رئيس «ممتلكات البحرين»: نستثمر في 9 دول ومحفظتنا تضم 38 شركة

الكوهجي لـ {الشرق الأوسط}: أداء جديد للشركات ونتائجها المالية حتى الربع الثالث من 2014

محمود هاشم الكوهجي الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات البحرين» («الشرق الأوسط»)
محمود هاشم الكوهجي الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات البحرين» («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «ممتلكات البحرين»: نستثمر في 9 دول ومحفظتنا تضم 38 شركة

محمود هاشم الكوهجي الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات البحرين» («الشرق الأوسط»)
محمود هاشم الكوهجي الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات البحرين» («الشرق الأوسط»)

تمثل شركة «ممتلكات البحرين» الصندوق السيادي لمملكة البحرين، وتتوزع استثمارات هذا الصندوق في تسع دول، كما تمتلك محفظة «ممتلكات» الاستثمارية حصصا في 38 شركة حول العالم.
في هذا الحوار، أكد محمود هاشم الكوهجي، الرئيس التنفيذي لشركة «ممتلكات»، أن الشركة تستكشف الفرص الاستثمارية في قطاعين رئيسيين هما الصناعات والخدمات. كما أكد أن الشركة انتهت من جمع الشركات التي تتعلق بقطاع الطيران تحت مظلة شركة واحدة مملوكة بالكامل لشركة «ممتلكات»، وذلك من أجل إيجاد رؤية موحدة لمحفظة «ممتلكات» المتعلقة بقطاع الطيران والتي من شأنها أن تخدم احتياجات البحرين.
* ما هي توجهات شركة «ممتلكات» في عام 2015، في الفترة التي يشهد فيها الاقتصاد العالمي بشكلٍ عام حالة من الركود؟
- على الرغم من التحديات الدولية المتزايدة والتوقعات الاقتصادية، فإننا نبحث بشكل متواصل عن فرص استثمارية مميزة، لأننا نؤمن بأنه في قلب الصعاب تكمن الفرص، وذلك لأننا نستثمر فقط في الشركات التي تشاركنا نفس القيم، والرؤى، والالتزام.
* ما هي الاستراتيجية الاستثمارية لشركة «ممتلكات»؟
- تتمحور استراتيجيتنا الاستثمارية حول تحقيق النمو المستدام، وتوسيع وتنويع محفظتنا الاستثمارية من خلال تطوير محفظة الشركات القائمة، وتطوير مشاريع جديدة في البحرين، واستكشاف فرص استثمارية دولية ضمن قطاعين رئيسيين هما الصناعات والخدمات، واللذين يضمان بدورهما مجموعة واسعة من القطاعات الأخرى، بما فيها المعادن والتصنيع، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، والاتصالات، والسياحة، والعقارات. ونلتزم دوما باستكشاف الاستثمارات الطموحة والشراكات المثمرة التي تحقق نموا طويل الأمد في هذه القطاعات، فضلا عن التعاون الوثيق مع إدارات الشركات، لتعزيز أدائها المالي وضمان اعتمادها أفضل ممارسات الشفافية والحوكمة.
وتدرك «ممتلكات» أنه لا بد للاستثمارات أنْ تكون مُجدية من الناحية التجارية، وأنْ تتيح لنا العمل مع شركات تطمح إلى بلوغ أقصى إمكانات نموها على المدى الطويل، كما نلتزم أيضا بالتعاون مع مستثمرين من جميع أنحاء العالم؛ لاستكشاف فرص يمكن أنْ تُشكِّل إضافة قيِّمة لمحفظتنا الاستثمارية.
* أعلنت الشركة قبل فترة قصيرة عن قرض بنصف مليار دولار.. ما هو الدواعي لهذا القرض؟
- في الحقيقة، الاتفاقية كانت لتسهيل ائتماني متجدد وليس قرضًا، حيث تمَّت هيكلة التسهيل الائتماني لمدة خمس سنوات، وسيتم استخدامه لإعادة تمويل الديون الحالية المستحق سدادها خلال هذا العام.
* يتحدث مراقبون اقتصاديون في البحرين «محسوبون على المعارضة» عن خسائر فادحة تعرضت لها شركة «ممتلكات» التي تُمثِّل الصندوق السيادي لمملكة البحرين.. ما صحة ذلك؟
