أوروبا تراقب سلوك تركيا... وواشنطن حريصة على دورها في الناتو

تعديل وزاري وتغييرات مرتقبة في هيكل حزب إردوغان اليوم

TT

أوروبا تراقب سلوك تركيا... وواشنطن حريصة على دورها في الناتو

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيراقب سلوك ومواقف تركيا حتى الصيف المقبل من أجل تحديد نهج العلاقات معها، في الوقت الذي عبرت فيه واشنطن عن حرصها على دور أنقرة في الناتو. وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن الاتحاد يرغب في بناء «أفضل العلاقات» مع تركيا، لافتاً إلى حدوث تطورات إيجابية وأخرى سلبية في الفترة الأخيرة.
وأضاف بوريل، تعليقاً على المناقشات التي دارت حول العلاقات مع تركيا خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل أول من أمس، أن العلاقات مع تركيا كانت من بين المواضيع الرئيسية التي ناقشها الوزراء خلال اجتماعهم، وأنه سيتم تناول الموضوع في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المرتقبة يومي 25 و26 مارس (آذار) الحالي، مشيراً إلى أن الاتحاد تلقى «إشارات إيجابية» من تركيا في الآونة الأخيرة، لكن على الرغم من خفض التوتر في شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان، فإن الوضع «ما زال هشاً».
وتابع أن بعض التطورات الداخلية في تركيا «تبعث على القلق»، مشيراً إلى رفع دعوى قضائية لإغلاق «حزب الشعوب الديمقراطية» المعارض المؤيد للأكراد، وانسحاب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا المعنية بوقف العنف المنزلي ضد المرأة.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركية، مولود تشاووش أوغلو، عبر «تويتر»، أمس (الثلاثاء)، إنه التقى بوريل في ​بروكسل​، عقب اجتماع وزراء خارجية ​الاتحاد، و«إننا سنعمل معاً من أجل مواصلة الأجندة الإيجابية»، مضيفاً أن هناك حاجة إلى مزيد من التعاون بين ​تركيا​ والاتحاد في مواضيع تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، وتحرير التأشيرات، والهجرة غير النظامية، و​مكافحة الإرهاب​، وأنه ناقش مع بوريل قضايا إقليمية، بما فيها ملفات ​سوريا​ و​أفغانستان​ و​ليبيا.
وفي سياق متصل، أعلن «حزب الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، التحرك لإلغاء قرار الرئيس رجب طيب إردوغان الانسحاب من اتفاقية إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة؛ القرار الذي أثار ردود فعل مستنكرة داخلياً وخارجياً. وقرر المجلس التنفيذي لـ«حزب الشعب الجمهوري» التقدم بطلب إلى مجلس الدولة لإلغاء قرار الانسحاب من اتفاقية إسطنبول. كما أعلن «حزب الشعوب الديمقراطية» تقدمه بالتماس للمحكمة الدستورية العليا لإلغاء قرار إسقاط عضوية نائبه عمر فاروق جرجرلي أوغلو بسبب حكم قضائي صادر ضده بالحبس لمدة سنتين ونصف السنة، بدعوى الترويج لمنظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني) بسبب تغريدة على موقع «تويتر».
ومن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن تركيا حليف ذو قيمة بالنسبة لبلاده، وإن وجودها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) يصب في مصلحة الجميع. وأضاف بلينكن، عقب لقاء حواري أمس مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، في مقر الحلف ببروكسل، رداً على سؤال حول العلاقات مع تركيا، أن هناك بعض الخلافات في الآراء حول بعض القضايا، مشيراً إلى أن «تركيا حليف ذو قيمة بالنسبة لنا، ووجودها في الناتو يصب في مصلحتنا جميعاً». ولفت إلى أن حلف الناتو أظهر دوراً فعالا في الحد من التوترات في شرق البحر المتوسط، مؤكداً ضرورة استمرار هذا النهج الإيجابي لتقليل التوترات.
إلى ذلك، يعقد في أنقرة، اليوم، المؤتمر العام السابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث سيدلي ألف و560 مندوباً بأصواتهم في عملية الاقتراع لاختيار رئيس الحزب خلال المؤتمر. ومن المتوقع أن يتم تجديد الثقة بالرئيس رجب طيب إردوغان رئيساً للحزب. وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، ماهر أونال، إن الحزب سيعلن عن كوادره الجديدة خلال المؤتمر العام السابع، وسيكشف إردوغان خلاله عن خريطة طريق الحزب للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة عام 2023.
وأكد أونال، في مقابلة تلفزيونية أمس، أن إردوغان يستعد لإجراء تغييرات وزارية جديدة خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أنه لن يجري تغييرات في نظام الحزب فقط، وأنه بحلول عام 2023 سيكون قد أجرى تغييرات في فريق عمله بالكامل.
وذكر أونال أن الحزب سيتطرق إلى قضايا نشر الأمن والاستقرار في تركيا خلال مؤتمر العام، وأن التعديلات ستعمل على تغيير الصورة كاملة بحلول عام 2023. وعن التعديل الوزاري، قال أونال: «حتماً عندما يتغير جزء ما، تكون هناك حركة في النظام بأكمله».
ويأتي انعقاد المؤتمر العام لحزب إردوغان، والحديث عن تغييرات في الحكومة والحزب، وسط الأزمة التي صاحبت قرار إردوغان السبت الماضي إقالة رئيس البنك المركزي ناجي أغبال بعد أقل من 5 أشهر من تعيينه، والتداعيات الاقتصادية التي نتجت عن القرار وزادت من ضغوط المعارضة على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.