تعرف على أبرز مزايا نظام «آندرويد 12»

واجهة استخدام مطورة والتفاعل مع الهاتف بالنقر على جهته الخلفية... ودعم ممتد لملفات الوسائط المتعددة

يقدم «آندرويد 12» كثيراً من المزايا لواجهة الاستخدام وتسهيل وتسريع التفاعل مع الأجهزة
يقدم «آندرويد 12» كثيراً من المزايا لواجهة الاستخدام وتسهيل وتسريع التفاعل مع الأجهزة
TT

تعرف على أبرز مزايا نظام «آندرويد 12»

يقدم «آندرويد 12» كثيراً من المزايا لواجهة الاستخدام وتسهيل وتسريع التفاعل مع الأجهزة
يقدم «آندرويد 12» كثيراً من المزايا لواجهة الاستخدام وتسهيل وتسريع التفاعل مع الأجهزة

ستطلق «غوغل» الإصدار التجريبي لنظام التشغيل «آندرويد 12» الجديد الذي يعد بتقديم كثير من المزايا الجديدة خلال الأشهر المقبلة، وذلك بعد إطلاقها نسخة المطورين في 18 فبراير (شباط) الماضي.
وسيشهد مستخدمو هذا الإصدار واجهة استخدام أكثر سلاسة من السابق، والقدرة على النقر على الجهة الخلفية للهاتف بالإصبع للتفاعل معه، إلى جانب القدرة على تدوير الشاشة وفقاً لاتجاه وجه المستخدم، مع تقديم نمط خاص لاستخدام الجهاز بيد واحدة، وهو الأمر المهم لمستخدمي الهواتف ذات الشاشات الكبيرة، وغيرها من المزايا الأخرى. وسنستعرض في هذا الموضوع أبرز المزايا الجديدة التي سيحصل مستخدمو هواتف «بكسل» عليها قبل غيرهم في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، ليحصل مستخدمو باقي الهواتف الأخرى على هذا الإصدار بفترة ليست بالبعيدة.
مزايا مفيدة
الميزة الأولى التي سيختبرها المستخدمون هي دعم النقر المزدوج على الجهة الخلفية للهاتف للتفاعل معه (Double Tab Gesture)، والتي تم اختبارها سابقاً لتشغيل مساعد «غوغل» الصوتي (Google Assistant). ويمكن تغيير الوظيفة التي سيتم تفعيلها جراء النقر، مثل فتح ستارة التنبيهات أو التقاط صورة للشاشة أو إيقاف وتشغيل الملفات الموسيقية وعروض الفيديو أو فتح قائمة أحدث المكالمات، وغيرها. وسيكون بالإمكان إيقاف عمل هذه الميزة، إلى جانب تعديل حساسيتها وفقاً لأسلوب حمل المستخدم للهاتف.
ميزة أخرى هي تشغيل عدة تطبيقات في آن واحد وتقسيم الشاشة وفقاً لذلك (App Pairs). وعلى الرغم من أن هذه الميزة موجودة حالياً في بعض الهواتف، فإنها ليست متكاملة في النص البرمجي لنظام التشغيل، بل في واجهة الاستخدام. وهذا التعديل يعني رفع سرعة عمل البرامج وسهولة مشاركة المحتوى بينها وحماية خصوصية المستخدم. ومن المتوقع أن تستفيد الهواتف القابلة للطي (Foldables) من هذه الميزة بشكل رئيسي، إلى جانب الهواتف ذات الشاشات الكبيرة والأجهزة اللوحية أيضاً.
ونذكر كذلك تقديم نظام خاص لتغيير أشكال وألوان واجهة الاستخدام (Theming System) الذي لطالما طالب به المستخدمون. ويسمح هذا النظام بتغيير ألوان جميع مكونات وشاشات وقوائم النظام وحتى التطبيقات المثبتة فيه. وسيغير النظام الجديد لون واجهة الاستخدام لتحتوي على اللون الأزرق بشكل أكثر، وذلك لجعل تجربة الاستخدام المطول أكثر راحة للعين.
من الميزات الأخرى، القدرة على التفاعل مع الهاتف بيد واحدة، وهي مفيدة لمستخدمي الهواتف ذات الشاشات الكبيرة أو أثناء القيادة. هذه الميزة موجودة حالياً من خلال إضافات الشركات المصنعة للهواتف الجوالة، وليس من خلال «آندرويد» بشكل قياسي، الأمر الذي سيوحد شكل وآلية استخدام هذا النمط في نظام التشغيل الجديد. ومن المتوقع أن يستطيع المستخدمون تفعيل هذا النمط وإيقافه بإيماءة سريعة، أو إيقافه بعد مرور وقت محدد أو عرض لوحة المفاتيح الرقمية أو الانتقال لاستخدام تطبيق ما.
كما سيستطيع «آندرويد 12» تدوير الشاشة آلياً وفقاً لاتجاه وجه المستخدم (Face-based Auto Rotate)، مثل لدى استخدام الهاتف جلوساً أو عند التمدد جانبياً. وسيلاحظ الهاتف زاوية ميلان وجه المستخدم ويجمع ذلك مع ميلان الهاتف ليقرر ضرورة تدوير الشاشة وإلى أي اتجاه.
واجهة استخدام مطورة
وسيقدم النظام الجديد أيضاً واجهة استخدام مطورة، خصوصاً لشاشة التنبيهات التي ستعرض رسومات تحرك وانتقال جديدة تجعلها أكثر سلاسة، إلى جانب تطوير تصميم عناصر الواجهة بشكل واضح. وبالحديث عن التنبيهات، فستغير «غوغل» من كيفية تفاعل النظام مع التنبيهات لدى النقر عليها، وذلك بتقديم آلية التفاعل مع التنبيه بشكل مباشر عوضاً عن فتح التطبيق أمام المستخدم، الأمر الذي سيوفر موارد الجهاز ويرفع من سرعة الاستجابة للتنبيهات بشكل ملحوظ.
