خاص، على لهجة بيان «الفيدرالي» والمؤتمر الصحافي الذي سيَعقبه، فضلاً عن توقعات صانعي السياسات، وفق ما يُعرَف بـ«مخطط النقاط»؛ لمعرفة ما إذا كانت تشير إلى استبعاد أي تخفيف إضافي للسياسة النقدية خلال هذا العام.

ومن المتوقع أن تتسم نتائج اجتماعات البنوك المركزية الأخرى بالحذر أيضاً، باستثناء بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي يُرجح أن يرفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 4.1 في المائة، في إطار مساعيه لكبح التضخم المحلي.

الدولار مدعوم بتقلبات الأسواق

وفي أسواق العملات، أسهمت التقلبات المتزايدة في دعم الدولار الأميركي بوصفه ملاذاً للسيولة، كما أن كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة يمنحها ميزة نسبية مقارنة بأوروبا ومعظم الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على استيراد الطاقة.

ومع ذلك، تراجع الدولار قليلاً، خلال تداولات صباح الاثنين، جزئياً استجابة للتقارير التي تحدثت عن احتمال مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.

وانخفض الدولار إلى 159.58 ين، مقترباً من أعلى مستوى له في 20 شهراً عند 159.75 ين، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي اختراق مستوى 160 يناً إلى تصاعد التحذيرات بشأن احتمال تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

في المقابل، استقر اليورو قرب أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 1.1445 دولار، مهدداً بكسر مستوى دعم رئيسي عند 1.1392 دولار، وهو ما قد يفتح المجال أمام تراجع أعمق باتجاه 1.1065 دولار.


ضغوط النفط والحرب تدفع شركات الوساطة لخفض أهداف مؤشر «نيفتي» الهندي

متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

ضغوط النفط والحرب تدفع شركات الوساطة لخفض أهداف مؤشر «نيفتي» الهندي

متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

خفّضت شركتا الوساطة المالية «سيتي ريسيرش» و«نومورا» أهدافهما السنوية لمؤشر «نيفتي 50» الهندي، مشيرتين إلى ازدياد المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي وأرباح الشركات، في ظل ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلاله على آفاق ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.

وخفضت «سيتي» مستهدفها للمؤشر إلى 27 ألف نقطة من 28.500 نقطة، وهو ما يشير إلى احتمال ارتفاع بنحو 17 في المائة مقارنة مع مستوى الإغلاق الأخير. كما قلّصت الشركة مضاعف الربحية المستهدف للمؤشر إلى 19 مرة بدلاً من 20 مرة، للأرباح المتوقعة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وفق «رويترز».

من جهتها، خفضت «نومورا» هدفها السنوي للمؤشر إلى 24.900 نقطة مقارنة مع 29.300 نقطة سابقاً، ما يشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب بنحو 7.5 في المائة.

وقال سايون موخيرجي، المحلل لدى «نومورا»: إن التصعيد الجيوسياسي الحالي أكثر إثارة للقلق من الصراع الروسي- الأوكراني؛ إذ يمر عبر مضيق هرمز ما بين 20 في المائة و25 في المائة من التجارة العالمية في النفط والغاز الطبيعي المسال، مقارنة مع 8 في المائة إلى 10 في المائة فقط من الإمدادات الروسية.

وأضافت «نومورا» أن تصحيحاً إضافياً بنحو 5 في المائة يظل احتمالاً قائماً على المدى القريب، مع تعرض أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة لمخاطر أكبر نسبياً، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الاضطرابات.

وتشير تقديرات «سيتي» إلى أن استمرار اضطرابات الإمدادات لمدة 3 أشهر قد يؤدي إلى خفض نمو الاقتصاد الهندي بنحو 20 إلى 30 نقطة أساس في السنة المالية 2027، إضافة إلى رفع التضخم بمقدار 50 إلى 75 نقطة أساس، وتوسيع العجز المالي بنحو 10 نقاط أساس، فضلاً عن زيادة عجز الحساب الجاري بنحو 25 مليار دولار.

وأضافت المؤسسة أنه من المرجح أن يُبقي بنك الاحتياطي الهندي على سياسته النقدية دون تغيير خلال اجتماعه في أبريل (نيسان)، مع احتمال أن يميل موقفه نحو دعم النمو، إذا ما نجحت الإجراءات المالية في استيعاب معظم الضغوط التضخمية.

ولا تزال الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران التي دخلت أسبوعها الثالث، تلقي بظلالها على أسواق السلع والعملات والأسهم العالمية. وقد أكد المؤشران الهنديان «نيفتي 50» و«بي إس إي سينسيكس» دخولهما في مرحلة تصحيح فني الأسبوع الماضي، بعد تراجعهما بنحو 10 في المائة عن أعلى مستوياتهما القياسية.

ومنذ اندلاع الحرب وحتى إغلاق يوم الجمعة الماضي، انخفض المؤشران بنحو 8 في المائة لكل منهما، في حين هبطت الروبية الهندية إلى مستويات قياسية متدنية.

وترى «سيتي» أن الأزمة تتطور من مجرد صدمة في أسعار الطاقة إلى اضطراب أوسع في الإمدادات الفعلية، وهو ما يؤثر على سلع مثل غاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال والأسمدة والبتروكيميائيات والألمنيوم، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على تكاليف المدخلات وتوفرها في كثير من الصناعات.

وأوضحت «سيتي» أن قطاعَي الأسمدة والبتروكيميائيات يعدّان الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة، نظراً لاعتماد الهند الكبير على الواردات من الشرق الأوسط.

كما خفّضت الشركة تصنيف قطاع السيارات من «مرجّح الشراء» إلى «محايد»، في ظل مخاطر ارتفاع أسعار النفط والغاز، إضافة إلى احتمال تجدد اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بأشباه الموصلات.

وفي هذا السياق، أزالت «سيتي» شركة «ماهيندرا آند ماهيندرا» من قائمة أفضل اختياراتها في قطاع السيارات، كما استبعدت «ماهاناغار غاز» من قائمة أبرز اختياراتها بين الشركات متوسطة القيمة السوقية.