بايدن يقلل من خطورة تجارب كوريا الشمالية الصاروخية

كوريا الجنوبية تعرض صوراً للصواريخ التي أطلقتها بيونغ يانغ والتي قللت واشنطن من أهميتها (أ.ب)
كوريا الجنوبية تعرض صوراً للصواريخ التي أطلقتها بيونغ يانغ والتي قللت واشنطن من أهميتها (أ.ب)
TT

بايدن يقلل من خطورة تجارب كوريا الشمالية الصاروخية

كوريا الجنوبية تعرض صوراً للصواريخ التي أطلقتها بيونغ يانغ والتي قللت واشنطن من أهميتها (أ.ب)
كوريا الجنوبية تعرض صوراً للصواريخ التي أطلقتها بيونغ يانغ والتي قللت واشنطن من أهميتها (أ.ب)

أكد مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون، أمس (الأربعاء)، رصد صاروخين أُطلقا من الساحل الغربي لكوريا الشمالية يوم الأحد الماضي. وقد قلل الرئيس الأميركي جو بايدن من خطورة إقدام كوريا الشمالية على إطلاق صاروخين كروز قصيري المدى. وقال بايدن، في رد مقتضب على أسئلة الصحافيين حول الاستفزازات من بيونغ يانغ، بأنه اختبار روتيني ويعد في أدنى درجات الأعمال الاستفزازية التي يمكن للنظام الكوري الشمالي أن يمارسها، وقال: «ليس هناك منحنى جديد فيما فعلوه». فيما اعتبر محللون إقدام كوريا الشمالية على هذه التجارب في هذا التوقيت، بمثابة استعراض للقوة وتحدٍّ لإدارة بايدن، وإرسال رسالة رمزية للاستعداد الدفاعي في أعقاب التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. فيما أشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن التجارب التي أقدمت عليها بيونغ يانغ لا تشكل انتهاكات خطيرة، وأن تلك الاختبارات لن تثني الولايات المتحدة عن مواصلة جهودها الدبلوماسية مع بيونغ يونغ. وكان آخر اختبار للصواريخ قصيرة المدى قد أجرته بيونغ يانع في أبريل (نيسان) 2020، بينما كان آخر اختبار للصواريخ بعيدة المدى في عام 2018.
وقال مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية، خلال مؤتمر تليفوني مساء الثلاثاء مع الصحافيين: «نحن على علم بالنشاط الذي قامت به كوريا الشمالية نهاية الأسبوع الماضي، وهذه التجارب لا تعد انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تهدف إلى ردع طموحات كوريا الشمالية النووية». وأضاف المسؤول «أننا نرى هذا الإجراء من فئة النشاط الطبيعي العسكري المعتاد لكوريا الشمالية، وبينما نأخذ كل نشاطها العسكري على محمل الجد، سنواصل أيضاً التشاور عن كثب حول هذا الأمر مع الشركاء والحلفاء».
وأشار المسؤولون إلى أن إدارة بايدن وصلت إلى المراحل الأخيرة في مراجعة سياستها تجاه كوريا الشمالية، وتخطط الأسبوع المقبل لاستضافة مستشاري الأمن القومي الياباني والكوري الجنوبي؛ لمناقشة تعميق التعاون الثلاثي بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية. وشدد مسؤولو البيت الأبيض على أن إدارة بايدن تدرك صعوبة المهمة ولديها تاريخ طويل من خيبة الأمل في الدبلوماسية مع كوريا الشمالية على مدى إدارات جمهورية وديمقراطية سابقة. وتأتي تجارب كوريا الشمالية الصاروخية في أعقاب التهديدات التي أصدرتها شقيقة كيم جونغ أون للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قبل أسبوع، التي طالبت فيها الولايات المتحدة بالامتناع عن إثارة المشاكل إذا أرادت النوم بسلام خلال السنوات الأربع المقبلة. وصدرت تلك التصريحات بينما كان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يقوم بزيارة لليابان وكوريا الجنوبية، لمناقشة عدة قضايا إقليمية من بينها البرنامج النووي لبيونغ يانغ. كما تأتي تلك التجارب في وقت تجاهلت فيه كوريا الشمالية العروض المقدمة من الإدارة الأميركية لاستئناف المفاوضات. وقد حاول وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال المحادثات مع المسؤولين الصينيين في ألاسكا، الأسبوع الماضي، دفع بكين لاستغلال نفوذها الهائل لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي.
ولم يعلن الرئيس بايدن عن تفاصيل سياسته بشأن التهديد النووي الذي تشكله كوريا الشمالية، وسط توقعات للإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة. وجرت تسريبات حول اتصالات أجرها المسؤولون في إدارة بايدن مع مسؤولي إدارة ترمب السابقة حول تفاصيل المفاوضات مع بيونغ يانغ ونقاط القوة والضعف في المشاورات التي جرت خلال السنوات السابقة، وما إذا كان هناك مجال للدبلوماسية مع كوريا الشمالية. واعترف البيت الأبيض بتلك المشاورات، مؤكداً أن إدارة بايدن تتشاور مع مختلف الوكالات ومع الحلفاء وأيضاً مع مسؤولي إدارة ترمب، وقال: «إننا على اتصال مع كل شخص شارك في الدبلوماسية مع كوريا الشمالية منذ منتصف التسعينيات، ونحن على وشك الانتهاء من وضع استراتيجيتنا تجاه كوريا الشمالية». وكانت آخر محادثات مباشرة أجراها مسؤولو إدارة ترمب مع المسؤولين الكوريين الشماليين في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، بعد الاجتماع الذي جمع ترمب بالزعيم الكوري كين جونغ أون في سنغافورة عام 2018. وتوقفت المحادثات بين بيونغ يانغ وواشنطن منذ أكثر من عام. واختبرت كوريا الشمالية سلسلة من الصواريخ المختلفة على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة وعابرة للقارات والصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات.
ويقول المحللون إن حجم المخزون النووي للبلاد غير معروف حالياً. وتشير التقديرات إلى أن بيونغ يانغ تمتلك ما بين عشرين وستين سلاحاً نووياً مُجمَّعاً. وقدر مسؤولو المخابرات الأميركية في عام 2018 أن لدى كوريا الشمالية ما يكفي من المواد الانشطارية - المكون الأساسي للأسلحة النووية – لـ65 قطعة سلاح نووي، وأنها تنتج كل عام ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج 12 سلاحاً إضافياً. اختبر النظام بنجاح صواريخ باليستية عابرة للقارات (ICBM)، كل منها قادرة على حمل رأس نووي كبير.
وبحسب ما ورد، خلص تقييم استخباراتي أميركي سري في يوليو (تموز) 2017 إلى أن كوريا الشمالية طوّرت التكنولوجيا لتصغير رأس حربي نووي ليناسب صواريخها الباليستية. ويحذر بعض الخبراء من أنها مسألة وقت فقط، قبل أن تكمل كوريا الشمالية قوتها النووية. ويعلق جيفري لويس من معهد ميدلبري للدراسات الاستراتيجية على تلك التقييمات قائلاً: «سيتعين علينا أن نتعلم كيف نتعايش مع قدرة كوريا الشمالية على استهداف الولايات المتحدة بأسلحة نووية».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.