جيش ميانمار يدافع عن حملته الأمنية ويؤكد أنه لن يتسامح مع «الفوضى»

جانب من الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري بميانمار (ويترز)
جانب من الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري بميانمار (ويترز)
TT

جيش ميانمار يدافع عن حملته الأمنية ويؤكد أنه لن يتسامح مع «الفوضى»

جانب من الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري بميانمار (ويترز)
جانب من الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري بميانمار (ويترز)

دافع الجيش البورمي، اليوم (الثلاثاء)، عن حملته الأمنية التي تواصلت لسبعة أسابيع، وأودت بنحو 260 متظاهراً مؤيداً للديمقراطية، مشدداً على أنه لن يتسامح مع «الفوضى».
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد أطلقت المجموعة العسكرية حملة دامية في إطار مسعاها لإخماد الاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ الإطاحة بالزعيمة المدنية أونغ سان سو تشي، ما أثار تنديدات وعقوبات دولية.
وفي مؤتمر صحافي في العاصمة نايبيداو، قال الناطق باسم المجموعة العسكرية الجنرال زاو مين تون، إن 164 شخصاً قتلوا في الاحتجاجات، بينما يفيد مرصد محلي بمقتل 260.
وأضاف زاو مين تون: «أشعر بالحزن لأن الإرهابيين العنيفين الذين قتلوا هم من مواطنينا».
واجتاحت الفوضى شوارع مدن وبلدات ميانمار على مدى أسابيع فيما وقعت صدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين المطالبين بإعادة الديمقراطية وإطلاق سراح سو تشي.
واستخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط والحي لتفريق المحتجين، ما دفع خبيراً حقوقياً بارزاً في الأمم المتحدة للتحذير من احتمال ارتكاب الجيش «جرائم ضد الإنسانية».
لكن زاو مين تون دافع عن الرد، قائلاً إن قوات الأمن تتعامل مع «متمردين يحملون الأسلحة»، وإن خمسة عناصر شرطة وأربعة جنود قتلوا. وصرح: «علينا تنفيذ حملة أمنية ضد الفوضى. أي بلد في العالم يقبل الفوضى؟».
ورغم العنف، خرج المتظاهرون إلى الشوارع مجدداً، اليوم (الثلاثاء)، فشاركوا في تظاهرات خلال الفجر في أجزاء من العاصمة التجارية رانغون.
وإلى جانب تفريق الاحتجاجات، سعى الجيش لوقف تدفق الأنباء بشأن الحملة الأمنية، فحظر عدة وسائل إعلام محلية واعتقل عشرات الصحافيين.
كذلك تم فرض قيود على الإنترنت وتعليق خدمات الإنترنت عبر الهواتف الجوالة.
ولم تظهر سو تشي علناً منذ اعتقالها في الأول من فبراير (شباط)، وتواجه اتهامات جنائية عديدة، كما أنها متهمة بقبول دفعات غير قانونية كذهب وأموال نقدية.
وأعلن الناطق باسم المجموعة العسكرية، اليوم، أن مستشار الزعيمة الحائزة «نوبل السلام»، البالغة 75 عاماً، الأسترالي شون تورنيل، يخضع لتحقيق بموجب قوانين الهجرة وأسرار الدولة البورمية.
كان تورنيل، خبير الاقتصاد والأستاذ الجامعي، أول مواطن أجنبي يتم توقيفه بعد الانقلاب.
ويتفاقم الضغط الدولي على النظام مع فرض الاتحاد الأوروبي أمس (الاثنين)، عقوبات على زعيم المجموعة العسكرية الحاكمة الجنرال مين أونغ هلاينغ وعشرة مسؤولين كبار آخرين.
وأفاد التكتل بأن قائد الجيش مين أونغ هلاينغ «مسؤول مباشرة» عن «الانتهاكات الجدية لحقوق الإنسان» التي نُفذت خلال الحملة الأمنية.
وأما واشنطن التي أدرجت قادة المجموعة العسكرية البارزين على قائمتها السوداء، ففرضت عقوبات على قائد الشرطة البورمية وقائد العمليات الخاصة للجيش، مشيرة إلى أنهما مسؤولان عن استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأنه منذ تعيين ثان هلاينغ قائداً للشرطة ونائباً لوزير الشؤون الداخلية في الثاني من فبراير، انخرطت الشرطة في «أعمال عنف قاسية» ضد المتظاهرين.
وأما القائد في الجيش أونغ سو، فكان مسؤولاً عن إرسال الجنود لمواجهة المحتجين باستخدام أسلحة وتكتيكات حربية «ما يكشف أن القوة القاتلة تستخدم بطريقة مخطط لها ومنسقة ومع سبق الإصرار ضد المتظاهرين المناهضين للانقلاب».
لكن لا يبدو أن للعقوبات وموجة التنديدات الدولية تأثيراً واسعاً على الجنرالات الذين تجاهلوا دعوات ضبط النفس.
وتسري مخاوف من ارتفاع منسوب العنف، السبت، الذي يصادف عيد الجيش البورمي، ويشهد عادة عرضاً عسكرياً في نايبيداو.
وفرضت المجموعة العسكرية، الأسبوع الماضي، القوانين العرفية في ست بلديات ضمن رانغون، ما وضع عملياً نحو مليوني شخص تحت سلطة قادة الجيش المباشرة.
وشهدت المدينة، التي كانت العاصمة في الماضي، نزوحاً جماعياً لسكانها، بينما أصدرت السفارات تحذيرات للمواطنين الأجانب.
ودعت السفارة الأسترالية مواطنيها للاستعداد «للاحتماء في مكان ما» مع الموارد الأساسية التي يحتاجونها، بينما نصحت بريطانيا، القوة المستعمرة سابقاً لميانمار، رعاياها بالمغادرة.
أما تايلاند المجاورة، فتستعد لاحتمال تدفق عشرات آلاف اللاجئين إليها في حال ازداد الوضع سوءاً في ميانمار.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.