- لم يتم الإفصاح عن النتائج المالية لعام 2014، وذلك لارتباطها بمحفظتنا الاستثمارية التي تضم 38 شركة مختلفة، لكن أداء الشركات ونتائجها المالية خلال النصف الأول والربع الثالث من عام 2014 كانا جيدين، ولذلك نتوقع أداء جيدا. ولكن خلال عام 2013 شهد إجمالي الأرباح ارتفاعا بنسبة 135 في المائة، حيث بلغ 290.18 مليون دولار، بعد أنْ كان إجمالي الأرباح 123.6 مليون دولار في عام 2012، أما الإيرادات التشغيلية فشهدت نموا بنسبة 204 في المائة حيث بلغت 187.53 مليون دولار، بعد أن كانت 61.54 مليون دولار في عام 2012، ووصل صافي الأرباح إلى 219.36 مليون دولار، مقارنةً بالخسائر المُسجَّلة في عام 2012 والتي بلغت 481.96 مليون دولار.
ومع ذلك، فقد أسهمت شركة «طيران الخليج» في تعزيز أداء «ممتلكات» خلال العام الماضي، حيث يتواصل العمل في تقليص خسائر الشركة، فانخفضت الخسائر بنسبة 52 في المائة بوجه عام في عام 2013، كما أسهمت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) والشركات الرئيسة التابعة خاصة بنك البحرين الوطني وشركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو)، بمساهمات قوية وأداء قوي.
* كم بلدا تضمها مشاريع «ممتلكات»؟
- لدينا استثمارات في نحو 9 دول، منها المملكة المتحدة البريطانية (ماكلارين)، الولايات المتحدة الأميركية (برو آنليميتد)، والإمارات العربية المتحدة (مؤسسة جيمس).
* شركة «طيران الخليج» منذ عام 2010 وما قبله وهي تمر بأزمة ديون خانقة، ما هي الحلول التي أوجدتها «ممتلكات» لتجنيب واحدة من أهم شركاتها شبح الانهيار؟
- الشركة حاليا بشبكتها وأسطولها وكوادرها قادرة على السير بنجاح، حيث تسير بخطى ثابتة على المسار الصحيح نحو الاستدامة، وقد أتت نتائج الشركة السنوية لتؤكِّد أهمية إعادة الهيكلة في تحويل توجُّه الشركة من السلبي جدًا إلى الإيجابي، حيث أدت التعديلات التي قمنا بتنفيذها إلى تخفيض ملحوظ في الخسائر العامة للشركة ومن المتوقع أن تستمر في هذا التوجه.
* لدى مملكة البحرين خطة لجمع الشركات التي تتعلق بنشاط الطيران والسفر تحت مظلة واحدة «شركة قابضة».. إلى أين وصلتم في هذا الاتجاه.. وما هو رأس المال المتوقع للشركة الجديدة؟
- تم الانتهاء من جمع الشركات التي تتعلق بقطاع الطيران تحت مظلة شركة واحدة مملوكة بالكامل لشركة «ممتلكات»، والهدف من ذلك هو أنْ تكون هناك رؤية موَّحدة لمحفظة «ممتلكات» المتعلقة بقطاع الطيران والتي من شأنها أنْ تخدم احتياجات البحرين في هذا القطاع، ويتم اتخاذ القرارات المتعلقة بهيكل رأس المال من قِبل شركة «ممتلكات» بناءً على دراسات يتم تقديمها والموافقة عليها من قِبل مجلس الإدارة.
* ما هي آفاق التعاون بين «ممتلكات القابضة» و«دبي القابضة».. وهل هناك مشاريع مشتركة ستقام في مملكة البحرين؟
- قامت «ممتلكات» بتوقيع اتفاقية تعاون مشترك مع إحدى شركات مجموعة «دبي للعقارات»، لتشكيل شركة لاستكمال المشروع المعروف بمنتجع السلام، الذي سيكون إحدى الواجهات السياحية الرئيسية المتميزة في المنطقة، ويُشكَّل هذا التعاون جزءًا من الجهود التي تبذلها «ممتلكات» لتطوير المنطقة الجنوبية وتعزيز مكانتها بوصفها أكثر مناطق الجذب السياحي في المملكة.
* لدى مملكة البحرين خطة لبناء مطار جديد، ما هو حجم الاستثمارات التي ستضخها «ممتلكات» في هذا المشروع؟
- الخطة الحالية تشمل توسعة مطار البحرين الدولي بتمويل من حكومة مملكة البحرين.
* هناك جسر جديد يربط بين السعودية والبحرين، هل ستكون لشركة «ممتلكات» مساهمة في تمويل الاستثمار في هذا المشروع؟
- لا تتضمن استراتيجية «ممتلكات» مشاريع البنية التحتية، حيث إن وزارة المواصلات هي الجهة المسؤولة عن هذه المشاريع.
* هناك توجه لربط دول مجلس التعاون بشبكة من القطارات، وكل دولة تنجز مشاريعها الداخلية.. هل ستتجه شركة «ممتلكات» للاستثمار في هذا القطاع وبناء الشبكة الداخلية في البحرين؟
- وزارة المواصلات في مملكة البحرين هي الجهة المشرفة على مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالنقل، واستراتيجية شركة «ممتلكات» لا تتضمن الاستثمار في هذا النوع من المشاريع.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».