وسيدعم «آندرويد» الجديد الصور بامتداد (AVIF) الذي يعرض صوراً عالية الجودة بأحجام ملفات منخفضة، ستظهر بدقة أفضل من صور «JPG» القياسية وبحجم أصغر أو يعادلها.
ميزة أخرى جديدة متعلقة بملفات الوسائط المتعددة هي القدرة على تسجيل عروض الفيديو بتقنية (High Efficiency Video Coding HEVC) التي يستخدمها كثير من التطبيقات المتقدمة للكاميرا، وذلك بتبني هذه التقنية داخل النظام وتسجيل عروض الفيديو من خلالها، مع إمكانية تحويل التسجيل ليستخدم تقنية «Advanced Video Coding AVC» الأوسع انتشاراً في أي وقت دون الحاجة لتحميل تطبيقات تحويل متخصصة.
وسيصبح بإمكان المستخدمين التقاط صور للشاشة والكتابة فوقها بعدة خطوط وإضافة الملصقات المختلفة وتغيير أحجامها بكل سهولة. وسيكون بالإمكان إجراء هذه التعديلات على أي صورة قبل مشاركتها مع الآخرين عبر تطبيقات التواصل المختلفة. وسيسمح الإصدار الجديد بمشاركة كلمة السر الخاصة بشبكة «واي فاي» المنزلية مع الآخرين من خلال ميزة خاصة تنقل كلمة السر إلى الأجهزة الموجودة حوله في الغرفة، وبكل أمان.
مزايا متوقعة
ومن المتوقع (وفقاً لأبحاث المبرمجين في النص البرمجي للإصدار الجديد للنظام) أن تضيف «غوغل» ميزة اهتزاز الهاتف وفقاً لإيقاع الأغنية التي يتم تشغيلها حالياً، إلى جانب القدرة على استخدام المتاجر الرقمية الأخرى للتطبيقات بكل سهولة، ما دامت تلك المتاجر آمنة ولا تحتوي على تطبيقات ضارة. ميزة أخرى مهمة قد نشهدها هي إدخال التطبيقات التي لا يتم استخدامها إلى حالة «السبات» (Hibernate)، وهي حالة يضع النظام التطبيقات فيها لتوفير السعة التخزينية، خصوصاً للألعاب والتطبيقات كبيرة الحجم.
ومن الممكن أن نشهد نمطاً خاصاً يمنع التطبيقات من الدخول إلى الشبكات المحلية أو الإنترنت، وذلك لحماية الشبكات الحساسة من التطبيقات الضارة، خصوصاً شبكات الشركات والمصانع والمختبرات والمستشفيات والمؤسسات الحكومية، وغيرها. وقد نشهد إطلاق تحديثات النظام عبر متجر التطبيقات «غوغل بلاي» وليس عبر آلية التحديث الحالية في قائمة الإعدادات، الأمر الذي يعني سهولة الحصول على التحديثات البرمجية وسرعة إطلاقها للجميع، خصوصاً بالنسبة للشركات الأخرى المصنعة للهواتف الجوالة التي تحتاج إلى كثير من الوقت لتعديل واجهة استخدامها.
وتجدر الإشارة إلى أن «غوغل» قد تضيف مزيداً من المزايا إلى النظام الجديد قبل إطلاقه رسمياً، وقد تشمل إطلاق نمط خاص للألعاب الإلكترونية يقدم ذاكرة أكبر وسرعة أعلى لرسم الصورة والتفاعل مع التطبيق، وتحويل الارتجاج من الهاتف إلى أدوات التحكم اللاسلكية المتصلة بالهاتف (Wireless Controllers)، وتغيير تصميم شاشة القفل وقوائم الإعدادات، وغيرها.
دعم لأجهزة عديدة
وستدعم هواتف «بكسل» من «غوغل» هذا الإصدار في المرحلة الأولى من إطلاقه، والتي تشمل «Pixel 3» و«Pixel 3 XL» و«Pixel 3a» و«Pixel 3a XL» و«Pixel 4» و«Pixel 4 XL» و«Pixel 4a» و«Pixel 4a 5G» و«Pixel 5»، بالإضافة إلى مجموعة هواتف «Pixel 6» التي ستكشف الشركة عنها في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل والتي من المتوقع أن تتوافر في الأسواق في أكتوبر (تشرين الأول) الذي يليه.
أما المرحلة التالية فستكون من نصيب الهواتف الرائدة للشركات الأخرى، مثل «Galaxy S21» و«OnePlus 9»، وغيرها من الشركات التي ستعدل واجهة استخدامها لدعم المزايا الجديدة عبر كثير من هواتفها.
تثبيت الإصدار الجديد
وإن كنت من مطوري التطبيقات، فيُنصح بتحميل إصدار المطورين لـ«آندرويد 12» للتأكد من أن تطبيقك يدعم جميع المزايا، وتحديث نصه البرمجي وفقاً للحاجة. أما إن كنت مستخدماً عادياً للهاتف، فلا يُنصح بتثبيته الآن على جهازك الرئيسي، بل الانتظار إلى حين إطلاق الإصدار النهائي، أو حتى التجريبي (Beta) منه، ذلك أن إصدار المبرمجين قد يوقف عمل كثير من التطبيقات إلى حين تحديثها، وذلك لتتوافق التطبيقات مع التغييرات الجديدة للنظام.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.