إردوغان يستهل فترة رئاسته الجديدة لحزبه برسائل انفتاح على العالم

قال إن بلاده مصممة على زيادة عدد أصدقائها وإنهاء حالات الخصومة في الفترة القادمة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
TT

إردوغان يستهل فترة رئاسته الجديدة لحزبه برسائل انفتاح على العالم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على فتح صفحة جديدة في علاقاتها الخارجية وزيادة عدد أصدقائها في المنطقة العربية والعالم. في الوقت الذي أجرى فيه اتصالات مع قادة أوروبيين عشية قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي التي تنطلق في بروكسل اليوم (الخميس) وتجري تقييما للعلاقات مع تركيا.
وقال إردوغان إن بلاده مصممة على زيادة عدد أصدقائها وإنهاء حالات الخصومة في الفترة القادمة لتحويل منطقتها إلى «واحة سلام»، مؤكدا أن تركيا باعتبارها دولة تقع في قلب أفريقيا وآسيا وأوروبا، ليس لديها الرفاهية لإدارة ظهرها للشرق أو الغرب.
وأضاف: «سنواصل صياغة علاقاتنا مع جميع الدول بدءا من الولايات المتحدة وحتى روسيا والاتحاد الأوروبي والعالم العربي بما يتماشى مع مصالح تركيا وتطلعات شعبنا».
واعتبر إردوغان الذي كان يتحدث في المؤتمر العام السابع لحزب العدالة والتنمية في أنقرة أمس (الأربعاء) والذي شهد تجديد الثقة فيه رئيسا للحزب، أنه بفضل الدعم الذي قدمته تركيا لليبيا أصبح هذا البلد اليوم قادرا من جديد على التطلع للمستقل بأمل، مضيفا: «سنواصل أيضا جهودنا حتى تصبح سوريا بلدا يديره أبناؤه بمعنى الكلمة ونقف إلى جانب شعبها».
وقال إردوغان إن حكومات حزب العدالة والتنمية ماضية في بناء «تركيا القوية»، عبر تحويل الأهداف المنشودة لعام 2023 إلى انطلاقة جديدة، معبرا: «سنضمن تحقيق أهداف تركيا المنشودة لعام 2023 ومن ثم 2053 عبر تحالف الشعب (التحالف الذي يضم حزبه وحزب الحركة القومية اليميني المتطرف)».
وتطرق إلى مشروع الدستور الجديد الذي يجري إعداده حاليا، قائلا إن الدستور الجديد المرتقب سيكون من صنع الشعب بشكل مباشر، وليس من صنع الانقلابيين، وسيطرح حتما لتصديق الشعب عليه (في إشارة إلى احتمال التوجه إلى استفتاء شعبي على الدستور قبل انتخابات عام 2023)، مشيرا إلى أن مناقشة إعداد دستور جديد للبلاد باتت أمرا حتميا نظرا لتاريخنا والمتغيرات الدولية.
في سياق متصل، استبق إردوغان القمة الأوروبية المقررة اليوم في بروكسل بإجراء اتصالات استهدفت محاولة تلافي فرض عقوبات على بلاده بسبب أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط التي أثارت غضب الاتحاد الأوروبي بسبب عدم مراعاتها المناطق الاقتصادية لليونان وقبرص العضوين في التكتل.
وأجرى إردوغان، مساء الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء إيطاليا ماريو دراغي، وآخر عبر الفيديو مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث عدد من الملفات التي تمس العلاقات بين تركيا والتكتل. وأكد خلال الاتصال مع رئيس الوزراء الإيطالي حرص تركيا على الاستقرار والتعاون في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة وتأسيس علاقة تعاون بين دولتين تتمتعان بالمساواة في جزيرة قبرص. وفي اتصاله المرئي مع ميركل، أشاد إردوغان بإسهامات ألمانيا في تغليب لغة الحوار بين تركيا والاتحاد الأوروبي. وبحث معها سبل تعزيز العلاقات بين بلاده وكل من ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل جدد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو لنظيره الأميركي أنتوني بلينكن قلق أنقرة بشأن الدعم المقدم من واشنطن لحزب العمال الكردستاني (المحظور) والمجموعات المسلحة السورية المتصلة بهذا الحزب، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي. في الإطار ذاته، بحث المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، مساء الثلاثاء، مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، العلاقات الثنائية، وقضايا إقليمية ودولية، خلال اتصال هاتفي بينهما هو الثاني منذ تولي سوليفان منصبه في إدارة الرئيس جو بادين. وذكر بيان للرئاسة التركية أن كالين وسوليفان تناولا العلاقات بين البلدين، إلى جانب قضايا إقليمية مثل سوريا، وليبيا، والعراق، فضلا عن مكافحة وباء كورونا. وأشار البيان إلى أن الجانبين أكدا أهمية دعم مساعي الحل السياسي من أجل إحلال السلام والاستقرار الدائم في سوريا، وضرورة وقف الهجمات ضد المدنيين، ورحبا بالتقدم في سير العملية السياسية وضمان الاستقرار في ليبيا، عقب حصول الحكومة الجديدة على ثقة مجلس النواب. وقال البيان إنه تم التأكيد على ضرورة استمرار النضال بإصرار كبير للحد من جميع أشكال العنف ضد المرأة حول العالم. كانت الولايات المتحدة عبرت عن قلقها لقرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت الماضي، بانسحاب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لحماية المرأة من العنف المنزلي الموقعة في إسطنبول عام 2011. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن هذا القرار «تسبب في خيبة أمل كبيرة».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.